|
(ومينز إي نيوز)— تسبّب أزمة اقتصادية فرقاً كبيراً.
ويرمي سوق العمل القاسي كلّ يوم مزيداً من الرجال والبيض والوالدين في الأسرة في دوامة الفقر وفي سجلات المساعدات الاجتماعية وطوابع الغذاء – وبعضهم للمرة الأولى.
ويظهر الفقراء الجدد في سجلات المساعدات الاجتماعية القديمة ويسبّب ذلك موجة على صعيد البلاد. ويُفاد أنّ الأعداد بلغت 14 في المئة في ولايات متضرّرة مثل أوهيو حيث شرح مدير تحالف في الجالية أنّهم اعتادوا على رؤية الناس ذاتهم يتوافدون للحصول على المساعدة ولكن حالياً ثمة عدد كبير من الوافدين الجدد. وفي فورت مايرز، فلوريدا حوالى 40 في المئة من مقدّمي الطلبات والبالغ عددهم 812 للحصول على المساعدات الاجتماعية في تشرين الأوّل / أكتوبر لم يطلبوا أبداً المساعدة في السابق.
ويضيف برنامج طوابع الغذاء الذي يخدم أيضاً الفقراء الجدد 20،000 شخص يومياً.
ويستخدم أكثر من 36 مليون شخص، أو 25 في المئة من السكان في 240 مقاطعة على صعيد البلاد – أي أميركي من أصل 8 وطفل واحد من أصل 4 – البرنامج لتفادي الجوع، بحسب صحيفة " نيويورك تايمز". وشرح رجل معيل للأسرة كيف تغير رأيه وتقدّم للحصول على المساعدة.
وقال لصحيفة "تايمز":" لطالما فكرت أنّهم أناس يحاولون استنزاف هذا النظام. ولكن شعرنا بأنّنا احتجنا بالفعل للمساعدة الآن".
التعرض في السابق لتشويه السمعة بانتظام
على مدى سنوات كانت النساء اللواتي يعتمدن على دعم الأموال الفيديرالية النقدية يتعرّضن لتشويه السمعة بانتظام وكأنّهن كسولات ومخادعات.
وتسمعون أيضاً نقّاداً ذوي الأجور العالية مثل تشارلز موراي، العالم في معهد الشركة الأميركية في واشنطن، يصرّون على أنّ " الفقر ينتج عن نقص في المسؤولية الشخصية".
وتشارك النقاد على غرار هيثر ماكدونالد وستيفن مالانغ وهما كاتبا عواميد في " سيتي جورنال" من نشر معهد مانهاتن، وهو مجلس للخبراء المحافظين في مدينة نيويورك، شعوراً مشابهاً وقالوا إنّ " أطفال النساء اللواتي يعتمدن على المساعدات الاجتماعية يصبحون أمّهات مراهقات ومجرمين".
ثم هناك افتراء " ملكة المساعدات الاجتماعية" وقد جعل رونالد ريغن هذه المسألة كالفيروس المنتقل مع قصته حول امرأة " سرقت الحكومة بمبلغ 150،000 دولار أميركي مستخدمة 80 اسمعاً مستعارا ًو30 عنواناً و10 بطاقات للضمان الاجتماعي وأربعة أزواج وهميين متوفين".
وهذه الصور الخاطئة لكن القوية غذّت إصلاح المساعدات الاجتماعية وسياسات أخرى عاقبت نساء فقيرات بحاجة لطلب الدعم عبر الأموال الفيديرالية وطوابع الغذاء والسكن العام.
واليوم أُخمدت هذه التعليقات السلبية إذ خسر الأشخاص من ذوي الطبقة المتوسطة في القرى الريفية الصغيرة والضواحي الممتدة والمدن الكبيرة وظائفهم ومدّخراتهم ومنازلهم ولجأوا إلى الحكومة من أجل المساعدة.
تلاشي وصمة العار
فيما يسجّل الفقراء الجدد أسماءهم للحصول على المساعدات الاجتماعية يبدو أنّ النقد اللاذع الذي استُخدم لإطللاقه على الأمّهات العازبات اللوتي احتجن إلى المساعدة الحكومية يتلاشى.
وبدل التحسر على الكلفة الإضافية أعلنت سارة موراي وهي كاتبة عواميد في "وال ستريت جورنال" أنّ " الزيادة الأخيرة في عدد العائلات المحتاجة للمساعدات الاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد هي إشارة إلى أنّ نظام المساعدات الاجتماعية يتوسّع في وقت الحاجة المتزايدة". ومن الملاحظ أيضاً أنّ العداوة منذ وقت طويل للمساعدات الاجتماعية لم تبرز عندما ضمّت رزمة التحفيز للرئيس باراك أوباما أموالاً للولايات بهدف تلبية الكلفة المتزايدة للبرنامج.
والكونغرس الذي يواجه الخراب في الاقتصاد أزال وصمة العار عن برنامج طوابع الغذاء من خلال تغيير إسمه إلى برنامج المساعدة الغذائية الإضافية أملاً في جذب المزيد من الفقراء الجدد.
وبعد تخطّي الأموال الإضافية غير المتوقعة للمساعدات الاجتماعية في رزمة التحفيز قيل إنّ الأكثرية الديموقراطية في الكونغرس قد تعلّق أيضاً المهلة الزمنية للعقوبة لإصلاح المساعدات الاجتماعية ومتطلبات العمل عند تجديد القانون الفيديرالي عام 2010. ويمكننا أيضاً أن نأمل في أن يموّل المشرّعون الدعم للتعليم والرعاية بالأطفال والخيارات التي يمكن أن تترك عدداً كبيراً من النساء خارج دوامة الفقر.
ومع اعتماد عدد أكبر من الناس على تقديمات رسمية يُعتبر الوقت مناسباً للنظر من حولنا وملاحظة مدى حصول الناس والأمهات العازبات على استراحة قصيرة من الحكومة ولكن لا تفكّروا بالأمر بهذه الطريقة.
وينطبق الأمر ذاته على 52 مليون متقاعد كانوا يجمعون الشيكات الشهرية من الضمان الاجتماعي عام 2009. وتمّ الترويج للضمان الاجتماعي – وهو برنامج مساعدة نقدية للطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة – كخطة إعادة دفع تعود إلى الثلاثينات. والحقيقة هي أنّ الضرائب التي تُقتطع من أجورنا كلّ أسبوع لن يُعاد دفعها إلينا. فستدفع كلّها لتقديمات العمّال الذين تقاعدوا قبلنا ومن السهل بالنسبة إلى العديد من المستفيدين إخراج أموال من النظام تفوق ما يدفعون له.
أصحاب الرهن يأخذون أيضاً المساعدات
أظهرت بيانات من عام 2006 أنّه ثمة 35 مليون صاحب منزل من ذوي الدخل المتوسط والأعلى خفّضوا فواتير ضرائبهم مع اقتطاع ضريبة الفائدة على الرهن. ويبدو أنّهم لا يفكّرون بأنّهم يأخذون مساعدة.
ولكنّ الخسارة البالغة قيمتها 61،5 مليار دولار أميركي للخزانة بسبب التخفيض الضريبي من فائدة الرهن تتخطى ضعفي مبلغ الـ 29،4 مليار دولار أميركي الذي أنفقته وزارة الإسكان والتنمية المدينية على الإسكان لذوي الدخل المتدني وأجور المنزل المستقرة للفقراء.
أمّا مدراء المصارف وشركات السيارات والشركات الأخرى التي كانت تُعتبر " كبيرة جداً ولن تفشل " فقبلت أيضاً " المساعدة" والمعروفة أكثر بخطة الإنقاذ البالغة قيمتها 700 مليار دولار أميركي. وبلغ الشيك المخصّص لهم أكثر من 585 مليار دولار أميركي أُنفق لرواتب التقاعد للضمان الاجتماعي عام 2007.
ولكن اشتكى المدراء التنفيذيون أيضاً من القوانين المرافقة المصمّمة لحصر سلوكهم غير المسؤول. و"المساعدة" غير المفنّدة للشركات ليست أمراً جديداً.
فعام 2006 وحده وفّرت الحكومة الفيديرالية حوالى 92 مليار دولار أميركي في الإعانات المموّلة فيديرالياً – مثل برنامج التكنولوجيا المتقدمة وبنك الإستيراد والتصدير والمساعدات الفيديرالية – للشركات الضخمة مثل بوينغ وكزيروس و"آي بي آم" وموتورولا وداو كيميكال وجنرال الكتريك والمزارعين الأغنياء – أكثر بنسبة 11 في المئة منذ عام 2001.
ولا يعاني أي من هؤلاء المتلقين من وصمة العار لأنّ الجدل لا يتوجّه إليهم أبداً.
وفيما تكتشف الأمّة أنّ معظم الناس من بينهم الأمّهات العازبات يدخلون في دوامة الفقر بسبب قوى لا يملكون سيطرة عليها، يظهر هناك تضامن وفهم أكبر للموضوع. ولنأمل أن يصمد سخاء الروح في وجه الركود الحالي.
ولنستمر بمراقبة من يحصل بالفعل على المساعدات الأكبر ثمّ نعيد توجيه مزيد من الأموال إلى الأشخاص الأكثر حاجة.
ميمي أبراموفيتز أستاذة السياسة الاجتماعية في كلية العمل الاجتماعي في جامعة هانتر ومؤلفة "تعديل حياة النساء: سياسة اجتماعية من أزمنة الاستعمار وحتى اليوم" وفائزة بجائزة "تحت الهجوم والمقاومة: النساء والمساعدات الاجتماعية في الولايات المتحدة". وشاركت بتأليف "الضرائب مسألة نسائية: إعادة تشكيل النقاش". وتكتب حالياً كتاباً بعنوان "التزامات النوع الاجتماعي: تاريخ نشاط النساء ذوات الدخل المتدني منذ عام 1990".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|