أوباما يشن هجوماً لـ" تقييد" الضمان الاجتماعي
أوباما يشن هجوماً لـ" تقييد" الضمان الاجتماعي
مع اقتراب المهلة الأخيرة لتجنب تخلف الولايات المتحدة عن تسديد الديون يقترح أوباما تخفيض زيادات تكاليف المعيشة للضمان الاجتماعي. ويطلق مناصرو النساء صرخة ويقولون إنّها ليست " تضحية مشتركة" وتعاقب بطريقة غير عادلة المتقدّمين في السن.
( ومينز إي نيوز)— أُفيد أنّ الرئيس باراك أوباما ترك المحادثات حول تخفيض العجز يوم الأربعاء مع التحذير من أنّ شيكات الضمان الاجتماعي قد لا تصدر الشهر المقبل إذا لم يستطع المشرّعون إيجاد طريقة لرفع سقف الدين للحكومة قبل التخلف عن الدفع في 2 أغسطس.
ويجد مناصرو الأمن المادي للنساء هذا الأمر مقلقاً. ولكن رغم أنّ تخلفاً بالدفع يمكن أن يؤخر الشيكات لأيام أو لأشهر إلا أنّ عرض الرئيس بتخفيض زيادات المعاشات للأميركيين المتقدمين في السن يمكن أن يسبّب ضرراً أسوأ من خلال تقليص التقديمات لأجيال.
وحث أوباما الديموقراطيين في الكونغرس يوم الاثنين على دعم خطته للقيام بتخفيضات في تعديلات تكاليف المعيشة للمستقيدين من الضمان الاجتماعي مقابل دعم الجمهوري لزيادة الضرائب في صفقة لرفع سقف الديون الوطني.
ماريا فريز، مديرة العلاقات الحكومية في اللجنة الوطنية لحماية الضمان الاجتماعي وميديكار، تعترض على هذه الصفقة.
وقالت في مقابلة هاتفية:" اقتراح التخفيضات في برنامج ممول ذاتياً يُدفع من قبل الأميركيين من خلال عملهم طيلة الحياة كي يسدّ الجمهوريون نقاط الضعف في الضرائب وينهوا ثغرات الضريبة من أجل بعض الأغنياء ليس تضحية مشتركة".
ويشير المناصرون للمحافظة على شبكة الأمان للنساء الأكبر سناً والأطفال والمجموعات الأخرى التي حصلت على الخدمات من خلال برامج الاستحقاق إلى أنّ العجر أصبح خارج السيطرة لأنّ الولايات المتحدة أنفقت 1،3 تريليون دولار أميركي على الحروب في أفغانستان والعراق. وهبطت عائدات الضرائب خلال الركود الأخير – وهو الأقوى منذ انهيار عام 1929 – بسبب تخفيضات الضرائب في عهد الرئيس بوش على الأثرياء في البلاد.
ويقول الجمهوريون إنّ التخفيضات في الإنفاق العسكري التي تمثل 21 في المئة من الموازنة الفيديرالية لن تقود إلى تأمين القدرة على إيفاء الديون على المدى الطويل. ويؤيدون تخفيضات في
برامج المعاشات مثل الضمان الاجتماعي (761 مليار من مجموع الموازنة) وميديكار (468 مليار دولار أميركي من مجموع الموازنة) لأنّه خلال السنوات الثلاثين المقبلة ستعاني نسبة القوى العاملة دون الـ55 من الركود ما يوفر ضرائب أقل على جدول الرواتب لتمويل هذه البرامج. ويعارضون أيضاً زيادة الضرائب لأنّ الاقتصاد هش جداً.
زيادة الفقر المحتمل
قالت فريز إنّ اقتراح الرئيس لتخفيض كلفة المعيشة للمستفيدين من الضمان الاجتماعي سيزيد الفقر بين النساء. واثنان من أصل ثلاثة أشخاص متقدّمين في السن ويعيشون في الفقر هم من النساء.
وقالت فريز:" تعتمد النساء أكثر من الرجال على الضمان الاجتماعي لأنّهن يعشن لفترة أطول ويحصلن بنسبة أقل على رواتب تقاعد وأصول أخرى إذ يتقاضين أقل في وظائفهن وأمضين الوقت في الرعاية بأسرهن".
وتخطّط لجنتها – التي ساعدت على وقف إدارة جورج دبليو بوش عن خصخصة الضمان الاجتماعي عام 2005 – لتقديم 700،000 رسالة إلى البيت الأبيض في نهاية الأسبوع الحالي تعارض ضمّ الضمان الاجتماعي في خطة أوباما لتخفيض الاقتراض بـ4 تريليون دولار أميركي في العقد المقبل.
وقالت فريز:" ينبغي أن يكون الضمان الاجتماعي خارج طاولة المساومة لأنّه لم يساهم بفلس واحد بالعجز أو الديون الوطنية. ويملك البرنامج 2،6 تريليون دولار أميركي ستمكّن كلّ أميركي من الحصول على التقديمات الكاملة للسنوات الـ25 المقبلة".
ولم يتلقّ المستفيدون من الضمان الاجتماعي زيادة في تكاليف المعيشة خلال العامين الماضيين.
ويؤكد الجمهوريون أنّ مؤشر أسعار المستهلكين للأجور المدينية والعمّال يبالغ في تقدير كلفة المعيشة. ويريدون استبداله بمؤشر كلفة المعيشة " المقيد"، وهي صيغة تأخذ بالاعتبار أنّه عند مواجهة الأسعار الأكثر ارتفاعاً يغيّر المستهلكون عادات الشراء من خلال استبدال المنتجات الأقل كلفة للمواد الباهظة الثمن.
ويقدّر مكتب موازنة الكونغرس أنّ مؤشر كلفة المعيشة " المقيد" سيدّخر أكثر من 110 مليارات دولار أميركي على مدى 10 سنوات.
وإذا تمّ إقرار مؤشر المستهلك المقيد فإنّ امرأة تلقّت تقديمات بقيمة 1،100 دولار أميركي في سنّ الـ65 – حوالى متوسط التقديمات الشهرية للنساء العازبات كافة في سنّ الـ65 – ستتلقّى أقلّ من 56 دولاراً أميركياً في الشهر في سنّ الـ75، بحسب تقرير للمركز الوطني القانوني للمرأة ومقرّه واشنطن.
وقالت جوان انتماشر نائب رئيس الأمن الاقتصادي للأسرة في المركز القانوني والمشاركة في تأليف التقرير:" قد لا يبدو ذلك تخفيضاً كبيراً لبعض أعضاء الكونغرس ولكنّه يُترجم إلى خسارة الفرد أكثر من أسبوع من الغذاء في الشهر. وفي سنّ الـ90 قد يعني ذلك 87 دولاراً أميركياً في الشهر ما يساوي 20 أسبوعاً من الغذاء في السنة".
تقوية وليس تدمير
إيلين أ. بروس الرئيسة السابقة لاتحاد النساء المتقدمات في السن ومقرّه واشنطن حثت الكونغرس على اتخاذ خطوات لتقوية الضمان الاجتماعي وليس تدميره.
وقالت في مقابلة هاتفية:" بدل تخفيض دفعات تكاليف المعيشة تتوفر طريقة أفضل لضمان استمرار التقديمات للمستفيدين من الضمان الاجتماعي وهي بإزالة الغطاء".
وكانت بروس تعني بـ" الغطاء" المرحلة التي تتوقف فيها الضرائب على المداخيل.
والمداخيل التي تتخطى 106،800 دولار أميركي مستثناة من ضريبة جدول الرواتب رغم أنّه المكان الذي حصل فيه بنسبة كبيرة نمو الأجور في العقدين الماضيين. ورفع الغطاء سيجعل التخفيضات غير ضرورية من خلال إلغاء كلّ العجز الطويل الأمد للضمان الاجتماعي استناداً إلى كيفية تطبيق هذا التغيير.
بالإضافة إلى ذلك قالت بروس إنّ التعديل الحالي لكلفة المعيشة يقلّل من قيمة تأثير التضخم على الكبار في السن لأنّه يقيس التغيرات في الإنفاق لدى العمّال في المدينة، وهي مجموعة أصغر سناً وبصحة أفضل تختلف أنماط إنفاقها عن انفاق المتقاعدين والأشخاص الذين يعانون من إعاقات ويشكّلون جزءاً كبيراً من المستفيدين من الضمان الاجتماعي.
ويدعم اتحاد النساء المتقدّمات في السن ومجموعات أخرى استخدام مؤشر التضخم المطوّر للمتقاعدين من قبل معهد النساء للتقاعد الآمن في واشنطن وجامعة ماساشوستس في بوسطن.
ويشير المؤشر إلى انّ المستأجرين الكبار في السن يحتاجون كمعدّل إلى 20،300 دولار أميركي لتغطية تكاليف المعيشة الأساسية لأنّهم يواجهون تكاليف أكبر للرعاية الصحية من الأشخاص الأصغر سناً.
وحوالى 40 في المئة من تقديمات الضمان الاجتماعي اليوم كمعدّل تُنفق على تكاليف الرعاية الصحية التي لا تُدفع حتى مع ميديكار. ومن المتوقع أن يرتفع هذا المبلغ مع مرور الوقت لأنّ أسعار الرعاية الصحية ترتفع بسرعة أكبر من الأسعار عموماً.
التأثير على المتقاعدين في المستقبل
قالت بروس:" ستكون مساعدات المعيشة أكثر أهمية حتى بالنسبة إلى المتقاعدين في المستقبل لأنّ سن التقاعد بالنسبة إلى مواليد ما بعد عام 1943 ارتفع. والبطالة تأخذ ضريبتها من قدرة النساء على الادخار للتقاعد. وفي يونيو ارتفعت نسبة البطالة بين النساء إلى 8،6 في المئة ومزيد من العمّال من دون عمل لستة أشهر أو أكثر".
ويدافع اتحاد النساء المتقدمات في السن الذي يملك 34 فرعاً في مختلف أنحاء البلاد عن النساء في منتصف العمر والمتقدمات في السن والمنظمة الوطنية للنساء وهي المنظمة الأضخم للنشطاء في مجال حقوق المرأة في الولايات المتحدة قلقة من احتمال أن تتجسّد صيغة مؤشر السعر المقيد في خطة تخفيض العجز التي تسارع إدارة أوباما والمسؤولون الجمهوريون في الكونغرس إلى صياغتها قبل 2 أغسطس عندما يتوقع من البلاد أن تسدّد ديونها إلا إذا قرّرت الحكومة رفع سقف الدين.
وقالت تيري أونيل رئيسة المنظمة الوطنية للنساء في رسالة إلى 500،000 عضو مساهم في منظمتها حيث حثتهم على الاتصال بأوباما والكونغرس لمعارضة التخفيضات:" مؤشر أسعار المستهلك المقيد يتنكّر كحلّ تقني ولكنّه تخفيض للتقديمات ببساطة ووضوح".
ووقّع سبعون ديموقراطياً في مجلس النواب من بينهم 24 امرأة على رسالة إلى أوباما تعارض تغيير الصيغة المستخدمة لاحتساب تكاليف المعيشة. وتعهد أوباما عام 2008 بالمحافظة على الصيغة الحالية على عكس منافسه الجمهوري السناتور جون ماكاين من أريزونا.
شارون جونسون كاتبة مستقلة من نيويورك.

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.