الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow الرجال الحقيقيون يعرفون كيف يأخذون إجازة أبوة

    الرجال الحقيقيون يعرفون كيف يأخذون إجازة أبوة

    بقلم أليسون ستيفنز
    مراسلة ومينز إي نيوز

    تعرف أليسون ستيفنز كلّ شيء عن الرجل الذي يعمل لساعات طويلة في المكتب. هو زوجها ولكنّه أيضاً الرجل ذاته الذي أخذ مؤخراً إجازة أبوة – وعاش بذلك أجمل أوقات حياته.

    من المحرر: مايلى هو تعليق من أحد قرراءنا. ما تم طرحه ما أراء هو معبر عن رأي المؤلف ولا يمثل بالتالي وجهة نظر وُمينز إي-نيوز

    original_man.png( ومينز إي نيوز)— ماذا يعني أن تكون رجلاً حقيقياً في المكتب؟

    تقول جوان ويليامز إنّ ذلك يعني أن تكون مدمناً على العمل ولذلك عواقب مدمّرة على النساء والرجال والعائلات.

    وقالت ويليامز الأسبوع الفائت خلال لجنة مناقشة في مركز التقدم الأميركي في واشنطن إنّ الرجال يثبتون ذكوريتهم في موقع العمل من خلال العمل لساعات طويلة. وكانت تناقش كتابها الجديد " إعادة صياغة النقاش حول العائلة والأسرة: لماذا الرجال والطبقة مهمان".

    أعرف ماذا تعني.

    هذا الرجل هو والدي، محامٍ أمضى معظم عطل نهاية الأسبوع في المكتب عندما كنت فتاة صغيرة. وهذا الرجل هو أيضاً زوجي الذي يعمل بين 10 إلى 12 ساعة في اليوم رغم أنّه لديه طفلان في المنزل. وهو أيضاً شقيقتي، محامية في مكتب محاماة يسيطر عليه الذكور غالباً ما تطلب مني معاودة الاتصال بها في العمل حتى الساعة العاشرة من مساء يوم السبت.

    وقالت ويليامز إنّه بحسب العديد من الدراسات ازدادت ساعات عمل الرجال المحترفين في التسعينات. وأضافت:" يصبحون كالمجانين". وفي الوقت ذاته بلغت مساهمات أسرة الرجال أعلى المستويات في التسعينات ولم ترتفع منذ ذلك الوقت.

    وبرزت ظاهرة ثالثة ويُرجّح أنّها مرتبطة. وقالت ويليامز:" عندما بلغت مساهمات أسرة الرجال أعلى المستويات احذروا ماذا حصل؟ ارتفعت مشاركة النساء في القوى العاملة".

    وهؤلاء النساء اللواتي يستمرين في العمل ما زلن مسؤولات عن أكثر من حصتهن في الرعاية بالأطفال ومسؤوليات الأسرة. ولا نتفاجأ أنّنا أصبحنا القوة الدافعة وراء الحركة المتنامية لتوازن أفضل بين العمل والحياة.
    التمتع بتقديمات العمل المتوفرة في مكان آخر

    نريد إحدى التقديمات الكبيرة التي يتمتّع بها زملاؤنا في العديد من الدول الأخرى: الإجازة المدفوعة للرعاية بأنفسنا أو بشخص مريض في العائلة أو لتوثيق العلاقة مع مولود جديد. ونريد أيضاً مزيداً من السيطرة على جداول أعمالنا فنستطيع الالتزام بموعد مع الطبيب أو اجتماع مع معلّمة طفلنا في أيام العمل الناشطة.

    ولكن رغم الحاجة الواضحة والشديدة لهذه الأنواع من التقديمات إلا أنّ مشاريع القوانين التي توفرها لملايين الموظفين في مختلف أنحاء البلاد لا تذهب إلى أي مكان.

    والسبب في ذلك يعود إلى عدم مشاركة الرجال في النقاش، بحسب ويليامز. ( هذا صحيح بالطبع! هم منشغلون جداً في العمل لساعات طويلة في المكتب لاثبات رجولتهم).  

    وقالت ويليامز:" علينا أن نفتح نقاشاً وطنياً حول ضغوط النوع الاجتماعي على الرجال التي تجعلهم يشعرون بعدم القدرة على التغيير. وستستمرّ النساء في الخسارة في المساومة بين طاولة المطبخ ورعاية الأطفال والعمل المنزلي إلى أن نفتح بنجاح هذا النقاش حول الرجال والذكورية". ويجري هذا النقاش في منزلنا ولديه مكاسب كبيرة.

    alison.pngوعلمت العام الفائت أثناء حملي بابني الثاني أنّ زوجي راكم إجازة عطلة من ستة أسابيع وإجازة مرض مدفوعة من ثمانية أشهر. واقترحت (وكنت مستعدة للإصرار) أن يستخدمها بعد ولادة ابننا ووافق بسرور – وفي الواقع قام بذلك.

    وتفاجأت – أو ربّما علي أن أقول شعرت بالذهول – إذ كان يعمل في مكتب ضمّ بمعظمه ضباطاً في الجيش.

    وبالطبع حصل على حصته من السخرية من زملائه لأنّه أخذ إجازة مطوّلة إلى هذا الحدّ ( ولكنّ بعض زملائه في الجيش سعداء لأنّهم في المنطقة ذاتها عندما يولد أبناؤهم).
      شكوى واحدة

    في المقابل تظهر شكوى مستمرة: لم يستطع استخدام إجازة المرض خلال هذه الفترة ( عندما كان ابننا يبلغ ستة أشهر) لكونه رجل. فبصفته والد وليس والدة لم يُسمح له باستخدام تقديمات المرض للرعاية بطفلنا.

    ولكنّه استنفذ إجازة العطلة للرعاية بطفلنا بعد أن عدت إلى العمل ولا أستطيع أن أغالي كم كان ذلك رائعاً بالنسبة إلى عائلتنا.

    ولكنّ زوجي كان المستفيد الأكبر. لطالما قال منذ ذلك الوقت أنّ هذين الشهرين كانا الأفضل في حياته. لقد خسر راتب أسبوعين وتجاهل التحذيرات من الخطر على مسيرته المهنية ولكنّه سار إلى الأمام.

    وكان جون يخرج كلّ صباح وهو يحمل محفظة فيها حفاضات الأطفال والمحارم وحليب الثدي وكلّ تجهيزات الأطفال الأخرى – مع الكلب أيضاً – إلى الحديقة العامة أو المتحف أو الملعب أو أي مكان ليمضي بعض الوقت الخاص مع طفليه.
    أحبّ كلّ دقيقة

    أحبّ كلّ دقيقة أمضاها معهما. وعندما سألته عن شعوره إزاء العودة إلى العمل اغرورقت عيناه بالدموع.

    وزوجي لم يبك عندما طلب يدي للزواج. ولم يبك خلال حفل زفافنا ولا خلال ولادة طفلينا. وعلى غرار معظم الرجال لا يعرب جون من خلال دموعه عن فرح أو حزن. وللتأكد من ذلك زوجي يحب عمله. ولكنّ التفكير المجرّد بالعودة إلى أيام العمل الطويلة وحتى وقت متأخر من الليل – والحرمان خلال أيام الأسبوع من الجلوس مع طفليه – حمله إلى هذه الهاوية العاطفية.

    ونتحدث أنا وجون حالياً عن طرق كي يقضي مزيداً من الوقت مع الأطفال من تقاسم العمل إلى الوقت المرن وكلّ الخيارات الأخرى التي تفكّر بها النساء بعد أن يصبحن أمّهات.

     وهذا هو نوع النقاش الذي نحتاج جميعاً إليه وليس النساء فحسب. وقد يُنظر إلى الرجال على أنّهم أقلّ رجولة في القوى العاملة إذا بدّلوا جدول عملهم من أجل أطفالهم وربّما سيدفعون ثمناً كما يحصل مع المرأة إذا حاولت أن تجد هذا التوازن بين العمل والأسرة.

    ولكنّ النقاش وحده يمكن أن يمنح مكافآت لا تُحصى.

    والتحدث عن الطرق التي يستطيع من خلالها الآباء أن يمضوا مزيداً من الوقت مع أطفالهم يمكن أن يفتح مزيداً من الخيارات للآباء ويدفع حركة العمل – الأسرة قدماً ويمكن أن تحمل عدداً أكبر من الآباء المدمنين على العمل إلى الشعور بدموع الفرح.  
    أليسون ستيفنز كاتبة في واشنطن.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.