الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow "الأمل ضئيل جداً" لنساء عاطلات عن العمل في كرواتيا

    "الأمل ضئيل جداً" لنساء عاطلات عن العمل في كرواتيا

    تواجه النساء الكرواتيات اللواتي تخطين الخمسين أو في سن الإنجاب صعوبة في إيجاد عمل وسط اقتصاد يعاني تحت وطأة بطالة تخطت نسبتها الـ 17 في المئة. تتحدث امرأتان ضمن هاتين الفئتين عن التمييز في الوظائف.

    سبليت، كاكوفيك، زغرب، كرواتيا ( أخبار المرأة) – منذ أكثر من سنة، تحارب بيسيركا كريستوفيك الاكتئاب والقلق. وبعد أن شهدت على الدمار البطيء للشركة التي عملت بها لمدة 29 سنة، عرفت أنّ خسارة عملها أمر محتوم.
    croatia_0.pngوأصبحت اليوم بلا عمل ومدينة برواتب لمدة أكثر من سنة، وتشعر بقلق من عدم إيجاد وظيفة ثابتة أخرى من جديد وهي في سن الخمسين.
    وقد حذر تقرير صدر في يونيو 2011 عن النساء في سوق العمل في كراوتيا، بتفويض من الاتحاد الأوروبي وبشراكة مع خدمات التوظيف الكرواتية:" البطالة الطويلة الأمد تمثل عادة عائقاً خطيراً في وجه فرص العمل، إذ أنّ المهارات وعادات العمل والثقة تضيع مع مرور الوقت".
    هذا الأمر ليس جديداً بالنسبة إلى كريستوفيك. فقد رأت تأثير حالة نموذجية لخصخصة الشركات التي تديرها الدولة بعد سلسلة عمليات التسريح التي طالتها وطالت زملاءها. وقبل تفكك يوغوسلافيا، وظّفت شركة النسيج والملابس التي عملت بها في كافوكيك 3،400 عامل.
    وبعد الخصخصة عام 1992 والتقسيم التدريجي للشركة، خسر آلاف الموظفين عملهم وقضايا الفساد والاحتيال يتم التريث بها في المحاكم.
    وقالت كريستوفيك في مقابلة:" الأمل ضئيل جداً. وكلّما ذهبت أبعد من ذلك، كان لدي أمل أقل. وتلخص حالتها بالتالي: " أصبحت متقدمة في السن للعمل، ولكن شابة جداً للتقاعد من الآن".
    وتُعتبر كرواتيا من الوجهات السياحية العشرين المقصودة في العالم. ورغم اعتماد اقتصادها على الخدمات، إلا أنّ صناعاتها الأساسية تشمل الأكل والمشروب وبناء السفن وصناعة المواد الكهربائبة والبناء. وتميل النساء إلى العمل في الخدمات والتعليم والصحة وقطاعات الخدمات العامة والإدارية.
    ومنذ عام 1994، عانت النساء من نسب بطالة أعلى، رغم أنّ الثغرة بين الجنسين ضاقت خلال
    الركود الاقتصادي الأخير، عندما تعرّضت مجالات عمل يسيطر عليها الذكور مثل البناء لضربة كبيرة، بحسب ندى كيروفيك من منظمة خدمات التوظيف الكرواتية.
    وتقول كيروفيك التي عملت في مركز التوظيف لأكثر من عقدين إنّ المرحلة الحالية تبدو الأسوأ. عندما كان البلد لا يزال جزءاً من يوغوسلافيا، 5 في المئة فقط من الذين تخطوا عمر الخمسين في كرواتيا كانوا عاطلين عن العمل. وتقول إنّ النسبة اليوم تبلغ 30 في المئة.

     

    تعلّم كيفية إجراء البحث عبر الانترنت

    انضمّت كريستوفيك إلى برنامج للنساء العاطلات عن العمل تديرها زورا، وهي مجموعة غير حكومية في مدينتها. وتعرف اليوم كيف تستخدم جهاز الكمبيوتر وتجري بحثاً عن الوظائف عبر الانترنت. " من خلال هذا البرنامج يمكنك على الأقل أن تسعدي بعض الشيء. فأنا في المنزل جالسة بين أربعة جدران بعد أن يذهب زوجي إلى العمل ويكون ابني بعيداً، وأبقى سجينة أفكار العمل والمال".
    وتبلغ نسبة البطالة اليوم 17،4 في المئة من القوى العاملة في هذه الدولة من البلقان. وأكثر من النصف هم من النساء، وقد خسر 50 في المئة من بينهن العمل لأكثر من سنة.  
    سلافيكا بارتولوفيك – باراك خياطة متدربة تبلغ 32 سنة، استكملت دورات لتعلّم مهارات العمل، وهي وجه آخر للبطالة بين النساء.
    بارتولوفيك – باراك قامت بتجربتها الأولى في العمل لدى قسم المحاسبة في فندق. لقد كانت فترة تدريب من تأمين مجموعة " دومين" غير الحكومية التي تعزّز حقوق المرأة في مدينة سبليت على الخليج. ورغم أنّ التدريب لم يكن مدفوعاً، إلا أنّه أعطاها خبرة وثقة.
    ورغم العودة إلى المدرسة، تجد نفسها في دائرة مفرغة حيث يرفضها أصحاب العمل إمّا لامتلاكها مؤهلات كثيرة لوظائف وضيعة أو لعدم تمتّعها بالخبرة الكافية لتشغل وظائف ترغب أن تعمل فيها.
    وفي مقابلات عديدة، سُئلت إن كانت متزوجة أو لديها أطفال. وقالت:" عندما يسمعون أنّه ليس لدي أطفال، يجردّونني من أهلية الحصول على العمل لأنّهم يخشون أن أقرّر إنجاب الأطفال وبالتالي الحصول على إجازة أمومة".
    وقالت سانجا كرنكوفيك بوزاييك، وهي من معدّي التقرير الصادر في يونيو حول البطالة بين النساء:" الأمر غير شرعي ولكنّه مفهوم. في الأساس نطلب من أصحاب العمل أن يحملوا العبء الكامل لغياب العمّال لسبب عام عندما لا يتقاضون أي شيء في المقابل".

     

    أزمة ديموغرافية

    تعاني كرواتيا من أزمة ديموغرافية مع انخفاض نسبة الولادات، وتقليص المؤن للشباب فيما يعيش كبار السن
     لفترة أطول.
    وتقدّم الحكومة بعض المباردات لدفع نسبة الولادة، من بينها الأمومة وتقديمات الطفولة. ولكنّ أياً من التقديمات لا تتخلّى عن الوظيفة بدوام كامل للنساء، وتعيق تطوّر مهاراتهن.
    وقالت كرنكوفيك بوزايك، مؤلفة التقرير في مقابلة:" النساء هنّ اللواتي يحملن عبء السياسات غير المبسطة لأنّ عدداً كبيراً من التقديمات موجهة إلى العائلات والأطفال. الأهل الذين يبقون في المنزل ولا يستكملون بناء مسيرتهم المهنية يضحون من ناحية وقتهم الخاص ويقدّمون منفعة كبيرة للمجتمع من خلال ذلك، وبالتالي ينبغي تقييمهم بطريقة مختلفة عمّا هي الآن".
    وقالت أنماريجا غوسبوسيك، التي عملت لسنوات على المشاريع لمساعدة النساء العاطلات عن العمل من خلال مركز للتعليم والاستشارة والبحث في العاصمة الكرواتية زغرب، إنّ النساء يحاربن بانتظام التمييز القائم على النوع الاجتماعي والعمر.
    تجدر الإشارة إلى أنّ القوانين المناهضة للتمييز وُضعت منذ عام 2008، وتعي النساء حقوقهن  اليوم أكثر من السنوات السابقة، ولكن يتمّ تجنّب متابعة الإجراءات القانونية على نطاق واسع لأنّها مكلفة وتستهلك وقتاً.
    هذا العام، تقاسم مركز التعليم والتدريب والاستشارة هبة بقيمة مليوني يورو من الاتحاد الأوروبي مع 17 منظمة أخرى في مختلف أنحاء البلاد لتحسين فرص توظيف النساء من خلال تقديم المساعدة في السير الذاتية، والبحث عن عمل ومهارات استخدام الكمبيوتر وورش العمل حول التفكير الإيجابي وتخطّي الثقة المتدنية بالذات والكآبة، إلى جانب توفير الاستشارة القانونية والتدريب المهني.
    منظمة غوسبوسيك في زغرب جذبت النساء اللواتي تخطين 35 سنة ويملكن إجازة جامعية على الأقل. وقالت إنّ سن المرأة شكّل العائق الأكبر في وجه التوظيف، " وهذا الأمر سخيف جداً لأنّهن نساء يتمتعن بتعليم عال وخبرة واسعة في حياة العمل وليست لديهن واجبات تجاه أطفال صغار. وهذا الأمر لا يعترف به أصحاب العمل. يقول أصحاب العمل إنّ ... الأصغر سناً لديهن أيضاً إجازات جامعية ويفتقرن إلى المهارات، وبالتالي هنّ أفضل لأنّهن يتقاضين أقل".

    سيريل كارتيه صحافية في كراواتيا بعد أن تابعت تدريس الصحافة في جامعة شانتو، الصين.
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.