الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow أوروبا: احذروا المصارف التي تقدّم قروضاً صغيرة للفقراء

    أوروبا: احذروا المصارف التي تقدّم قروضاً صغيرة للفقراء

     

    منذ بضعة أسابيع، تحدثت سوزان فاينر في مؤتمر في فالادوليد، اسبانيا، للردّ على قمة القروض الصغيرة التي تنعقد هذا الأسبوع هناك. وتقول إنّ برامج التقشف على غرار تلك المقترحة لأوروبا انتقام حقيقي للنساء، وليس النقص في القروض الصغيرة بسعر مرتفع.

     

    ( أخبار المرأة)— كيف يوفر أصحاب المصارف المساعدة؟ 

    بالطبع من خلال القروض

    يشكّل إقراض النساء الأكثر فقراً وضعفاً صرخة في وجه من يجادل بأنّ القروض الصغيرة تمكّن النساء

    لذلك، بدأت أمس قمة الائتمان الأصغر العالمية في فالادوليد، اسبانيا. وخلال الأيام الأربعة المقبلة، سينضمّ مقدّمو القروض الصغيرة من كافة أنحاء العالم إلى أضخم المصارف في العالم لإطلاق صرخة في وجه الديون:" القروض ستحرّركم". 

    لكن هل ستفعل ذلك؟ 

    تذكير سريع: عُرفت القروض الصغيرة في أعقاب المجاعة في بنغلادش في السبعينات، عندما بدأ محمد يونس بإقراض مبالغ صغيرة للنساء في المناطق الريفية التي يصعب الوصول إليها

    وبما أنّ هؤلاء النساء لم يملكن ضمانات، نظمّها ضمن " مجموعات للقروض"، فتكون كلّ النساء في مجموعة معينة مسؤولات عن ديون بعضهن البعض

    وهذا التدبير يُحتسب لمعدّلات تسديد الديون المرتفعة بشكل غير عادي على القروض الصغيرة الحجم: إذا تعرّض شخص ضمن المجموعة لمرض أو عاني من اي ظرف يقوّض قدرته على إعادة تسديد المال، فعلى الآخرين التدخل لتسديد الدفعات أو المخاطرة بعدم الحصول على قروض أخرى في المستقبل.

    والحماس إزاء القروض الصغيرة اجتاح مجتمع التنمية الدولية كلهيب النار.

    انتشار البهجة الفرحة التي عمّت في نفوس الكثيرين هنا شكّلت طريقة للتشجيع على العمل وتحرير أرواح مخنوقة منذ وقت طويل لدى الأشخاص الأكثر فقراً في العالم. ملايين النساء من مختلف أنحاء العالم يعملن في انتاج الحرف اليدوية والخياطة والبيع في الشوارع، أو الرعاية بالماشية إلى جانب جدول عملهم المليئ من إحضار المياه الصالحة للشرب، إلى إيجاد الحطب للتدفئة والنار وصولاً إلى تحضير الأكل والاهتمام بالمحاصيل

    مزيد من العمل؟ نعم

    تخفيف الفقر؟ لا

    بين عامي 1981 و 2005، لم ينخفض مستوى الفقر إلا في الصين، بحسب ما أشار تقرير عام 2008 للبنك الدولي. والصين لا تبرز كبلد يجذب القروض الصغيرة

    في الدول الأخرى من جنوب آسيا، تراجعت نسبة الفقر ( نسبة السكان الذين يعيشون بأقلّ من 1،25 دولار أميركي في اليوم). لكن بسبب النمو السكاني، ظلّ عدد الأشخاص ذاته ( حوالى 600 مليون) في الفقر عام 2005 مقارنة بعام 1981. وفي افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لم تتغير نسبة الفقر وتضاعف العدد الإجمالي للفقراء

    أمّا في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال افريقيا، فقد تراجعت نسبة الفقر، بحسب تقرير للبنك الدولي " لكن ليس بما يكفي لتخفيض العدد الإجمالي للفقراء". 

    في غضون ذلك، ووسط الاسراع للاحتفال بالقروض الصغيرة، سأل عدد قليل لم هناك الكثير من من الفقراء

    لو كانوا أكثر فضولاً على الأقل، لاكتشفوا مجموعة من التغيرات المؤسساتية التي تساهم في زيادة الفقر بين النساء الريفيات. ومنها المطالب المفروضة على الدول الفقيرة من قبل زعماء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

    وأصبحت الدول الأكثر فقراً في العالم غارقة في الدين

     

     

     

    مسؤولية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي 

     

     

     

    رغم أنّ هذه الدول غالباً ما سدّدت رأس مال هذه الديون، إلا أنّها ما زالت مدينة بالملايين كفوائد. والمصارف لن تسمح لهم بعدم تسديدها. ووقف البنك الدولي وصندوق النقد مع القروض الجديدة التي سُدّدت للمصارف. ومقابل ذلك، وافقت الدول المقترضة على " برامج تعديل هيكلية" سحبت الخدمات العامة الأساسية.

    عام 1998 أفاد معهد الدراسات حول السياسة في واشنطن أنّ كلّ الدول النامية عملياًسيما في أميركا اللاتينية وافريقيا، وبشكل أكبر في دول شرق أوروبا وأوروبا الوسطىإمّا طبقت برامج التقشف أو في طور تطبيقها

    ويعني ذلك أنّ الدول الفقيرة تخفّض من إنفاق القطاع العام ( الحكومي) على التعليم والمياه النظيفة والنقل العام والرعاية الصحة ومحو الأمية. ومع إلغاء البرامج الرسمية التي ساعدت الأسر، ازدادت الضغوط على النساء

    وأدّى تفاقم الفقر إلى هجرات جماعية، سيما للرجال، وانتقلوا من الريف إلى المدن بحثاً عن فرص عمل من أجل الرواتب. وأصبح على النساء متابعة الحياة اليومية لأسرهن

    لندخل إلى القروض الصغيرة

    القروض للنساء المعوزات واليائساتغالباً بمعدّلات تتخطّى 30 و40 وحتى 50 في المئةالمسؤولات عن الغذاء والملابس والتعليم لأنفسهن ولأطفالهن والكبار في السن الذين يعتمدون عليهن، حلّت مكان الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة الذي كانت تؤمنه في السابق الحكومات

     

     

     

    سبب المشكلة 

     

     

     

    التغيرات الهيكلية، طريقة أخرى لقول كلمة تقشف، لعبت دوراً كبيراً في إرساء هذا الوضع، وزعموا أنّ القرض الصغير يمكن أن يحلّ المشكلة

    اليوم، سيجتمع مقدّمو القروض الصغيرة مع أضخم مصارف أوروبا للاحتفال بنجاح القروض الصغيرة

    ومقدّمو القروض الصغيرة، على غرار المصارف " الكبيرة جداً إلى حدّ أنها لا تفشل"، ملزمون بتقديم أنفسهم هذا الأسبوع كمنقذين، وقد يبدؤون حتى بتسويق سلعهم بطريقة أكبر في البرتغال وإيطاليا واليونان وإسبانبا حيث يزداد الفقر فيما تستجيب هذه الدول للمستويات مديونيتها الثقيلة

    وعند الإعلان أنّ التقشف هو الطريق نحو الحرية الاقتصادية، لا شك أنّ أصحاب المصارف سيحثون الدول المدينة في أوروبا على " القيام بتضحيات" و "تخفيض الانفاق الحكومي" و كبح جماح الرواتب والمعاشات التقاعدية" و "خفض البرامج غير الضرورية". 

    احذروا ماذا سيحصل؟ 

    الأمر ذاته، لكن هذه المرة في أوروبا

    سيزداد الفقر والمحنة الاقتصادية. وستتعرّض مزيد من النساء والأطفال للجوع لأنّ الحكومات ستخفض البرامج التي تساعد على تأمين الغذاء للأسر الفقيرة

    وسيتمّ سحب الفتيات من المدرسة للرعاية بالصغار إذ سيتوجب على الأمهات العمل في وظيفتين أو ثلاث أو حتى الهجرة إلى مدن أبعد لتقاضي بعض الأموال

    والسياسات التي قدّمتها المصارف الراعية لحفل القروض الصغيرة في فالادوليد هذا الأسبوع تكرّر سياسات البنك الدولي وصندوق النقد بالتغييرات الهيكلية

    نساء العالم احذرن. التقشف لا يؤمن الغذاء للأسر ولا يسدّد الإيجار ولا يشتري الوقود للتدفئة

    إن كان الإقراض للنساء الفقيراتكما في حال القروض الصغيرةأو إقراض الدولكما في حال الأزمة المتفاقمة في أوروباالمصارف لا تشكّل الحل بل المشكلة.

     

    سوزان ف. فاينر أستاذة الاقتصاد ودراسات النوع الاجتماعي والنساء في جامعة جنوب ماين في بورتلاند. وشاركت مع دروتشيلا باكر بتأليف الكتاب الحائز على جوائز " تحرير الاقتصاديات: وجهات نظر نسوية حول الأسر والعمل والعولمة". تشكر مكتب التعاون الدولي للتنمية في جامعة فالادوليد الذي أتاح لها فرصة التحدث عن القضايا العالمية الملحة

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.