|
(ومينز إي نيوز)— ساهم ارتفاع نسبة الرضاعة في الدول التي تعاني من الحرب بانخفاض ملحوظ في الوفيات بين الأمّهات خلال النزاع المسلّح، بحسب تقرير صدر مؤخراً.
ويتعرّض الأطفال دون سنّ الخامسة بطريقة مضاعفة للوفاة في الحرب أكثر من البالغين، معظمهم بسبب المرض، بحسب ما تشير " تكاليف الحرب". ويذكر التقرير الصادر في منتصف كانون الثاني / يناير لجامعة سيمون فرايزر في فانكوفر، كندا أنّ الأطفال الذين تناولوا حليب الثدي فحسب حتى الشهر السادس معرّضون أقلّ بسبع مرّات للوفاة من الإسهال وأقلّ عرضة بخمس مرات لمرض ذات الرئة من الأطفال الذين لم يتناولوا حليب الثدي.
ويقول التقرير:" تقوّي الرضاعة أنظمة المناعة لدى الأطفال وتخفيض خطر الوفاة بسبب التهديدين المميتين للأطفال في زمن الحرب – أمراض الإسهال والتهاب جهاز التنفس الحادّ".
ويمكن أن تساعد الرضاعة أيضاً الأمّهات على النجاة من أمراض الحرب والصدمة النفسية. وبحسب دراسة لجامعة بيتسبورغ صدرت في نيسان / ابريل الفائت، كلّما قامت المرأة بإرضاع طفلها لوقت أطول تعرّضت بنسبة أقلّ لنوبة قلبية أو جلطة دماغية أو مرض القلب وتخفّف الرضاعة لأكثر من عام هذه المخاطر بنسبة 10 في المئة.
وساهمت الحملات التي تعزّز الرضاعة من قبل منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للأطفال واليونيسف التي تعمل مع حكومات في حوالى 150 دولة بانخفاض مذهل على مدى ستين سنة في أعداد وفيات الحرب في العالم. وأدّى النزاع عام 1950 إلى وفاة 33،000 شخص فيما توفي عام 2007 أقلّ من 1،000 شخص في الحرب، بحسب الدراسة.
ويقول التقرير:" خلال العقود الثلاثة الماضية وفّرت الزيادة المثيرة في تغطية المناعة والتدخلات غير الطبية مثل الحملات لزيادة الرضاعة حماية ثابتة لمئات الآلاف من الأطفال الذين تأثروا بالمرض في زمن الحرب. لذا من الواضح أنّ أي تخفيض في عدد الوفيات بين الأطفال في مناطق النزاع سيكون له تأثير ملحوظ على عدد الوفيات عموماً".
عوامل أخرى مسؤولة أيضاً
ساهمت عوامل أخرى في تخفيض نسب الوفيات في الحرب وتشمل المساعدة الإنسانية الأفضل والأنظمة الصحية الأفضل في الدول النامية وتمركز النزاعات بعد الحرب الباردة. وتجري المعركة الحالية على 12 في المئة فقط من أراضي الدول التي تعاني من الحرب في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى مثلاً، بحسب الدراسة الجديدة.
وتقول الدراسة إنّ التأثير الأكبر للرضاعة برز في انخفاض مجموع الوفيات في زمن الحرب في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث " تضاعفت نسب الرضاعة دون استخدام حليب صناعي بين عامي 1990 و 2004 – من 15 إلى 32 في المئة وجزء من ذلك نتيجة حملات المناصرة الدولية والوطنية".
والرضاعة وحدها دون حليب صناعي في الأشهر الستة الأولى تقوّي بطريقة ملحوظة صحة الطفل لأنّ الماء والغذاء في عدد كبير من الدول النامية يمكن أن يسبّبا الالتهاب والمرض، بحسب الدكتورة نون مانغاسريان، المستشارة الرئيسة لغذاء الأطفال وحديثي الولادة في منظمة اليونيسف في نيويورك.
وقالت مانغاسريان:" لدينا إثبات بأنّ هؤلاء الأطفال الذين يحصلون على حليب الثدي في الساعة الأولى يواجهون خطراً أقلّ بالوفاة".
وأضافت مانغاسريان أنّ الاستراتيجية الإجمالية لحملاتهم تقضي بالتأكد من أنّ الأمّهات يملكن ما يكفي من المعلومات حول منافع الرضاعة وحدها دون الحليب الصناعي حتى الشهر السادس. وتُستخدم وسائل الإعلام الوطنية والمحلية لزيادة التوعية ويتمّ تدريب المستشفيات ومقدّمي الرعاية الصحية وزعماء الجالية.
وتعمل أيضاً وكالات الأمم المتحدة لضمّ الإرضاع كجزء من السياسة الصحية للحكومة الوطنية.
وفي دول تتمتّع بالسلام مثل غامبيا تدير الحملة وكالة الغذاء الوطنية، وهي حملة لحكومة غامبيا، بالتعاون مع اليونيسف. ويتمّ إرضاع 52،5 في المئة من الأطفال دون الشهر الرابع من حليب الثدي فحسب و40،8 في المئة دون الستة أشهر، بحسب منظمة الصحة العالمية.
الحرب تؤثر على الحملات
عندما تُشنّ حرب في منطقة يمكن أن تشكّل تحدياً كما أنّ نجاح البرنامج غالباً ما يعتمد على القادة الذين تمّ تدريبهم في الجاليات ومنظمات المساعدة الإنسانية غير الحكومية التي أحضرت أيضاً رسالة الإرضاع إلى مناطق النزاع.
وفي جمهورية الكونغو الديموقراطية، شُنّت حرب منذ أكثر من عقد وتسبّبت بمقتل مئات الأشخاص، 90 في المئة منهم بسبب المرض. وحوالى نصف الأشخاص الذين توفوا هم من الأطفال دون الخامسة، بحسب لجنة الإغاثة الدولية.
وتقول الإحصائيات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية أنّه رغم تلقّي 94 في المئة من الأطفال الكونغوليين بعض حليب الثدي إلا أنّ 24 في المئة منهم تمّ إرضاعهم من الثدي دون الحليب الصناعي في الأشهر الأربعة الأولى و19 في المئة فقط في الأشهر الستة الأولى.
وتقدّر اليونيسيف أنّه في ليبيريا وهي دولة تمزّقها الحرب منذ التسعينات 35 في المئة فقط من الأمّهات يرضعن أطفالهن دون استخدام الحليب الصناعي.
وبرزت مشكلة أخرى في مناطق النزاع كانت تصارع أساطير حول صعوبات الرضاعة المنتشرة في مناطق تحت الصحراء.
وقالت مانغاسريان:" آمنت بعض الثقافات لقرون عديدة أنّه ينبغي إعطاء الأطفال بعض السوائل الإضافية مثل الماء سيما في المناخات الحارة. وفي افريقيا الوسطى يؤمنون أنّه ينبغي إعطاء الأكل قبل حليب الثدي".
وتعتقد النساء في بعض الثقافات أنّ إقامة علاقات جنسية مع الزوج خلال فترة الإرضاع يمكن أن تسبّب المرض وتقتنع أخريات بأنّه إذا أصبحن حوامل مجدداً خلال الرضاعة فسيتوقّف إفرار الحليب".
وقالت مانغاسريان:" عندما نصمّم حملاتنا تستند على تقييم دقيق للمعرفة والمواقف ومعتقدات الجاليات للتأكد من أنّنا نوجّه رسائلنا في الاتجاه الصحيح".
جو لوريا مراسل في الأمم المتحدة في مدينة نيويورك خلال السنوات العشرين الماضية.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
جهود تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية بين النساء السوداوات
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=3126
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|