|
تينيك، نيو جرسي ( ومينز إي نيوز)— أنا من هذه المنطقة في عاصمة هايتي المدّمرة بنسبة 20 في المئة وتسيطر حالياً على عناوين الأخبار.
هو الموطن الذي تركه والداي وهما طفلان إذ لحقا بأهلهما إلى الولايات المتحدة الأميركية. والمدينة التي ما زالت تعيش فيها عائلات أهلي. أمّا المنطقة التي ننتمي إليها في بور أو برينس هي شان دو مارس زرتها 10 مرّات تقريباً خلال الفترة التي ترعرعت فيها هنا في نيو جرسي منذ 17 سنة.
وفيما كنت أراقب الحزن والغضب في صور الأخبار المرعبة التي ظهرت منذ 12 كانون الثاني / يناير وجدت نفسي أغمض عيني وأنا أفضّل استعادة صور يوم مشمس ودافئ في هايتي.
ورغم عدم إقامتي هناك إلا أنّي أشعر عند دخولي إلى منزل عائلتي في تينيك، نيو جرسي أنّي أتواجد في هايتي. وتُبرز الجدران العمل الفني الكاريبي في ألوان جميلة مضيئة ونقوش خشبية غنية واضحة جُمعت كلّها من عدد كبير من الرحلات. وصوت ألحان الكريول يرنّ في مختلف أنحاء المنزل يومياً. ولم أتعلّم يوماً لغتي الأمّ ولكنّي لطالما عرفت قدراً كافياً يسمح لي بمعرفة أي كلمات تعني أنّ والدتي مستاءة مني.
وأنا من الجيل الأوّل في عائلتي التي وُلدت في أميركا وأبلغ حالياً 17 سنة وستفتح أبواب كلية أميركية أمامي بعد بضعة أشهر.
كارثة تضرب بيتنا
لكنّ الكارثة التي ظهرت بالنسبة إلى معظم الأميركيين على شاشات التلفزة فحسب دخلت بيتنا.
وبعد أيام على الزلزال المدمّر كنّا عاجزين عن الاتصال بعائلتي في هايتي. وعندما تخطينا ذلك علمنا أنّنا خسرنا بعض الأقارب بينهم طفلين أو مراهقين. وما زال بعض الأقارب مفقودين.
ولحسن الحظ نجا أنسبائي الأقرب الذين عرفتهم بشكل أفضل. ولكن بقوا بلا غذاء أو ماء على مدى ثمانية أيام بعد الزلزال. ولا يملكون اليوم مكاناً آخر يعيشون فيه.
ووسط الألم الكثيف والانفعالات خلال الأسبوعين الماضيين، تبرز الذكريات الجميلة وتخلق حقيقة بدت أكثر صلابة من الأرض التي نمشي عليها.
وكنت في الثامنة من العمر عند أوّل رحلة قمت بها إلى هايتي برفقة والدتي التي حذّرتني من الفقر الذي قد أراه. وخرجت من الطائرة وأحمل لعبتي الإلكترونية الزهرية اللون تحت الشمس الحارقة وفكّرت في نفسي " سيكون الأمر مشابهاً لعطلة دافئة تحت الشمس في فلوريدا وفي حوض سباحة".
ورغم عدم وجود أي حوض سباحة في رحلتي الأولى إلى هايتي إلا أنّي وجدت ثروات أفضل.
العائلة تعني كلّ شيء
التقيت بأنسبائي من جيل الشباب للمرّة الأولى ورغم أنّهم لم يتحدثوا بالإنكليزية ولا أعرف الكريول إلا أنّنا أصبحن كشقيقات. وصحيح أنّ الناس في هايتي يملكون القليل ولا تشكّل عائلتي استثناء. ولكنّ أقاربي تقاسموا معي بانفتاح القليل الذي يملكونه وأعطوني كلّ وقتهم ورفقتهم والغذاء وكلّ ما بحوزتهم. وكانت العائلة تعني كلّ شيء وقدّمت الجالية نظام دعم حيوي.
والذكرى الأفضل لدي ليالي الجمعية في الحديقة. كنّا نركض حافي الأقدام على الحجار الدافئة ونرقص ونلعب ونقفز على الحبال. وأكلنا مثلجات بنكهة العنب مصنوعة من شراب الروم. وعزفت الفرق الأغاني وشاهدنا البالغين يرقصون تحت سماء الليل المليئة بالنجوم.
وينكسر قلبي عند التفكير بأنّ هذه الحدائق مغطّاة اليوم بالركام. فهل سأتمكّن يوماً من العودة إلى هناك والرقض حافية القدمين مجدداً؟
أقول لنفسي " نعم".
فأوّل جمهورية بقيادة السود جزء أساسي من إرثي وشعب هايتي عائلتي. وعلي أن آخذ أطفالي إلى هناك ذات يوم ليكون لهويتي معنى.
أرييل لوكونت متدرّبة في ومينز إي نيوز وهي في صف التخرج في المدرسة الثانوية في نيو جرسي.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|