|

(وُمينز إي نيوز) -- ثمة لقاح جديد لسرطان الرحم ينتظر أن تتم الموافقة عليه من قبل إدارة
الأغذية والعقاقير في شهر يونيو. وسيكون هذا العقار مهما على وجه الخصوص للنساء ذوات
الدخل المحدود والنساء السود اللواتي يعانين من الإصابة بسرطان الرحم بدرجة غير متناسبة.
وقد يؤدي هذا اللقاح إلى إحداث تغيرات مهمة بالنسبة لصحة النساء، كما تقول ديبي ساسلو مديرة
شعبة سرطان الثدي والسرطانات النسائية في الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان. وتقول
ساسلو: "هناك إمكانية لأن يقضي اللقاح على التفاوت في الإصابات بسرطان الرحم أو أن يحد
منها إلى حد بعيد."
وإذا ما تمت إجازة هذا العقار، فإنه سيتم تقييمه من قبل لجنة من الخبراء تم تشكيلها من قبل
مراكز التحكم في الأمراض والوقاية منها التي تحدّد المعايير المناسبة لتعاطي اللقاحات. وستقرّر
اللجنة إذا ما كان ينبغي إدراج هذا اللقاح في قائمة الأمصال التي تُعطى للأطفال قبل سن البلوغ.
وفي حين أن سرطان الرحم أكثر انتشارا في البلدان النامية، فإن الجمعية الأمريكية لمكافحة
السرطان ومقرها آتلانتا تتوقع أن تطرأ حالة جديدة من سرطان الرحم في الولايات
المتحدة في عام ، وأن يؤدي إلى حالة وفاة ستكون منها لنساء من أصول
أفريقية.
وفي حين يشعر الكثيرون بالإثارة في ما يتعلق بالتأثيرات الإيجابية لهذا المصل، فإن آخرين
يشعرون أن منافعه قد لا تصل النساء اللواتي يحتجنه أكثر من غيرهن.
" يبدو أن المصل واعد إلى حد كبير، لكننا بحاجة إلى قدر كبير من الأبحاث. إننا بحاجة لتوجيه
استخدام هذا المصل باتجاه الفئات التي تحتاجه أكثر من غيرها، وتحديد من الذي سيستفيد منه"،
كما يقول د. هارولد فريمان كبير مستشاري المعهد القومي للسرطان ومدير مركز رالف لورين
للسرطان في مدينة نيويورك. "إننا بحاجة لسياسات عامة وعلمية وطبية تسمح للناس الذين يعانون
أكثر المخاطر من سرطان الرحم بأن يحصلوا على المصل."
ويوفر الكونغرس حوالي مليون دولار سنويا لتمويل برامج فحوص سرطان الثدي والرحم
الخاصة بالنساء ذوات الدخل المحدود والنساء غير المؤمّنات.
إلا أن ما يُقدر بحوالي في المائة فقط من النساء المؤهلات للاستفادة من هذا البرنامج، يستفدن
منه في الواقع، كما يقول فريمان. " فنسبة الوفيات العالية جدا بين نساء الأقليات بسبب سرطان
الرحم تعود وبشكل كبير لمعدلات الفقر غير المتناسبة بين هؤلاء النساء وافتقارهن إلى تأمين
صحي."
الفئات الأكثر إصابة
تشمل النساء الأمريكيات التي يعانين من أعلى معدلات إصابة بسرطان الرحم النساء من أصول
أفريقية في جنوب الولايات المتحدة والنساء من أصول لاتينية بمحاذاة الحدود بين ولاية تكساس
والمكسيك والنساء الأمريكيات-الفيتناميات ونساء السكان الأصليين في السهول الشمالية وسكان
آلاسكا الأصليين والبيض في منطقة جبال آبلاشيا، وفقا لتقرير صدر عن شعبة الحد من السرطان
والتفاوتات الصحية في المعهد القومي للسرطان، ومقره بيثيسدا، ماريلاند، عام .
والسبب الرئيسي للإصابة بسرطان الرحم هو أنواع معينة من فيروس الأورام الحليمية، وهو
فيروس ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي ويمكن له أيضا أن يؤدي إلى الإصابة بالمدثرات.
ورغم أن اختبارات لطخة العنق يمكن لها كشف فيروس الأورام الحليمية وسرطان الرحم في
مرحلة مبكرة، فإن نصف مليون امرأة يُصبن بهذا المرض سنويا في أرجاء مختلفة من العالم.
في شهر ديسمبر الماضي، قدمت شركة "ميرك" المصنعة للعقاقير تقريرا حول مصلها الواقي من
فيروسات الأورام الحليمية الذي يحمل اسم "غارداسيل" إلى إدارة الأغذية والعقاقير بهدف إجازته
من قبلها.
وتتوقع ديبْ وامبولد الناطقة الرسمية باسم شركة ميرك أن تعلن إدارة الأغذية والعقاقير قرارها
الخاص بهذا المصل في شهر يونيو القادم. وإذا ما تمت إجازته، فإن الشركة تقول إن اللقاح
سيُطرح في الأسواق بعد فترة قصيرة من قرار الموافقة عليه.
ويستهدف المصل أربعة أنواع من فيروسات الأورام الحليمية، تُعد اثنان منها السبب الرئيسي
في في المائة من حالات الإصابة بسرطان الرحم في العالم، وفقا للدراسات.
وحتى الآن، فإن هذا المصل الذي خضع لتجارب إكلينيكية ضمت أكثر من نسمة من
بلدا، يبدو آمنا وفعّالا بنسبة في المائة ضد هذين النوعين الخطيرين من فيروسات
الأورام الحليمية. الجدير بالذكر أنه يتعيّن أن تخضع العقاقير والأمصال لتجارب مختبرية على
الحيوانات ثم اختبارات إكلينيكية يشارك فيها البشر قبل أن تتم الموافقة عليها من قبل إدارة
الأغذية والعقاقير.
ويمكن وصف وإعطاء المصل من قبل الطبيب في عيادته بعد أن تتم الموافقة عليه. وتلي ذلك
مرحلة تحديد إرشادات وتوصيات عامة حول كيفية استخدام المصل.
التعاون مع المنظمات المعنية
تعقد شركة ميرك اجتماعات مع مجموعة من المنظمات الحكومية والمنظمات غير الربحية
لمناقشة كيفية التعجيل بإيصال اللقاح إلى أكثر الجماعات عرضة للإصابة بسرطان الرحم متى
تمت إجازته. لكن لم يتم الاتفاق بعد على خطط نهائية.
"تقول وامبولد: " نحن ملتزمون بالعمل مع الآخرين من أجل الحد من هذه المشكلة المأساوية بأكبر
قدر ممكن من السرعة والكفاءة."
وتعمل شركة "غلاكسوسميث كلاين" ومقرها لندن هي الأخرى على تطوير لقاح ضد فيروس
الأورام الحليمية. غير أنها لم تتقدم بعد بطلب لإجازته في الولايات المتحدة، علما بأن الوكالة
الأوروبية لتقييم المنتجات الطبية تنظر في طلب لإجازة هذا المصل داخل الاتحاد الأوروبي.
ويستهدف هذا المصل أكثر نوعي الفيروس المسبب للأورام الحليمية خطورة.
وقد عبرت بعض المجموعات الداعمة لفكرة العفة فقط عن شكوكها وتوجسها إزاء الاستخدام
الواسع النطاق للأمصال الواقية من فيروس الأورام الحليمية، مجادلة بأن الحماية التي توفرها هذه
الأمصال قد تشجع على النشاط الجنسي.
بريدجيت ماهر من مجلس أبحاث الأسرة، وهي جماعة ضغط مسيحية كبيرة مقرها واشنطن
العاصمة، أبلغت مجلة نيوساينتست البريطانية في أبريل أن " إعطاء المصل ضد فيروس
الأورام الحليمية للنساء الشابات قد يكون ضارا لهن لأنهن قد ينظرن إليه بوصفه رخصة لممارسة
الجنس قبل الزواج."
إلا أن جيسيكا آرونز مديرة مشروع الصحة النسائية في مركز التقدم الأمريكي في واشنطن
العاصمة تقول إن المعارضة السياسية والأخلاقية للمصل يبدو أنها بدأت تخفت.
تبديد المخاوف
يقول وامبولد من شركة ميرك إن الشركة ربما تكون قد أسهمت في تبديد المخاوف بشأن المصل
عبر مقابلة الجماعات التي تشعر بالقلق حياله بما فيها مجلس أبحاث العائلة الذي قام بمراجعة
البيانات التي قدمتها له الشركة.
وقد أصدر مجلس أبحاث العائلة بيانا في أكتوبر قال فيه إنه يرحب بتطوير مصل مضاد
لفيروس الأورام الحليمية، لكن ممارسة العفة حتى الزواج والإخلاص في العلاقات الزوجية هما
أفضل السبل للوقاية من طائفة من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
وعلى الرغم من اعتراضات بعض الجماعات الدينية، فإن الكثير من الجماعات المدافعة عن الحق
في الصحة تدعم فكرة تلقيح المراهقين الصغار بهذا المصل قبل أن يصبحوا نشيطين جنسيا إذ أن
هذه الطريقة وكما يقولون ستكون أكثر السب فعالية في الوقاية من سرطان الرحم.
تقول ساسلو من الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان: " إن في المائة من الأطفال في سن
الـ أو ما دونها نشيطون جنسيا. فإذا ما قمت بإعطاء المصل بعد هذه السن، فإنه لن يصل إلى
في المائة من المراهقين."
ويقول المدافعون عن الحق في الصحة إنه حتى لو توفر المصل في الأسواق، فإنه سيتعيّن على
النساء إجراء فحوص لطخة العنق ذلك أن المصل لا يقي من كل أنواع سرطان الرحم. كما أن
الكثير من الأسئلة ستظل تدور حول فعالية المصل في المدى الطويل وحول ما إذا كان ينبغي
وصفه للنساء الأكبر سنا في البلدان النامية حيث تمس الحاجة إليه وبشأن مدى توفره في الولايات
المتحدة.
جوهي بهاتيا كاتبة تقيم في مدينة نيويورك.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
للمزيد من المعلومات:
المعهد القومي للسرطان--
" الوفيات الزائدة الناجمة عن سرطان الرحم: مؤشر على تدني الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في المجتمعات الفقيرة":
http://crchd.nci.nih.gov/meetings/Excess CervCanMort.pdf
الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان--
لمحة عن سرطان الرحم:
http://www.cancer.org/docroot/LRN/LRN_0.asp?dt=8
النساء السود يواجهن مخاطر أكثر بالإصابة بمعظم الأمراض
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=1691
(بالعربية)
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|