|
واشنطن (ومينز إي نيوز)— بما أنّ هذه المدونة تتعلّق بالجمع بين الإرضاع والعمل أرغب بأن أتكلّم وأريح نفسي: أقوم حالياً بإرضاع ابني البالغ ثلاثة أشهر.
وقد يستحضر اعترافي هذا صور أمّ عاملة في حالة نعمة الأمومة الحديثة ولكن في الحقيقة العمل أثناء الإرضاع ليس مثالياً.
وأعيش عملياً مع وسادة "ماي بريست فريند"، وهي وسادة تساعد المرأة أثناء الرضاعة وتتساقط عليها بقع لا تُعدّ من لعاب الطفل والحليب.
لقد انحنيت فوق ابني لأكثر من نصف ساعة والآن وكما هي الحال في أغلب الأوقات ينام أثناء الرضاعة. وتكاد آلام ظهري تقتلني.
وأكثر ما أرغب فيه هو أن أمدّد ظهري على كرسيي وأجلس بطريقة مستقيمة وأشدّ ساقاي وهما على وشك أن يقتربا من الشلل. ولكن لا أجرؤ على التحرك خوفاً من إيقاظ أوين وخسارة وقت الكتابة الثمين.
لننسى النهوض لدخول الحمام أو أكل أي شيء أو شرب الماء. وبالطبع هناك عامل الألم. لحسن الحظ لم أختبر نوع الألم المبرح الذي عانيت منه عندما بدأت بإرضاع طفلي الأوّل جاك البالغ حالياً عامين ولكنّي أشعر بألم مختلف مع أوين: يبدو أنّ أسنانه ستظهر باكراً ما يعني أنّ الرضاعة ستصبح في وقت قريب أشبه بالأكل من الثدي.
وأقوم بذلك لأنّ الإرضاع والعمل في الوقت ذاته هو الطريقة الأكثر فعالية بالنسبة إلي لتسليم العمل في الموعد النهائي. وعلي أن أقرّ أنّي أستريح في وقت العناق ومعرفة أنّ طفلي يحصل على حليب أمّه.
الغذاء المثالي
أثناء حملي كنت محاطة طوال الوقت بمعلومات حول منافع حليب الرضاعة. فهو يحمي الأطفال من الالتهابات والأمراض المزمنة والموت المفاجئ ويجعل الأطفال حتى أكثر ذكاء: الأطفال الذين يرضعون يحصلون على مستويات أعلى في اختبار الذكاء مقارنة بأطفال يتناولون الحليب الصناعي. هو الغذاء المثالي والإلكسير السحري ورحيق الآلهة.
ولكن لا يتعلق الأمر كلّه بالطفل. تواجه الأمّهات اللواتي يرضعن نسباً أدنى للإصابة بسرطان الثدي وهنّ أقلّ عرضة للإصابة بسرطان المبيض وترقق العظام ومرض القلب التاجي. وفي مقدّمة كلّ ذلك – وهذا أمر أساسي – تُحرق الرضاعة مئات الوحدات الحرارية في اليوم وتصبح الحمية أكثر سهولة إلى جانب نظام التغذية والتمرين.
صدّقوني أنا سعيدة جداً لرفض عربات الأطفال والإرضاع بدل ذلك. وقد لا أتوقف أبداً إذا كان ذلك يعني أنّه لا يمكنني أن أطأ أرض النادي الرياضي من جديد.
ورغم تحديات الرضاعة أشعر بامتنان لأنّي أملك الفرصة للجمع بين العمل والإرضاع. ولكن لسوء الحظ لا تستطيع أمّهات عاملات كثيرات إنجاز عمل الإرضاع. ولا يسمح معظم أصحاب العمل للأمّهات بإحضار أطفالهن إلى المكتب أو العمل من المنزل ولا يقدّم عدد كبير إجازة أمومة مدفوعة أو إجازات للإرضاع في العمل.
ورغم أنّ أكثرية الأمّهات الأميركيات يعملن خارج المنزل وتحاول سلطاتنا الصحية إقناع النساء بالإرضاع لوحده لستة أشهر على الأقلّ إلا أنّ حكومتنا لم تقرّ أي قوانين فيديرالية تضمن هذا الدعم الأساسي في موقع العمل.
عضو في الأقلية
نحن في هذا الإطار بين الأقلية الصغيرة من الدول، بحسب دراسة جديدة لجودي هايمن، المديرة المؤسسة لمعهد الصحة والسياسة الاجتماعية في جامعة ماك جيل في كندا وعالمة أبحاث في أليسون إيرل.
وفي كتابها الجديد " إيقاظ الجمهور العالمي: تفكيك أسطورة عدم إمكانية تحمّلنا ظروف العمل لكلّ شخص"، تجد أنّ 177 دولة تضمن الإجازة المدفوعة بعد ولادة طفل وتضمن 132 دولة إجازات الإرضاع في العمل.
وحان الوقت كي تنضمّ الولايات المتحدة إلى المجتمع الدولي وتضع هذا الدعم في موقع العمل.
ويمكن أن تشجّع الدول على الإرضاع والازدهار في الوقت ذاته، بحسب ما تظهره هيمن وإيرل.
ومن بين الدول الـ15 الأكثر منافسة اقتصادياً في العالم تضمن 13 دولة إجازة مدفوعة للأمّهات الجديدات وتضمن سبع دول إجازات الرضاعة للأمّهات المرضعات في العمل.
وتزويد الأمّهات العاملات بالوقت والقدرة على الإرضاع ليس مجانياً ولكن بالطبع يمكن الولايات المتحدة وهي من أغنى الدول في العالم أن تقدّم للأمّهات الجديدات الدعم الأدنى الذي يحتجن إليه لإعطاء أطفالهن حليب الثدي – ونستطيع جميعاً أن نتوافق أنّه الأفضل.
ولنتحدث حينها عن إسم جديد لوسادة الإرضاع تلك.
أليسون ستيفنز كاتبة في واشنطن. تكتب لزبائن يدعمون القوانين التي تعزّز الإرضاع في موقع العمل.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|