الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow الإصرار على الرجال وقف إساءة المعاملة لمنع العنف

    الإصرار على الرجال وقف إساءة المعاملة لمنع العنف

    في افتتاحية إحدى الصحف مؤخراً التي تناولت جريمة قتل ناجمة عن عنف أسري في ماساشوستس وُضعت مسؤولية وقف هذا العنف على النساء. يقول روب أوكن إنّ المسؤولية تقع على عاتق الرجال أيضاً وقد حان الوقت ليتحدث الرجال عن ذلك.

    ( أخبار المرأة)— وسط المساعي والحملات لوضع حدّ للعنف ضدّ النساء قد يرتكب حتى الحلفاء ذوو النية الحسنة خطأ. 

    هذا ما حصل في مقالة افتتاحية مؤخراً في صحيفة تصدر بمدينة صغيرة في نورثامبتون، ماساشوستس تبعد مدينتين عن مكان إقامتي. الجالية لديها تاريخ طويل من العمل للوقاية من العنف الأسري ومنعه ويشمل ذلك التعاون الطويل الأمد بين مجموعة من الأشخاص ذات الصلة مثل ملاجئ النساء المعنفات والشرطة ومكتب المدعي العام في المقاطعة وأحد أقدم برامج التدخل في البلاد في حالات الضرب والعنف.
    " طلب الأمان للنساء" هو عنوان المقالة الافتتاحية في عدد 1 أغسطس نُشرت رداً على عقوبة بالسجن المؤبد بحق القاتل دافيد دبليو فينست في جريمة عنف أسري. قام الرجل عام 2009 بضرب صديقته ريبيكا مولتون في بيتسفيلد، ماساشوستس بطريقة وحشية ولم يتصل لطلب المساعدة الطبية لمدة ثماني ساعات تقريباً بعد الاعتداء. فأدخل كلّ ذلك بلا شك الألم إلى قلوب الناس والغضب إلى عقولهم. ومسؤولية ما حصل تقع على فنسنت.
    ذكّرت المقالة الافتتاحية القرّاء أنّه " عندما يصبح الشريك عنيفياً تكون المرأة في خطر كبير". حسناً أوافق على ذلك.
    story-men-agst-dv-sign_1.jpgلكنّ الخطأ وبهامش كبير جاء في الجملة الأخيرة من المقالة الافتتاحية التي ألقت المسؤولية على عاتق النساء. واستنتجت بالقول" ما لم نساعد جميعاً النساء على إدراك الخطر الذي يواجنه من الشريك العنيف والإصرار على طلب الأمان ستستمر هذه المأساة دون رادع".

     

    إلقاء العبء على المرأة

     

    لا جدوى من إلقاء عبء الوقاية من العنف على المرأة. لمَ "الإصرار" على أن تطلب الأمان بدل المطالبة بشكل قاطع لا لبس فيه بأن يوقف الرجال العنيفون إساءة معاملة النساء؟
    بيكي مولتون المرأة " الذكية والجميلة والخلاقة والمرحة" كما وصفتها المقالة الافتتاحية هي أكثر من مثال على وباء العنف الأسري الذي يستمر في إقلاق المجتمع. جريمة قتلها الشنيعة تقدّم لنا فرصة لنلزم أنفسنا بمنع أعمال مماثلة. ستكون هذه الفرصة بمثابة تسوية إذا لم يشكّل الرجال غير العنيفين جزءاً من الجهود.
    حان الوقت لتغيير النموذج من نساء يبحثن عن ملجأ من عنف الرجال إلى الإصرار على أن يوقف الرجال الغاضبون إساءة معاملتهم لشريكاتهم. نحن بحاجة إلى هذا التحول في كلّ مكان – في نظامنا التعليمي ووسائل الإعلام والثقافة الرياضية والحكومة والمحاكم والمجتمعات المؤمنة – لنتمكّن بشكل جماعي من محو نظرة مؤذية وقديمة للرجال والذكورية.
    يعني هذا التغيير أيضاً تعليم الفتيان والفتيات ( والرجال والنساء) النظر إلى العلاقات من خلال عين المساواة. فالمعتقد القديم الذي يعتبر أنّ الرجال يسيطرون على النساء ويقبل بالفيديو كليبات الموسيقية التي تكره النساء وينتج برامج تلفزيونية تجعل من النساء أشياء وتشوه الآباء وتفشل في مواجهة الرجال المميزين ( في معظم الحالات الرجال البيض) ينبغي مواجهتها بصوت مرتفع وبلا كلل.

     

    البدء بالتعليم

     

    قطعنا شوطاً طويلاً من غض الشرطة النظر عن العنف الأسري المرتكب وراء الأبواب المغلقة. لكن علينا ألا نكتفي باعتقال المرتكبين وسجنهم أو الطلب منهم المشاركة في برامج التدخل. علينا أن نبدأ العمل مع الفتيان والفتيات في المدرسة الابتدائية حول الاحترام في العلاقات قبل أن تترسخ الأفكار عن النوع الاجتماعي.
    تخيلوا رجال الدين وصانعي السياسات والمدربين والأهل والأساتذة يتكلّمون بوضوح عن تصور لعالم أفضل ومجتمع شافٍ وجالية متعاونة. وتخيلوا الجملة الأخيرة في مقالة افتتاحية حول العنف الأسري تقول:" ما لم نثقف الفتيان والرجال حول العلاقات الصحية – ويشمل ذلك تعليم التواصل الواعي غير العنيف- سيستمر بعض الرجال بالاعتقاد أنّ التحكم بالنساء وإساءة معاملتهن سلوك مقبول ومأساة العنف الأسري ستستمر دون رادع".
    للنساء حق في التطلع إلى عدم وجوبهن بعد الآن العمل للوقاية من العنف الأسري لوحدهن. حان الوقت ليتحدث الرجال عن إساءة المعاملة التي ترتكبها الأقلية بما أنّ أكثرية الرجال ليسوا عنيفين.
    ويشكّل تحقيق هذا الأمر طريقة لتكريم ذكرى ريبيكا مولتن وتقديم العزاء إلى عائلتها ولو بقدر صغير. ولإصلاح ثقافة العنف حيث ما زالت تُرتكب جرائم العنف الأسري هل يمكننا أن نقوم بما هو أقل من ذلك؟

    روب أوكون محرّر في مجلة " فويس مايل" وهو معالج نفسي وعضو في مجموعة من أجل الحقوق المتساوية والسلام في أمرست، ماساشوستس. يمكن التواصل معه من خلال الموقع التالي rob@voicemalemagazine.org
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.