|
فانكوفر، كولومبيا البريطانية (ومينز إي نيوز)— على مدى أشهر عانت الجندية بيتاني سميث بصمت من التوبيخ الساخر وإساءة المعاملة الجسدية من قبل زملائها الجنود في فورت كامبل، كنتاكي لأنّها مثلية الجنس.
ولكن عندما تلقّت رسالة مجهولة الهوية ذات يوم تتضمّن تهديداً على حياتها قرّرت سميث الخروج من الجيش.
وقالت سميث:" ورد في الرسالة أنّهم سيقتحمون غرفة التجهيز ويحصلون على المفاتيح للدخول إلى غرفتي وضربي حتى الموت في سريري"، مضيفة أنّ الرسالة وصلتها بعد أشهر على معرفتها أنّ الجيش سيرسلها إلى أفغانستان. وأضافت:" عرفت في تلك المرحلة أنّي كنت أخشى من الأشخاص الذين يفترض أن يحاربوا إلى جانبي أكثر من الأشخاص الذين يحاربوننا في الخارج".
وخسر أكثر من 12،000 عضو في الخدمة وظائفهم بسبب ما سُمّي بسياسة " لا تسأل لا تُخبر" للجيش الأميركي. وعدد غير متكافئ من المعفيين هم من النساء، بحسب إحصائيات صدرت عام 2008 وجمعتها شبكة الدفاع القانوني عن أعضاء الجيش ومقرّها واشنطن من الحكومة بموجب قانون حرية المعرفة.
وتركت سميث قاعدة فورت كامبل بمساعدة أحد المعارف وقادت لمدّة يومين متوجّهة إلى كندا حيث أملت أن تحصل على اللجوء.
وعبرت الحدود في 11 أيلول / سبتمبر 2007.
ومنذ أكثر من سنتين تناضل سميث البالغة اليوم 21 سنة للبقاء في أوتاوا حيث تعمل في مركز للاتصال.
وتعزّزت مساعيها للحصول على وضع اللجوء في تشرين الثاني / نوفمبر عندما قرّر قاضي محكمة فيديرالية وجوب الأخذ بالاعتبار من جديد بمجلس اللاجئين في البلاد الذي رفض في وقت سابق ادّعاءها.
وقالت إنّها شعرت بفرح كبير بقرار المحكمة.
وأضافت:" قفزت في غرفتي لمدى سعادتي".
نتائج محتملة
تفترض سميث أنّها قد تواجه مجلساً عسكرياً بسبب الفرار من الخدمة في الولايات المتحدة وربّما تهماً أخرى بإقامة علاقات مثلية الجنس.
وتعتقد أيضاً أنّ مجلساً عسكرياً سيتألّف من زملائها الذين يُحتمل أن يتقاسموا وجهات النظر ذاتها حول ميولها الجنسية على غرار الأشخاص الذين يعذّبونها.
وتقول جايمي ليو محاميتها إنّ والد سميث تلقّى زيارة من الشرطة مع تفويض بالاعتقال متصل بهروبها من الجيش. وتشير وثائق المحاكم إلى أنّ سميث تلقّت رسالة من جندي من قاعدتها يهددّها بأنّها تستحق أن تُقتل لفرارها من الوحدة.
وتقول ليو إنّ قضية سميث التي يُعتقد أنّها الأولى من نوعها ارتكزت على المضايقة من أجل مناهضة مثلية الجنس داخل الجيش الأميركي وليس معارضة الخدمة خارج الولايات المتحدة كما حصل مع عدد كبير من الجنود الأميركيين الذين فرّوا إلى كندا لتجنّب الخدمة في العراق وأفغانستان.
وقالت ليو:" شكّلت فكرة إرسالها إلى الخارج مع أشخاص هدّدوها بالقتل مشكلة. وإذا لم يكن الناس في وحدتك متواجدين لدعمك فقد تُقتل في حرب وقد لا تعرف إن كان ذلك بسبب نيران صديقة أو نيران العدو أو بسبب شخص أراد إطلاق النار عليك بشكل متعمّد... وضعها فريد في هذا الإطار".
وقالت ليو إنّه رغم ذلك قرار المحكمة لصالح سميث ربّما له نتائج بعيدة المدى على طالبي اللجوء الآخرين.
وأضافت:" إحدى الأمور الأكثر أهمية التي نتجت عن هذه القضية وجوب النظر إلى كلّ قضية بشكل منفرد وعلى الوقائع والميزات الخاصة بها".
كندا معارضة في السابق
عارضت كندا تقديم اللجوء للجنود الأميركيين الذين يريدون تجنّب الحرب في العراق وأفغانستان رغم ترحيبها بالمرتدّين خلال حرب فيتنام. وعام 2008 طُلب ترحيل جيريمي هينزمان وهو أوّل هارب من الجيش الأميركي يطلب اللجوء في البلاد بعد أن قرّرت محكمة الاستئناف الفيديرالية عدم مواجهته عقوبة قاسية عند عودته.
وبموجب سياسة الجيش الأميركي " لا تسأل لا تُخبر" التي اتُّبعت رسيماً منذ عام 1993 سُمح للمثليين ومثليات الجنس بالخدمة في الجيش طالما أنّهم غير متورطين بسلوك مثلي الجنس.
وفي المقابل أشار قاضي المحكمة الفيديرالية إيف دو مونتينيي أنّ هذه السياسة مزجت النتائج في قمع التمييز المناهض لمثلية الجنس. وأشار إلى جندي وهو باري وينشيل يُعتقد أنّه مثلي الجنس ضُرب حتى الموت عام 1999 في القاعدة ذاتها المتواجدة فيها سميث.
وأضاف أنّ مجموعة القوانين العسكرية تعتبر إقامة العلاقات الجنسية مع شخص مثلي الجنس جريمة.
وجاء في قرار دو مونتينيي أنّ سميث " قدّمت إثباتاً على أنّها كانت خائفة من تورّط عناصر أعلى منها رتبة في الجيش في التحرش والتهديدات التي استهدفتها".
وقال القاضي أيضاً إنّ قضيتها إلى جانب الإثبات تشير إلى أنّ القادة في الجيش الأميركي غالباً ما يشعرون بالرضى وفي بعض الأحيان يسيئون حتى معاملة مثليي ومثليات الجنس.
وقدّم هو وسميث إثباتاً على أنّ الجيش لا يصرف مثليين ومثليات بقدر ما حصل قبل عام 2001 بسبب الحاجة إلى مزيد من الجنود في الحروب في أفغانستان والعراق.
قاضٍ يجادل مجلس اللاجئين
ناقش دي مونتينيي النتائج الأولى لمجلس اللاجئين ولم تقدّم سميث إثباتاً " واضحاً ومقنعاً" بعدم قدرة الولايات المتحدة على حمايتها ولم تثبت أنّها واجهت " خطراً على حياتها أو خطر تعرّضها لعقوبة أو معاملة استثنائية وخطرة عند عودتها إلى الولايات المتحدة".
وفي قراره السابق استنتج المجلس أيضاً أنّ وقائع التحرش والترهيب والتهديدات المكتوبة لم تشكّل مضايقة في هذه القضية الخاصة، بحسب وثائق الحكومة.
وقالت ليو إنّها وموكلتّها ستعودان إلى مجلس اللاجئين من أجل جلسة استماع أخرى ولكن لم تعرف متى.
وقالت سميث إنّها دخلت إلى الخدمة العسكرية عام 2006 لأنّ والديها أرادا ذلك. ووعد الجيش بتسديد تكاليف تعليمها في الكلية إلى جانب تدريب مجاني وفرصة للسفر والحصول على علاوة.
وبعد أن أقرّت أنّه ليس لديها اهتمام في السياسة أو الشؤون الحالية قالت إنّها لم تعلم بسياسة الجيش حول مثلية الجنس إلى أن وقّعت للدخول.
ورغم أنّ الجنود نعتوها في البداية بعبارات تحطّ من قدرها واعتبرتها ازدرائية إلا أنّ إساءة المعاملة أصبحت أسوأ بعد أن اكتشف جندي أنّها تمسك بيدي امرأة أخرى في سوق تجاري محلي.
وقالت سميث إنّه إلى جانب هذه النعوت بدأت تتلقّى مئات الرسائل المجهولة حول "مثليتها" مرمية على الأرض من قبل جندي يومياً.
وقالت:" يكمن خوفي الأكبر بعد العودة لو توجب علي ذلك في أن يرسلوني إلى المجلس العسكري ... ويسيئون معاملتي مجدداً"، مشيرة إلى الارتياح الذي شعرت به منذ سنتين عندما وصلت في البداية إلى كندا.
وينسي لونغ كاتبة مستقلة في فانكوفر، كندا.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|