الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow الزواج بين أفراد من طبقات مختلفة يمزّق الأسرة الهندية

    الزواج بين أفراد من طبقات مختلفة يمزّق الأسرة الهندية

    تحدي ممارسة الزواج المدبر في الهند يمكن أن يمزّق العائلات، سيما عندما يتزوج الشباب من خارج طبقتهم الاجتماعية. المحكمة العليا وقفت إلى جانب الشباب، واعتبرت النظام الطبقي " لعنة على الأمة". 

    مومباي، الهند ( أخبار المرأة)— تقول أستا:" لا يُفترض بالفتيات أن يعبّرن عن أفكارهن. لقد عارض والداي زواجي من فيفان الذي ينتمي إلى طبقة أخرى".india marriages.png
    تقول أساتا البالغة 39 عاماً، وقد رفضت استخدام اسمها الكامل، إنّ والدها لم يعد يتحدث إليها لأنّها تزوجت من رجل من طبقة مختلفة منذ ست سنوات.
    وتقول أساتا التي تشغل منصب مديرة المشروع في شركة لتكنولوجيا المعلومات إنّها التقت بزوجها في صف للكمبيوتر. وبعد سنتين قرّرا الزواج.
    وتضيف:" حاولت جاهدة أن أتوصل إلى تسوية مع أسرتي. وبعد خمسة أشهر من محاولات الاقناع، قبلوا باستثناء والدي. فقد كان قلقاً من إعطاء أسرتنا صفات سيئة إذ لم يتزوج أي فرد منها سابقاً من شخص من خارج طبقتنا، وإذا قمت بذلك قد يواجه مشاكل في جاليتنا".
    لم تزر أساتا بعد منزل والديها بعد مرور سنوات على زواجها.
    وتقول:" حتى بعد ولادة طفلتي، لم يتحدث والدي إلي أو يزرني ليرى ابنتي. ما زال يؤمن أنّي انتهكت تقليد الأسرة بالزواج من شخص من خارج طبقتنا".
    وتقول أساتا إنّها سعيدة بقرارها الزواج ولكنّها غير سعيدة بعقلية والديها.
    وتضيف:" بسبب معتقداتهم الخاطئة تقطّعت أوصال العائلات".
    الزيجات المدبرة شائعة
    لا تتوفر إحصائيات موثوقة حول الزيجات المدبرة بسبب طبيعتها غير الرسمية وغير الموثقة، بحسب تقرير للأمم المتحدة. لكنّها أكثر شيوعاً في جنوب آسيا، وبالتالي في الهند.
    الهند بلد تتعدّ فيها الثقافات والأديان وتتنوع، وفيه 13 قانوناً ينظمّ الزواج والطلاق، بحسب موقع الكتروني تابع للحكومة. ولا يمنع أي من القوانين الزواج بين طبقات وأديان مختلفة.
    وقد حكمت المحكمة العليا في أوائل هذا العام بأنّ الزيجات بين الطبقات هي من مصلحة البلد إذ تساعد على تدمير النظام الطبقي الذي اعتبره القضاة " لعنة على الأمة".
    سيطرت عادات وأعراف كثيرة على مسألة الزواج في المجتمع الهندي. على سبيل المثال "سوايامفارا" وهي ممارسة هندية قديمة تختار بموجبها الأسر والفتيات الأزواج من قائمة تضمّ أسماء طالبي الزواج. وارتكز الزواج على المنافسة أكثر من الحب، إذ توجب على طالبي الزواج عرض بطولاتهم في منافسات مختلفة للفوز بالعروس.
    وتقول المحامية بريانكا بارواردهان البالغة 35 عاماً إنّ الأهل يدبرون زيجات أولادهم إذ يعتقدون أنّه بوسعهم اختيار زوجة أفضل من خيار الأبناء.
    وتضيف:" يتّبع عدد كبير من الأهل تقاليد قديمة جداً، ووفقاً لهذه التقاليد غالباً ما يقرّر كبار العائلة في كافة المسائل المهمة في المنزل. يشعرون أنّ الأولاد قد يتخذون القرار الخاطئ وعليهم الإصغاء إلى الكبار في السن احتراماً لهم".

    مخاطر جرائم " الشرف"

    لا توجد قوانين مناهضة للزيجات المدبرة. المنع القانوني الوحيد هو للزيجات دون السن القانونية التي يمكن ربطها بالزيجات المدبرة. والقانون الهندي يضع حداً أدنى لسن الزواج وهو 21 للرجال و18 للنساء.
    في بعض الأسر وفي بعض المناطق، قد تضع الابنة التي تعارض رغبات والديها بالزواج نفسها في خطر ما يسمى بجريمة الشرف.
    وجرائم الشرف التي حُظّرت ترتبط بالعلاقات خارج إطار الزواج أو قبل الزواج، ولكن يمكن أن تحدث نتيجة قرارات الشباب بالزواج ضدّ إرادة الأهل.
    ويعتقد البعض أنّه إذا انتهكت امرأة عادات الزواج، فسيعلن المجتمع أنّ العائلة بكاملها منبوذة، وتعرّضهم للانتقاد وتستثنيهم من تلقي تقديمات الانتماء إلى الطبقة الاجتماعية والجالية.
    تجدر الإشارة إلى أنّ مجموعات غير حكومية متنوعة في الهند تعمل على وقف جرائم الشرف، وتقدّم الدعم لزيجات الحب وبين الطبقات المختلفة. والشباب الذين يتجنبون الزيجات المدبرة يغيرون أيضاً الثقافة.
    وتقول أستا أنّها ستعمل وزوجها على أن تشعر ابنتهما بالحرية للزواج من أي شخص تختاره.
    وتقول:" آمل أن يفعل الأهل الآخرون الأمر ذاته".

    سيما شودهوري مراسلة لمعهد غلوبال برس في الهند. هي من مومباي وتعيش حالياً في بنغالور.  

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.