اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

في الولايـات
ترحيل أمّهات في آيوا يختبر عمل الإحسان المحلي

باعدت عملية مداهمة متعلقة بالهجرة عام 2008 في آيوا النساء عن أطفالهن عبر الاعتقال والترحيل ويقول البعض إنّ مصير الأطفال تُرك للصدفة. ويدحض مسؤول في الهجرة هذا الأمر قائلاً إنّه أُطلق سراح النساء مع الأطفال على أسس إنسانية.

بوستفيل، آيوا ( ومينز إي نيوز) — عاشت كونسويلو فيغا وعملت في هذه القرية الصغيرة المحاطة بحقول الذرة على مدى 11 سنة وهي أمّ لثلاثة أطفال.

ثم اعتُقلت في أيار / مايو 2008 وسُجنت لخمسة أشهر وتمّ ترحيلها إلى المكسيك بعد مداهمة جماعية من النمط العسكري للمهاجرين في مصنع للحم الكوشر.

وبقي أطفال فيغا الثلاثة وراءها برعاية ابنتها الأكبر سناً سام لوبيز التي كانت تبلغ 18 سنة وعملت بدوام جزئي في مخبز محلي وهي تربي رضيعها.

وفجأة وبعد ترحيل والدتها تضاعفت مسؤوليات لوبيز مع اهتمامها بشقيقها بيدرو لوبيز البالغ 12 سنة وشقيقتها سمانتا لوبيز البالغة 8 سنوات.

وقالت:" كم من الليالي لم أنم فيها وأنا أتساءل ماذا سنفعل في اليوم التالي. توجب علي التصرف وكأنّ شيئاً لم يحدث لمساعدة شقيقتي وشقيقي ولكنّي كنت مكتئبة".

وكشفت دراسة للمعهد المديني غير الحزبي ومقرّه واشنطن أنّه عند القبض على مهاجرين يُترك طفل وراءهما.

ويمكن أن يُفصل عشرات الأهل عن الأطفال نتيجة نشاطات دائرة الهجرة وقد يكون ملايين الأشخاص الإضافيين في خطر، بحسب الباحثين. وثلثا الأطفال المتأثرين هم مواطنون أميركيون أو مقيمون شرعيون.

وقال كارل روسنوك الناطق باسم المنطقة المركزية لدائرة الهجرة والجمارك إنّ 52 شخصاً من أصل حوالى 400 شخص اعتُقلوا في مداهمة بوستفيل أُطلق سراحهم على أسس إنسانية والسبب الرئيس أنّهن مقدّمات الرعاية الوحيدات لأطفالهن.

وأضاف روسنوك:" يتخذ وكلاء دائرة الهجرة في هذا الموقع وفي المواقع كافة إجراءات استثنائية لتحديد إذا كان أي من المعتقلين من مقدّمي الرعاية وحدهم".

وعند اعتقالها عملت فيغا من 12 إلى 16 ساعة في اليوم ستة أيام في الأسبوع في مجال ذبح الماشية في مصنع " أغريبروسيسرز". وحصلت على 6،25 دولار أميركي في الساعة، أقلّ من الحدّ الأدنى للأجور في آيوا البالغ 7،25 دولار أميركي.

وعندما اقتحم وكلاء الهجرة الأميركية المصنع في 12 أيار / مايو 2008 تمّ اعتقال فيغا ومئات الأشخاص ومعظمهم عمّال مكسيكيين وغواتيماليين وقالت لهم فيغا إنّه ليس لديها أطفال لأنّها خشيت من أن يُسجنوا ويتمّ ترحيلهم أيضاً.

" لن يصغي أحد"

بعد تكبيل يديها وكاحليها ونقلها بالحافلة 90 ميلاً باتجاه واترلو للمحاكمة حاولت فيعا في وقت لاحق أن تقول لمسؤولي الهجرة أنّه لديها ثلاثة أطفال في المنزل. ولكن قالت ابنتها إنّه لم يستمع إليها أي شخص.

ويشكّ روسنوك من دائرة الهجرة والجمارك أن يكون هذا الأمر قد حصل. وقال:" خلال عملية بوستفيل وكلّ عملياتنا سألنا مراراً ... إن كانت لديهم أي مسائل طبية أو إن كانوا وحدهم يقدّمون الرعاية لأطفالهم وهذه المسائل يمكن أن تساهم في إطلاق سراحهم على أسس إنسانية".

وقالت لوبيز إنّه في غياب أي وسيلة للتواصل مع عائلتها لأسابيع بدأت والدتها رحلة طويلة عبر سلسلة من مراكز الاعتقال الممتدة من ليفنوورث، كانساس إلى تالاهسي، فلوريدا قبل ترحيلها إلى المكسيك بعد مرور خمسة أشهر.

واعتُقلت خلال المداهمة على مصنع " أغريبروسيسرز" حوالى 40 أمّ وُضع على كاحلهن أجهزة تعقب مشابهة لـ" جي بي آس" فيستطيع وكلاء دائرة الهجرة والجمارك مراقبة تحرّكاتهم. وتسبّبت الأجهزة برضوض في الكاحل ولكن لم يستطعن إزالتها. ويتوجب شحنها بالكهرباء ساعتين يومياً.

ولم يُسمح للأمّهات المعتقلات وهنّ غالباً المعيل الوحيد في العائلة بالعمل أو مغادرة الولاية.

وقالت ماريا روز البالغة 33 سنة وجاءت إلى بوستفيل من غواتيمالا منذ 11 سنة:" هذه حياة رهيبة نعيشها اليوم". وتقاضت الأمّ العازبة لطفل وُلد في الولايات المتحدة 7،25 دولار أميركي في الساعة للعمل في منطقة باردة لتوضيب اللحوم في " أغريبروسيسرز".

الاعتماد على الإحسان من الكنيسة

منذ اعتقالها اعتمدت روز وابنها إلى جانب عدد كبير من المعتقلين وأطفالهم على الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية المحلية لدفع ثمن غذائهم وسكنهم والتكاليف الطبية ومصاريف أخرى.

وقال روسنوك من دائرة الهجرة والجمارك إنّ النساء كنّ يملكن بدائل. وبما أنّهن لم يناقشن ترحيلهن كان سيتم إرسالهن إلى بلادهن وليس الاعتماد على الأعمال الخيرية. وأضاف:" هذا أمر اخترنه بأنفسهن".

ونجم عن المداهمة وعدم التحرك الذي تلى المداهمة مشاكل عاطفية وصعوبات أخرى بالنسبة إلى عدد كبير من الأمّهات، بحسب فيرجينيا جيبس، أستاذة اللغة الإسبانية في كلية لوثر بالقرب من ديكورا وقد تطوّعت للعمل كمتجرمة فورية. و

من بين العوارض التني شعرن بها " الحزن المفرط والكآبة والقلق والخوف والإحباط والكوابيس والأرق والأمراض الجسدية من مشاكل المعدة إلى آلام الرأس الحادة وتساقط الشعر"، بحسب جيبس.

وتسبّب المداهمة مسؤوليات كبيرة على نظام المدرسة في بوستفيل الذي توجب عليه ومن دون إنذار تدبير الرعاية لمئات الأطفال الذين تمّ توقيف إمّا والدهم أو والدتهم أو الإثنين معاً.

وقال دافيد سترودهوف مدير مدرسة مقاطعة بوستفيل التي تضمّ 600 طالب إنّه في الساعات التي تلت المداهمة قامت شبكة متطوّعين عفوية من الكليات والعاملين وطلاب المدرسة الثانوية اللاتينية بجمع أطفال من العائلة ذاتها داخل المدرسة وأبقتهم هناك إلى أن يصل قريب غير مختبئ وغير مسجون للمطالبة بهم.

بحث عن عائلات تستقبل الأطفال

في نهاية اليوم بقي حوالى 40 طفل في المدرسة. وأخذ فريق عمل المدرسة الأطفال إلى كنيسة سان بريدجيت الكاثوليكية حيث لجأت مئات العائلات المهاجرة. ثمّ بدأ المتطوعون في الجالية بالبحث عن أقارب أو جيران لأخذ الأطفال، بحسب ستروتهوف.

وفي الأيام التي تلت المداهمة ذهب المسؤولون في المدرسة من منزل إلى منزل يحاولون طمأنة العائلات أنّه من الآمن إرسال أطفالهن وإعادتهن إلى المدرسة.

وقالت ستروتهوف وهي مديرة في المدرسة في دي سوتو، ويسكنسن:" يمكن أن تقول دائرة الهجرة والجمارك أنّ هذه المداهمة شكّلت كارثة كاملة وكبيرة لولا الجالية وما قامت به من أمور إنسانية".

وقال روسنوك إنّه لم يعرف أي من هذه الحالات في بوستفيل حيث تُرك الأطفال من دون أي شخص يقدّم الرعاية لهم.

وقال:" في بعض الأحيان ثمة حالات مبالغ فيها بعد هذه العمليات".

وقال رون واهلز وهو مستشار في المدرسة الابتدائية في بوستفيل إنّه بعد مرور حوالى سنتين على المداهمة عاد شعور بالحالة الطبيعية إلى المدرسة. وقال إنّه لأوّل مرة تلقّى حوالى 40 طفل إستشارة منتظمة.

وأضاف واهلز:" كلّ يوم كان غامضاً. وتساءل عدد كبير منهم " عندما أعود إلى المنزل هل ستكون أمّي هناك".

سوزان إيلان غطّت السياسة في صحف يومية في منطقة نيويورك لأكثر من عقد. وتعمل حالياً للحصول على إجازة في الصحة العامة من كلية الطب في نيويورك.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.