الألم أثناء الجنس ليس وهماً في عقولنا، إنّما الأطباء المناسبون قلائل
الألم أثناء الجنس ليس وهماً في عقولنا، إنّما الأطباء المناسبون قلائل
رغم أنّ النساء قد لا يتحدثن في أغلب الأوقات عن الألم في العلاقة الجنسية، إلا أنّها مشكلة صحية شائعة يمكن معالجتها، بحسب ديبورا كودي ونانسي فيش في دليلهما الإرشادي الجديد " معالجة الألم في العلاقة الجنسية". وتكشف المؤلفتان في هذا المقتطف تحديات إيجاد طبيب جيد.
( أخبار المرأة)— تشعر النساء اللواتي يعانين من الألم أثناء العلاقة الجنسية أنّهن منعزلات ومرتبكات.
فالمرأة قد تعترف لزميلاتها في العمل أنّها تعاني باستمرار من الصداع النصفي أو من آلام في الظهر، ولكن من الأكثر صعوبة الاعتذار لتغيبها عن العمل بالقول " أعاني من مشاكل في البظر"، أو أن تشرح الحاجة إلى وسادة خاصة على كرسي مكتبها بالقول " أعاني من ألم جلدي مروع في المهبل".
حتى إن كان للمرأة شريكاً ثابتاً وحياة جنسية مميزة، إلا أنّها قد لا تشعر بالارتياح للحديث عن كلّ الأمور المزعجة " في المنطقة السفلى من الجسد"، أو قد تشعر أنّ أحاسيس كثيرة تسيطر عليها – منها الخجل والاحساس بالذنب والحزن والغضب والانعزال والارتباك والإحباط. وإذا كانت تعاشر شخصاً جديداً، أو تحاول أن تواعد أحداً أو تعيش حياة عازبة، فإنّ الألم في العلاقة الجنسية قد يجعلها تشعر بالوحدة.
ولكن إذا شعرت بألم خلال العلاقة الجنسية أو بسببها، فأنت لست الوحيدة. يُقدّر أنّ 16 إلى 20 في المئة من النساء عانين من الألم أثناء العلاقة الجنسية في مرحلة معينة من حياتهن – أي امرأة لكّل 5 أو 6 نساء.
وإذا قارننا هذه النسبة مع نسبة البالغين ( الرجال والنساء معاً) الذين يعانون من الربو ( 7،7 في المئة)، السرطان ( 8،2 في المئة) أو أمراض القلب ( 12 في المئة)، ستلاحظون مدى شيوع الألم الجنسي إلى حدّ يثير الصدمة.
وإذا كان الألم في العلاقة الجنسية أكثر شيوعاً من الربو والسرطان ومرض القلب، لماذا نشعر في أغلب الأوقات وكأنّنا الشخص الوحيد الذي يعاني منه؟ ربما لأنّه يصعب الحديث عن الألم الجنسي حتى مع طبيب، على عكس أمراض الربو والسرطان ومرض القلب. وتكشف معظم النساء عن وضعهن لبعض الأشخاص الموثوقين، وتشعر نساء كثيرات أنّه لا يسعهن البوح بذلك لأي شخص، حتى للشريك.
أطباء لا يتمتعون بالخبرة
معظم الأطباء – حتى أطباء النساء والتوليد الأكثر استنارة – لا يتمتّعون بالخبرة في معالجة الألم الجنسي، ولا يشعرون بالارتياح في أغلب الأوقات لمناقشة الموضوع.
التحدث عن الألم أثناء العلاقة الجنسية مع طبيبك قد يجعلك تشعرين في بعض الأوقات بشعور أسوأ من التزام الصمت. وإذا حاولت التحدث مع الطبيب عن وضعك، سيقولون لك – وربّما قالوا ذلك مرات عديدة – أنّ مشكلتك كلّها مرهونة بـ " العقل"، وتنبع من موقفك السيء تجاه الجنس أو أنّه لا يمكن القيام بأي شيء لمساعدتك.
نحن هنا لنقول لك أنّ هذه الأمور ليست صحيحة. الألم الجنسي يُسببه في أغلب الأحيان ظرف طبي محدّد يمكن اثباته والتحقق منه، ويمكن معالجته وهو ليس في عقولنا. يدرك عدد قليل من الأطباء الأمور الواجب القيام بها، لذا قد يكون من الصعب اكتشاف ذلك. ربّما قمت بزيارة عدد من الأطباء، وفي بحثك عن علاج فعال، ربّما ستزورين عشرة آخرين.
نعم، من الصعب إيجاد طبيب يكون إمّا مثقفاً تجاه الألم في العلاقة الجنسية أو يرغب بأن يصبح كذلك. ولكنّ المساعدة موجودة، والعلاجات أيضاً، وعندما تجدين الشخص المناسب للعمل معه، تجدين سبباً كبيراً للأمل.
أرجوك لا تتخلي عن نفسك وعن حياتك الجنسية، لأنّنا نعدك أنّه يمكن تحقيق شيء ما.
الشفاء الكامل ممكن في أغلب الأوقات. وفي حالات عديدة، ورغم أنّك قد تواجهين بعض التردي في حالتك، إلا أنّه يمكنك التطلع إلى فترات طويلة خالية من الألم. وحتى في الظروف الأكثر صعوبة، يمكنك أن تلاحظي ألماً أقل، وتجدي المساعدة لإعادة إدخال الجنس كجزء سعيد ومغذٍ من حياتك.
إليك وعد منا: يمكن أن تصبح الأمور أفضل.
مقتطف من كتاب " معالجة الجنس المؤلم: دليل امرأة إلى مواجهة الألم في العلاقة الجنسية وتشخيصه ومواجهته"، للدكتورة ديبورا كودي والمساعدة الاجتماعية نانسي فيش. متوفر من دار نشر " سيل برس"، العضو في مجموعة " بيرسيس بوكس". Copyright 2011.
الدكتورة ديبورا كودي أستاذة مساعدة في الطب النسائي والتوليد في كلية الطب في لانغون في جامعة نيويورك. وعيادتها الطبية " سوهو للطب النسائي والتوليد" تقع في مدينة نيويورك. نانسي فيش عاملة اجتماعية مجازة حائزة على دبلوم دراسات عليا في الصحة العامة. وتعمل بدوام جزئي في مكتبها في مجال تقديم الاستشارة للمرضى، وتقود مجموعة دعم شهرية في عيادة سوهو. ولديها عيادتها الخاصة في بيرغن كاونتي، نيو جرسي.
كُتب

كُتب
أوّل حاكمة في فيرمونت تروي "التخبط بنجاح" بين المهنة والأمومة
كُتب
تأثر الأمّهات الغانيات نتيجة النزاع المتعلق بقوانين الصحة
كُتب
أميرة في القرن السابع عشر قطعت علاقتها الزوجية
كُتب
عمل الأمّهات المرضعات بلا أجر أو تقديركُتب
زوجة تحلم بالطرحة، تعيد تعريف الزواج
كُتب
قوام النجاح اليوم: وسائل منع الحمل، المساواة، والاقتصاد الجديد
كُتب
النساء المبرمجات الأوائل لأجهزة الكمبيوتر
كُتب
نساء في العصابات يتخلين عن دور الخاضعات
كُتب
الحقوق الإنسانية للمرأة: من شعار إلى جدول أعمال عالمي
كُتب
نساء أميركيات مسلمات يروين قصصهن في الحب

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.