|
نيويورك ( ومينز إي نيوز)— في برلين ومحيطها، اسمه رجل الإشارة الضوئية The Amplemann. ويضع على رأسه قبّعة.
وفي فريديركا، الدنمارك يُعرف بجندي المشاة ويحمل بندقية. وفي جزء آخر من الدنمارك، ترز الصورة الظلية لهانز كريستشن أندرسن الكاتب المحبوب في القرن التاسع عشر للقصص الخيالية ويرتدي قبّعة على رأسه ويحمل بيده عصا.
وفي يوترشت، هولندا تغيّر الصورة النوع الاجتماعي تحت إسم " صوفي"، شعرها مشدود إلى الأعلى وترتدي حذاءً بكعب.
وقال جواشيم روسبرغ الذي أنتج الإشارات الضوئية للمرور مع صور نسائية في ألمانيا إنّ هولندا اعتمدت الرمز النسائي " صوفي" في الإشارة من بلاده، بحسب موقع الأخبار البريطاني " أنانوفا". وينتبه المشاة أكثر إلى رموز صور النساء لأنّ الشكل الأكثر انعطافاً يعكس مزيداً من الضوء أكثر من الأشكال الذكورية، بحسب ما قال روسبرغ على موقع " أنانونفا".
ويبدو أنّه يمكن أن يكون لرموز الإشارات الضوئية للمشاة ميزات ذكورية ونسائية وتنوعاً في الهويات من بينها الجلوس في كرسي متحرّك.
وتوضح ذلك جدارية لصور فوتوغرافية بعنوان " رجال المرور 99" ( واكينغ مان 99) – عند جدار قرب ورشة بناء في شارع تشيرتش 66 في نيويورك باتجاه مكتب ومينز إي نيوز – ويعرض صوراً كبيرة تضمّ 99 رمزاً لإشارات المرور من مدن من مختلف أنحاء العالم.
وبدأ تركيبها في كانون الثاني / يناير 2010 وستبقى خلال هذا العام.
وتعود فكرة المشروع إلى مايا بركاي وهي مصوّرة اسرائيلية مقرّها في نيويورك واستوحته من مختلف إشارات المرور التي صادفتها عند نقاط تقاطع في مختلف أنحاء العالم.
وقالت لومينز إي نيوز أثناء السير حول المشروع:" انتبهت لذلك خلال رحلاتي ورأيت أنّ الأمر يختلف هنا ويختلف في القدس. يختلف في كلّ مكان ذهبت إليه وبدأت بجمع الرموز".
جمع رموز إشارات عالمية
صوّرت بعض رموز الإشارات بنفسها وطلبت من أصدقاء أن يرسلوا لها عبر موقعها الإلكتروني ما يجدون. وتضمّ ملفّاتها حالياً 150 صورة.
وتأمل أن تضيف قريباً إشارة وهي رمز امرأة مارّة حلّت حالياً مكان رموز رجل المرور في تقاطعات حول مبنى البرلمان في ويلينغتون، نيو زيلاندا. وتظهر الصورة امرأة ترتدي فستاناً حتى الركبة والكتفين في حركة دائرية واعتمدت قصة شعر نسائية تصل فوق أكتافها.
وتقول باركاي إنّها تحب أيضاً الشعر المشدود إلى الأعلى والكعب في صورة "صوفي" إلى جانب إشارة المرأة في المدينة الإسبانية لا كورونا حيث ترتدي تنورة تصل إلى الركبة وشعرها مشدود إلى الأعلى.
ولكن في المقابل تقول إنّها لم تلاحظ ندرة إشارات المرور للمشاة التي تتضمّن النساء – 3 من أصل 99 – في مشروعها ولم تنوي تقديم أي بيان عن تفضيل ظاهر من قبل المسؤولين عن إشارات المرور الضوئية لصور الذكور.
وعلّقت ليزا وايد أستاذة العلوم الاجتماعية المساعدة في كلية أوكسيدنتال في لوس أنجلس على مظاهر النوع الاجتماعي في صور إشارات المرور الضوئية على موقعها الإلكتروني " صور اجتماعية: أن ترى هو أن تصدّق" ورأت الجدارية على الانترنت.
وقالت وايد في مقابلة عبر البريد الإلكتروني:" عرض " رجال المرور 99" يصوّر بالفعل أمراً نعتبره بديهياً في مجالات الحياة كافة تقريباً: استخدام الرجال لتمثيل الإنسان. ونميل إلى الشعور بالراحة عندما نسمح للذكور والذكورية بتمثيل أي شخص ولكنّ النساء والأنثوية تُعتبر أنّها للنساء فحسب".
وقالت وايد إنّ العرض يمنح امتيازاً للذكورية بصفتها التجربة البشرية من خلال إسمها وكثرة صور الذكور.
جدارية تعكس الحقيقة
تقول وايد المؤسِّسة والمشاركة في تحرير الموقع الإلكتروني للصور الإجتماعية إنّ الفنانة كانت تعكس فحسب حقيقة المادة التي تجمعها.
وأضافت وايد:" رغم ذلك يوحي خيار العنوان أنّها لا تعتبر المشكلة في مركزية الرجال وتهميش النساء. هل يمكنكم تخيّل عنوان العرض " نساء المرور 99" وأن يحتوي على المضون ذاته؟ ربّما لا".
وتقول بركاي بلغتها العبرية إنّ الإسم الذكوري للعرض " رجال المرور 99" يمكن أن يُعتبر متضمّناً للنوع الاجتماعي ويُستخدم لمجموعة من الناس مثل كلمة " الشباب".
واختارت " ذي داونتاون ألاينس"، وهي مجموعة محلية للأعمال، المشروع كجزء من جهد لوضع الجداريات حول ورش البناء في مختلف أنحاء منطقتها. والأسيجة من الأسلاك والحواجز الإسمنتية والجدارن من الخشب الرقيق مغطاة حالياً بأشياء كثيرة من نسيج عليه ألوان أقواس القزح إلى رسوم جرافت بالأسود والأبيض.
ومصمّمو الجداريات الأربعة عام 2010 الذين عرضوا أعمالهم على الموقع الإلكتروني للمجموعة هم من النساء. والجداريات الأربع التي لا تزال على الموقع من عام 2009 صمّمتها أيضاً كلّها نساء.
وقالت ويتني بارات مديرة المشاريع الخاصة في " داونتاون ألاينس" لومينز إي نيوز في مقابلة هاتفية مؤخراً إنّها تناولت تسمية الجدارية " رجال المرور 99" عندما تمّ تقديم المشروع إليها لأنّه لم يمثل بدقّة الرموز النسائية ورمز الكرسي المتحرّك الذي لا يسير.
وقالت بارات إنّه في النهاية عكس العنوان " رجال المرور 99" الأطروحة الأصلية للفنانة " رجال المرور في العالم".
وأضافت أنّ المشروع " يهدف في الأساس إلى تحسين منظر ورش البناء في مانهاتن".
تحدٍّ للحصول على الصور
قالت بركاي إنّها كانت ترغب أن تضمّ في العرض مزيداً من إشارات المرور من مختلف أنحاء العالم، من ضمنها الضفة الغربية وغزة وصوراً من مدن مثل بغداد وطهران وبومباي. وقالت إنّ الحصول على صور من الهند وافريقيا شكّل تحدياً لأنّ شبكة أصدقائها والمتطوّعين لم يصلوا إلى هناك.
وطلب منظمو " الصور الـ10"، وهو معرض للفنون يجري مرتين في العام في فيفي، سويسرا، من بركاي إحضار الجدارية إلى هناك هذا الصيف.
وقالت بركاي إنّ مهمتها في الخدمة في الجيش الإسرائيلي حيث عملت كمصوّرة عسكرية عزّزت اهتمامها بالتصوير. ولكن لطالما شكّل الفن جزءاً من حياة أسرة بركاي إذ يملك والدها معارض فنية في القدس وشقيقتها مصممة أزياء ومصوّرة.
وغادرت اسرائيل عام 2002 لتدرس التصوير في نيويورك في كلية الفنون المرئية حيث تخرّجت عام 2005.
والناس الذين التقتهم من خلال كليتها ساعدوها على تنقيح الصور من بينهم كريس ريتشي من "كوا للتصميم" الذي عمل على التصميم الغرافيكي للمشروع.
أمّا المصوّرة والفنانة الإسرائيلية إلينور ميلشان والفنان آيلت دانيل ألدوبي فعرّفا بركاي إلى " داونتاون ألاينس".
وقالت بركاي إنّ خطيبها ألون هداس وهو طالب في كلية الهندسة المعمارية دعمها خلال المشروع من خلال التوقف بصبر وهي تصوّر الإشارات الضوئية للمشاة حتى عندما كانت الإشارات خضراء تسمح لهم بالمرور.
ريما عبد القادر صحافية في مختلف أنواع وسائل الإعلام في مدينة نيويورك يمكن التواصل معها عبر بريدها الإلكتروني rima.abdelkader@gmail.com و @rimakader على موقع " تويتر".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
فن النسوية يملأ الروزنامة الثقافية
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/2570/context/archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|