اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

حياتنـا اليوميـة
أمل في أن تلاقوا أنتم أيضاً الأعياد

حان الوقت فجأة للاستعداد للاحتفال بالعيد في المكتب. ولم يكن أي شيء جاهزاً ومزاج الناس في الشوارع كئيب. وفي وسط كلّ ذلك تدخل ريتا هينلي جنسن في حيوية العيد. إليكم كيف حصل هذا الأمر.

(ومينز إي نيوز)— كنت مستعجلة.

فحفلة العيد لهيئة التحرير وفريق العمل والمراسلين المستقلين على وشك أن تبدأ خلال ثلاث ساعات. والطعام ليس جاهزاً والزينة لم تُعلّق. وبعد مرور عام صعب كالعام المنصرم بالنسبة إلى كثيرين من الأصعب نوعاً ما أن تبني الفرحة بالعيد وعلى غرار معظم النساء تنمو قائمة الأمور الواجب إنجازها بطريقة تصاعدية.

ولم يلمس أحد حقيبة الجنفاص التي ملأتها بسرعة بزينة العيد في المنزل قبل يوم وأحضرتها إلى المكتب. وأستطيع أن أرى سلك الأضواء يبرز عند الجهة العليا من الكيس فعرفت أنّنا نملك على الأقلّ مجموعة واحدة من الزينة.

وأدركت أنّنا نحتاج إلى شجرة، فمعظم المكاتب في الولايات المتحدة لديها أشجار العيد. وعلينا أن نحصل على واحدة أيضاً. كيف يمكننا أن نحتفل من دون شجرة العيد؟ ربّما أستطيع الحصول على شجرة من متجر محلي، شجرة اصطناعية ليست رهيبة جداً، ويتطلّب وضعها دقيقتين فقط. وقفت عند مكتبي وسألت بنبرة صوت عالية ومرحة:" هل علينا أن نحضر شجرة حقيقية أو مزيّفة؟"

فصرخ فريق العمل كلّه حتى من يتجاهل جرس إنذار الحريق:" حقيقية!"

وسألت متدرّبة:" لكن من أين ستحصلين على واحدة؟"

" أنا متأكّدة من أنّي إذا خرجت إلى الشارع أستطيع أن أجد شخصاً يبيع شجر الميلاد".

الطقس بارد. ولا تظهر السعادة على وجه أحد سيما بسبب البرد. ولا وجود لقهقهات بابا نويل أو لبابا نويل وهو يدقّ الأجراس ويطلب الهبات. ولم أرَ حتى متسوقين يحملون أكياساً كبيرة وعلى وجههم ابتسامات أكبر. لم أرَ سوى أناساً مكتئبين وكأنّهم في طريقهم للعودة إلى مكاتبهم.

لا وجود لخشب التنوب على مرمى نظري

على بعد شارع وشارعين وأكثر لا وجود لباعة أشجار العيد. وصولاً إلى ميدان التسوق. لا أرى خشب التنوب على مرمى نظري. لمحة سريعة باتجاه برودواي صعوداً ونزولاً. ولا شيء أبداً.

أصابني الرعب والتردد. هل أغادر؟ هل أتخذ قراري وأشتري شجرة مزيفة؟ من أين أستطيع أن أحصل حتى على شجرة مزيفة؟ وقطعت شارعاً آخر شرقاً. أين كان ذاك المتجر؟ ربّما يبعد شارعاً آخر بعد.

الانتصار أخيراً! أشجار خضراء أمام متجر بقالة! ولكن لا أرى أي زبون ينتظر. ولا يضع أسعاراً عليها. ولا حتى لافتة تشير إلى تراوح الأسعار. ماذا سأفعل الآن؟ هل أتقدّم؟

وإذا برجل يرتدي ملابس العمل يخرج من المتجر. ويبدو أنّه في الأربعينات شعره أسود ناعم وعيناه سوداوان.

سألني:" هل تريدين شجرة؟"

قلت له:" نعم. كم يبلغ ثمن هذه الشجرة؟

أجاب:" خمسة وستون".

"والأخرى؟"

" خمسة وسبعون. هذه أكبر".

" هل تقبل بطاقات ائتمان".

"لا، الدفع نقداً".

لا وقت للمساومة

لا وقت للمساومة ولا وقت للسؤال عن أسعار الأشجار الأخرى.

" حسناً سأشتري الشجرة التي يبلغ ثمنها خمسة وستين. هل يمكنك تسليمها إلى العنوان؟" " كم يبعد من هنا"؟

" المكان قريب. أنظر".

ولفتت انتباهه زبونة أخرى. لديها سيارة أجرى بانتظارها. اشترت الشجرة التي يبلغ ثمنها 75 دولاراً أميركياً واشترت أيضاً منصة لوضع الشجرة عليها. ولم تجادله حتى بالسعر.

ثمّ التفت إلي وقال:" أنا آسف جعلتك تنتظرين. سأسلّمك الشجرة عندما أنتهي مع السيدة".

مشيت بضع خطوات. وأدركت أنّه من الأفضل أن أشتري منصة.

والتفت إلي قائلاً:" حسناً أهذه الشجرة التي تريدين شراءها؟"

وسألته:" كم يبلغ ثمن المنصة؟"

" عشرة".

" سأحمل أنا المنصة وسأرشدك إلى الطريق".

مشيت بسرعة. وحمل هو الشجرة ومشى بالسرعة ذاتها ثمّ ضحك.

" ليس عليك السير بهذه السرعة. لا مشكلة لدي".

" لكن عليك أن تنتبه وتراقب أشجارك".

" سيحرسها صديق لي". وأشار إلى رجل يقف وراء عربة أكل كبيرة.

سرت ببطء.

وقلت له وقد شعرت فجأة ببهجة لأني في الخارج أسير وأتكلّم وأحمل منصة شجرة الميلاد:" من الجميل أن يأخذ المرء استراحة صغيرة من العمل خلال اليوم".

فأجاب بابتسامة كبيرة " نعم".

وسألته:" من أين أنت؟"

"تركيا".

" وهل الأمور تسير على نحو جيد في تركيا؟"

" الأمور ليست جيدة بالنسبة إلي. فأنا كردي".

توقفت عند هذه الإجابة وتذكّرت العداوة بين الحكومة التركية والشعب الكردي الذي يصرّ على استقلاليته.

" أعرف القليل عن هذا الأمر بسبب عملي. أنا صحافية".

" صحافية! أنا أملك أربعة متاجر هناك، في المنطقة السياحية". " أربعة متاجر؟"

فأجابني بضحكة خجولة:" نعم. أراهن أنّك تتساءلين لمَ أنا موجود هنا وأبيع أشجار الميلاد في الشارع؟ أقفل المتاجر في الشتاء وأحضر إلى هنا لكسب المال".

" هل لديك عائلة في تركيا؟"

"لا لكن لدي ابنة في انكلترا".

" هل تراها باستمرار؟"

"مرة في السنة تقريباً".

" مرّة واحدة في السنة. لا بدّ أنّ هذا الأمر يجعلك حزيناً".

"نعم. حزين".

وسألني:" هل أنت متزوجة أو مطلّقة".

فانطلق في داخلي جهاز للإنذار من مسألة البطاقة الخضراء " غرين كارد" ليقول: انتبهي. هو لطيف معك لأنّه يريد أن يتزوجك كي يحصل على أوراق إقامته. حاولت أن أطفئ الجهاز.

"لمَ تسأل؟"

" ما من سبب. سألت فحسب".

السير بصمت

سرنا بصمت حتى وصلنا إلى مكتب ومينز إي نيوز.

سألته وهو يضع الشجرة على الأرض:" أين متاجرك في تركيا؟ سأنظر إلى تلك المنطقة عبر الانترنت".

" لا أعرف الإسم باللغة الإنكليزية".

أعطاني بطاقته وذهبت إلى جهاز الكمبيوتر كي أبحث عن متاجره.

وقال لي:" عليك أن تأتي إلى تركيا في عطلة وتزوري متاجري".

"نعم لا بدّ أن أذهب إلى تركيا ذات يوم".

" هل تريدين المساعدة في وضع الشجرة؟"

وكانت المتدرّبة قد بدأت المهمة وطمأنته مؤكّدة أنّها تستطيع أن تقوم بذلك من دونه.

ولكنّي نظرت إليه وقرّرت أن أعطيه بعض المال الإضافي وأطلب منه القيام بذلك. ففي النهاية قام بذلك لكسب معيشته. ووضعها فوق خلال دقيقتين.

وعندما استدار للمغادرة قال "شكراً" وتوجّه إلى الأمام وأعطاني قبلة فيها الكثير من الحماس على خدّي.

ضحكت ولوّحت بيدي وأنا أشعر بامتنان من أنّ الأعياد قدّمت لي كلّ هذا الدفء وسط برد الشتاء ومن خلال السير على بعد شوارع في وسط مدينة مانهاتن استطعت أن ألتقي برجل كردي من تركيا لديه عائلة في انكلترا ويأتي في الشتاء إلى نيويورك ودعاني لزياة متجره في مدينة صغيرة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وتوقف فريق عمل هيئة التحرير ليعبّر عن الفرحة بالشجرة. وأسرعت للخروج وشراء الأكل والمياه الغازية للاحتفال. وعند عودتي كانت المتدربة في ومينز إي نيوز خلال فصل الخريف قد دخلت وهي تحمل الدجاج المشوي ومعكرونة اللازانيا النباتية التي تكفي الجميع.

آمل في موسم الأعياد هذا أن تحظوا أنتم أيضاً بفرصة لتسيروا ببطء وبطريقة غير متوقعة بعد ظهر يوم معين وتحصلوا على قبلة فيها الكثير من الحماس وتلاقوا استحسان الأشخاص الأقرب إليكم.

ريتا هينلي جنسن رئيسة تحرير ومينز إي نيوز.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.