النساء المحاربات يحملن أثقالاً خاصة بالحرب
النساء المحاربات يحملن أثقالاً خاصة بالحرب
تعتبر بولا ج. كابلان في هذا المقتطف من " عندما يعود جوني وجاين إلى الديار: كيف يمكننا أن نساعد جميعاً المحاربين القدامى"، أنّ عودة المحاربات القدامى إلى الديار قد تكون معقّدة بسبب تجربتهن مع الذكورية المفرطة في الجيش.
( أخبار المرأة)— تخدم النساء بأعداد هي الأكبر في التاريخ الأميركي كجنديات، ومعرّضات للقتال أو مخاطر أخرى مثل آلات التفجير العشوائية.
ومنذ عامين، خدمت حوالى 209،000 امرأة في الخدمة الفعلية في الجيش الأميركي.
وبالنسبة إلى هؤلاء النساء، إمضاء فترة من الوقت في الحرب يحمل مضاعفات خاصة ونزاعات، إذ في الحرب تكون توقعات سلوك الرجولية المفرطة أكثر قساوة من أي وقت آخر. ( هذا الأمر صحيح إلى حدّ ما إن كان الجندي يخدم في وحدة معينة أو كميكانيكي). في الواقع ربط الجيش بالرجولية المفرطة يجعل من الصعب على الرجال أكثر من النساء اكتشاف كيفية التعامل مع الحنان والضعف والنزاعات المعنوية والروحانية.
ليس من الممكن القول ما إذا كان من الأصعب على النساء محاولة أن يرقين إلى المعايير التقليدية للجنس الآخر – إذ يتوقع ألا يتمكّن من ذلك أو ليس عليهن فعل ذلك – أو على الرجال المخاطرة بفشل تحقيق المعايير التقليدية الخاصة بالرجال.
ورغم أنّ مجتمعنا يوسّع بطريقة متزايدة التعريفات عمّا يمكن أن يُعتبر سلوكاً "مناسباً" للرجال وسلوكاً " مناسباً" للنساء، أصبحت التفرعات الثنائية أكثر صلابة.
ما أقوله هنا لا يُطبّق على الجميع، ولكنّه يتعلّق بعدد كبير من الناس ما زالوا يتأثرون بتوقعات دور الجنس. والواضح أنّ هذه التوقعات والافتراضات تخلق مشاكل إضافية مشابهة بعض الشيء ومختلفة بعض الشيء.
وبالتالي، بعض النساء في الجيش يتساءلن، هل من الممكن التصرف بطرق رجولية وقاسية وغير عاطفية تقليدياً لاثبات أنّ الشخص يستحق أن يخدم في الجيش ويتصرّف بطرق معبرة للمحافظة على هوية أنثوية تقليدياً؟
ما هي نتائج محاولة القيام بالأمرين، أو على العكس، محاولة اختيار نمط سلوكي أو آخر، كجندي وكمحارب قديم؟
امرأة مقابل جندية
بالنسبة إلى النساء، النزاع النموذجي يقع بين التوقعات إزاء ما تشعر به امرأة صالحة وما تفعله والتوقعات إزاء ما يشعر به جندي جيد ويفعله. وكما قالت امرأة تبلغ 23 سنة، وهي أخصائية في الجيش:" من الصعب أن تكوني محاربة قديمة وامرأة وتكتشفي المكان المناسب لك".
وتناضل بعض النساء أثناء محاولة التصرف بطرق أنثوية تقليدياً فيما يتوجب عليها أن تتصرف ( وربما الاستمرار بالتصرف) من خلال بعض الطرق الذكورية تقليدياً.
على سبيل المثال، كانت امرأة " تحاول أن تكتشف كيف تكون زوجة من خلال تحضير وجبات الطعام، والقيام بأمور رومنسية، وأن تكون امرأة وليس " جي آي جاين". لم تتبرّج أي من صديقاتها في العراق، وكانت كجندية مغطاة بالتراب بسبب " الدوريات التي تستمر 16 ساعة وندرة الاستحمام".
والإصابات الجسدية يمكن أن تجعل الحصول على الراحة الجسدية والعاطفة من شريك أمراً صعباً.
وفي مقالتها الصادرة في مجلة " نيويورك تايمز" عام 2007 بعنوان " حرب النساء"، تتذكّر سارة كوربيت الرعاية التي تحصل عليها بعض النساء في الجيش لتجنب الصداقات مع نساء أخريات أثناء إعادة الانتشار خوفاً من اعتبارهن مثليات الجنس. وتستشهد بما قالت أبي بيكيت، العضو في الحرس الوطني، أنّ " المرأة في الجيش تُنعت بإحدى هذه العبارات الثلاث – عاهرة أو مومس أو مثلية". وتصف بيكيت أيضاً الضغط الذي تشعر به لكونها باستمرار في الأقلية بصفتها امرأة.
أمّهات يواجهن مشاكل خاصة
مجموعة من المشاكل تُطرح أمام النساء الأمّهات في الجيش، ويشمل ذلك عدداً ضخماً من النساء. فأكثر من 100،000 جندي خدموا في الحروب الحالية هم من الأمّهات، حوالى نصف عدد النساء في إعادة الانتشار. والاكثرية الساحقة من مقدّمات الرعاية الأساسيات، والثلث أمّهات عازبات. و12 في المئة من النساء و4 في المئة من الرجال في الجيش هم عازبون.
من جانبها، تصف كيرستين هولمستيد العديد من مشاكل هؤلاء الأمّهات في كتابها الجديد عن الأمّهات في الجيش. وتشعر النساء اللواتي يعدن إلى الديار وسط إصابات جسدية أو عاطفية محدودة بالذنب والعار لعدم قدرتهن على متابعة الأعمال العادية التي تقوم بها الأمّ.
وتضمّنت مقالة في " واشنطن بوست" التقرير عن أوّل امرأة محاربة مبتورة اليد، وهي أمّ ولم تستطع أن تقوم بسهولة ببعض الأمور المطلوبة مثل الطهو ومساعدة الطفل على ارتداء ملابسه. وعام 2009 تمّ استدعاء أمّ لم يكن لديها شخص يرعى ولديها للخدمة ( لكن تمّ التخفيف عنها بطردها من الجيش بسبب ذلك).
وتخبر إحدى النساء أنّها " اعتقدت أثناء وجودها مع أطفال عراقيين أنّها ستتمكّن من إخبارهم عمّا فعلته لأطفالها ولكن لم تكن هذه هي الحالة. لا أنظر إلى هؤلاء الأطفال وأرى أطفالي على الإطلاق ... كلّ ما شعرت به هو الغضب والكراهية ... كان هناك أطفال في الثانية عشرة يهدّدوننا بأسلحة آر بي جي والألغام".
بشكل عام، التعرض لعنف كثير في الجيش يمكن أن يضعف الصبر والحنان والمرونة. بالإضافة إلى ذلك، تشعر الجنديات اللواتي تمتعن بمناصب قوة وسلطة في الحرب أنّهن " أقل تبعية" عندما يعدن إلى المنزل حيث عمل الأمّهات غير المدفوع.
وفترات الانتقال بين الخدمة في الجيش والمنزل – حيث يُتوقع منهن استئناف مسؤوليات الأسرة مباشرة – قد تكون صعبة للغاية.
ويصعب تخيل ما إذا كان من الأصعب على المرأة وأسرتها أن تكون في المنزل لفترات وجيزة جداً فلا يكون التأقلم ممكناً، أو أن تتواجد في المنزل لفترات أطول ما قد يجعل التأقلم أكثر احتمالاً ولكن يجعل الفراق المقبل أكثر صعوبة. وقد ينطبق هذا الأمر أيضاً على الرجال الذين يتولون مسؤوليات كثيرة في الأسرة.
بولا ج. كابلان، عالمة نفس عيادية وباحثة، من معهد دوبوا التابع لجامعة هارفرد وزميلة في برنامج السياسة العامة والنساء في كلية كينيدي في جامعة هارفرد. هذا المقتطف من " عندما يدخل جوني وجاين إلى الوطن: كيف يمكننا أن نساعد جميعاً المحاربين القدامى" من دار نشر MIT Press
كُتب

كُتب
أوّل حاكمة في فيرمونت تروي "التخبط بنجاح" بين المهنة والأمومة
كُتب
تأثر الأمّهات الغانيات نتيجة النزاع المتعلق بقوانين الصحة
كُتب
أميرة في القرن السابع عشر قطعت علاقتها الزوجية
كُتب
عمل الأمّهات المرضعات بلا أجر أو تقديركُتب
زوجة تحلم بالطرحة، تعيد تعريف الزواج
كُتب
قوام النجاح اليوم: وسائل منع الحمل، المساواة، والاقتصاد الجديد
كُتب
النساء المبرمجات الأوائل لأجهزة الكمبيوتر
كُتب
نساء في العصابات يتخلين عن دور الخاضعات
كُتب
الحقوق الإنسانية للمرأة: من شعار إلى جدول أعمال عالمي
كُتب
نساء أميركيات مسلمات يروين قصصهن في الحب

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.