اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نساء سوريات يظهرن انتصاراً سياسياً نادراً

أعدّت الكاتبة المعتقلة سارة شورد هذه القصة في تموز / يوليو قبل وقت قصير من اعتقالها على يد القوات الإيرانية خلال رحلة تسلّق الجبال على طول حدود كردستان وإيران. وبمساعدة والدتها التي وصلت مؤخراً إلى ومينز إي نيوز نستطيع نشر المقالة مع تحديثات أجراها فريق

دمشق، سوريا ( ومينز إي نيوز)— كان هذا البلد منذ سنة على وشك إقرار مراجعة لقانون الأحوال الشخصية وقد خشي البعض من أن يكون الضربة الأكثر تدميراً لحقوق المرأة في التاريخ السوري المعاصر.

وقالت ردينة حيدر، وهي عضو في مرصد نساء سوريا لمراقبة حقوق المرأة ومقرّها في دمشق، خلال مقابلة عام 2009 بعد وقت قصير على تأجيل مشروع القانون:" الحقوق الوحيدة التي كانت ستملكها المرأة بموجب هذا القانون هو أن تأكل وتحتمي من زوجها. وتحتاج إلى إذن زوجها لمغادرة المنزل. وإذا أرادت العمل يستطيع أن يطلّقها. عليه أن يعطيها حتى الإذن لزيارة عائلتها بموجب القانون المقترح".

ولكن في ظهور غير اعتيادي لقوة المنظمات استطاعت مجموعات حقوق الإنسان هنا إبعاده. وبدأت مسودّة نسخة القانون المؤلفة من 99 صفحة – التي اعتُبرت مستعجلة – تظهر في الرسائل الإلكترونية لمجموعات المناصرة غير الحكومية والنشطاء في مجال حقوق المرأة في مختلف أنحاء دمشق.

وحشدت بعض المعارضة القوة عبر الانترنت. وجمعت عريضة عبر موقع " فايسبوك"، وهو ممنوع رسمياً في سوريا، أكثر من 3،000 توقيع. وانتشرت أخبار المعارضة في عشرات الصحف والمواقع الإلكترونية وإذاعات الراديو في محتلف أنحاء العالم العربي.

ومع حلول منتصف تموز / يوليو 2009، أعلنت وزارة الإعلام أنّ القانون سيُسلّم إلى وزارة العدل التي وضعت المراجعة جانباً. ولم تُبذل أي جهود إضافية لمراجعة القوانين منذ ذاك الوقت.

إحساس بالذهول

أعرب كاتب المدونات السوري ياسر صادق عن ذهوله لنجاح المعارضة السياسية. وقال صادق عام 2009:" هذا النوع من المشاركة في السياسة نادر في سوريا. ولكن هذه المرّة تخطّوا الجميع".

وكان القانون سيسهّل على الرجل الطلاق من زوجته ويستحيل عليها تقريباً أن تقوم بالأمر ذاته. وكان سيسمح للرجال المسيحيين بالزواج من أكثر من امرأة. ورفع القانون تقنياً سنّ الزواج لدى الفتاة من 16 إلى 17 سنة ولكنّه سمح أيضاً للبعض بالزواج في سنّ الـ13 إذا وصلت الفتاة الشابة إلى البلوغ وحظيت بموافقة الأهل.

وكان سيحرم المرأة المتزوجة من حق العمل أو حتى السفر من دون مواففة زوجها. ولكن لم يُقرّ أي منذ ذلك.

وبدل ذلك أقنع الاحتجاج العام وحملة إعلامية فعالة البرلمان على إعادة النظر في بلد المعارضة السياسية فيه غير موجودة فعلياً.

وأعطى هذا الانتصار القانوني دفعاً وحماساً لمدير مرصد نساء سوريا بسام القاضي.

وقال العام الفائت:" ستستمرّ أحلامنا بسوريا معاصرة وليس بسوريا طالبان. بلادنا لنا وليست لهم".

ويُعتبر قانون الأحوال الشخصية أو شؤون الأسرة مصدر جدال في العديد من الدول العربية. وهي مجموعة من القوانين تحكم الأسرة والزواج والطلاق وحضانة الطفل وغالباً ما ترسم الحقوق الخاصة بالنساء والأطفال.

مجموعة قوية من الحقوق

تتمتّع النساء السوريات نسبياً بحقوق قوية بين الدول العربية الأخرى. وتشكّل النساء هنا 23 في المئة من البرلمان مقابل 2 في المئة في لبنان. ولكنّ البنود في قانون الجنسية وقانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات كلّها تجعل النساء تابعات لأزواجهن بطرق مختلفة.

وفي تعديل مؤخراً لقانون العقوبات ألغى الرئيس بشار الأسد في 1 تموز / يوليو المادة 548 من قانون العقوبات، بحسب " هيومن رايتس واتش". ونصّ هذا الجزء من القانون على ما يلي " يستفيد من ضبط زوجته أو احد أصوله أو فروعه أو أخته بجرم الزنا المشهود وصلات جنسية فحشاء مع شخص آخر من الأعذار المحلة لارتكاب جريمة الشرف وموانع العقوبات والرجل الذي قتل زوجته بسبب علاقة خارج إطار الزواج".

ووصفت مجموعات حقوق الإنسان والنشطاء الخطوة بالصغيرة جداً إذ ما زالت لا تعاقب جرائم الشرف بقسوة مقارنة بالجرائم الأخرى.

واستمرّ السوريون خلال العام الفائت باستخدام موقع الفايسبوك كطريقة للنضال من أجل حقوق المرأة. وثمة مجموعة تضمّ أكثر من 200 عضو تدعو إلى إدخال الزواج المدني إلى بلد تحكم فيه المحاكم الدينية في مسائل الزواج والطلاق.

ويقول بيان بعثة المجموعة: ينبغي أن يملك كلّ ثنائي الحق في الزواج في سوريا بغض النظر عن العرق أو الدين أو المعتقدات".

وسوريا بلد علماني بحسب دستورها ولكنّها تستخدم الإسلام كإحدى المصادر الأساسية للتشريع. ويعني ذلك أنّه بوسع رجل مسلم أن يتزوج من امرأة مسيحية ولكن لا يستطيع رجل مسيحي أن يتزوج من امرأة مسلمة.

ويقول بعض مستخدمي الانترنت إنّ وقت القوانين المماثلة قد ولّى منذ زمن.

ونشر أحد المستخدمين ما يلي:" عندما نصل كشعب إلى مستوى معين من النضج نؤهّل لاختيار شركائنا وطريقنا في الحياة . وينبغي ألا يذكر القانون أي أمر يتعلّق بمن قد ترغب أن تختبر أو تحاول معه".

أجرت هيئة التحرير في ومينز إي نيوز تحديثات عام 2010 على هذه المقالة.

سارة شورد كانت تدرّس اللغة الإنكليزية وتعيش في سوريا عندما كتبت هذه المقالة في تموز / يوليو 2009. ولديها تاريخ من العمل الناشط بدأ منذ 10 سنوات لمناصرة لحقوق المرأة والكتابة عن نشاطها بدءاً من العمل من أجل السلام في شياباس إلى نشر التوعية حول جرائم قتل الفتيات والنساء في خواريز، مكسيكو. ويمكن الاطّلاع على كتاباتها عبر مدونتها http://unfetteredeyes.wordpress.com/. ولمعرفة المزيد عن شورد ورجلين اعتُقلا معها في إيران يمكنكم زيارة المدونة التالية http://blog.freethehikers.org/

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

القانون الديني يثير نساء مسيحيات ومسلمات على حدّ سواء
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3329/context/archive

قضية في سوريا تختبر التساهل في قتل القريبات
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3164/context/archive


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.