اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نساء الجزر الصغيرة في بنغلادش تحت رحمة الرياح الموسمية

غالباً ما يغادر رجال الجزر الصغيرة في بنغلادش المنزل في الصيف لإيجاد عمل في البرّ الرئيسي. وتُترك النساء ضعيفات في وجه الرياح الموسمية وغالباً ما يلجأن إلى سقف منازلهن الغارقة بالمياه.

غايبندا، بنغلادش (ومينز إي نيوز)— يظهر جزء من الأرض الرمادية اللون بخجل بالقرب من نهر براهمباوتا – جامونا. ويبدو أنّ الطين المتصدّع يدرك أنّه عندما يأتي موسم الرياح الموسمية سيصبح مغموراً بالكامل.

فما من فائدة لمحاولة دفع أي شيء – المنازل والمدارس والمستشفيات وحتى الأحلام – إلى هذه الأرض السريعة الزوال.

وتبعد هذه الجزر الصغيرة التي يبلغ عددها بالمئات وتأوي على الأقلّ 3،5 ملايين شخص سبع ساعات عن شمال العاصمة دكا. وتشكّل إحدى المناطق الأكثر ضعفاً والأبعد في بنغلادش، البلد المعرّض بشكل كبير لتأثير التغيير المناخي. ويفتقر الناس في هذه الجاليات إلى الكهرباء ووسائل الإعلام والوصول إلى أي سوق تجاري.

ويحاول المقيمون البقاء على قيد الحياة بأفضل طريقة متاحة. ويهاجرون من جزيرة إلى أخرى من 40 إلى 50 مرّة خلال حياتهم (توقع أمد الحياة هنا أواخر الأربعينات) ويحملون معهم منازلهم الصغيرة القابلة للانهيار.

وقالت أنيكا أحمد المسؤولة عن الاتصالات والعلاقات في مجموعة " فرندشيب" (الصداقة) وهي مجموعة لا تهدف الربح مقرّها في داكا إنّ معظم الناس ينتظرون المساعدة والغذاء. وتعمل مع حوالى 1،5 مليون شخص إلى مليوني شخص من المقيمين في الجزر شمالاً.

وقالت أحمد:" يُحاصر في الجزر الصغيرة النساء والأطفال. وتعالج النساء هذا الوضع".

ويتوجّه الرجال إلى البرّ الرئيسي للعمل كلّ صيف ويتركون النساء وراءهم ليواجهن أمطار الرياح الموسمية الشديدة.

ومن يستطيع تحمّل أعباء مغادرة الجزر الصغيرة في الطقس السيء يستأجر مركباً وينتقل إلى جزر أكثر استقراراً. ويدفنون بعض أغراضهم في الأرض أملاً في الكشف عنها إذا عادوا في النهاية.

ولا يستطيع عدد كبير منهم تحمّل أعباء ثمن الانتقال إلى برّ الأمان.

اللجوء إلى السقف

خلال الرياح الموسمية غالباً ما تتخذ النساء في الجزر مع أطفالهن ملجأ عند سقف منازلهن الغارقة بانتظار أن يستقرّ هطول الأمطار الغزيرة ووصول الإغاثة الطارئة أو على الأقلّ وصول مركب.

والتزم المقيمون على الجزر بنمط الحياة هذا لجيلين أو ثلاثة أجيال منذ أن قضى تآكل النهر على مقدار وافر من البر الرئيس.

ولا تتوفّر دراسات تحلّل التأثيرات المحتملة للتغيير المناخي على الجزر الصغيرة بما أنّ المنظمتين الموجودتين في المنطقة – منظمة " الصداقة" وبرنامج الإعالة في الجزر الصغيرة – تركّزان على تقليص الفقر والإغاثة.

وكان بعض الموظفين منذ وقت طويل في منظمة " الصداقة" على غرار الدكتور شيفول عزام، رئيس الأطباء في قارب مستشفى الصداقة، شهوداً على أنماط الطقس الغريب.

وقال عزام:" يسوء الوضع أكثر فأكثر ونعرف أنّ سبب ذلك هو التغير المناخي. فالأمطار تأتي باكراً ولكنّها متقلّبة وفصول الشتاء أطول وتعزل عدداً أكبر من الناس". وهاجر الناس إلى هذه الجزر غير المأهولة والمتقلّبة بسبب فقرهم وعدم قدرتهم على الاستقرار داخل البلاد.

ورغم أنّ الوضغ المتقلّب للجزر الصغيرة أصبح ثابتة بالنسبة إلى السكان إلا أنّه سيتوجّب على معظم " سكان الأرض" الاستمرار في النضال لفهم وجودهم الضعيف جداً.

وقال أحمد توفيكر رحمد، مسؤول عن البرامج في منظمة " الصداقة": " نقول إنّ الأرض هي الشيء الأكثر ثباتاً في العالم ولكنّ هؤلاء الناس لا يملكون حتى هذا النوع من المصدر الثابت. ولا يستطيعون التفكير بأمر في المدى البعيد لأنّ الأمطار تجرف كلّ شيء كلّ عام وتسبّب الدمار. وإذا لم يكن لديكم أرض ماذا تستطيعون أن تفعلوا؟"

تركيز على تمكين النساء

ركّزت منظمة " الصداقة" على تعزيز تمكين المرأة علماً بأنّه على النساء الرعاية بطريقة مناسبة بأنفسهن لضمان بقاء جالياتهن على قيد الحياة.

ولهذه الغاية أطلقت المجموعة مؤخراً مركزاً للنسيج والصبغ حيث تصنّع المراهقات السلع القطنية على آلات خشبية للنسج. ويتقاضين حوالى 35 سنتاً للسلعة الواحدة ويتطلّب عملها ساعة ونصف الساعة.

ورغم صغر سنّهن على الصعيد القانوني للعمل إلا أنّ القوانين تُنتهك للحفاظ على قوانين أخرى مثل السن القانونية للزواج. وتتزوج الفتيات هنا عندما تتراوح أعمارهن بين 12 و 14 سنة ويبدأن بإنجاب الأطفال بعد وقت قصير. ويمكن أن يمدّد الحصول على وظيفة سنوات طفولتهن لوقت أطول بقليل.

ويوفّر لهن العمل أيضاً مهارات يمكنهن حملها إلى جزيرة أخرى ربّما أكثر ثباتاً عندما تجرف الفيضانات والرياح رأس مسقطهن.

وتقدّم منظمة "الصداقة" أيضاً للنساء برنامج تعليم ومحو الأمية للبالغات ويجتمعن ستّة أيام في الأسبوع.

وقالت إنعام هاغ، المسؤولة عن التعليم في منظمة " الصداقة" :" الأهمّ هو تعلّم هؤلاء النساء كتابة أسمائهن وكتابة طلب التقديم والأرقام. في كلّ يوم يأتي بائع الحليب ويجري الحساب ولكنّه يخطئ في بعض الأحيان بحساباته. وتستطيع هؤلاء النساء إجراء الحساب الآن عندما يُخدعن. ويمكنهن التخطيط لمستقبلهن وحماية أنفسهن بطريقة أفضل".

بناء الثقة بالنفس

تحدثت النساء في الصف عن ثقتهن القوية ولكن بقيت أفواهن مغطاة بالساري وعيونهن متجهة لفتح الكتب على الأرض المتسخة.

وقالت التلميذة ولم تذكر سوى اسمها الأوّل عبر مترجم بنغلادشي:" في السابق كانوا يتجاهلونني لأنّي لا أجيد كتابة رسالة أو كتابة قصاصة في السوق.

وأستطيع حالياً التواصل مع الآخرين وأشعر بفخر. وأشعر بقوة بسبب ذلك".

ولكن لم تتجرأ أي امرأة في الصف على وصف كيف تغيرت حياتها أو كيف تحوّلت أحلامها بعد أن أصبح بوسعها الآن الكتابة والقراءة.

وقالت نايشا كادر، مسؤولة البرامج الصحية في منظمة " الصداقة" في مكتب المنظمة في دكا:" حتى لو درسن هذا لا يهمّ سيتزوجن ويقدّمن الرعاية بأطفالهن. ليس لديهن خيارات. لم تفعل أمّهاتهن أي شيء ولا شقيقاتهن لذا لا تجد تصوّراً بأن يكون للمرأة مستقبل خارج المنزل".

ورغم التحديات لا يتوفّر برنامج حكومي لإعادة الملايين إلى جزرهم ويبدو أنّ وجودهم في بنغلادش ينجرف مع الأمطار الموسمية.

آيمي ليبرمن صحافية مقرّها في مدينة نيويورك. وتكتب في الأساس من أمانة الأمم المتحدة لوكالة أنباء برازيلية.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.