أشرطة جاكي كينيدي تنتهي حيث يبدأ التحول
أشرطة جاكي كينيدي تنتهي حيث يبدأ التحول
اغتنمت كاريل ريفرز فرصة بث الأشرطة القديمة لجاكي كينيدي لتتساءل كيف أنّ المواقف التقليدية للسيدة الأولى الفاتنة حول الزواج والأدوار الاجتماعية للنساء تطوّرت تدريجياً مع تقدّم مسيرة حياتها.
( أخبار المرأة)— ركّزت التغطية عند بث أشرطة جاكلين كينيدي البالغة 47 عاماً على عينها الثاقبة على الشخصيات القوية في العالم، من انديرا غاندي إلى شارل دو غول ومارتن لوثر كينغ.
الصور التي بُثت على قناة " آي بي سي" ورافقت التسجيلات تضمّنت بريق وروعة الشباب. ( ابنة جاكي، كارولين، مخولة بث الأشرطة الخاصة منذ وقت طويل، وتزامن ذلك مع الذكرى السنوية الـ50 للعام الأول من فترة رئاسة والدها).
لكن ما أدهشني وأدهش نساء كثيرات أخريات على ما أظن هو مسيرة هذه المرأة وتحوّلها من عالم إلى آخر في حياة غير عادية. فقد انتقلت من سيدة أولى جميلة إلى شخص مسؤول عن حياته الخاصة، تعمل في مجال أحبّته، وربّت أولادها ليصبحوا راشدين ومميزين ووضعت جدول عملها الخاص حول مدى مشاركة حياتها مع الناس.
جاكي في التسجيلات كانت شابة جداً. ورغم تكلفها الظاهر إلا أنّها كانت مستعبدة لأفكار الزواج التي تبدو اليوم غريبة وقديمة.
كاتب الأعمدة في صحيفة " نيويورك تايمز" مورين دود أشار إليها بـ" الغايشا"، ورغم أنّ ذلك وصف مبالغ فيه إلا أنّها أعطت صوتاً لما اعتبره أناس كثيرون الدور المناسب لامرأة في تلك الحقبة.
وأشارت جاكي إلى زواجها بجون ف. كينيدي على أنّه " فيكتوري" و" آسيوي". وقالت إنّه على الزوجات الحصول على أفكارهن من أزواجهن، واعتبرت النساء اللواتي أردن السلطة بقدرتهن الخاصة بصفته أمر غير أنثوي وغير شرعي.
واعتُبرت النساء الطموحات في تلك الأيام أنّهن يعانين من " الحسد من الرجال"، وكما أعلن كتاب حقق أفضل المبيعات عام 1947، النساء المعاصرات هنّ " الجنس الضائع". ونذكر مقتطفاً من ذاك الكتاب:" النساء المتطلعات اللواتي يقلّدن الذكور يعانين من قلق إزاء الحمل إلى حدّ أنّ هرموناتهن تفرز مواد كيميائية تدمّر الخصوبة".
قوة الاختلاف
برزت أيضاً قوة الاختلاف بين جاك كينيدي وعروسه لتؤخذ بالاعتبار.
فقد كان بطل حرب وعضو في الكونغرس وسناتور في مجلس الشيوخ الأميركي في أواخر الثلاثينات عندما تزوجا. أمّا هي فكانت تبلغ 23 عاماً فقط، ولديها معرفة ضئيلة بهذا العالم وعملت لفترة وجيزة كمصورة فوتوغرافية متنقلة لصحيفة شعبية في واشنطن.
وكان يُتوقع من النساء من طبقتها الاجتماعية وفي سنها الزواج من رجال ملائمين، وأن يصبحن أمّهات شابات يزينن أزواجهن. جاكي كانت طفلة في الأساس، أُدخلت إلى ساحات الكبار في السياسة الأميركية والسلطة العالمية.
قالت إنّها في بداية الأمر شعرت بـ" الفشل" مع الجمهور. ولكن في وقت لاحق بعد أن لاقى سحرها ولغتها الفرنسية الطليقة الإعجاب في باريس، وبعد أن تكرّر ذلك في البيت الأبيض وقدّمت جولة على التلفزيون الأميركي، قدّروا جدارتها السياسية.
تزوجت أريستوتل أوناسيس بعد مقتل بوبي كينيدي. وأملت أن تبقيها ثروته وسلطته بأمان وسط خوفها الكبير على أطفالها بسبب تعرّض آل كينيدي للقتل. لكنّ الزواج انهار، وأدركت كما قالت لأصدقائها في وقت لاحق أنّ المرأة لا تستطيع أن تعيش من خلال رجل.
كان بوسعها كامرأة ثرية أن تستسلم للرغبات الخاصة بالسفر والتسوق وبعض الأعمال الخيرية، لكنّها اختارت بدل ذلك أن تصبح محرّرة في دار نشر وقد عملت بجهد، بحسب كافة التقارير.
وقالت إنّها لطالما أحبت الأدب والكتب والشعر، وانضمّت إلى نساء مانهاتن اللواتي استيقظن كلّ صباح وتوجهن إلى العمل.
" ليست هاوية فحسب"
لا شكّ أنّ معظم الفتيات العاملات لا يتركن شقق " فيفث أفينيو" الأنيقة، أو يحصلن على دعوة إلى حفلات عشاء فاخرة، ولكنّها لم تكن هاوية لهذه الأمور.
يفيد الزملاء أنّها في البداية اعتقدت أنّها قد لا تبذل الكثير من الجهود، ولكن أدركت بعد وقت قصير أنّه عليها أن تكافح على غرار أي شخص آخر. سافرت جاكي إلى لوس أنجلس للسعي وراء مايكل جاكسون شخصياً لمذكّراته المنشودة.
وسافرت إلى باريس لوحدها للقاء الكتّاب، والتقت بأفضل الموظفين في المطاعم وسارت وحدها بحيوية في وسط مدينة مانهاتن.
وبحسب مجلة " بيبول"، قالت لصديقتها غلوريا ستاينم " ما يعجبني في عملي كمحرّرة هو أنّه يوسّع نطاق المعرفة ويضاعف التمييز. كلّ كتاب يأخذ المرء إلى طريق آخر. بعض الكتب تثير الناس، وبعضها الآخر يحقق بعض الأمور الجيدة".
اعتقد بعض الناس أنّه من غير المرجح أن تكون ستاينم وجاكي أوناسيس صديقتين، ولكنّ المرأتين ولدتا في عالم ينظر إلى النساء نظرة أدنى، وتوجب عليهما النضال للوصول إلى حياة مستقلة.
ورغم أنّه من المثير للاهتمام أن نسمع من جديد صوت امرأة شابة ورائعة في نهاية كاميلو، إلا أنّ هذه لم تكن نهاية حياتها. جاكي تحدّت مفهوماً غالباً ما نُسب إلى ف. سكوت فيتزجيرالد يعتبر أنّه لا توجد أعمال لا مثيل لها في الحياة الأميركية.
في الواقع تخطت جاكي الحكمة السحرية التي اختارتها في كلّ زمان. لا شك أنّه سيتمّ ربطها إلى الأبد ببريق وحنين كاميلو، لكنّها عاشت معظم حياتها خارج هذه الحدود.
تخطّت فرحة النصر والمأساة لتصبح امرأة مستقلة وقوية من خلال مهاراتها. وربّما كان زواجها الأوّل " فيكتورياً "، لكنّ حياتها لم تكن قطعاً كذلك.
كاريل ريفرز أستاذة كلية الصحافة في جامعة بوسطن. شاركت مع روزاليند س. بارنيت، العالمة البارزة في مركز الأبحاث والدراسات في جامعة برانديس، في كتابة " الحقيقة حول الفتيات والفتيان: تحدي الأنماط الشائعة السامة حول أطفالنا" ( دار نشر كولومبيا يونيفرسيتي). وغطت وهي مراسلة شابة أخبار جاكي كينيدي والبيت الأبيض.
منعطفات في تاريخنا

منعطفات في تاريخنا
قوانين السبعينات ذخيرة لحقوق المرأة اليوم
منعطفات في تاريخنا
جرتنر تُسقط قانون 1979 في ماساتشوستس المناهض لحق الإجهاض
منعطفات في تاريخنا
1998: غينغريتش ضحية الملايين العشرة التي صرفها ليهزم كلينتون
منعطفات في تاريخنا
مسيرة تقدّم النساء الكولومبيات في السياسة
منعطفات في تاريخنا
معرض " أخوات الحرية" يسلّط الضوء على النساء في الحقوق المدنية
منعطفات في تاريخنا
ردود الفعل على اعتداءات 11 سبتمبر حدّدت مستقبل أخبار المرأةمنعطفات في تاريخنا
تعديل هايد أيقظ في داخلي روح الناشطة والمدافعة
منعطفات في تاريخنا
تعديل هايد أيقظ في داخلي روح الناشطة والمدافعة
منعطفات في تاريخنا
تعديل هايد أيقظ في داخلي روح الناشطة والمدافعة

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.