استمرار وفاة النساء الأميركيات أثناء الولادة
استمرار وفاة النساء الأميركيات أثناء الولادة
بقلم أليسون ستيفنز
معلّقة في ومينز إي نيوز
نجت والدتي من مخاطر الولادة التي كان من الممكن أن تقتلها منذ 100 سنة وقدّم لي ذلك تقديراً شديداً للطب المعاصر. ولكنّ عدداً مثيراً للقلق من النساء الأميركيات ما زلن يفارقن الحياة بطريقة خاطئة تاريخياً. نحن بحاجة إلى خطة عمل أميركية.
من المحرر: مايلى هو تعليق من أحد قرراءنا. ما تم طرحه ما أراء هو معبر عن رأي المؤلف ولا يمثل بالتالي وجهة نظر وُمينز إي-نيوز
( ومينز إي نيوز)— عندما كنت طفلة اعتدنا أنا وعائلتي على طرح السؤال التالي " كيف كانت ستبدو الحياة لو عشنا منذ قرن؟"
ولطالما شكّلت لعبة مهمة إذ تجاوزنا واقع أنّ معظمنا ما كان لينجو ويأتي إلى العالم. والسبب أنّ أمّي وشقيقتي كادتا تلاقيان حتفهما أثناء الولادة وكان ذلك سيمنع والدتي من أن تحمل بأخي.
وكنت سأشكّل الثمرة الوحيدة، فتاة ترعرعت من دون أمّ أو أي أقارب. وبالعودة إلى السبعينات كانت والدتي امرأة تتمتّع بصحة جيدة – وتتدرّب لتصبح أستاذة تربية بدنية – وحملت أوّل مرة بتوأم.
والمشكلة أنّها لم تعلم هي أو طبيبها بحملها توأماً. فالصور فوق الصوتية في ذاك الوقت بدائية وبالكاد كان الطبيب يُعتبر خبيراً في قراءة الصورة الصوتية. لقد رآني على تلك الشاشة السوداء والبيضاء في ذاك الوقت لكنّه لم ير شقيقتي.
وكان الحمل ثقيلاً جداً على جسد والدتي الصغير وسألت طبيبها إن كان من الممكن أنّها تحمل توأماً.
فأجابها:" لا يا عزيزتي. أنت حامل فحسب يا أميرة".
ودخلت والدتي المخاض وأنجبتني من دون مشكلة. ولكنّ الطبيب لم يكن مستعداً لوصول شقيقتي. ولا تتوافر مجموعة ثانية من الأدوات المخصّصة للتوليد والطبيب غير مدرك أنّ شقيقتي تريد الخروج.
وبعد أن وُلدت كان الطبيب يستعدّ لتقطيب شق توسيع المهبل والتفت المتدرّب الذي كان يمسك برجلي والدتي وقال للطبيب:" توقف ثمة طفل آخر في الداخل".
نقص في الأوكسيجين
أخرج الطبيب شقيقتي التي حُرمت من الأوكسجين لدقيقتين بسبب الحبل السري. وبما أنّه لم يتحضّر أحد لولادة ثانية لم يتوفر الأوكسجين مباشرة لشقيقتي. وأمضت اليوم الأوّل ونصف اليوم الثاني في وحدة العناية الفائقة ولكنّها نجت.
ولو لم ينذر المتدرب الطبيب لما نجت شقيقتي. وربّما كانت حياة والدتي في خطر أيضاً وكنت خسرت أفضل صديقة لي.
وبعد مرور أربع سنوات واجهت أمي ولادة أخرى صعبة. فشقيقي الذي بلغ وزنه عند الولادة 10 باوندات علق رأسه أثناء الولادة في قناة الولادة وتوجب على طبيبين سحبه بصعوبة بواسطة الملقط. ولم تستطع والدتي الحصول على التخدير بإبرة الظهر لأنّ الأطباء خشيوا من أن يوقف ذلك الانقباضات ويزيد من الخطورة على حياتهما. وبطريقة أو بأخرى اجتازا هذه الولادة المخيفة.
وهذه النهاية السعيدة المعاصرة تركتنا سعداء لأنّنا وُلدنا في القرن العشرين في الولايات المتحدة. والحقيقة المفاجئة هي أنّ هذه النهاية السعيدة لا يحظى بها الجميع في أميركا المعاصرة.
وتموت أكثر من امرأتين كلّ يوم – كلّ يوم – خلال الحمل والولادة في الولايات المتحدة، بحسب منظمة العفو الدولية. وتعاني النساء الأميركيات من أصول افريقية وذوات الدخل المتدني والمهاجرات بطريقة غير متكافئة.
وهذا المعدّل يضعنا في المرتبة الأربعين بين الدول أخرى رغم أنّنا ننفق المزيد من المال على الرعاية الصحية أكثر من أي بلد آخر في العالم. وترتفع نسبة الوفيات بين الأمّهات الحوامل في بلادنا. وارتفعت من 6،6 حالات وفاة عام 1987 إلى 13،3 حالة وفاة لكلّ 100،000 ولادة عام 2006 بحسب منظمة العفو الدولية. والمضاعفات القاسية المرتبطة بالحمل التي تسبّب الوفاة تميل إلى الارتفاع.
تسليط الضوء عالمياً
عُقد في أوائل الشهر الجاري مؤتمر عالمي حول وفيات الأمّهات الحوامل في عاصمة البلاد وسلطّ الضوء عالمياً على هذا الوباء العالمي.
في غضون ذلك ضغط نشطاء آخرون بشأن موضوع الوفيات بين الأمّهات الحوامل باتجاه مؤتمر قمة الدول الثماني في كندا هذا الأسبوع.
وفي القمة ستحثّ الحكومات الحكومات الواهبة والشركاء في الدول النامية والمنظمات غير الحكومية على تخفيض وفيات الأمّهات الحوامل والمواليد الجدد والأطفال من خلال تقوية الأنظمة الصحية في الدول النامية وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.
ومع زيادة القلق والأموال حول الوفيات بين الأمّهات الحوامل في أجزاء أخرى من العالم من المهم أيضاً طرح هذه المشاكل في بلادنا أيضاً.
وأصدرت أكاديمية الطب في نيويورك وقسم الصحة في المدينة في 18 حزيران / يونيو دراسة شملت 161 حالة وفاة مرتبطة بالحمل بين عامي 2001 و 2005.
والنساء السوداوات والإسبانيات أكثر عرضة بسبع مرّات من البيضاوات وغير الاسبانيات للوفاة خلال الحمل في مدينة نيويورك. والنساء اللواتي تخطّين الأربعين أكثر عرضة بـ2،6 مرّات لمواجهة حالة وفاة مرتبطة بالحمل. وأجرت حوالى 80 في المئة من النساء اللواتي توفين عمليات قيصرية. وبلغت نسبة الوفاة بالنسبة إلى النساء اللواتي لا يملكن تأميناً صحياً أكثر بأربع مرّات من النساء اللواتي يملكن تأميناً صحياً وحوالى نصف النساء كافة اللواتي توفين لأسباب مرتبطة بالحمل تمّ تصنيفهن كبدينات.
وأشار المشاركون في مؤتمر الوفيات بين الأمّهات الحوامل في أوائل الشهر الجاري إلى الحاجة لتفصيل البرامج استناداً إلى الاختلافات بين الدول.
وإذا كان تقرير نيويورك يشكّل أي دليل عن الوضع الأميركي عموماً فإنّ أوامر التحرك واضحة: التركيز على النساء السوداوات أو النساء اللواتي يبلغن 40 أو أكثر أو البدينات أو اللواتي لا يملكن تأميناً صحياً.
وإلى جانب ذلك تخفيض العمليات القيصرية. وبالنسبة إلى العديد من النساء يمكن أن تنقذ العملية القيصرية حياة الإنسان. ولكن كما تظهر البيانات الأخرى أكثر فأكثر فهذه ليست الحال دائماً.
أليسون ستيفنز كاتبة في واشنطن.
من مكتب الأم

من مكتب الأم
لنطلق ثورة في وجه الثغرة في الأجور بين الأب والأم
من مكتب الأم
تعزيز قانون التمييز ضدّ الحمل لعام 1978 المنتظر منذ وقت طويل
من مكتب الأم
كلّ التشجيع لستريب! نجمة تناضل لبناء متحف خاص بالنساء
من مكتب الأم
لماذا لا أنام قبل مشاهدة برنامج " آب آل نايت" على التلفزيون
من مكتب الأم
ثقافة المؤسسات المناهضة للأطفال تجمّد أمّهات غير عاملات
من مكتب الأم
تحذير الأمّ: تخفيض الموازنة قد يؤثر على رعاية الأطفال
من مكتب الأم
كونكتيكت نموذج عن إجازة المرض المدفوعة
من مكتب الأم
الرجال الحقيقيون يعرفون كيف يأخذون إجازة أبوة
من مكتب الأم
مساعدة الأمّهات مخفية داخل الإصلاح الصحي

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.