اضطرابات عديدة تترك النساء المدمنات بلا حراك
اضطرابات عديدة تترك النساء المدمنات بلا حراك
النساء اللواتي يعانين من الإدمان على المخدرات غالباً ما يختبرن اضطرابات أخرى، كالأمراض النفسية أو صدمة في الطفولة. عدد قليل من البرامج يتعامل مع احتياجاتهن كلّها، ولكنّ برنامجاً متكاملاً في محكمة المخدرات في كاليفورنيا يظهر كيفية تحقيق ذلك.
( أخبار المرأة) – تتساءل ألكسندريا هاردينغ كيف يمكن أن تكون الأمور مختلفة.
فقد كان من الممكن أن تحظى هي وأشقاؤها على أم تقدّم الرعاية لهم.
فمنزل جدّتها ربّما شكّل مكاناً ترتاده لزيارات خاصة، وتقول "كان بوسعها أن تكون جدّة مرحة". لكن لم يسر الأمر على هذا النحو بالنسبة إلى طالبة تبلغ 21 عاماً تعمل بدوام جزئي في مركز خذمة الزبائن في شركة للاتصالات، وقد طلبت تغيير اسمها لحماية خصوصية عائلتها.
اليوم، ترتاد والدة هاردينغ كلية للجالية بدوام كامل وتتحدث عن مهنة في مجال التمريض. ويساعدها برنامج في بنسيلفانيا بعنوان " التعليم الأساسي يقود إلى النجاح" أو KEYS من خلال التكاليف والأقساط.
وأمضت والدتها فترة في السجن بتهمة جرائم مرتبطة بالإدمان على المخدرات، واجتازت برامج علاج في المستشفى. وأصبحت مؤخراً قريبة منها أكثر، ولكن تقول هاردينغ إنّها لا تتذكر والدتها في طفولتها.
ويعيش أحد أشقائها العشرة معها، فيما يعيش الباقون في أماكن متفرّقة، مع جدّة ووالد وأهل بالتبني.
ولا تتوقف هاردينغ عن التفكير بأنّ هذه العائلة المفككة قد تكون مجتمعة أكثر حول الوالدة لو تلقّت العلاج المناسب في أقرب وقت.
وتظهر الدراسات الوطنية أنّ نسبة صغيرة جداً من النساء اللواتي يحتجن إلى علاج من الإدمان يحصلن عليه. ويتلقّى عدد أصغر كلّ المساعدة التي يحتاجون إليها. وكانت حوالى 3،6 مليون من النساء العاملات بدوام كامل بحاجة إلى العلاج من الإدمان، في وقت 6 في المئة فقط من الذين يتلقّون العلاح في مركز متخصص، بحسب استطلاع وطني حول استخدام المخدرات والتقرير الصحي في 22 يوليو 2010، نشره مكتب الدراسات المطبقة وإدارة خدمات الصحة النفسية والإدمان على المخدّرات.
النقص في الوصول
36 في المئة من الذين احتاجوا إلى العلاج وحاولوا الحصول عليه لم يستطيعوا ذلك بسبب افتقار إلى التأمين الصحي أو عدم القدرة على تحمّل أعباء التكاليف، بحسب بدائل العلاح من أجل جاليات أفضل 2006 لمركز الصحة والعدالة.
وللاستفادة من العلاج، على النساء أن يجدن في أغلب الأوقات برنامجاً يعالج الأمراض النفسية والصدمة. ولكنّ هورتانسيا أمارو، مؤسسة برنامجين للعلاج من الإدمان على المخدّرات للنساء في بوسطن، تقول إنّ النجاح يعتمد على نوع العلاج الذي تتلقاه المرأة. وتعتقد أنّ فرص نجاح الشفاء مرجحة أكثر في برامج تعالج الاضطرابات المتعددة التي تعاني منها نساء كثيرات يعتمدن على المخدرات – وتشمل الصدمة والصحة النفسية.
وتوفر برامجها على سبيل المثال تدريب القوى العاملة للنساء اللواتي يعتمدن مادياً على شريك معنف، ومهارات التواصل والقيادة للنساء اللواتي أسكتتهن الصدمة، ومهارات الحياة العملية مثل الموازنة والتسوق بحكمة وكتابة سيرة ذاتية والبحث عن عمل وفرص العمل لإعادة توحيد العائلة والتواصل.
وتقول أمارو إنّ النساء المدمنات على المخدّرات لديهن في أغلب الأوقات تاريخاً مع الصدمة بدأ في الطفولة ويستمر في سن البلوغ، وهو مرتبط باستمرار بإساءة المعاملة الجسدية والجنسية. ونسبة عالية من المرض النفسي مرتبطة بصدمة مماثلة.
ولا تملك النساء المدمنات على المخدّرات القدرة للتطور بطريقة صحية، بحسب أمارو، وهي أستاذة ومساعدة العميد في كلية العلوم الصحية في جامعة بوف ومديرة معهد الأبحاث الصحية المدينية في جامعة نورثوسترن في بوسطن.
وقالت:" تؤثر هذه المسائل على من يختار كشركاء، وأنواع العلاقات التي يدخلون بها، وقدرتهم على الرعاية بشكل جيد بأطفالهم رغم أنّهم يهتمون كثيراً بأطفالهم".
وثمة نموذج علاج متكامل آخر متوفر من قبل محكمة المخدّرات في مقاطعة فانتورا، كاليفورنيا يقدّم تعاوناً متعدّد الاختصاصات والوكالات يشمل الممرضات في مجال الصحة العامة وخدمات الصحة النفسية.
تشجيع عند تحقيق تقدّم مهم
تتلقّى النساء المشاركات ساعة يد عند دخول البرنامج. وتضاف إليها بعض الحيل
الصغيرة المشجّعة عندما يحققن مراحل مهمة، كأن تبقى مثلاً لمدة 90 يوماً من دون مخدّرات أو يوم تحصل فيه على عمل.
ونسبة التخرج من البرنامج الذي بدأ عام 2000 بلغت 60 في المئة خلال العامين الماضيين. وبلغ عدد النساء بين المتخرجين 19 من أصل 32، وكانوا نساء أمّهات لأطفال.
وفي بريد الكتروني قالت ميناردو ميندوزا، منسقة محكمة المخدّرات، إنّ المشاركين الذين لم يتخرّحوا خضعوا على الأقلّ للعلاج، ويمكن أن يحسن ذلك فرصة أن يتمتّعوا بالاتزان والرشد والابتعاد عن المخدّرات في المستقبل.
من جهتها، تعمل الممرضة المجازة بربارا بونزيغنوري مع الأمّهات فوق الـ18 وأطفالهن من خلال برنامج " آر آكس للأطفال" التابع للصحة العامة في مقاطعة فانتورا. ويمتد العلاج لمدة ستة أشهر في المستشفى، تليه ستة أشهر خارج المستشفى وفي بعض الحالات يضمّ علاجاً لفترة إضافية خارج المستشفى. وتقول بونزيغنوري إنّها تقدّم كلّ شيء من التقييم الصحي إلى الإرشاد وصولاً إلى الرعاية.
بالإضافة إلى المحكمة وقطاع الصحة العامة في مقاطعة فنتورا، شاركت وكالات أخرى في البرنامج من بينها CalWORKS، وهو برنامج للرفاهية والعمل في كاليفورنيا ويوفر السكن الانتقالي.
عنصر الصحة النفسية
إدراج المحترفين في مجال الصحة النفسية للعمل في هذا البرنامج أمر بالغ الأهمية.
وقد قالت أمرو:" تاريخياً، لم يتعامل علاج الإدمان بشكل جيد مع مشاكل الصحة النفسية أو الصدمات، والأشخاص الذين يتعاملون مع مسائل على غرار العنف الأسري ليسوا مدرّبين على التعامل مع الإدمان على المخدّرات. الجيمع يتعامل مع جزء من المشكلة، ولكن ليس بطريقة شاملة. ونتيجة لذلك، لا تُعالج المسائل بطريقة شاملة".
والبرامج المنسقة والضخمة على غرار هذا البرنامج في فانتورا يصعب المحافظة عليها وتكرارها، وقد أعيقت بجزء كبير بسبب نقص في الأطباء المتدربين لمعالجة الإدمان على المخدّرات والاضطرابات المشتركة الحاصلة.
وتقول أمارو إنّ برامج بوسطن الخاصة بها لا تُحقّق بسبب الأقساط المتدنية من ميديكايد، وبرنامج الصحة العامة المخصص للأشخاص ذوي الدخل المتدني.
والأشخاص الذين قد يحتاجون إلى خدمات مكثفة يمكن حصرهم بقوانين ميديكايد بخدمة أو خدمتين خارج المستشفى، أو عدد من الأيام في برنامج.
وقالت:" مستوى الدفع غير مناسب في العادة. والتعويض عن الخدمات متدنٍ نسبياً. إذا أردت الحصول على تعويض فلن يكون لك المال الكافي للحصول على برنامج".
أنجيلي ر. رازبوري معلّمة وفنانة ومحامية وكاتبة متخصصة في شؤون النساء والفتيات والثقافة. مقالها الصادر عام 2006 لموقع أخبار المرأة " الأمّهات يناضلن لاستعادة أطفالهن بعد الخروج من السجن" حاز على جائزة من المجلس الوطني حول الجريمة والانحراف.

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.