الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow الأزمنة لم تتغير وفقاً لفيلم "ذي هيلب" اليوم

    الأزمنة لم تتغير وفقاً لفيلم "ذي هيلب" اليوم

    أثار فيلم " ذي هيلب" (المساعدة) الجدل في وصفه عاملات المنازل خلال حقبة المطالبة بالحقوق المدنية في الجنوب. لكنّه أثار أيضاً الاهتمام حول مشروع قانون حقوق عاملات المنازل في كاليفورنيا الذي أقرّته ولاية نيويورك العام الفائت. 

    ( أخبار المرأة)— خلال الأسبوع الماضي، اندفع رواد السينما لمشاهدة فيلم " ذي هيلب" (المساعدة) الذي يتناول قصة عاملات المنازل اللواتي يكافحن من أجل الاحترام والكرامة في ميسيسيبي في حقبة المطالبة بالحقوق المدنية. 

    ما أثار مفاجأة هؤلاء المشاهدين ربمّا هو معرفة أنّه في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ما زالت عاملات المنازل يعشن وسط هذا النضال منذ نصف قرن.
    " ذي هيلب" أثار جزءاً من الجدل. يرتكز هذا الفيلم على كتاب لكاثرين ستوكيت، وهي امرأة بيضاء كتبت من منظور شخصيات أميركية من أصل افريقي مستخدمة لغة محلية. الممثلات الأميركيات من أصول افريقية في الفيلم حملن الرقة والوقار إلى أدوارهن ولكن رغم ذلك يشعر البعض أنّ الوصف قريب جداً من الصور النمطية البشعة والعنصرية في الماضي.
    هذه الانتقادات مهمة. لكن بالنسبة إلى عدد كبير من العاملات في المنازل اليوم شكّل فيلم " ذي هيلب" فسحة لتنفس الصعداء. فهوليود لم تضع من قبل عاملات المنازل ذوات البشرة الملونة محوراً لأي فيلم من أفلامها. والعاملات اللواتي شاركن في مشاهدة الفيلم مع شقيقاتهن تعلّمن درساً مهماً: عندما يكون الفيلم أقلّ من مثالي حتى قد تحدث أمور جيدة عندما تنتقل قصص هؤلاء الأشخاص غير المرئيين في العادة إلى الشاشة الكبيرة.
    فيلم " ذي هيلب" قدّم رغم الشوائب مدخلاً لأصحاب العمل والعمّال والأشخاص العاديين على حدّ سواء إلى نقاشات حول الظروف الحالية وتجارب هؤلاء المساعدين اليوم.

    story-the-help_crop_0.jpg

    شهادات عاملات المنازل

     

    بعد عرض واحد لفيلم " ذي هيلب" في سان فرانسيسكو، توجهت إلى الجمهور امرأة تبلغ 19 عاماً تُدعى كارينا وقد عملت في المنازل لمدة أربع سنوات.
    تحدثت بشغف عن ضعف عاملات المنازل اليوم اللواتي غالباً ما يواجهن ظروف استغلال قاسية وأجوراً غير مدفوعة ويفتقرن إلى الوقت الإضافي والعطلة المدفوعة أو يتعرّضن حتى لإساءة المعاملة النفسية والجسدية.
    شهادة كارينا دفعت البعض بين الحضور إلى البكاء. وقالت إحدى المشاهدات بعد ذلك إنّ فيلم " ذي هيلب" والإصغاء إلى كارينا حثها على توسيع تقديمات العمل للمرأة التي وظفتها مؤخراً لتنظيف منزلها.
    وتميزت مشاهدة الفيلم بلحظات قوية خلال العرض الأوّل في 10 أغسطس من تنظيم " يد بيد: جمعية أصحاب العاملات في المنزل". في صالات السينما في سان فرانسيسكو وإيست باي تحدّث أصحاب العمل والمنظمون مع المشاهدين حول تجارب العاملات في المنازل السوداوات في الجنوب والعديد من النساء المهاجرات ذوات البشرة الملونة اللواتي يعملن كمربيات وعاملات تنظيف ورعاية خاصة في المنزل اليوم.
    وسردت إحدى النساء في صالة غراند لايك مذكراتها وكيف ترعرعت كامرأة سوداء في الجنوب. بالنسبة إليها شكّل الفيلم قصة قوية عن نضال من أجل حقوق العاملات. فتح أمامها المجال للإصغاء إلى الصراع الحالي في كاليفورنيا من أجل مشروع قانون حقوق عاملات المنازل الذي أقرّته ولاية نيويورك بعد ست سنوات من التنظيم والجهود من قبل العاملات المحليات في المنازل. وعندما غادرت أخذت المرأة بطاقات بريدية حول مشروع القانون لتتقاسمها مع الأصدقاء والأسرة.

     

    الإحساس بصلة معينة

     

    امرأة أخرى توظف مربية وعاملة تنظف المنزل بقيت لتتحدث مع عاملات المنازل متواجدات في الصالة لمدة 20 دقيقة بعد العرض. قالت إنّها تفاجأت لمعرفة أنّ هذا القدر من إساءة المعاملة والاستغلال الذي وصف في " ذي هيلب" يستمر اليوم ووقّعت بفرح على عريضة دعماً لحملة مشروع قانون الحقوق.
    كما علّق عدد كبير من الناس أثناء مغادرتهم العرض على الصدى النفسي والشخصي أثناء مشاهدة الفيلم.
    يساعد هذا النوع من الصلة وهذه النقاشات على اقناع الآخرين للحاجة إلى مشروع قانون عاملات المنازل في كاليفورنيا وحاجة كلّ أميركا إلى تأمين حمايات العمل لعاملات المنازل.
    عندما وقّع فرانكلين ديلانو روزفلت على القانون الوطني لعلاقات العمل عام 1935 – وهو القانون الذي يوفر حمايات العمل الأساسية لمعظم العمّال – تمّ استثناء عاملات المنازل. في ذاك الوقت كانت غالبية عاملات المنازل نساء أميركيات من أصول افريقية. رفض أعضاء مجلس الشيوخ في الجنوب إتاحة إقرار القانون إلا إذا استثنى هذه الفئة.
    أمّا اليوم فما زالت أكثرية عاملات المنازل من النساء ذوات البشرة الملونة ومعظمهن من المهاجرات. والضعف الذي يواجهنه لا يتغير إلى جانب افتقارهن إلى الحمايات القانونية.
    مشروع قانون حقوق عاملات المنازل في كاليفرونيا سيساعد على تغيير ذلك. وسيوفر مشروع القانون الذي أقرّه مجلس ولاية كاليفورنيا في 2 يونيو للعاملات في المنزل الحقوق الأساسية التي لم تحصل عليها بطلات فيلم " ذي هيلب" مثل الوقت الإضافي ووقت الغذاء ووقت الاستراحة والوصول إلى المطبخ.
    وبغض النظر عن أي خطأ في الفيلم فقد قدّم أكثر من لمحة خيالية عن الماضي. يوفر نافذة إلى نقاط ضعف مئات آلاف العاملات في المنازل، العاملات اللواتي يجعلن كلّ الأعمال الأخرى ممكنة.
    ويذكرنا هذا الأمر بأنّنا نملك القوة لتغيير الأمور.

     

    غريسيا ليما مديرة الحملة في تحالف العاملات في المنازل في كاليفورنيا وعضو في منظمة التحالف الوطني للعاملات في المنزل.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.