|
نيو دلهي (ومينز إي نيوز) — عندما مُنعت كمال باثيك من المشاركة في زواج ابنها من قبل الأقارب لأنّ وجود الأرامل يُعتبر مشؤوماً، تدخّلت جمعية الأرامل القويات. والمجموعة التي ترغب بمواجهة عائلتها تناصر النساء العازبات وعملت في ولاية راجستان منذ عام 2000.
وقالت باثيك:" وضعوا حولي وشاحاً أحمر ونقطة عند جبيني وأيدوا رغبتي بالاحتفال بزواج ابني. ولم أرتد ملابس ملونة فحسب بل أقمت أيضاً كلّ الاحتفالات التي يقيمها الأهل تقليدياً في زفاف أولادهم".
ووضع النقطة عند الجبين – وهي نقطة ملونة تشير في العديد من الولايات إلى الوضع العائلي – شكّلت بحدّ ذاتها عمل مناصرة. ومن المفترض تقليدياً أن تزيل الأرامل كلّ الزينة والألوان وترتدي الأبيض فحسب.
ويتخطّى عدد العازبات في الهند عدد سكان كندا. ويبلغ عدد هؤلاء النساء 36 مليون وفقاً لإحصائيات عام 2001 ويشكّلن فحسب المطلقات قانونياً والمنفصلات والأرامل.
ولا يتوفر تقدير رسمي حول عدد النساء غير المتزوجات والمتروكات ويعيش عدد كبير منهن بطريقة مخفية وغالباً تحت رحمة تقاليد عائلية قاسية ودون أن يبلغوا الرفاهية العامة.
وتحرز جهود المناصرة تقدماً في الهند فيما حثت جمعية النساء العازبات القويات في راجاستان على تشكيل مجموعات مشابهة في مكان آخر.
وتشكّلت منظمات النساء العازبات خلال السنوات الخمس الماضية في سبع ولايات أخرى: غوجارات وهيماشال براديش وجارخاندا وبيهار ومادهيا براديش وماهاراشترا ويوتار براديش.
ضغط من أجل قوة سياسية فيديرالية
تمارس قائدات هذه المنظمات ضغوطاً من أجل تأثير على المستوى الفيديرالي نتيجة نجاح 58،000 امرأة ينتمين إلى هذه المجموعات.
وفي تشرين الأوّل / أكتوبر 2009 اجتمعت مئات النساء العازبات من 14 ولاية من أصل 28 في الهند
معاً في نيو دلهي للاحتجاج ضدّ لامبالاة الحكومة.
ومن خلال رفض رزم إعادة التأهيل المألوفة مثل مساعدة الأرامل على الزواج من جديد والدخول إلى الملاجئ أطلقت النساء المنتدى الوطني لحقوق النساء العازبات لتحقيق هدفين أساسيين: تغيير التصرفات الاجتماعية التي تساهم في رفض النساء العازبات والضغط على الصعيد الوطني لتخصيص المزيد من المصادر الفيديرالية لجهود المجموعة لصالح الأرامل ونساء عازبات أخريات وأطفالهن.
وقالت جيني سريفاستاف وهي منظمة بارزة من جمعية النساء القويات العازبات وإحدى قائدات المساعي لتشكيل مجموعة وطنية:" ثمة حاجة لتحويل هذا الأمر إلى حركة وطنية من أجل حقوق النساء العازبات فيُؤخذ هذا العمل إلى المستوى السياسي الأعلى".
ومن خلال بناء القوة السياسية للنساء العازبات على المستوى الوطني تهدف المجموعة إلى حث المناصرة للنساء الشابات ذوات الدخل المتدني في الولايات حيث لا تتواجد حالياً.
وأنتج اجتماع تشرين الأوّل / أكتوبر مجموعة من المطالب موجّهة إلى وزارة شؤون المرأة ونمو الأطفال
من بينها رعاية صحية مجانية للنساء العازبات وأطفالهن، وهو حق بالعمل والتملك في البيت الزوجي وبيت الوالدين ومعاش تقاعد شهري من الضمان الاجتماعي يبلغ 22 دولاراً أميركياً وتوزيع حصص الأرض لبناء منزل.
وأجابت سيدا حميد بطريقة إيجابية وهي عضو في لجنة التنظيم الوطنية التي تعدّ خطط الحكومة الخماسية.
حاجة للكرامة والاحترام والصوت
قالت حميد لموقع ومينز إي نيوز:" سنوضي بأن تقرّ برامج تقليص الفقر تعلميات جديدة لضمان أن تحصل النساء العازبات على تأهيلات محقة. وبما أنّي امرأة عازبة أعرف أنّ كلّ امرأة تحتاج إلى الكرامة والاحترام والصوت".
وتجري اللجنة تقييماً في منتصف الفصل للخطة الحالية 2007-2012 وسيتمّ التشاور مع وزاء الولايات لمراجعة الخطوات المتخذة من قبلهم لتحقيق تعهدات البلاد بتمكين النوع الاجتماعي ويشمل ذلك النساء العازبات.
وتزوجت سريفستاف وهي كندية تبلغ 57 سنة من ناشط هندي وتولّد القوة في الحركة. وشاركت مع زوجها آستا عام 1970 في تأسيس مجموعة غير حكومية ركّزت على تمكين الأشخاص المهمّشينن.
وخلال ذاك الوقت جاءت لتنظر إلى الأرامل والنساء الأخريات بصفتهن أكثر ضعفاً وقمعاً في راجاستان وقادها ذلك إلى تشكيل فريق حشد الأرامل في 25 مقاطعة من أصل 32 في راجاستان لتشكيل جمعية النساء العازبات القويات.
وقالت سريفستاف التي أصبحت أرملة عام 2003 لومينز إي نيوز:" بدأنا بإخبار النساء الأرامل عن حقوقهن. وينشر حالياً القادة والأعضاء ... الأفكار في مختلف أنحاء راجاستان: كيف يطالبن بحقوقهن بالأرض والملكية وكيف يكسرن جدار التقاليد في جاليتهن. وندربّهن أيضاً في هذا الإطار ويقمن بدورهن بتدريب أخريات".
وتملك جمعية النساء الأرامل القويات سجلاً طويلاً من الإنجاز.
ولعبت المجموعة دوراً ريادياً في ممارسة الضغط على المشرّعين عام 2007 لزيادة المعاشات التقاعدية الشهرية للأرامل من 3 دولارات أميركية إلى 8 دولارات أميركية شهرياً.
وساعد ذلك أيضاً على ضمان العمل للنساء العازبات ذوات الدخل المتدني الذي يسمح لهن بالعمل اليدوي بالحدّ الأدنى للأجور خلال 100 يوم في السنة واعتُبر مهماً للأرامل الريفيات ذوات الدخل المتدني ونساء أرامل أخريات يُمنعن عبر التقليد من الهجرة لإيجاد عمل.
ويساعد الأجر المضمون، وهو يعادل أجر الرجال، النساء على تحمّل أعباء الأكل والتغذية الأفضل والملجأ. وتشير إحصائيات الحكومة المحلية إلى أنّ مشاركة النساء في القوى العاملة في البلاد ارتفعت من 67 في المئة عام 2006-2007 إلى 69 في المئة عامي 2008-2009.
مناصرة في مختلف أنحاء البلاد
طوّر المناصرون تقنية لمساعدة النساء الأرامل على أن يرثن الأرض التي غالباً ما يحاول الأقارب – وتحدياً للقانون الفيديرالي – الاستيلاء عليها. وبعد التحقق من أنّ الوثائق القانونية كافة موجودة وتحذير الشرطة من أي إشارات لترهيب عائلي أو استيلاء ينظم المناصرون احتفالاً حيث تُعطى شهادة نقل الملكية لأرملة أو ابنة. وتدعو المجموعة أعضاء الأسرة والمسؤولين المحليين والصحافيين والمجموعات النسائية إلى المشاركة.
وتقول سريفستاف أنّ هذه المقاربة غالباً ما تمنع الأقارب الذين قد يأخذون ممتلكات المرأة. وإن لم تنجح حفلة نقل الأرض يسهّل المناصرون أيضاً المساعدة القانونية في حال توجب إحالة القضية للمحكمة.
وفي ماهارشترا منعت "ساحلي" وهي جمعية نسائية للنساء المسلمات في مومباي روكسانا شيخ البالغة 40 سنة من أن تصبح مشرّدة. وواجهت شيخ التي لم تتزوج إساءة معاملة مستمرة شفهية وجسدية من قبل أشقائها لتتنازل عن حقها في منزل الوالد بعد وفاته. وساعدتها المنظمة في تقديم شكوى لدى الشرطة وسهّلت المساعدة القانونية وساعدتها أيضاً على فتح حساب في المصرف ووضع المال الذي تلقته بعد أن وقّعت على صفقة من أجل المنزل.
وفي هيماشال براديل، وهي ولاية شمالية في الجبال، أقنع المناصرون مسؤولين محليين على إصدار بطاقات حصص غذاء منفصلة للنساء الأرامل. وفي الماضي كانت البطاقات تُرسل إلى الذكور الذين يرأسون الأسر وكانوا في تلك المرحلة يتمتّعون وحدهم بالسلطة لوصول العائلة إلى الأرز والسكر والحبوب من المساعدات.
وفي الولاية التي يسيطر عليها القبائل في جارخاند ساعد المناصرون نساء أرامل متهمات بالشعوذة لتقديم شكاوى قانونية. وتتعرّض الأرامل أو النساء المنفصلات لتصنيفهن أكثر بالساحرات ويضعهن ذلك أمام خطر إساءة المعاملة والموت. وقُتلت حوالى 700 امرأة هندية في السنوات الثلاث الماضية للاشتباه بأنهن ساحرات، بحسب تقارير إعلامية للصحف.
سوابنا مجمدار صحافية مقرّها في نيو دلهي، الهند وتكتب عن التنمية والنوع الاجتماعي والسياسة.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|