|
كامبالا، أوغندا (ومينز إي نيوز)— بعد الإقرار الأخير للبرلمان على قوانين أساسية لحماية النساء هنا تأمل جاين أليسيميرا بابيها رئيسة جمعية النساء البرلمانيات في أوغندا إصدار مشروع قانون لتحديث القوانين حول الزواج والطلاق سيبدأ العمل به في كانون الثاني / يناير.
وقالت أليسيميرا لموقع ومينز إي نيوز مؤخراً: " نتوق لإقرار مشروع القانون هذا مع بداية العام الجديد".
وأضافت البرلمانية ماري كارورو أوكوروت، ممثلة مقاطعة بوشينيي:" من الطبيعي أن نناصر كنساء قضية المرأة التي نمثّلها. ولكن في حملتنا نحث أيضاً على الحصول على دعم الرجال".
ويضمن القانون المقترح حق المرأة في الطلاق من الزوج بسبب قسوته أو عمله الوحشي والعجز الجنسي. ويعطي أيضاً المرأة الحق في الموافقة على الزواج وغالباً ما يتمّ التغاضي عن هذه الموافقة في الزيجات التقليدية الافريقية المدبّرة من قبل العائلة والكبار في السن في العشيرة.
ويمنع مشروع القانون أيضاً الممارسة العرفية في ميراث الأرملة. وفي بعض الجاليات الأوغندية ترث الأرامل من قبل أشقاء الزوج حتى لو لم يوافقوا على الزواج. ويعطي القانون الأرامل الحق في الزواج من جديد بأشخاص من اختيارهن.
ويمنع مشروع القانون العلاقة الجنسية في الزواج دون موافقة الزوجة وثمة حوافز في القانون لتعزيز المشاركة في الملكية بين الزوجين. ويؤسّس أيضاً لبروتوكول صديق للمرأة في حال الطلاق: التقاسم المتساوي للملكية والأموال.
وقالت أليسيميرا إنّها تتوقع أن يفوز مشروع القانون بدعم مماثل في البرلمان الذي يضمّ 30 في المئة من النساء فيما ينفصل مشروع قانون العنف المنزلي الذي أُقرّ في تشرين الثاني / نوفمبر ويُصنّف العنف المنزلي كجريمة متميّزة منفصلة عن الأشكال الأخرى للاعتداء الجنسي.
وبموجب هذا القانون الذي ينتظر حالياً الموافقة من الرئيس يوويري موسيفني يواجه المعتدون المزعومون محاكمات في محاكم الأسرة والأطفال الرسمية إلى جانب محاكم المجلس الوطني الأدنى حتى في أبعد القرى الأوغندية. وقد يواجه الرجال المتهمون أو النساء عقوبات تشمل الخدمة في الجالية والمصالحة والتعويض وغرامات أو السجن لمدة سنتين.
60 في المئة يعانين من العنف
تعاني 60 في المئة من النساء من العنف الجسدي على أيدي الشريك الحميم. وشكّلت 30 في المئة من النساء ضحايا العنف الجنسي وبلّغت 16 في المئة عن العنف الجسدي خلال حملهن، بحسب الاستطلاع الصحي والديموغرافي 2006 في أوغندا.
وحقّقت النساء هنا انتصاراً آخر في 10 كانون الأوّل / ديسمبر عندما تمّ تمرير مشروع قانون يمنع عملية ختان الإناث من دون معارضة عبر البرلمان.
وتُمارس عملية ختان الإناث تقليدياً من قبل جاليات السابيني والكارامونجونغ التي تعيش في شرق أوغندا. ويستهدف مشروع القانون النوع الخطير لختان الإناث ويتمّ تعريفه كمسبب للوفاة والإعاقة الخطيرة أو الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز. وبموجب التشريع يتعرّض مرتكبو عملية ختان الإناث للسجن مدى الحياة. ومن يمارس عملية ختان الإناث أو يقدّم المساعدة بأي شكل معرّض للسجن خمس سنوات بموجب القانون. وأصبح مشروع القانون هذا في مكتب الرئيس.
وجاء مشروع القانون المناهض برعاية الدكتور كريس باريومونسي وهو عضو البرلمان من كينيكيزي الشرقية. وقال باريومونسي إنّه متفائل إزاء توقيع الرئيس على مشروع القانون حول العنف المنزلي.
وقالت باريومونسي:"شكّل الرئيس لاعباً ناشطاً في الحملة الوطنية لإنهاء عملية ختان الإناث. وعلى الرئيس التوقيع وفقاً للإجراء على مشاريع القوانين في غضون 30 يوماً بعد الحصول عليها. ونأمل أن يوقّع عليه مع نهاية كانون الثاني / يناير".
وتواجه مشاريع قوانين الزواج والطلاق تاريخاً طويلاً للتوقف ثمّ الانطلاق.
وكتبت المحللّة القانونية إليز روبافونيا مؤخراً في صحيفة " نيوز فيزيون" البارزة في أوغندا أنّ مشروع القانون يشكّل على نطاق واسع تعديلاً لقوانين الأسرة الموروثة من بريطانيا، الدولة الاستعمارية السابقة لأوغندا.
استمرار القونين القديمة
منذ عام 1964 وبعد وقت قصير على الاستقلال فشلت جهود المشرّعين في إصلاح هذه القوانين وتركت المسائل متجهة إلى قوانين استعمارية بريطانية قديمة وفي حالة الزنى مثلاً عاقبت القوانين المرأة بالسجن لمدّة 10 سنوات ولكن تركت الرجل حراً.
(عام 2007 تركت المحكمة الدستورية القسم المتعلّق بالزنى في قانون الزواج القديم واعتبرته غير دستوري ومتحيزاً جنسياً).
وفي منتصف التسعينات قام الحزب السياسي الحاكم في أوغندا وحركة المقاومة الوطنية برعاية تعديلات قانون الأسرة على مشاريع قوانين أخرى لتحديث القوانين حول الزواج والطلاق والانفصال والملكية.
ورفضت موزيفيني تأييد التشريع بما أنّه أقرّ فحسب بالزيجات الأحادية الزوج وأراد المسلمون في أوغندا، حوالى 12 في المئة من السكان، أن يتمّ الاعتراف بالحق في تعدّد الزوجات.
وضعفت مشاريع القوانين الحالية التي تحدّث القوانين كافة العائدة إلى الزواج والطلاق حتى أيلول / سبتمبر من هذا العام عندما أدخلت لجنة الإصلاح القانوني في أوغندا القانون الجديد للمشرّعين خلال مؤتمر.
وسيوجّه القانون المقترح إلى الزيجات العرفية المسيحية والهندوسية والافريقية والزيجات البهائية. وسيصدر لاحقاً قانون منفصل للزواج الإسلامي.
ولا يحظّر مشروع القانون الحالي الممارسة التقليدية لهدايا الزواج المقدمة من عائلة الزوج إلى عائلة الزوجة وما يُسمّى بثمن العروس. ويعارض بعض مناصري المرأة مهر العروس لأنّه قد يمنع المرأة المعنّفة من أن تترك زوجها خوفاً من احتمال المطالبة بإعادة مبلغ الهدايا.
وفي التشريع المقترح لن يكون ثمن العروس قابلاً للإرجاع في حال الطلاق.
وساهمت قضية طلاق بارزة عام 2003 تتعلّق بأوّل نائبة للرئيس في البلاد هي الدكتورة سبيسيوزا وانديرا اتّهمت زوجها وهو مهندس بإساءة المعاملة الجسدية بحثّ الجهود لتحديث قوانين الزواج والطلاق. وتدخّل القادة الكاثوليك في البلاد في محاولة الإصلاح بين الزوجين ولكنّهما انفصلا.
وقالت أليسيميرا:" عكست الدكتورة سبيسيوزا ما يدور في مجتمعاتنا. إذا تعرّضت امرأة بوضعها الاجتماعي وتحصيلها العلمي للضرب فماذا قد يحصل لامرأة في القرية؟"
ريموند باغوما مراسلة في صحيفة " نيو فيزيون" في أوغندا. ولديها مدونة HYPERLINK "http://www.rbaguma.blogspot.com" http://www.rbaguma.blogspot.com
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
"_blank"
العودة إلى الوطن تثير قلق اللاجئين في أوغندا
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3500/context/archive
متظاهرون يعرّون نساء يرتدين سراويل في أوغندا
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3566/context/archive
أوغندا تتبنّى فحصاً لسرطان عنق الرحم بتقنية بسيطة
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3417/context/archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|