الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow العنف ضدّ الزوجة في العلاقة شرعي في لبنان

    العنف ضدّ الزوجة في العلاقة شرعي في لبنان

    لم يقرّ مجلس النواب اللبناني مشروع قانون يجرّم العنف الأسري ضدّ النساء. وتقول باولا سلوان ضاهر إنّ النشطاء تابعوا القضية كجزء من حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضدّ المرأة التي تُتوج في 10 ديسمبر، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

    بيروت، لبنان ( أخبار المرأة) - إذا كانت الأزياء في شوارع بيروت تُعتبر مقياساً، فقد يكون من المخطئ اعتبار لبنان واحة لتحرير النساء العربيات.
    فنظراً إلى الصور النمطية المهيمنة والمنتشرة في معظم الدول الغربية للمجتمعات العربية، غالباً ما يتفاجأ الناس عندما يرون تنوّع قواعد اللباس في بيروت، وأنّ النساء يرتدين بطرق مختلفة.
    في المقابل، قانون اللباس ليس مشابهاً للحقوق القانونية.
    في بلاد الأرز، لا يوجد قانون يجرّم العنف ضدّ النساء. ويُفسّر دستور بلادنا على أنّه يقدّس الخصوصية العائلية. وكلّ ذلك يعني غياب أي إمكانية حقيقية وصادقة بالتدخل في لبنان لحماية امرأة في منزلها، وهو المكان الذي تكون فيه نساء العالم أكثر عرضة لخطر العنف.
    الحركة النسائية اللبنانية تعمل على تغيير ذلك.
    فقد طُرح للمناقشة في البرلمان مشروع قانون يقترح تجريم الإساءة الجسدية والعقلية والجنسية للنساء، إلى جانب الاغتصاب الزوجي، وأثار ذلك احتجاج زعماء الطوائف الدينية الذي منعوا إقرار مشروع القانون. وهاجموا مشروع القانون بعنف ووصفوه بمحاولة " تفكيك" البنية الاجتماعية اللبنانية، واعتداء على وحدة الأسرة وتقليص لسلطة الوالد.
    السلطات الدينية لجأت إلى الحجة الأكثر شيوعاً، وهي اعتبار القانون مفروضاً من الغرب، رغم أنّه دُعم لسنوات من قبل تحالف لبناني ضمّ 41 منظمة حقوقية ومنظمة معنية بحقوق المرأة.
    ولا يكفي أنّ قانون العقوبات اللبناني لا يحمي النساء من العنف، بل أنّ المادتين 507 و508 لا تعتبران الاغتصاب الزوجي جريمة. في الواقع، تنصّ المادة 522 على أنّ الدولة لا تحاكم المعتدي وستعفي عنه إذا تزوج ضحيته.
    وأُلغيت مؤخراً من قانون العقوبات مادة تسمح بالمعاملة المتسامحة والمتساهلة مع مرتكبي ما يُسمّى بجرائم الشرف – حيث تُقتل المرأة على يد أحد أفراد العائلة بدافع حماية الشرف.

     

    مقاومة الضغوط

     
    paola.pngالحركة النسائية اللبنانية تقاوم الضغوط الرامية إلى وقف مناصرة حقوقنا والمطالبة بها، وقد قمنا بتنظيم صفوفنا بشكل أفضل.
    جمعية كفى اللبنانية التي تدافع عن حقوق المرأة ومقرّها في بيروت، أطلقت حملة خلال " حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضدّ المرأة  ( من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر) لتجريم الاغتصاب الزوجي.
    وترافقت الحملة مع حدث من تنظيم مجموعة "نسوية" اللبنانية لرفع مستوى الوعي. وتزامن هذا الحدث مع الذكرى الثالثة لحملة " يوم واحد نضال واحد"، وهو يوم مخصّص لتسليط الضوء على القضايا الجنسية في المجتمعات المسلمة كما يصفها المنظمون.
    وعُرض في تلك الليلة مسرح تفاعلي مع Live Lactic Culture – لبن عبّر بطريقة مسرحية عن الحياة اليومية لثنائي متزوج في لبنان. السعادة العائلية في بداية الزواج تدهورت خلال أحداث المسرحية إذ أصبح الزوج أكثر عنفاً واستبداداً. وفي إحدى المشاهد في النهاية، أمر الزوج زوجته بالذهاب إلى الفراش وانتظاره. وتنتهي المسرحية مع امرأة تقطّعت بها السبل في زواج تحوّل إلى عنف جنسي وجسدي وكلامي.
    ونجحت المسرحية في إظهار كيف يمكن أن تنهار العلاقة تدريجياً. وغالباً ما يتساءل الناس لماذا وكيف تستمر النساء في علاقات يتعرّضن فيها لإساءة المعاملة. هذه المسرحية تعرض كيف يمكن للأمور ألا تحصل بالضرورة بطريقة وحشية أو بين ليلة وضحاها. ففي بعض الأحيان، يتصاعد الوضع ببطء. ويمكن لتعليق فظ من هنا، وهجوم من هناك أن يؤثر على ثقة المرأة بنفسها ببطء، ويزداد ذلك إذا عرفت أنّه لا توجد حمايات قانونية متوفرة لها.  

     

     
    الميكروفون مفتوح للجمهور

     
    lebanon.pngعُرضت المسرحية مساءً والميكروفون مفتوح للجمهور الذي حضر إلى المنصة لمناقشة وضع المرأة وماذا ينبغي أن تفعل، أو كيف يمكن حل الوضع. وأثار ذلك مزيداً من ردود الفعل والنقاش. والحضور كان بمعظمه من الشباب، رجالاً ونساء أعربوا عن وجهات نظر متنوعة.
    وأعرب بعض المشاركين عن ضرورة المقاومة من قبل هذه المرأة.
    وطرح أشخاص آخرون المشاكل التالية: اعتماد المرأة مادياً على الرجل، افتقارها إلى أفراد داعمين في أسرتها لمساعدتها على الخروج من أزمتها، فراغ في الحماية القانونية والرسمية. وقال بعض الأعضاء من الجمهور إنّ الدفاع عن نفسها قد يعني المخاطرة بحياتها.
    وعُرضت الأسئلة الشائعة في لبنان حول الاغتصاب الزوجي. ألا ينبغي أن تكون النساء حذرات في البداية إزاء من يتزوجن؟ أليست ممارسة الجنس واجب الزوجة في النهاية؟
    وشاركت اثنتان من أعضاء مجموعة نسوية في جلسات أسئلة وأجوبة، وقدّمتا أجوبة محدّدة موثقة جيداً ومتصلة بالموضوع. وغالباً ما أجابتا على أسئلة تتضمّن مواقف مؤيدة للنظام الأبوي، واعتمدتا على مقدّمة حقوق الإنسان التي تنصّ على أنّ النساء كائنات بشرية يستحقين معاملة متساوية مع الرجل، وفقاً للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
    أمّا فيما يتعلّق بمفهوم أنّ العلاقات الجنسية واجب زوجي ينبغي أن تحمله النساء مثلاً، شدّد الأعضاء أنّ النساء يملكن الحق بحياة خاصة، والعيش من دون عنف وأنّه ينبغي احترام سلامة أجسادهن.
    نحن في هذه المرحلة أحوج ما نكون إلى هذا النوع من النقاش، ليفهم كلّ الرأي لمَ وكيف يجب تغيير قانون العقوبات في لبنان.

    باولا سلوان ضاهر ناشطة في مجال حقوق المرأة وعضو في حركة BDS ومدونة وكاتبة تقيم في بيروت، لبنان. وهي عضو في مجموعة نسوية. يمكنكم قراءة مدوناتها على المواقع التالية:
    www.myrrhandmint.tumblr.com و www.cafethawra.blogspot.com
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.