|
(ومينز إي نيوز)— يستمر الجدل حول لقاح "الغارداسيل" الذي يحمي من فيروس الورم الحليمي البشري حتى مع استخدامه بشكل أوسع.
ورغم الموافقة على اللقاح للتسويق في الولايات المتحدة عام 2006 من قبل إدارة الأغذية والأدوية إلا أنّ السؤال حول مدى سلامة تلقيح ابنة أو ابن في سن المراهقة أو ما قبل ما زال يشكل مسألة أساسية.
وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتلقيح الفتيات والنساء الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 9 و 26 سنة.
وأعلنت إدارة الأغذية والأدوية في تشرين الأوّل / أكتوبر تصديقها على "الغارداسيل" لتوفير الحماية من فيروس الورم الحليمي البشري للذكور في الفئة العمرية ذاتها.
وتمّ توزيع أكثر من 23 مليون جرعة من اللقاح مع حلول عام 2008.
و"الغارداسيل" هو اللقاح الوحيد المصدّق عليه حالياً للحماية من أربعة من أصل 100 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري. ويُعتبر على نطاق واسع تدخلاً فعّالاً إذ يتمتّع بالقدرة على وقف حوداث لا يمكن معالجتها واكتشافها لفيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم لدى الملايين.
وينتشر فيروس الورم الحليمي البشري من خلال الاتصال المباشر ويسبّب الثآليل ومن ضمنها الثآليل التناسلية. ويمكن أن تسبّب بعض الأنواع تغيرات في عنق الرحم تؤدّي إلى سرطان عنق الرحم. والأمر الصعب في فيروس الورم الحليمي البشري هو عدم القدرة في معظم الأوقات على اكتشافه لذا قد لا تشعر النساء بأي عوارض وتكتشف الإصابة فحسب من خلال نتيجة فحص المسحة المهبلية.
ويوصى بالفحص المنتظم لسرطان عنق الرحم رغم إجراء اللقاح من خلال فحوص المسحة المهبلية ولا تُحمى النساء بالكامل من الإصابة بسرطان عنق الرحم مع "الغارداسيل".
الحجج لاستخدام "الغارداسيل"
تبرز الحجج لاستخدام لقاح " الغارداسيل". فهو يحمي من فيروس مسؤول عن 70 في المئة من إصابات سرطان عنق الرحم وهو مرض يستمر بقتل حوالى 4،000 امرأة سنوياً في الولايات المتحدة.
ويتحدّث الدكتور كيفن أولت، أستاذ الطب النسائي والتوليد في جامعة إيموري في أتلانتا لعدد من أصحاب العيادت ويقول إنّ الإحصائيات تؤيد "الغارداسيل".
وقال في مقالة في آب / أغسطس على " آي بي سي نيوز" عبر الانترنت:" ثمة 772 مشكلة جدية تمّ تحديدها في 23 مليون جرعة من اللقاح. أقول لمرضاي عادة إنّ هذه الحوادث الخطيرة مأساوية ونادرة ومن المرجح عدم ارتباطها باللقاح".
ولكن بما أنّ اللقاح جديد فالتقارير ما زالت تصدر عن سلامة استخدامه والمخاطر مقابل منافع التلقيح للمراهقين كافة.
وطرح تقرير حكومي في آب / أغسطس 2009 المجموعة الأخيرة من الأسئلة البارزة حول مدى الأمان في استخدامه. ووجد أنّ "الغارداسيل" مرتبط بـ32 حالة وفاة غير مؤكّدة منذ إصداره ونسب أكبر بالإصابة بجلطات دموية أكثر من اللقاحات الأخرى.
ورافق التقرير مقالة افتتاحية في مجلة الجمعية الأميركية للأطباء بقلم شيلا روثمان ودافيد روثمان. وأوحت أنّ تعليمات الأطباء حول "الغارداسيل" لم تعالج " التعقيدات الكاملة للمسائل المحيطة باللقاح ولم توفّر توصيات متوازنة حول المخاطر والمنافع".
وقالت الدكتورة ديان هاربر مديرة مجموعة البحث للوقاية من السرطان لدى المرأة في جامعة ميسوري لـ" آي بي سي نيوز أونلاين" ردّاً على التقرير:" رغم أنّ عدد الحوادث الخطيرة المضادّة صغيرة ونادرة إلا انّها حقيقية ولا يمكن التغاضي أو صرف النظر عنها من دون الكشف عن هذا الاحتمال لدى متلقّي اللقاح المحتملين كافة".
مزيد من التحذيرات
يقدّم بحث آخر أيضاً تحذيرات. وأشارت النتائج المقدّمة في أيار / مايو 2009 في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب من قبل الباحثين من جامعة الطب وطب الأسنان في نيو جرسي إلى أنّه بعد أسبوعين إلى ستة أسابيع من الحصول على لقاح "الغارداسيل" أظهرت النساء ضعفاً أمام متلازمة غيلاين باريه وهي حالة مميتة حيث يصيب نظام المناعة في الجسم الجهاز العصبي.
ووجدوا أنّ النساء اللواتي يتلقين لقاح "الغارداسيل" معرّضات أكثر بست مرات لالتقاط فيروس غيلاين باريه أكثر من الأشخاص الآخرين في غضون ستة أسابيع من العلاج. ومجموع الأعداد للأشخاص المعرّضين للخطر متدنٍ لكن لم يُعرف بعد لمَ يحثّ "الغارداسيل" هذا المرض الخطير.
وتؤكّد شركة " ميرك" المصنّعة للغارداسيل ومقرّها في واينهاوس، نيو جرسي أنّ اللقاح آمن للغاية. ويفيد مناصرون آخرون أنّ الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً لدى النساء والرجال على حدّ سواء تتجلّى بألم بسيط أو تورّم في مكان الحقنة وألم في الرأس وحرارة مرتفعة وغثيان وتقيؤ ودوّار وإغماء.
ولكنّ تقارير الحوادث الجانبية لـ "الغارداسيل" – مشاكل صحية تحدث بعد تلقي لقاح قد تكون أو لا مرتبطة باللقاح – مرتفعة أكثر بخمس مرّات من المعدّل الإجمالي لأي لقاح، بحسب جون اسكندر المدير المشارك لسلامة التلقيح في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وارتبط لقاح "غارداسيل" عام 2009 بردود فعل تظهر الحساسية في خمس حالات على الأقلّ تمّ التأكد منها في اسبانيا واستراليا.
وبما أنّ اللقاح جديد ما زالت تتوافد التقارير حول سلامته. ورغم ذلك ووسط غياب دليل كافٍ قد يصعب على الأهل القلقين اتخاذ قرار مطّلع. وثمة أمر واضح: ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات والنقاشات.
الدكتور شارون يوفبرغ طبيبة ممارسة وصحافية في مجال الرعاية الصحية. وهي قائدة عالمية وناشطة في شؤون صحة المرأة والأمان ومندوبة في لجنة الأمم حول وضع المرأة. ويمكن التواصل معها عبر موقعها الإلكتروني: sufberg@gmail.com
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|