اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
مهاجرات معنّفات في أريزونا يجدن بعض الملاجئ

يقدّم ملجأ في أريزونا مأوى نادراً ثنائي اللغة يتمتّع بحساسية ثقافية للاتينيات المعنفات والمهاجرات. ويصرف حالياً النظرعن نساء بسبب الطلب الساحق.

فينيكس (ومينز إي نيوز)— يختبئ ملجأ "دي كولوريس" بهدوء في شارع مليء بالأشجار في فينيكس. ويبدو الملجأ كأي منزل آخر في الجوار اللاتيني. وفي داخله مطبخ صغير يقود إلى فناء يركض فيه الأطفال. وتملك بعض العائلات ثلاث غرف نوم. وهو مكان مرحّب به للنساء اللواتي غالباً ما يصلن على غرار ميلاغروس مع حقيبة سفر فحسب.

وقالت ميلاغروس وهو إسم وهمي طلبت استخدامه لحماية عائلتها:" أشعر بسلام هنا". وتحدثت من إحدى الأماكن المفضّلة لديها في الفناء حيث توفّر المكعّبات الملونة منطقة للجلوس. وأضافت:" أقدّر المساعدة التي حصلت عليها هنا من هؤلاء الأشخاص الذين لا يعرفونني حتى. حصلت منهم على مساعدة لم أستطع الحصول عليها من عائلتي. فقد كبرت هنا ووُلدت من جديد".

وميلاغروس واحدة من النساء المحظوظات. فالملجأ لم يعد يستطيع تلبية الطلب حالياً. ومن الصعب إيجاد المستشارين الثنائيي اللغة والثقافة ويصعب ذلك أكثر حتى عندما تمّ تخفيض تمويل الولاية لخدمات العنف المنزلي. وإلى جانب ذلك لا تتأهل عمليات الملجأ لتمويل فيديرالي خاص.

وكمهاجرة لا تحمل وثائق تتذكّر ميلاغروس القرار الذي اتخذته منذ ثلاث سنوات وقادها إلى هنا. فقد دحرجها زوجها من على السلالم وضربت مؤخرة رأسها بالدرجة.

وحدثت أمور مماثلة على مدى عقد من إساءة المعاملة الزوجية. ولم تبلّغ عنه المرأة البالغة 41 سنة إلى سلطات تطبيق القانون لأنّها خشيت من أنّها إذا لجأت إلى السلطات فسينتقم زوجها وهو أيضاً مهاجر لا يحمل وثائق رسمية.

ولكن في لحظة ارتطام رأسها بدرج السلالم وكانت ابنتها البالغة ثلاث سنوات شاهداً على ذلك عرفت أنّه عليها أن تفعل شيئاً لتوقف الصدمات عن ابنتها.

الخوف من الانفصال

قالت ميلاغروس:" لم أخش من أن يقوموا بترحيلي إذا اتّهمته. خشيت من أنّي قد أنفصل عن أطفالي". وتمّ ترحيل عدد كبير من النساء اللواتي لا يحملن وثائق وأُجبرن على ترك أطفالهن الذين وُلدوا في الولايات المتحدة تحت وصاية الحكومة.

وراحت ميلاغروس بعد أن تركت زوجها بلا ملجأ تقفز من مكان إلى آخر مع ابنتيها إلى أن وجدت دي كولوريس بعد ثلاث سنوات. وملجأ العنف المنزلي ومقرّه فينيكس متخصّص في مساعدة النساء المهاجرات اللواتي لا يحملن الوثائق الرسمية ويتكلّمن الإسبانية وتوفير النصيحة حول كيفية متابعة الإقامة القانونية في الولايات المتحدة.

وقالت ميلاغروس:" لو توفّرت لدي المعلومات من قبل كنت تركته في وقت سابق". وبدأ دي كولوريس وهو الملجأ الثنائي اللغة والثقافة الوحيد للنساء المهاجرات المعنّفات وأطفالهن في مقاطعة ماريكوبا عام 1986. وحوالى 60 في المئة من المقيمين هم من المهاجرات المكسيكيات على غرار ميلاغروس. و95 في المئة من بينهن لاتينيات.

ومنذ السنة الضريبية الماضية تضاعف الطلب على الاستشارة القانونية والخدمات الأخرى في دي كولوريس الذي يملك أيضاً أعلى نسبة تشغيل – 98 في المئة – من الملاجئ كافة في البلاد. وخلال السنة الضريبية 2008 – 2009 تلقّت دي كولوريس 2،174 اتصالاً لطلب الملجأ والمساعدة القانونية وأنواع أخرى من الخدمات المرتبطة بالعنف المنزلي. وتقدّم دي كولوريس أيضاً هذه الخدمات للنساء غير المتواجدات في الملجأ الحالي.

ولكنّ الملجأ يملك فقط 58 سريراً للطوارئ. وتوجب عليه هذا العام أن يحيل 1،096 امرأة هربن من المعنّفين إلى ملاجئ أخرى.

وقالت ماريبيل كاسترو، المستشارة العيادية للملجأ، إنّ هذا الأمر يعادل نقصاً في ولاية يتركّز فيها 500،000 مهاجر بلا وثائق رسمية في منطقة فينيكس. وقالت: " المكان مليء دائماً. عندما تتصل بنا النساء علينا أن نرفض الخدمات بسبب الافتقار إلى مكان".

وملجأ دي كولوريس فريد في مقاطعة ماريكوبا لأنّه يوفّر خدمات ثنائية اللغة والثقافة. وتعاني ملاجئ أخرى من مشاكل في إيجاد أعداد كافية من العمّال يتحدّثون اللغة الإسبانية لديهم حساسية ثقافية إزاء حاجات النساء المهاجرات.

انعكاس مشكلة وطنية

يعكس النقص في خدمات العنف المنزلي المقدّمة على وجه الخصوص للناطقين باللغة الإسبانية والمهاجرين في أريزونا مشكلة وطنية.

ويضع الخط الساخن الوطني لمكافحة العنف المنزلي قائمة بأسماء 1،715 ملجأ يخدمون ضحايا العنف المنزلي ولكن ثمة 172 فقط – أو حوالى 10 في المئة – بلّغوا بنفسهم أنّهم يضمّون برامج ثنائية اللغة بالإنكليزية والإسبانية.

وبالإضافة إلى ذلك لا تقدّم الملاجئ كافة خدمات ثنائية اللغة تركّز بخاصة على النساء المهاجرات اللواتي يتكلّمن لغة واحدة على غرار الخدمة المقدّمة في دي كولوريس.

وقالت ليني مارين، نائبة الرئيس في صندوق الوقاية من العنف الأسري، وهي منظمة وطنية مقرّها في سان فرانسيسكو تناهض العنف:" ثمة أماكن قليلة جداً تملك مقاربة شمولية تتخطّى المترجمين الفوريين. الأمر لا يتعلّق فحسب بالترجمة".

وقالت ألي بونز، المديرة التنفيذية في تحالف أريزونا لمناهضة العنف المنزلي ومقرّه فينيكس، إنّ العديد من الوكالات لاقت مؤخراً حلولاً ممكنة للنقص في فريق العمل الذي يتحدث باللغة الإنكليزية. وتمارس منظمتها ضغطاً من أجل تمويل العنف المنزلي في الهيئة التشريعية للولاية. ويكمن البديل عن ذلك في أن تتقاسم الملاجئ المصادر من خلال استخدام ناطق بلغتين في دوام العمل. ويبحث تحالف الولاية عن طرق لتسديد كلفة خدمات الترجمة عبر الهاتف. ويشحّ التمويل أيضاً خلال فترة الكساد.

وعام 2009 خفّضت الهيئة التشريعية في أريزونا – التي تعاني من ملياري دولار أميركي كعجز تاريخي في الميزانية – تمويل العنف المنزلي بنسبة 18 في المئة إلى 14 مليون دولار أميركي. وتبلغ المنزانية التشغيلية لدي كولوريس مليون دولار أميركي ويأتي 65 في المئة من القيمة من الولاية.

وقالت دوتي أوكونيل، مديرة خدمات السكن في " شيكانوس بور لا كوسا"، وهي مجموعة محلية لا تهدف الربح تتولّى إدارة دي كولوريس:" إذا لم نستطع استبدال التمويل سيتوجب علينا إلغاء بعض الخدمات. وستتلقّى النساء السرير والغذاء ولكن لن يحصل أطفالهن على خدمات أساسية تحميهم".

نضال ملاجئ في ولايات أخرى

قالت بونز إنّ ملاجئ أخرى في البلاد تُجبر على تخفيف عدد فريق العمل والعمّال المشاركين في تقديم بعض الخدمات الحسّاسة ثقافياً. وأضافت:" سمعنا أنّ الملاجئ تناضل لتوفير مناصرين ثنائيي اللغة وتناضل مع نساء يتحدّثن لغة واحدة".

وتلقّت ملاجئ أريزونا سابقاً 586،300 دولار أميركي في تمويل فيديرالي بموجب قانون النهوض الأميركي المصمّم لمساعدة الولايات التي تناضل لإقامة التوازن في ميزانيتها خلال الركود. ولم يحصل ملجأ "دي كولوريس" على قسم من هذا التمويل.

ولا يمكن للأموال الفيديرالية – ورغم الترحيب بها – أن تُحال باتجاه التكاليف الأساسية لتشغيل الملجأ للإبقاء على استمراريته، بحسب إليزابيت ديتلفسون، مديرة خدمات العنف المنزلي في تحالف أريزونا لمكافحة العنف الأسري. وبدل ذلك يمكن أن تستخدم المنظمات المال فحسب للخدمات القانونية والمناصرة في المجتمع. وشدّدت على أنّ التمويل الفيديرالي لا يشكّل بديلاً لتخفيض تمويل الولاية.

ويؤثّر العنف الأسري على مختلف السكان وهو ليس منتشراً أكثر بين النساء المهاجرات، بحسب ما أظهرت مختلف الدراسات.

ولكن تتعرّض النساء اللاجئات والمهاجرات المعنّفات للقتل بنسب أعلى من زميلاتهن. ووجدت مراجعة أخيرة من قبل صندوق الوقاية من العنف الأسري على صعيد البلاد حول الموضوع أنّه رغم تدنّي عنف الشريك الحميم غير القاتل بالنسبة إلى اللاتينيات إلا أنّهن في خطر أكبر للتعرض للقتل في الجرائم المنزلية أكثر من الأشخاص من مواليد الولايات المتحدة. ويوحي التقرير أنّ هذه النسبة الأعلى قد تسلّط الضوء على الاستجابة غير المناسبة من قبل المؤسسات للسكان.

وقد يكون سبب ذلك مواجهة اللاتينيات تحديات عديدة عندما يطلبن المساعدة، من ضمنها اللغة والعزلة الاجتماعية ووضع الهجرة ونقص المعلومات في النظام القضائي.

وحتى عندما تجد النساء المعنفات ملجأ آمناً غالباً ما يشعرن بانزعاج خوفاً من الترحيل، بحسب ماريسيلا فلوريس، المديرة التنفيذية لمجموعة " دي كولوريس". وقالت:" حالياً ثمة خوف واضح من قبل النساء المهاجرات بلا وثائق".

القمع يسبّب ارتياباً

أنشأ قمع الهجرة غير الشرعية في أريزونا على غرار الشريف في مقاطعة ماريكوبا جو أربايو مناخاً من الخوف بين الضحايا المهاجرات اللواتي لا يحملن وثائق.

وخلال العامين الماضيين أجرى نواب أربايو " دوريات قمع الجرائم" في الأحياء وفي مداهمات موقع العمل للكشف عن المهاجرين بلا وثائق.

وفي المقابل أوصت إدارة أوباما الأسبوع الفائت باللجوء السياسي للمهاجرات المعنفات بلا وثائق اللواتي يهربن من إساءة المعاملة الرهيبة من قبل الزوج وهي الإشارة الأقوى حتى الآن بأنّ الإدارة منفتحة لمجموعة من ادّعاءات اللجوء من نساء أجانب يواجهن إساءة المعاملة المنزلية.

ويشمل القانون الفيديرالي للعنف ضدّ النساء تأشيرات دخول خاصة للمهاجرات اللواتي لا يحملن وثائق ومتزوجات من مواطنين أميركيين أو مقيمين مؤقتين شرعيين. وتوفّر تأشيرة الدخول أيضاً لحاملها الحق في تقديم طلب للإقامة القانونية الخاصة بهم. وتأشيرة " يو فيزا" نوع من تأشيرات الدخول ويقدّم أيضاً حماية للضحايا في حالات يكون فيها الزوج المعنّف مهاجراً بلا وثائق أيضاً.

ورغم ذلك لا تؤمن النساء المهاجرات دائماً بذلك.

وقالت المهاجرة بلا وثائق لورا غونزاليس البالغة 36 سنة وهي أيضاً ضحية استغلال جسدي من قبل زوجها المهاجر بلا وثائق منذ أكثر من عقد:" أخشى أن يرسلوا إلي أمر ترحيل إذا طلبت المساعدة أو تعبئة الأوراق الرسمية لتأشيرة الدخول".

وبعد التهديد بقتل كونزاليس، أقدم زوجها على الانتحار أمام أطفاله منذ ثلاث سنوات. ولم تطلب المساعدة أبداً كما قالت لومينز إي نيوز. ولكنّها خائفة جداً.

فاليريا فرنانديز صحافية مستقلة في فينيكس، أريزونا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

تسريع تأشيرة "يو فيزا" لمهاجرات يهربن من سوء المعاملة
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3570/context/archive

تطلّع متلقّي تأشيرة "يو فيزا" إلى تطبيق أفضل
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3574/context/archive

مهاجرات ناجيات من إساءة المعاملة ينشدن الحرية
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3595/context/archive


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.