العمّال غير النقابيين في قطاع البيع بالتجزئة يتحملون تكاليف التحيز
العمّال غير النقابيين في قطاع البيع بالتجزئة يتحملون تكاليف التحيز
تواجه العاملات في قطاع البيع بالتجزئة في نيويورك معاناة شائعة في قطاع ابتلى بالأجر المتدني، والتأمين الصحي الضئيل، وعدم الاستقرار في جدول العمل واستغلال للعاملين بدوام جزئي، بحسب ما يكشف اليوم تقرير "مشروع عمل البيع بالتجزئة".
نيويورك ( أخبار المرأة)— تحصل العاملات بالبيع بالتجزئة في نيويورك بنسبة أقل من الرجال على تغطية صحية وإجازة مدفوعة، أو ترقية، بحسب تقرير صدر اليوم عن مشروع عمل البيع بالتجزئة.
وتجد مجموعة المناصرة ثغرة في الأجور بين الجنسين لدى المستطلعين، وقد عمل معظمهم في متاجر ضخمة غير نقابية أو سلسلة متاجر وطنية.
ورغم أنّ مستقبل كلّ العاملين بالبيع بالتجزئة غير النقابيين رديء – غالباً مع أجور متدنية وافتقار إلى التقديمات الصحية – إلا أنّ النساء والأقليات على وجه الخصوص يواجهن عقبات.
وفي استطلاع المشروع الذي ضمّ 436 عاملاً – 59 في المئة من بينهم من النساء – وجدت المجموعة ومقرّها نيويورك أنّ النساء يبلّغن عن تقاضيهن متوسط 9 دولارات أميركي مقابل 10،13 دولارات أميركية للرجال. وهذه التفاوتات تتوسع لدى النساء ذوات البشرة الملونة: البيانات التي جُمعت تشير إلى أنّ 77 في المئة من اللاتينيات، و42 في المئة من النساء السوداوات، يتقاضين أقلّ من 10 دولارات أميركية في الساعة، فيما 39 في المئة من النساء البيضاوات يُدفع لهن بهذه النسبة.
ويوظف قطاع البيع بالتجزئة حوالى 7،8 ملايين امرأة، أي حوالى 12 في المئة من النساء العاملات في الولايات المتحدة وأكثر من أي قطاع آخر، بحسب مكتب إحصائيات العمل الأميركي.
ويكشف التقرير عن تدهور ظروف معظم المستطلعين، من الذكور والإناث، ويشير إلى المتاجر التي تضمّ عمّالاً نقابيين كنموذج لتحسين العدالة في الأجور والتقديمات والجداول
ويقول معدّو التقرير:" النقابة هي من أفضل الوسائل لإلغاء التمييز الجنسي والعرقي في موقع العمل. ولدفع الاقتصاديات الوطنية والمحلية قدماً، علينا تغيير المعايير المتراجعة في صناعة البيع بالتجزئة. وكصناعة بارزة في نمو الوظائف، يجب أن يشكّل إنشاء وظائف مستدامة للأسرة في صناعة البيع بالتجزئة جزءاً من أي استراتيجية لمعالجة اللامساواة المتزايدة في أميركا".
الافتقار إلى التقديمات الصحية
29 في المئة فقط من المتاجر التي لا تضمّ عمالاً نقابيين مستطلعين لديها تقديمات بطالة، و28 في المئة من المستطلعات مقارنة بنسبة 31 في المئة من الرجال. وبالنسبة إلى أكثرية العمّال الذين لم يحصلوا على تأمين من خلال صاحب العمل، حوالى 25 في المئة منهم يعيشون من دون تأمين و34 في المئة يعتمدون على برامج الحكومة.
وحصل أقلّ من نصف العمّال على إجازة مدفوعة أو إجازة مرض، وعموماً، استفاد أقل من 25 في المئة من العمّال في مجال البيع بالتجزئة من يوم إجازة مرض مدفوع. من ناحية ايام إجازة المرض المدفوعة، فيحصل عليها 44 في المئة من الرجال و 45 في المئة من النساء، إلا أنّه ثمة اختلاف أكبر في الإجازة المدفوعة. وحصلت 43 في المئة فقط من النساء على إجازة مدفوعة، فيما حصل 51 في المئة من الرجال على التقديمات، بحسب المجموعة.
وينتقد معدّو التقرير السياسات الحكومية الأخيرة التي " تكافئ على استخدام أكثرية القوى العاملة بدوام جزئي، ولا تشجّع إنشاء مهن بيع بالتجزئة مستدامة".
والأهلية للحصول على التقديمات – من ضمنها التأمين الصحي – محصورة لتشمل فحسب العاملين بدوام كامل، وهي الأقلية في القوى العاملة في قطاع البيع بالتجزئة، بحسب التقرير.
ويقول معدّو التقرير إنّ عدداً كبيراً ممّن يُسمّون بالعاملين بدوام جزئي يعملون بساعات دوام كامل ( معدّل 35 ساعة في الأسبوع خلال المواسم الازدهار)، فيما يتمّ استثناءهم من تقديمات بنية التأمين الصحي، والإجازة المدفوعة وأيام المرض.
والظروف تقود إلى نسبة تحوّل كبيرة، ولكنّ " العاملين في البيع بالتجزئة احتسبوا أنّ كلفة توظيف وتدريب الموظفين الجدد هي أدنى من كلفة توفير التقديمات للمحافظة على قوى عاملة ثابتة – سيما أنّ معظم الموظفين يتلقّون الحدّ الأدنى من التدريب"، بحسب التقرير.
فرص أقل بالتقدم
التقدم في موقع العمل تأثر أيضاً بالنوع الاجتماعي. النساء متراجعات بالنسبة إلى الرجال من ناحية الترقيات وزيادة الأجور. فقد تلقّى 55 في المئة من الرجال المستطلعين زيادة أجر في عملهم الحالي، فيما 44 في المئة فقط من النساء حصلن على ذلك. وأظهرت نتائج الاستطلاع أنّه مع الصعود على سلّم الوظائف، نرى أنّ 36 في المئة من الرجال حصلوا على ترقية مقارنة بنسبة 28 في المئة من النساء.
وقالت إحدى المستطلعات، التي طلبت عدم ذكر اسمها لحمايتها في العمل، إنّها لم تحظ بأي زيادة في الأجر في السنوات الثلاث الأولى من عملها في مكتبة كلية ليهمن، وتقاضت 8 دولارات أميركية في الساعة.
وقالت لموقع أخبار المرأة إنّها طوال تلك الفترة، لم تحصل على ترقية مقرّرة لها وأحيلت إلى زميلها الذي توظف في الشركة منذ سنة ونصف فقط. ورغم إبلاغها مديرتها بأنّها ستتنازل عن وظيفتها الثانية إذا تمّت ترقيتها، أوصت بألا تؤخذ بالاعتبار.
ويجد معدّو التقرير أنّ ممارسات وضع البرامج تعكس ميولاً على صعيد البلاد، مع إنشاء قوى عاملة " في الوقت ذاته" غالباً ما تفتقر إلى التأمين الصحي مقدّم من صاحب العمل. وحوالى 60 في المئة من القوى العاملة في البيع بالتجزئة المستطلعة تمّ توظيفها بدوام جزئي أو مؤقت أو في الأعياد، و17 في المئة فقط من العاملين المستطلعين لديهم جدول، بحسب معدّي التقرير. والأكثرية الساحقة، 70 في المئة، لا تعرف جداول عملها إلا خلال أسبوع.
في المقابل، حصل العمّال البيض المستطلعون بنسبة أكبر على جدول منتظم – فيما يواجه 23 في المئة منهم تغيرات مستمرة في الجدول الأسبوعي.
الدفع والترقيات المحصورة، إلى جانب عدم الاستقرار في الجدول، تجعل الرعاية بالأسرة أو الاستمرار في المدرسة تحدياً كبيراً، ويجعل بالتالي الثغرات في الدخل والتعليم أبدية.
أمّا بالنسبة إلى الموظفة في مكتبة كلية ليمن، فقد أصبح المتجر ملكاً لشركة جديدة تضمن الزيادات والإجازات وأيام المرض.
وتقول:" أشعر بضغط أقل ولدي فرص للتقدم"، رغم أنّها ما زالت تعمل في وظيفتين وتتابع دراساتها الجامعية.
ويقول معدّو التقرير إنّ وظيفة البيع بالتجزئة واحدة من فئات العمل الستة التي من المقدّر أن تشهد النمو الوظيفي الأكبر على صعيد البلاد مع حلول عام 2018، ويدافعون عن تحويلها إلى وظائف ذات أجور فعالة تعطي اقتصادنا دفعاً ضرورياً جداً".
سمانتا كيمي كاتبة مقرّها في نيويورك.
مساواة في الأجور

مساواة في الأجور
الفوارق في اللون تسبب الثغرات الأكبر في الأجور minimum wage sign - homepage.jpg)
مساواة في الأجور
دعوة إلى رفع الحدّ الأدنى للأجور لعدم مكافأته العمل الشاق
مساواة في الأجور
أوروبا: احذروا المصارف التي تقدّم قروضاً صغيرة للفقراء
مساواة في الأجور
عمل النساء حاسم لانتعاش الوظائف في البلاد
مساواة في الأجور
العاملات من المنازل في الهند يسقطن في شبكة الأمان
مساواة في الأجور
الأزمنة لم تتغير وفقاً لفيلم "ذي هيلب" اليوم
مساواة في الأجور
موظفات وال مارت يمهدن الطريق للعدالة في الأجور

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.