الأم البديلة اختيار مهني في قرى الأطفال SOS
الأم البديلة اختيار مهني في قرى الأطفال SOS
تعمل النساء غير المتزوجات في أوّل جمعية لقرى الأطفال SOS في الهند على تقديم الرعاية لمجموعات كبيرة من الأيتام والمتروكين، ويحصلن على رواتب تقاعدية وتقديمات طبية. والتباهي بثمرة عملهن مع الأولاد أمر متوقع.
فريدباد، الهند ( أخبار المرأة) – قرأت سافيتا موهانتي في الصحيفة عن وظيفة مطلوبة. وحصل ذلك بالصدفة منذ 21 سنة.
وقد بدا لها أنّ العمل يتضمّن متطلّبات على الصعيد العاطفي، ولكنّها قرّرت التقدم على أي حال.
وها هي اليوم تقدّم الرعاية لـ11 طفلاً يتيماً ومتروكاً تتراوح أعمارهم بين 8 و 13 سنة. وعنوانها: جيفان جيوتي، البيت رقم 7، غرينفيلدز، فريداباد.
البيت رقم 7 هو أحد البيوت في أوّل جمعية لقرى الأطفال SOS في الهند التي تأسست عام 1964، وتضمّ اليوم 224 شاباً وشابة ترعرعوا وانتقلوا إلى حياة البلوغ.
القرية مصمّمة لتوفر للأطفال المقيمين الذين يبلغ عددهم حالياً 217 طفلاً بيتاً يقدّم لهم الحب والحنان والمجتمع الداعم. وكلّ طفل لديه ثلاثة مستشارين. وتشارك الأمّ البديلة في ورش عمل اليوغا والتأمل لمساعدتها على تخفيف الإرهاق والإجهاد جرّاء عمل تقديم الرعاية.
وثمة أيضاً ورش عمل للأمّهات والمراهقين ليتحدثوا معاً عن مسائل مثل التربية الجنسية والصحة والنظافة الشخصية وسياسة حماية الأطفال وحقوق الأطفال والمسؤوليات.
ودور تقديم الرعاية الأساسية موكل للنساء العازبات. وقد شكّل هذا الأمر مبدأ رئيسياً لدى مؤسس المجموعة النمساوي هرمان غماينر الذي كان طبيب أطفال وفاعل خير، وقد توفي عام 1986. وأسّس غماينر قرى الأطفال SOS في أوروبا في أواخر الأربعينات. وقد فقد والدته وهو صغير السن، وربّته شقيقته المراهقة بعد وفاته. وأصبحت الشقيقة إلسا نموذجاً للأمّ في SOS، بحسب الموقع الالكتروني للمجموعة.
وترك بعض أطفال موهانتي البيت الآن، وتتحدث عنهم بكلّ فخر واعتزاز.
ومن بين هؤلاء الأطفال رانجانا البالغة 22 سنة، وتغطّي أعمالها الفنية جدران البيت رقم 7. رانجانا طالبة سنة ثالثة في كلية الفنون في جنوب دلهي، وتمضي معظم السنة في الكلية. لكنّها تزور البيت في العطلة لترى عائلتها وتساعد أمّها.
شقيقتها مانيكا البالغة 23 سنة انتقلت من المنزل أيضاً. وتحمل اليوم شهادة في الفنون الجميلة من كلية الفنون للبنات في جنوب دلهي، وتتطلّع إلى عمل في تصميم المواقع الالكترونية. وفي العطلة تزور البيت أيضاً.
( تمّ تغيير أسماء الأطفال لحماية خصوصيتهم).
التغاضي عن خيار سهل
كان بوسع موهانتي البالغة اليوم 46 سنة أن تختار حياة أكثر سهولة.
فقد عملت سكرتيرة في مصنع للأدوات الالكترونية ومدرّسة في دار حضانة في قريتها بوبانسوار، أوريسا حيث عاشت حياة مستقرة مع عائلتها الكبيرة إلى أن رأت الإعلان.
لفت الإعلان انتباهها بسبب حبّها للأطفال رغم اختيارها عدم الزواج. وتقول:" اعتقدت في البداية أنّي سأقدّم الرعاية فحسب... ولكن عندما حصلت على بيت خاص مع أطفال وأنا والدتهم البديلة، شعرت بسعادة".
الرعاية بعدد كبير من الأطفال ليس أمراً سهلاً. وتقول مونتي إنّ يومها يبدأ مع بزوغ الفجر وينتهي في وقت متأخر من الليل.
وتبرز المتطلّبات على الصعيد العاطفي في المقدّمة إلى جانب الأعمال المنزلية اليومية التي تتطلّب جهداً جسدياً. فاكتساب ثقة الأطفال الذين عانوا من صدمة واضطراب يتطلّب جهداً كبيرا.
وتقول مديرة قرى SOS الهند ك. س. دوبي إنّ الأطفال يأتون من خلفيات مختلفة :" في البداية يظهر البعض عوارض الصدمة. ونقدّم استشارات المختصين للأطفال الذين يعانون. وفي بعض الأحيان يتعافى الطفل بسرعة، وفي أحيان أخرى يتطلب ذلك وقتاً أطول".
إلى جانب العمل المنزلي، تواجه بعض أمّهات قرية SOS الحاجات اليومية لأطفالهم وتوجيه نموهم العاطفي والاجتماعي بالتنسيق مع مديرة القرية والمستشارين.
العمل أكثر صعوبة ممّا كان متوقعاً
كاموليني سيناباتي تبلغ 44 عاماً وهي والدة سنيه سادات تعيش في البيت رقم 8 بالقرب من موهانتي.
جاءت إلى هنا منذ 20 سنة. وهي خريجة كلية سالابالا للبنات في كوتاك، أوريسا وتدرّبت كمدرّسة في المدرسة الابتدائية، واعتقدت أنّ العمل في قرية SOS تطوّر طبيعي.
وبدأت تراودها شكوك جدية وتساؤلات إن كانت مناسبة لهذا العمل، وذلك في منتصف فترة تدريبها الممتدة على سنتين لتصبح أمّاً في قرية SOS. فقد تبيّن لها أنّ الرعاية بالأطفال أكثر صعوبة ممّا اعتقدت.
وتتذكّر :" عندما انضممت في البداية إلى مركز تدريب الأمّهات في فريداباد لم تكن لدي فكرة عن العمل المطلوب. في وقت لاحق، بدأت أشعر أنّي في المكان الخطأ بلا شك. وخلال تدريبي، عملت كمساعدة لبعض الأمّهات ورأيت مدى صعوبة وعناد الأطفال".
ولكنّها تمسّكت بذلك وأقنعتها متدربات أخريات بأنّ القرية هي الخيار الأفضل لامرأة عازبة مثلها تتطلّع إلى بيئة آمنة.
وتقول:" أدركت أنّه ستُمارس علي ضغوط في العالم الخارجي. وقد أثرت فيّ فكرة أن أكون أماً بديلة لأطفال بحاجة ماسة إلى الحب والرعاية".
حقوق التباهي
على غرار موهانتي، تتباهى سيناباتي بأولادها.
لينا البالغة 22 عاماً حصلت على منحة للدراسة في كلية في قرية شقيقة. وحازت على إجازة في برمجة الكمبيوتر من جامعة دلهي، وستدخل جامعة كولاوكشيترا لمتابعة الدراسات العليا.
وتقول لينا:" لم أشعر يوماً أنّي وحدي أو أنّه ليس لدي أحد في العالم".
وكما هي الحال في أي عائلة، تحدث خلافات بين أفرادها لكنّ المستشارين جاهزون للمساعدة على تسوية الخلافات.
ولبناء شعور بالانتماء للمجتمع، تُقام الصلوات كلّ مساء للقرية كلّها. ويتحدّث الأطفال والأمّهات لمدة 30 دقيقة عن مسائل تتعلّق بالقرية أو أحداث اليوم.
وتقول أرشانا شاتورفيدي، وهي مستشارة في قرية الأطفال SOS في غرينفيلدز:" نحاول توفير بيئة عائلية طبيعية".
وتقول الأمّهات إنّه عندما يكبر الأطفال يبدؤون بطرح أسئلة عن كيفية وصولهم إلى القرية.
وتقول امرأة تدير إحدى الأسر بصفتها أمّ بديلة في قرية SOS :"غالباً ما يطرح عليهم أصدقاؤهم أسئلة عن سبب إقامتهم في قرية SOS. يتعلّمون التحدث بصراحة مع الأصدقاء".
تجدر الإشارة في النهاية إلى أنّ سن التقاعد لدى الأمّهات في قرية SOS هو 58 سنة. ويتضمّن تقديمات طبية وراتباً تقاعدياً صغيراً. وتشعر بعضهن أنّ جذورهن في قرية الأطفال، لذا يستمرين في الإقامة هناك.
كافيتا شارانجي كاتبة مستقلة مقرّها في نيو دلهي متخصصة في الثقافة والتنمية والجندر. وتكتب بانتظام في دايلي ستار، داكا.
تربية أولادنا

تربية أولادنا
تأمين السكن في الوقت المناسب لأمّ عازبة على حافة الهاوية
تربية أولادنا
عملية تبني غير شرعية عبر الحدود توقع والدتين في الفخ
تربية أولادنا
تطبيق في الهاتف لتوعية الأهل حول إساءة المعاملة في علاقة المراهقين
تربية أولادنا
تطبيق في الهاتف لتوعية الأهل حول إساءة المعاملة في علاقة المراهقين
تربية أولادنا
نسبة التسجيل تتضاعف ثلاث مرّات في كلية هندية للمسلما

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.