الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow الحميمية تزداد وتقوى في مرحلة " البلوغ الثاني" للنساء

    الحميمية تزداد وتقوى في مرحلة " البلوغ الثاني" للنساء

    رغم الحكمة التقليدية التي تنص على أنّ الحميمية تنتهي في منتصف العمر عند النساء، إلا أنّ سوزان براون ليفين تعتبر الأمر غير صحيح في كتابها الجديد بعنوان " كيف نحب الآن". في هذا المقتطف، تصف كيف يتغيّر الحب ويصبح أكثر عمقاً. 

    story-Suzanne-Braun-Levine.jpg( أخبار المرأة)— الوقوع في الحب لا يعرف حدود العمر. وأنواع الحب التي يمكن أن نختبرها في حياتنا محدّدة فقط في خيالنا وظروفنا. 

    كلّ حب، كيفما بدأ ومن أين بدأ، هو فريد وغامض. لكن بالنسبة إلى نساء كثيرات، فكرة اختبار هذه الحميمية الفريدة والغامضة في منتصف العمر تبدو غير معقولة، إذ يؤمنن بالحكمة التقليدية بأنّ انقطاع الطمث هو نقطة التوقف الأخيرة على الطريق نحو الوحدة والتراجع.

    عدد متزايد من النساء الأخريات يعرفن غير ذلك – يعشن قصة حب جديدة بالكامل ويحدّدنها. الحب الذي يختبرنه ليس إعادة لعلاقات سابقة، ثمة شيء جديد ومفاجئ فيه. وفي الوقت الذي يستمر فيه جسدها المتقدّم في السن بانتاج الدوبامين لمدى الحياة، وهي المكافأة الهرمونية للشعور بالحب، لا تعيش المرأة في هذه المجموعة المعارضة لهذه الفكرة الحب بطرق عاشتها في وقت سابق من حياتها. فحاجاتها ورغباتها مختلفة، وهي تلبي هذه الرغبات غير المألوفة – في كلّ من الجسد والروح.

    الحب ليس سهلاً أبداً، وكلّ مرحلة في الحياة تحمل نسخها الخاصة للحسرة والنشوة. وصورة الحب الذي ندخله في منتصف الحياة ليس خالياً من حجرات العثرة والظلال الداكنة. نرى جميعاً علاقات طويلة الأمد تنهار من حولنا، وأرامل تائهات ووحيدات لأوّل مرة في عقود. نعرف ونسمع بالطبع عن مدى صعوبة أن تجد النساء الأكبر سنا الرفقة والجنس والاحترام.

    " كم الحب ممتع"

     

    ما لا ندركه جيداً في هذا الأمر هو متعة الحب بالنسبة إلى الذين ينعمون به. وقد يكون سبب ذلك النساء اللواتي يحيين من جديد علاقة منذ وقت طويل، أو يجدن حباً جديداً يخشين من جلب النحس إلى الأعجوبة من خلال الحديث عن ذلك، أو قد يخشين " الابتهاج" عندما يشتكي أصدقاؤهن من الوحدة والحياة الجنسية المصابة بفقر الدم.

    9780670023226.jpgإذا ركّزت الحكمة التقليدية بشكل أقل على الوحدة، وعكست أكثر كيفية السعي وراء الحب وإيجاده والمحافظة عليه من قبل النساء اللواتي يبلغن 50 سنة وما فوق، فستكون قصة مختلفة بالكامل. نتعلّم أنّ عالم تجارب الحب يشمل مجموعة أكثر تنوعاً من الشركاء الحميمين المحتملين أكثر من السابق، رغم أنّ العدد الكامل قد يكون محدوداً أكثر. علينا أن نتعلّم أنّ ما يُسمّى حباً في الخمسينات والستينات والسبعينات ليس محدداً بدقة كما كان في المراحل السابقة. وليس عازماً ومهماً جداً بهذا القدر.

    عدد كبير من النساء لا يدركن مدى عمق الحب الذي يختبرنه حتى يقمن بجردة للعلاقات الحميمة التي تغني حياتهن الآن. لذا أوّل ما نسأل أنفسنا وبعضنا هو كيفية الشعور بهذه الأنواع الجديدة من الحب – الحب الحقيقي.

    ثمة أشخاص كثيرون أقول لهم بانتظام " أحبك" – وأعني ذلك – ولكن بعد إعادة النظر والتفكير من جديد بأولولياتي وعلاقاتي في السنوات الأخيرة، لاحظت أنّه يتمّ تحديد هذا الشعور من جديد في كلّ حالة.

    تحديد الحب من جديد

     

    أحب زوجي بتسامح أكبر. أحب أولادي مع حاجة أقل لتحقيق كل شيء لهم. احب والدتي بتفهم أكبر. أحب أصدقائي بثقة وامتنان أكبر. وأحب نفسي نوعاً ما، ما يعني أنّي أقدّم لذاتي تقديراً أكبر وفترة ركود واسترخاء أكبر. لا أحب كلّ الناس في العالم، ولا أريد أن أُحبّ من قبل الجميع.

    نستمر في ابتكار حياتنا مع السير قدماً. ونعيد كتابة أدوار اللعبة، في لعبة الحب كما في اي مكان آخر. لم يحظ أي جيل آخر من النساء بمجال مفتوح للعب كهذا – إمكانية عيش سنوات إضافية بصحة أفضل من أمّهاتنا وجدّاتنا. وهذه السنوات الإضافية هي هدية منتصف الحياة، وليست إضافة في النهاية.

    أخصائية الشيخوخة لورا كارستنسن توحي أنّه من الأكثر دقة رؤية حاجز الوقت المكتشف حديثاً في منتصف العمر – من سن الخمسين تقريباً إلى سن الـ75. هذه هي المرحلة الديناميكية والغنية والمكافئة التي أسميها البلوغ الثاني. إنّه وقت اكتشاف الذات والمغامرة بالإضافة إلى الخوف والارتباك. ولكن مع إعادة النظر واستعراض المظاهر العديدة لحياتنا، نجد أنّنا كبرنا أخيراً بما يكفي لنعرف ما هو الحب – أو ما يمكن أن يكون، وذلك إلى جانب أمور أخرى كثيرة نحن قادرون عليها الآن.

    أعيدت طباعته بمساعدة من " فايكينع"، وهو عضو في مجموعة " بنغوان"، من " كيف نحب اليوم".

    حقوق النشر، سوزان براون ليفين، 2011.

    سوزان براون ليفين كانت أوّل محرّرة في مجلة " ميس" ومحرّرة في " كولومبيا للمراجعة الإعلامية". ومن بين كتبها السابقة " اختراع باقي حياتنا"، " 50 إيز ذي نيوز فيفتي" وتاريخ شفهي لبيلا أزبوغ ( مع ماري طوم).  

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.