أرونا روي تحقّق بمشاكل الفساد في الهند
أرونا روي تحقّق بمشاكل الفساد في الهند
تناقش الناشطة الاجتماعية الهندية أرونا روي أهمية قانون الحق في الحصول على المعلومات، وقد ساعدت ليصبح هذا القانون رائداً وواجهت التحدي لمنع الحركة المناهضة للفساد من الاطّلاع على الوثائق الحكومية.
نيو دلهي ( أخبار المرأة) – الناشطة الاجتماعية أرونا روي، العضو المؤسس للحملة الوطنية لحق الناس في الحصول على المعلومات، ساعدت على تأسيس قانون العام 2005 الذي يجعل ممارسات الحكومة والأحكام القانونية أكثر شفافية للشعب. وتناقش هنا لم المعلومات الرسمية مهمة إلى هذا الحد لعمل المجتمع وصلته بالحركة المناهضة للفساد.
س: عدد كبير من المواطنين يعتبرون حركة الحق في الحصول على المعلومات الأب الشرعي لحركات اجتماعية جديدة نراها اليوم.
ج: حركة الحق في الحصول على المعلومات كانت مهمة لأسباب كثيرة. أوّلاً، أعادت تعريف العلاقة بين الناس والدولة. وأرست وجوب وجود التزام مستمر بين الناس والحكومة والدولة، حيث يملك الشعب والدولة واجبين مختلفين لكن بالأهمية ذاتها.
لدى الدولة واجب إعلام الشعب بما يجري وسبب ذلك وكيفية حصوله.
ويفهم الشعب ذلك في ديموقراطية، وحكومات وسياسة حكومة ومؤسسات لا تدير المسائل بشكل مستقل عنهم، ولديها دور في التثقيف والمراقبة والمطالبة بتغيرات في السياسة والبرامج والمسار اليومي للنشاطات التي تشمل " الحكم".
وأرست حركة الحق في الحصول على المعلومات أمرين آخرين: الأوّل هو أنّ السياسة الاجتماعية والضمان الاجتماعي مهمان بقدر الرفاهية للهند ونموها. ثانياً، رسّخت حق الحصول على المعلومات كحق متحوّل في الواقع لأنّه ترجم كلّ الحقوق بموجب الدستور إلى ممارسة.
تحديات المشاركة الكاملة
س: أليس ضمان المشاركة الشعبية الكاملة أمراً صعباً؟
ج: قد لا نحصل أبداً على مشاركة كاملة. لكنّ المشاركة في أجزاء متنوعة من عملية اتخاذ القرارات وإنشاء منابر للنقاش الحقيقي من أجل تعميق فهم المسائل ينبغي أن تشكّل جزءاً من أي حملة.
الحجة القديمة التي غالباً ما وضعت في إطار مناقشة نسوية مقابل مناقشة غير نسوية تمحورت حول ما إذا كان سير العملية أكثر أهمية من النتيجة النهائية، أو ما إذا كانت النتيجة النهائية أكثر أهمية من سير العملية. الأمر يشبه بعض الشيء قصة الدجاجة والبيض, أشعر بأنّ هذا الجدل مهم جداً لتسليم منتج كامل، مهما أردت تعريفه.
س: هل هذه التجربة تخبر عن مقاربتك المتعلقة بمشروع قانون جان لوكبال المناهض للفساد؟
ج: مقاربتي لمشروع جان لوكبال أساسية. الحجج لمشروع قانون جان لوكبال بسيطة جداً. بما أنّنا نحاول تأسيس هيئة للمراقبة والإشراف على سير المناهج التي تحقّق في الفساد ورفض حقوق الأشخاص المختلفين، سيتوجب على هذا القانون بطبيعته معالجة عدد كبير من المسائل.
والانزعاج من النظام يكمن في الشريط الأحمر لحزم الوثائق الحكومية، والفساد البيروقراطي ورفض المساواة بين الأشخاص خارج النظام، وإنكار حقهم في السؤال. وإنشاء صرح أكبر من مجموعة أجزاء الحلول التي نحاول التوصل إليها ستكون هزيمة ذاتية. مؤسسة واحدة لمراقبة المؤسسات الثلاث للبيروقراطية والهيئة التشريعية والقضائية ستكون ضخمة جداً. وستفشل في عملية مراقبة نفسها والمؤسسات الثلاث الأخرى التي يتوجب عليها مراقبتها لكونها بهذه الضخامة.
والدتي التي كانت طالبة في العلوم وانشغلت طوال الوقت بهذا المجال إلى أن توفيت مع الرياضيات والفيزياء، كانت دائماً تقول لي إنّه إذا في حال وجود مشكلة دقيقة والحل المقترح لها معقد جداً، فلن يكون هناك حل. كلّما كان الحل بسيطاً، كلّما استوجب مزيد من التفكير. وإذا لم تر المشكلة بكاملها، فلا يمكنك أن تجد حلاً بسيطاً.
السير قدماً
س: كيف ترين مشروع قانون جان لوكبال يسير قدماً؟
ج: ثمة أمرين مهمين جداً. الأوّل هو صياغة لوكبال بحدّ ذاته. والثاني يتعلّق بالفساد في ديموقراطية.
مشروع قانون لوكبال سيعالج الفساد في نظام الحكم، الذي إن سار بشكل جيد سيسقط بعض المظاهر الواضحة للفساد. ولكن دعونا لا ننسى أنّه عندما نتحدث عن الفساد ننظر أيضاً إلى كميات هائلة من الفساد خارج الحكومة اليوم. وبسبب هذا النوع من الحيل الاقتصادية – بفضل النماذج الاقتصادية المسيطرة التي قبلناها – معظم الأموال وجزء كبير من صناعة القرار انتقلت من الحكومة إلى القطاع الخاص. الشركات الكبيرة ومبالغ الأموال الكبيرة دخلت إلى وسائل الإعلام والشركات والمجموعات غير الحكومية، من بينها مجموعات مهنية محترفة مثل الأطباء.
فيمكنك أن ترى كيف يمكن للديموقراطية أن تجعل المساواة والوصول بشكل متساوٍ قيماً مهمة بالنسبة إلى كلّ شخص هندي، بغض النظر عن مكانه.
س: ما الذي يجعلك متفائلة؟
ج: لو لم أكن أملك الإيمان بقدرة الناس على تغيير الأمور لكنت وضبت حقائبي وغادرت. ثمة أمثلة كثيرة رائعة عن ذلك، ولكن لا تستحوذ أبداً اهتمام وسائل الإعلام لذا لا نعرف عنها. التحدي يكمن في الفوز بهذه المعارك الصغيرة كلّ يوم. أنا أعيش في وسط هؤلاء الأشخاص.
عندما أرى الأمل يملأ قلوبهم، ليس من واجبي أن أغذي مشاعرهم باليأس.
يزعجني ككائن بشري ألا أتمكّن من الحديث عن أي أمر أعتبره خطأ. قد لا أكون قادرة على فعل أي شيء إزاء ذلك ولكنّي بحاجة إلى التحدث عنه. أعتقد أنّ هذا الأمر يبقيني مستمرة. أقول ذلك وسط شعور بتواضع: التغيير لا يمكن أن يحمله فرد واحد أو مجموعة من الأفراد.
ولكن ما يمكن أن تساهم به كلّ مجموعة من الأفراد هو تحقيق هذا الفرق الصغير، ومن خلال تضافر جهودنا معاً يمكن تحقيق الأمور الأكثر صعوبة.
باميلا فيليبوس مديرة " ومينز فيتشر سرفيس" في نيو دلهي. شغلت في السابق منصب محرّروة في " انديان اكسبرس"، وهي صحيفة بارزة في الهند.
القيادة

القيادة
شباب مغاربة يحافظون على روح الربيع العربي
القيادة
تطويع نساء في السياسة في مقاطعة شمال غرب الكاميرون
القيادة
ناجيات من المافيا في إيطاليا يخاطرن من أجل العدالةالقيادة
مراحيض صغيرة في الهند عمل بطولي لامرأة في القريةالقيادة
نشاط بيع الحلوى بين فتيات الكشافة يصقل قائدات شابات
القيادة
أنيتا هيل وجبواي تتحدثان عن الوطن وقهر الخوف
القيادة
فتاة انطوائية تتحدّى نفسها في مخيم للقيادة السياسية
القيادة
نساء ليبيات يتحدين عقلية أنتجها حكم استبدادي

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.