اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نساء في دول إسلامية يناقشن دور الإسلام

الأحجبة في كلّ مكان في هذه المدينة وقد كان وجودها في الماضي نادراً. وما زال المسلمون المحافظون في السلطة في إيران وتركيا وهما دولتان كانتا تفخران سابقاً بأنّهما علمانيتان ويبذل المحافظون الدينيون مزيداً من الجهود السياسية في كافة أنحاء الشرق الأوسط. وتواج

  ومينز إي نيوز – الأحجبة في كلّ مكان في هذه المدينة وقد كان وجودها في الماضي نادراً. وما زال المسلمون المحافظون في السلطة في إيران وتركيا وهما دولتان كانتا تفخران سابقاً بأنّهما علمانيتان ويبذل المحافظون الدينيون مزيداً من الجهود السياسية في كافة أنحاء الشرق الأوسط. وتواجه أفغانستان خطر الوقوع في حكم طالبان مجدداً.

وفي هذه المنطقة حيث الحكم الإسلامي أي طريق ينبغي أن يسلكه النشطاء في مجال حقوق المرأة؟ العلمانية أو الدينية؟ الإسلام أو اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة. هل عليهم الانحناء أمام الإسلام احتراماً أو السير إلى الأمام على اعتبار أنّ النساء مواطنات لديهن كامل الحقوق والمسؤوليات كما وُصفت في اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة ووقّعت عليها 98 دولة من ضمنها العدد الأكبر من الدول في مختلف أنحاء هذه المنطقة.   

هذه هي المعضلات التي أعرب عنها مراراً وتكراراً النشطاء في مجال حقوق المرأة واجتمعوا في القاهرة لمناقشة الطريقة الأفضل لبناء شبكات من التعاون بين المنظمات النسائية. وركّز جدول أعمال المؤتمر برعاية الحكومة المصرية ووكالة التعاون الفني الألماني GTZ على وسائل بناء شبكات فعّالة بين المجموعات النسائية لتغيير القوانين المتحيزة جنسياً والممارسات التمييزية. 

وتضمّنت كلّ مناقشة كيفية بناء حركات من أجل التغيير في بلاد لديها تاريخ طويل في تفسير الإسلام لتقييد حقوق المرأة.

ويقول البعض إنّ التفسيرات التقدمية للإسلام تشكّل الطريقة للسير قدماً. وأكّد البعض أنّ هذا الأمر غير صحيح وعلى مناصري المرأة أن يبقوا علمانيين ويعتمدوا على الاتفاقيات الدولية مثل إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة ووثائق أخرى لحقوق الإنسان. والقيام بغير ذلك سيعني الاعتراف بأنّ الإسلام والديانات الأخرى لها الحق في التحكم بالحياة المدنية.

وغالباً ما شكّل النقاش نصاً ثانوياً خلال عرض كيفية بناء شبكات وطنية وإقليمية لتغيير القوانين التمييزية والممارسات.

ووصفت مروى شرف الدين القرارات التي اتخذتها عندما ساعدت في تطوير شبكة من المنظمات النسائية في القاهرة لتغيير قوانين البلاد المتعلقة بالزواج غير الرسمي. وقالت شرف الدين إنّ شبكتها التي تضمّ 11 عضواً واجهت مسألتين متميزتين لكن مترابطتين وهما تعدّد الزوجات والإرث. ويمكن معارضتهما بصفتهما مناهضتين للإسلام أو من الانتهاكات للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

 وجاءت معارضة تعدّد الزوجات بالإجماع بين أعضاء الشبكة ولكنّ أي تغيير في الشروط المالية المعروفة للزواج والإرث فشل في اكتساب الدعم الواسع. وقرّرت المنظمة في النهاية أنّه مع اتحاد أعضاء الشبكة حول معارضتهم تعدّد الزوجات يمكن أن يقرّر كلّ عضو ما إذا كان سيبرز حجته استناداً إلى الاسلام أو المواثيق الدولية.

وقالت شرف الدين:" تستند معظم قوانين الأحوال الشخصية في العالم العربي على الشريعة وعلم الفقه والقانون. وهدّدت بعض المجموعات بمغادرة شبكتنا إن لم نرجع إلى الشريعة. لذا اخترنا القانون الدولي لحقوق الإنسان وسلّطنا الضوء على الشريعة بصفتها مرجعنا. وكانت هذه تسويتنا والتحدي أمامنا".

وجاءت المشكلة التي واجهتها الشبكة في وقت لاحق حول تعريف الإسلام المتنوّر. وماذا تعني المساواة ضمنه؟ فوضع حدّ لمفهوم إذعان الزوجة للزوج لاقى معارضة قوية من الأعضاء. وشكّل الإرث واحداً من المحرّمات إلى حدّ أنّ النقاش أصبح حول " تشارك الثروة".

وقالت إنّه في بعض أجزاء الريف المصري المجتمعات محافظة جداً إلى حدّ أنّه " لا يمكن حتى الكلام " عن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان .

وقال أستاذ القانون سينغ سيكاند من بنغالور، الهند إنّ الاعتماد على الحجج الدينية قد يكون ممكناً في الريف المصري. ولكنّ استخدام تفسيرات الإسلام لصالح حقوق المرأة كان مستحيلاً في الهند لأنّه في داخل المجتمع الإسلامي الذي يشمل 200 مليون شخص وهو الأضخم خارج اندونيسيا ثمة طوائف عديدة وكلّ واحدة لها تفسيرها الخاص عمّا طلبه الإسلام من المرأة. 

وقال:" بعض هذه الجاليات ملتزم بطريقة ناشطة بتعزيز التحصيل العلمي للفتيات ( اعتبار هذا الأمر مسموحاً في الإسلام) وفي الإصلاحات الاجتماعية وانتقاد بعض الممارسات المناهضة للمرأة يعتبرونها مناهضة للإسلام". وثمة مجموعات أخرى "محافظة جداً" وتصرّ على أن تضع النساء المسلمات الحجاب بالكامل والبقاء مقيدات في منازلهن وأن يخضعهن لأزواجهن.

ولم يكن ممكناً اكتساب مزيد من الحقوق للنساء استناداً إلى قبول عدد كبير تفسير في القرآن مناصر لحقوق المرأة. وقال إنّه بدل ذلك ينبغي معالجة التحيز الذي يواجهه المسلمون كافة في الهند كي يتحسّن وضع النساء المسلمات.

واستمرّت المناقشة حول كيفية العمل من أجل حقوق المرأة في الدول الإسلامية خلال نقاشات مواجهة تعدّد الزوجات وقوانين الأحوال الشخصية غير العادلة وعملية ختان الإناث.

وقالت كودو بوب من مجموعة " النساء يعشن بموجب القانون الإسلامي":" برأيي لا ينبغي أن يستند القانون أبداً على الدين. والتفسير أو القراءة الدينية لحقوق المرأة ليس أبداً إيجابياً أو تقدمياً".

وأُعيد تشكيل قانون الأسرة عام 1973 في بلدها السنغال حيث يُقدر أنّ المسلمين يشكّلون 94 في المئة من السكان. ويسمح القانون للثنائي باختيار عقد الزواج إن الزوجة الواحدة أو تعدّد الزوجات. ومن لا يحدّد يُفترض به امتلاك إذن لتعدّد الزوجات حتى لو كان مسيحياً.

وقالت بوب لومينز إي نيوز:" وجود خيار أمام الشخص يبدو تقدمياً. ولكن في الحقيقة ثمة مشاكل".

ومن بين هذه المشاكل أن يقنع رجال من عائلات محافظة العروس بالزواج بموجب قانون تعدّد الزوجات لإرضاء الأهل رغم وعده بزوجة واحدة. وبعد أربع سنوات تتغير الأمور. وأضافت أنّ زوجة ثانية تقف إلى جانب الأولى وهي تغلي بسبب الخيانة. وفي الوقت ذاته يعيق القانون الطلاق.

وشرحت ثناء السبعة ممثلة مجموعة "مرصد نساء سوريا" كيف يتوسّط الدين النقاشات حول حبوب منع الحمل .

وقالت:" كلّما تحدّثنا عن تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية في سورية يُستشهد بالإسلام وبالديانات الأخرى لمقاومة التغيير".    وفي سوريا الإسلام هو مصدر التشريع في الدولة رغم وجود محاكم دينية للأقليات وتشمل ممارسات مختلفة للزواج مثل المسيحيين والدروز. ورغم نظام للمحكمة يعكس تنوّع البلد إلا أنّ الثنائي في الزواج المختلط والأطفال من هذا الزواج غالباً ما يُتركون وسط إهمال قانوني لمسائل مثل الحضانة والإرث.

وعندما حان الوقت ليتكاتف النشطاء لإصلاح قانون الأسرة في مصر توجّب على مركز دراسات المرأة الجديدة أن يقوم بتسويات جدية لسدّ الثغرة بين النسويات العلمانيات والنسويات المتدينات.

وقال يسري مصطفي من وكالة التعاون الفني الألماني:" الحجة التي غالباً ما يقدّمها الإسلاميون هي أنّنا لا نرى الحقيقة. أنظروا إلى الحقيقة، يقولون " النساء محجبات".  

وقالت شادية بلهادي من المغرب: " سيطرة الفكر الديني تشكّل ضغطاً على الحكومة".

وقالت ديما دبوس – سنسنيغ مديرة معهد الدراسات النسائية في العالم العربي في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت:" رغم حاجتنا إلى تغيير جذري إلا أنّ التغيير الجزئي ليس سيئاً بسبب وجود معاناة على الأرض".

وأضافت كمثال على ذلك أنّ حلّ قانون الحضانة يعني تحرّر مزيد من النساء اللواتي يواجهن إساءة المعاملة للمطالبة بالطلاق دون خوف من خسارة الحضانة. ولكن في لبنان الذي يواجه مشاكل طائفية مستمرة ويعيش تحت القوانين الدينية هل يمكن معالجة حقوق المرأة من دون تسوية هذه الاختلافات أولاً؟

وقالت داليا صلاح من مركز دراسات المرأة الجديدة:" عندما نتحدث عن الدين يبرز المعنى الضمني وهو أنّ الدين صارم وقاسٍ. ولكن ليست هذه الحال. فوظيفتنا تأسيس إيديولوجية مشتركة وليس الوقوع في إيديولوجيات ثنائية القطب".

واعتُبرت حركة مناهضة عملية ختان الإناث استناداً إلى نشر البحث العلمي والمعلومات على المستوى الشعبي حملة ناجحة على نطاق واسع من قبل النشطاء في مجال حقوق المرأة في المؤتمر وتمّت دراستها كنموذج محتمل لحملة متعلقة بقوانين الأحوال الشخصية في الدول التي يحكمها الدين .

وقالت ماري أسعد إنّ لجنة عمل مكافحة ختان الإناث في مصر نجحت إذ قُدّم للزعماء الدينيين المعلومات العلمية حول أضرار الممارسة. وتقول إنّ الحملة نجحت لأنّها تملك هدفاً واضحاً. ووُضعت حقوق المرأة والإنسان في هذا السياق فوق حجج الخصوصية الدينية والثقافية. 

وفي كينيا قصة نجاح أخرى فقد تمّ إدخال طقوس بديلة للعبور( العبور من مرحلة إلى مرحلة أخرى في حياة الإنسان) بتشجيع من مجموعة " إكواليتي ناو" في الولايات المتحدة. ورغم ذلك لم تحقّق الحرب منذ عقود طويلة على عملية ختان الإناث الفوز. فقد تمّ التخطيط لاحتفالات جماعية بالختان في كينيا العام الفائت رغم أنّ قانون الأطفال الذي أُقرّ عام 2001 يمنع على وجه الخصوص عملية الختان للفتيات دون سنّ الثامنة عشرة، بحسب تاينا بيان-إيمي من مجموعة " إيكواليتي ناو".      

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.