اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

صحـة ومناخ
تجييش الدفاع عن علاج سرطان الثدي في كوسوفو

فيما يحتدم النقاش في كوسوفو حول مستقبلها السياسي،تقول العديد من النساء اللواتي يعانين من سرطان الثدي في هذه البلاد انّهن سئمن. ويردن لفت مزيد من الإنتباه للعلاجات والمراكز التي تُعتبر دون المستوى المطلوب، والجهل الواسع الإنتشار الموجود في ثقافة هذا المرض.

بريستينا، كوسوفو (ومينز إي نيوز)—منذ ثلاث سنوات، اكتشفت نافيجي لطيفة ورماً في ثديها. لكنّها لم تسرع إلى المستشفى. فهي تعلم أنّ الخدمات التي تقدّم في المستشفى محدودة. وعندما ذهبت إلى المستشفى الحكومي بعد أسبوع، لم تتمكن حتى من إجراء تصوير شعاعي للثدي، فالآلة لم تكن تعمل. ثمّ ذهبت إلى عيادة خاصة باهظة الثمن لإجراء التصوير وعادت إلى المستشفى الحكومي – حيث الخدمات أقلّ كلفة وفي بعض الأحيان مجانية—للقاء طبيب يقرأ نتائج التصوير. فوجدت أنّها مصابة بسرطان الثدي.

وقال لها الطبيب:" لديك مشكلة وعليك الخضوع للجراحة". وعندما أصرّت في أسئلتها لمعرفة وضع السرطان وحجمه صرفها من العيادة وقال لها:" عندما نفتح الثدي (في خلال العملية) سنرى ونخبرك لاحقاً".

فقرّرت لطيفي البالغة من العمر 57سنة البحث عن طبيب آخر.

وبمساعدة عائلتها، أصبحت مهاجرة صحة فسافرت إلى ألمانيا لإجراء الجراحة. وعاد السرطان ليظهر في العام 2005. إلا أنّ التكاليف حتى هذه المرحلة كانت مرتفعة جداً بالنسبة إليها كي تغادر كوسوفو فأجرت عملية أخرى في بريستينا. ثمّ بدأت تذهب يومياً ولمدّة خمسة أسابيع إلى مقدونيا لإجراء العلاج بالأشعة، وهو غير متوفر في مدينتها.

وتبتسم لطيفي دائماً عندما تخبر قصتها، لكن وكأنّ ظلاً مرّ أمام وجهها فقالت:" ماذا سيحصل لامرأة أخرى لا تملك الظروف والدعم الذي أملكه؟

منذ الحرب التي استمرت بين عامي 1998 و 1999 بين الألبانيين الذين يشكلون 90 في المئة من السكان، والصرب، حكمت الولايات المتحدة وهيئات دولية أخرى المقاطعة الصربية الجنوبية من كوسوفو.

واقتراح الأمم المتحدة لإنهاء وضع كوسوفو ينصّ على الإستقلال المراقب مع حماية الشعب الصربي وتمكينه. وقد حظي هذا الإقتراح بالدعم الواسع من قبل الألبانيين إلاّ أنّه رُفض من قبل بلغراد، العاصمة الصربية. وبدأ مجلس الأمن في الأمم المتحدة بمحادثات مقفلة في 3 نيسان / ابريل بالرغم من عدم تحديد تاريخ للتصويت على الإقتراح.

إلا أنّ العديد من النساء على غرار لطيفي تعبن من النشاز والفوضى السياسية في كواليس السلطة والنقاشات التي لا تنتهي في الشوارع.

وتقول لطيفي:" السياسة، السياسة دائماً هي الموضوع الرئيسي. حتى التلاميذ في المدارس الإبتدائية يتحدثون عن السياسة... علينا الإنتظار في صفّ الطابور للمسائل الصحية كي تكون هي الموضوع الرئيسي للنقاش".

الدعم ينبوع الحياة

لقد أسست العام الفائت هي وصديقتها فيرا لومي-شالا، وهي ناجية من سرطان الرحم، منظمة للدعم تُدعى جيتا – فيتا، وهي تعني بالألبانية واللاتينية " الحياة". وهي الأولى من نوعها في كوسوفو.

لا أحد يعلم كم هو عدد المصابين بالسرطان في كوسوفو. لكن بالرغم من عدم وجود سجل مركزي للسرطان، إلا أنّ العديد من الأطباء والناشطين يقولون انّه واسع الإنتشار.

ففي بلدان الإتحاد الأوروبي، يطال سرطان الثدي امرأة من أصل 10 وهو المسبب الثاني للوفاة بين النساء. إنّما في كوسوفو، فالوضع ربّما أسوأ. وتقول أفديل كراسنيكي انّ معظم النساء تذهب عند الطبيب في مراحل متأخرة من المرض عندما يصبح العلاج باهظ الثمن أكثر وأصعب. وتُعتبر كراسنيكي جزءاً من فريق الأطباء الذين أجروا دراسة لقياس الإصابات بالسرطان في خلال السنوات الخمس الماضية.

وتقول:" سرطان الثدي هو السرطان الأكثر شيوعاً في كوسوفو من العام 1999 وحتى العام 2004". في المقابل، إنّ النقص في التمويل يعني أنّهم استطاعوا القيام بالقليل في وجه هذا الإتجاه السائر صعوداً.

وتقول ايغبال روجوفو مديرة شبكة النساء في كوسوفو وهو تحالف يضمّ منظمّات في المنطقة انّ الحكومة تهمل تعزيز الوعي وتضع حدّاً لمعهد علم الأورام الذي بدأ منذ بضع سنوات.

وتقول روجوفا:" أنا مستاءة جداً من حكومتي. كلّ شخص في هذه الحكومة يحصل على سيارة جيب في وقت تموت فيه النساء. نحتاج إلى الرعاية الصحية، وليس إلى سيارات الجيب". لقد وزّعت روجوفا ولطيفي ولومي-شالا عريضة تحث الحكومة على ابتكار خطة وطنية لمحاربة المرض ووضع حدّ لمعهد علم الأورام.

كما أطلقن إعلاناً على قناة التلفزيون المحلي في خلال شهر آذار/ مارس يشجّع النساء على إجراء فحوصاً ذاتية وزيارة الطبيب في الوقت القريب وعدم تأجيله. وهن حالياً يناضلن من أجل الحصول على تمويل لإنتاج المزيد من الإعلانات.

غياب التجهيزات، غياب الرعاية

تقول روجوفا:" لأنّ النساء في الغرب يشخّصن المرض باكراً ويتمتعن بظروف جيدة، يستطعن النجاة منه. لكن في كوسوفو، تغيب التجهيزات فتغيب الرعاية".

وقد نفّذ هذا الإعلان كلّ من منتجة الأفلام نيتا كاستراتي وشقيقتها المصورة سيفديج كاستراتي والمحاضرة في مجال دراسات الجندر ليندا غوزيا. وتقول هذه النساء انّه توجّب عليهن تغيير بعض الخطط للعرض. على سبيل المثال، رفضت المحطات السماح بعرض صورة لامرأة من دون ثديين.

وتضيف انّ وصمة العار المنتشرة، والجهل والإجحاف تفاقم حياة النساء المصابات بسرطان الثدي.

وتخاف بعض النساء من إجراء الجراحة. أمّا النساء الأخريات فلا يستطعن إدراك أنّهن يعانين من مرض خطر عندما يبدو كلّ شيئ طبيعي. بالنسبة إلى أخريات، إنّه أمر محرج.

وتقول الناجية من سرطان الثدي لطيفي:" يشعرن بالخجل من القول انّهن مريضات أو من الحديث عن مرضهن".

وقبل البدء بتصوير الإعلان، تمّ تشخيص سرطان الثدي لدى خالة الشقيقتين كاستراتي أنّها فحتى بعد إجراء العملية الجراحية، لا تجروء عائلة خالتها على التفوه حتى بحرف "س" أمامها ويدّعين أنّه كان تشخيص خاطئ للمرض.

وتقول نيتا كاستراتي انّ الناس هنا لا يتحدثون عن الموضوع. " يتحدثون عنه فقط في حال الوفاة، وليس في خلال العلاج أو فترة الشفاء منه".

وتقول غوزيا:" إنّ مسألة صحة النساء هي في آخر قائمة إهتمامات أي شخص. إن كنت تملك القليل من المال، تذهب إلى مكان آخر. ذهب أصدقائي كلّهم إلى مقدونيا لزيارة الطبيب النسائي لأنّها معالجة إنسانية".

الخيارات المحدودة

في حال أجرت امراة صورة شعاعية – كما يوصي الإعلان— فخياراتها لا تزال محدودة. فإن كانت تملك ما يكفي من المال، يمكنها اللجوء إلى بعض العيادات الباهظة الثمن أو، على غرار لطيفي، يمكنها السفر إلى الخارج. إلا أنّ النساء اللواتي يملكن مالاً كافياً نادرات جدّاً في كوسوفو، حيث ثلث الشعب الذي يصل عدده إلى 2 مليون شخص لم يتخطّ سنّ الـ14 وتصل نسبة البطالة إلى 60 في المئة. وتبلغ كلفة فحص الثدي الشامل في عيادة خاصة 150 يورو، أي معدّل الراتب الشهري.

حتى العام الفائت، كانت آلة تصوير الثدي في المستشفى الرئيسي مكسورة. ويقول أحد الأطباء أنّه يوجد فقط ثلاث آلات يمكن الإعتماد عليها في كوسوفو كلّها.

ويضيف:" تحتاج إلى ايجاد قرابة أو أحد المعارف لكي تتمكن من الدخول إلى المستشفى، وبالطبع عليك أن تقدّم الرشوة للمرضات والأطباء أو أي شخص في الإدارة لدخول المستشفى أو إجراء العملية".

وتريد لطيفي ولومي-شالا أن تصبح المنظمة مكاناً يمكن النساء أن تأتي إليه لتبادل القصص والمعلومات والارتياح. حتى اليوم، المنظمة عبارة عن مكتب واحد فقط وتعمل المؤسستان من دون أجر من أجل إبقائها شائعة.

ومنذ إطلاق حملتهن، ينهمكن بالمقابلات التي تطلبها وسائل الإعلام المحلية ويأملن بأن تتصل بهن المزيد من النساء. لكنّهن يعلمن أنّ معظمهن سيطلبن أمراً لا يستطعن تقديمه: المساعدة على تسديد ثمن العلاج.

عملت الصحافية سيريل كارتيه لوكالة رويترز في واشنطن العاصمة، وكصحافية مستقلة في العراق لسنتين قبل الإنتقال إلى كرواتيا لتغطية المسائل في جنوب غرب أوروبا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

جيتا-فيتا: مركز كوسوفو لمحاربة سرطان الثدي :
http://www.jeta-vita.org

شبكة نساء كوسوفو:
http://www.womensnetwork.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.