|
(ومينز إي نيوز)— تشتهر ديمي مور بإظهار صورة سينمائية سعيدة ومظهر جيد في أفلام مثل " ستريبتيز" (التعري) و"غوست" (الشبح). ولكنّ صورة كاشفة للممثلة البالغة 47 سنة على غلاف عدد كانون الأوّل / ديسمبر من مجلة " دبليو" أطلقت سيلاً من الدردشات عبر الانترنت حول مخاوف من تعديل الصورة.
وعلّق القارئ " دينغتارت" على مقالة لصحيفة " هفينغتون بوست" حول الصورة قائلاً:" يمكن أن يبدو كلّ شخص مدهشاً وجميلاً بفضل مساعدة صغيرة أو كبيرة من " فوتوشوب"! المحزن هو أنّ عدداً كبيراً من الناس ليس لديهم فكرة حتى الآن ويعتقدون أنّ هذا النوع من الجمال ممكن في أي سن حتى في الـ47. لذا أبلغوا جميع أصدقائكم وعائلتكم وسيما المراهقين الشباب أنّ الأمر مزيّف جداً! ثمة ضغط كبير أصلاً من الإعلام على المراهقين ... ولا يحتاجون إلى ذلك أيضاً الآن".
ويعتبر الأشخاص الذين يطلقون الحملات ضدّ استخدام الصور الرقمية المعدّلة في الإعلان أنّ الجدال حول صورة مور مثال آخر عن سبب الحاجة لتغيير الممارسة.
وقالت لين غريف المديرة التنفيذية في الجمعية الوطنية للاضطرابات الغذائية ومقرّها سياتل:" تعكس صور مماثلة تشويشاً في المجتمع. علينا أن نرى تشجيعاً من أجل " التمتع بالصحة الجيدة" فيما نرى بدل ذلك أنّه لا يستطيع المرء أن يختار مجلة هذه الأيام لا تُبرز النساء اللواتي يرتدين القياس صفر وهو هدف لا يمكن الوصول إليه ولا يتناسب مع معظم أنواع الأجساد".
وتبرز صورة مجلة " دبليو" المثيرة للجدل الممثلة وهي ترتدي لباس الرقص الضيق من تصميم بالماين وتبدو نحيفة جداً وهذا غير اعتيادي ولا يظهر جزء كبير من فخذها الأيسر ووركها.
وأصدرت مجلة "دبليو" بياناً تدّعي فيه " أنّها لم تقم بأي أمر غير اعتيادي أو خارج المألوف لديمي مور من أجل التقاط الصورة".
ويقول مناصرو صحة المرأة إنّ المشكلة تكمن في أنّ التلاعب الاعتيادي في صورة تشمل تعديلاً ملحوظاً غالباً ما يشمل إبراز عارضات الأزياء أكثر نحافة ممّا هنّ عليه.
نشوء ردّة فعل في بريطانيا
تنشأ ردّة فعل ضدّ الصور الرقمية المعدّلة لنساء نحيفات جداً في بريطانيا حيث أطلق الحزب الديموقراطي الليبيرالي حملة " ريل وومن" ( النساء الحقيقيات) في آب / أغسطس. وإلى جانب تأييد إنهاء التمييز في الأجور بين الجنسين وتحديد دوام عمل مرن للأهل يكمن أحد أهداف الحملة في إنهاء استخدام الصور المعدّلة في الإعلان الذي يستهدف المراهقين دون سنّ الـ16.
وانضمّت الجمعية الوطنية لمكافحة الاضطرابات الغذائية إلى حملة " النساء الحقيقيات" كما فعل الأكاديميون ومناصرو الصحة من البرازيل وإيرلندا والأرجنتين واسبانيا وأستراليا.
وتطلب حملة من أجل الأشخاص الذين يتخطّى عمرهم 16 سنة إنشاء مجموعة من الرموز تعكس مدى تنميق وتعديل الصورة – مثل عدّاد الوحدات الحرارية – وضمان أن يستخدم المعلنون كافة نظام الرمز. ويمارس القيّمون على الحملة ضغوطاً لحثّ وكالة معايير الإعلان في بريطانيا ولجنة الإعلان على إصدار معايير جديدة ويأملون أن يسير مراقبو الصناعة في دول أخرى على هذه الخطى.
وقال جو سوينسون في بيان رسمي مؤخراً وهو العضو الديموقراطي الليبيرالي من شرق دانبارتونشاير ومطلق الحملة:" تعني الفكرة غير الواقعية اليوم عن معنى الجمال أنّ الفتيات الشابات يخضعن لمزيد من الضغوط مقارنة بما كانت عليه منذ 5 سنوات. وأصبح التركيز على مظهر النساء خارج السيطرة. ولا يملك أحد بالفعل بشرة مثالية وشعراً مثالياً وشكلاً مثالياً ولكن تشعر النساء والفتيات الشابات أكثر فأكثر بأنّهن لن يقبلن بأي أمر أقلّ من مثالي".
وفي فرنسا أدخلت العضو في البرلمان فاليري بواييه تشريعاً لتصنيف الصور الرقمية المعدّلة.
جزء من المسؤولية يقع على الإعلان
رغم عدم إمكانية إلقاء كلّ اللوم على الإعلان وحده بسبب الاضطرابات الغذائية أو السلوك المتطرّف إلاّ أنّ مناصري صحة المرأة يقولون إنّه يمكن أن يسهم في التقدير المتدني للذات والكآبة ويسبّب حتى مزيداً من المشاكل الخطيرة المرتبطة بالصحة بين الضعفاء.
وقالت غريف:" الاضطرابات الغذائية لا تطوف لوحدها عادة وترافقها مسائل أخرى مثل الكآبة والسلوك الاستحواذي والقلق. ويُضاف إليها صور إعلانية معدّلة في كلّ مكان وهذه وصفة للمشاكل".
وتستغيث حملة " ريل وومن " (النساء الحقيقيات) بالأشخاص داخل حركة " الصحة في كلّ قياس" التي تهدف إلى عدم التشديد على الحمية وبدل ذلك المساعدة في تشجيع الناس على اعتماد عادات صحية من أجل صحتهم.
وقالت الدكتورة ليندا باكون مؤلفة كتاب " الصحة في كلّ قياس" وأستاذة التغذية في كلية سان فرانسيسكو:" نتشارك كمجتمع في تفكير " الحقيقة في الإعلان" وينبغي أن يكون الإعلان صادقاً. ليس لهم الحق في تغيير ما هو حقيقي. الصور التي تُنتج في الإعلان لا تستند على الصحة وتُمثّل باستمرار شخصاً مثالياً. ويحمل الناس هذه الصورة الفردية لتمثيل الجمال وتكمن الحقيقة في أنّ معظم الناس لا يتمتّعون بقدرٍ كافٍ من جوانب الدفاع للمقاومة".
وحاولت دراسات عديدة أن تقيس تأثيرات الإعلان ووسائل الإعلام وثقافة المستهلك على صورة الجسد.
تاثير العارضات على شكل جسد المراهقين
تُعتبر صورة الجسد التي توصف بالمثالية في الإعلان طبيعية بالنسبة إلى 5 في المئة فقط من النساء في الولايات المتحدة فيما تقول 69 في المئة من المراهقات إنّ عارضات الأزياء في المجلات تؤثرن على أفكارهن حول شكل الجسد، بحسب بيانات جمعتها جامعة ولاية كونكتيكت الجنوبية في نيو هافن، كونكتيكت.
وكشف البحث الذي نشرته عام 2007 شبكة صحة المرأة الكندية ومقرّها الرئيس في وينيبيغ، مانيتوبا أنّ 90 في المئة من النساء الكنديات غير راضيات عن مظهرهن وتعاني امرأة وفتاة من أصل 10 من عادات غذائية مضطربة.
وراقبت الباحثتان الأستراليتان ماريكا تيغمان وليفينا كلاك فتيات تتراوح أعمارهن بين 9 و 12 سنة عام 2006 في ذاك البلد ووجدتا أنّ حوالى النصف تقريباً يرغبن بأن يكنّ أكثر نحافة. ونتيجة لذلك إمّا التزمن بحمية أو أصبحن يعين مفهوم الحمية.
وقالت غريف إنّه في الولايات المتحدة قد يثير مزيد من الاهتمام من قبل السياسين والمشرّعين قلقاً عاماً حول الصلات بين صورة الجسد السلبية والتأثيرات الصحية إلى جانب دفع التمويل والبحث والعلاج للمشاكل الطبية المرتبطة.
ولكن يحذّر مناصرو الصحة من أنّ تدخل الحكومة في الصور الرقمية المعدّلة ليست دواء لجيمع الأمراض.
وقالت باكون:" التشريع له حدوده. ويمكن وكالات عرض الأزياء والمصوّرون والمجلات ببساطة أن تطلب عارضات أزياء أكثر نحافة. ونحتاج إلى دعم الناس في رؤية جمالهم. وكلّ من يشعر بحال أفضل إزاء نفسه يقوم بعمل أفضل في الرعاية بنفسه".
جوليات ترزيف كاتبة مستقلة مقرّها حالياً في تامبا، فلوريدا. وعملت لصحيفة " سان فرانسيسكو كرونيكل" و" نيوزويك" و " سي آن آن الدولية" و " لندن صانداي تايمز" خلال الوقت الذي أمضته في البلقان والشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
المراهقات يصفن صوراً جنسية فاضحة على أنها طبيعية
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2398&context=cover/
الأسيويات يواجهن ضغوط الانتماء لـ ’أقلية نموذجية‘
http://www.awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/2351/context/archive
"ريل وومن"
"http://www.libdems.org.uk/siteFiles/resources/PDF/Real%20Women1.pdf" http://www.libdems.org.uk/siteFiles/resources/PDF/Real%20Women1.pdf
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|