أنيتا هيل وجبواي تتحدثان عن الوطن وقهر الخوف
أنيتا هيل وجبواي تتحدثان عن الوطن وقهر الخوف
انتصرت أنيتا هيل والفائزة بجائزة نوبل للسلام الليبيرية ليما جبواي في مواجهات تاريخية مختلفة تماماً. لكنّهما أعربتا هذا الأسبوع عن حنين مشابه للوطن. وسئلت المرأتان عن كيفية مواجهتهما الخوف.
نيويورك ( أخبار المرأة) — امرأتان تصدرّتا عناوين الأخبار توجهتا هذا الأسبوع إلى جماهير مختلفة في مانهاتن في ظهور غير متصل. ولم تذكر أي منهما الأخرى.
إلا أنّ ظهورهما الذي صادف في الفترة ذاتها، جعل الأمر يبدو وكأنّه صدى أصوات: نساء أنهكتهن المعركة وسط حنين إلى الوطن، وجمهور تساءل كيف قهرتا الخوف في مواجهاتهما التاريخية المنفصلة، لكن المؤلمة.
الحشد في لقاء أنيتا هيل بلغ 1،800 شخص في 15 أكتوبر، وكانت المتحدثة المميزة في مؤتمر امتد على يوم كامل في جامعة هانتر في الذكرى العشرين لشهادتها في مجلس الشيوخ حول ملاءمة كلارانس توماس لمنصب قاضٍ في المحكمة العليا الأميركية.
وفي الكتاب الأخير لهيل بعنوان " إعادة تصور المساواة: قصص عن النوع الاجتماعي والعرق وإيجاد بيت"، تنتقل من مسألة التحرش الجنسي وتأخذ بالاعتبار كيف أنّ النساء الأميركيات سيما النساء ذوات البشرة الملونة يجدن مكاناً يشعرن أنّهن ينتمين إليه.
وفي تجمّع للصحافة بعد يومين في 17 أكتوبر، تحدثت الفائزة بجائزة نوبل ليما جبواي من ليبيريا عن إيجابيات وسلبيات الحصول على جائزة، ولكن أعربت عن رغبة بالذهاب إلى بلدها.
قاومت جبواي مع حركتها المؤلفة من نساء مسيحيات ومسلمات، بطريقة سلمية وبالقوة النزاع الليبيري المسلح الذي استمر 14 سنة. وتشكّل الحركة موضوع وثائقي بعنوان " صلّوا لعودة الشيطان إلى الجحيم". وتعزو جبواي حصولها على الجائزة إلى الوثائقي.
أمّا مؤتمر كلية هانتر بعنوان " قوة الجنس وقول الحقيقة: أنيتا هيل بعد 20 سنة"، فاحتفل بذكرى جلسات تعيين توماس عام 1991. وفي ذاك الوقت، قالت هيل للجنة القضائية في مجلس الشيوخ أنّ توماس تحرّش بها جنسياً بشكل مستمر عندما كان مديرها في لجنة تكافؤ الفرص في التوظيف. وخضعت بالقوة لاستجواب من قبل أعضاء اللجنة، وأشارت الاستطلاعات إلى أنّ عدداً قليلاً نسبياً من الأميركيين صدّقوا مزاعمها.
والتعامل مع هيل أغضب عدداً كبيراً من النساء الناخبات، وقد ساعدت في دفع نتائج انتخابات عام 1992، المعروفة بعام المرأة. وفازت أربع نساء ذاك العام بمقاعد في مجلس الشيوخ. وانضمّين إلى الجمهورية نانسي كاسيبوم، والديموقراطية بربارا ميكولسكي، وتضاعف عدد النساء ثلاث مرات في مجلس الشيوخ الأميركي.
ومنذ ذلك الوقت، ارتفع عدد النساء في مجلس الشيوخ ببط أكبر ليبلغ حالياً 17.
رسم تاريخ العائلة
باتريسيا ج. ويليامز، أستاذة القانون في جامعة كولومبيا ومؤلفة تكتب باستمرار في صحيفة " ذي نايشن"، أجرت مقابلة مع هيل التي رسمت تاريخ العائلة من كونها ملكية إلى أن أصبحت صاحبة ملكية.
جدّ هيل كان عبداً، وأصبح صاحب أرض في أركنساس بعد الحرب الأهلية.
ومع زيادة الإعدام من دون محاكمة، نقل عائلته من أركنساس إلى مزرعة في أوكلاهوما. ترعرت هيل في مزرعة مجاورة، وهي الأصغر بين 13 شقيقاً وشقيقة. وشجّعتها والدتها على مغادرة المنزل والدخول إلى جامعة ولاية أوكلاهوما وأهدتها حقيبتي " سامسونايت" من صديق للأسرة. حملتهما هيل بفخر وسافرت.
وعندما حان الوقت لتغادر منزلها من جديد، إلى كلية الحقوق في يال، اشترت لها والدتها مجموعة جديدة من حقائب " سامسونايت".
هيل أستاذة السياسة الاجتماعية والقانون والدراسات المتعلقة بالمرأة في جامعة برانديش في والثام، ماساشوستس، تذكّرت كيف خسرت " منزلها" بعد تعرّضها للضغط لترك منصبها كأستاذة في كلية الحقوق في أوكلاهوما، إلى جانب التهديدات المستمرة بالعنف.
وترسم اليوم خسارة " المنزل" الذي واجهته النساء الأميركيات من أصول افريقية عبر تاريخ الولايات المتحدة وصولاً إلى أزمة الرهون الحالية. وتقول إنّ المنزل يؤمن الملجأ والأمن المادي. المنزل هو المكان الذي يشعر فيه الإنسان بالانتماء والترحيب. في تاريخ الولايات المتحدة، من العبودية حتى الهجرة الكبيرة شمالاً في عام 1900، أُخرج الأميركيون من أصول افريقية سيما النساء من منازلهم، ودُفعوا من منازلهم وخُدعوا للخروج من منازلهم.
وقالت:" تحدّث عدد قليل حتى الآن عن تأثير انهيار سوق العقارات على النساء، سيما النساء ذوات البشرة الملونة". ودعت مجلس البيت الأبيض للنساء والفتيات إلى اعتبار أزمة السكن مسألة تتعلّق بالعرق والنوع الاجتماعي.
وأضافت قائلة:" نحن بحاجة إلى مقاربة شاملة. هذه ليست مسألة إعادة التفاوض بالرهون".
وخلال جلسة الأسئلة والأجوبة، اعتذرت إحدى الحاضرات بين الجمهور لطرحها سؤالاً شخصياً:" كيف تتعاملين مع الخوف؟"
هيل انحنت إلى الأمام ونظرت إليها قائلة إنّ الأحداث التي جعلتها تشعر بالخوف أصبحت أقل قوة عندما تقول لنفسها " قمت بالأمر المناسب".
افتقادها إلى الوطن
كانت جبواي متألقة في ثوبها الليبيري التقليدي خلال المؤتمر الصحفي، وأوضحت أنّها مرتبكة مع موقعها الجديد كفائزة بجائزة نوبل.
وأضافت:" أريد أن أذهب إلى وطني". الوطن بالنسبة إلى جبواي قد يعني الفترة الزمنية قبل فوزها بجائزة نوبل، وقبل أن يعمل لديها سائق، وتتنازل عن التقاليد وتُدعى لاستخدام صالة كبار الشخصيات في المطار. الوطن قد يعني لها أيضاً الاستمرار في عملها في مختلف أنحاء ليبريا.
وقالت جبواي:" طلبت من السائق أن أقود بنفسي. فأجابني أنّ ذلك قد يتسبب بخسارة عمله". فأبقت السائق.
وأضافت أنّها عندما دخلت البلاد عبر صالة كبار الشخصيات حُملت حقائبها، ولكن لو دخلت ليبريا كمواطنة عادية واعتمدت التقاليد لحمل لها الحقائب خمسة رجال، وكانت أعطت كلّاً منهم دولاراً واحداً. فهي تفضل الدخول إلى ليبيريا من خلال التقاليد.
وتوقّعت فوز إيلين جونسون سيرليف بسدة الرئاسة لولاية جديدة من ست سنوات. تجدر الإشارة إلى أنّ سيرليف هي المرأة الوحيدة التي شغلت منصب رئاسة الجمهورية في قارة افريقيا. وأيّدت جبواي سيرليف، ومن المتوقع أن تستمر المرأتان بالعمل عن كثب في المراحل المقبلة لنهوض ليبيريا من أزمة الحرب.
وأوضحت جبواي أنّه لدى عودتها من أوسلو في النرويج حيث ستتسلّم الجائزة، تخطّط للبدء بالعمل على نهج نقاش وطني للمصالحة.
وقالت:" سأستخدم هذه الجائزة كبرنامج عمل. لم يتثن لنا الوقت لنفعل ذلك حتى الآن. وعلينا استخدام نهجنا الخاص وليس نهجاً مستورداً من الخارج".
وسأل أحد المشاركين جبواي عن كيفية تعاملها مع الخوف خلال المسيرات اليومية التي تقيمها حركتها.
فأجابت:" بدأت الحرب عندما كنت في سنّ الـ17. رأيت أوّل جثة ولن أنسى ذلك أبداً. وعندما أصبحت في الـ31 كنت أقفز فوق الجثث من دون التفكير بالأمر مرتين. يصبح المرء محصناً في وجه الخوف. وصلنا إلى نقطة انهيار، انكسرنا".
ريتا هينلي جنسن رئيسة تحرير ومؤسسة أخبار المرأة.
القيادة

القيادة
شباب مغاربة يحافظون على روح الربيع العربي
القيادة
تطويع نساء في السياسة في مقاطعة شمال غرب الكاميرون
القيادة
ناجيات من المافيا في إيطاليا يخاطرن من أجل العدالة
القيادة
أرونا روي تحقّق بمشاكل الفساد في الهندالقيادة
مراحيض صغيرة في الهند عمل بطولي لامرأة في القريةالقيادة
نشاط بيع الحلوى بين فتيات الكشافة يصقل قائدات شابات
القيادة
فتاة انطوائية تتحدّى نفسها في مخيم للقيادة السياسية
القيادة
نساء ليبيات يتحدين عقلية أنتجها حكم استبدادي

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.