|
(ومينز إي نيوز)— تعتبر المحاربة السابقة في الجيش تيناماري بولفيراري التي لا تملك منزلاً أنّ بيت جاكي ك. هو منزلها.
وتعيش مع 11 محاربة أخرى في منزل صغير من القرميد والألواح الخشبية البيضاء في أرض مستشفى وزارة شؤون المحاربين في نورثامبتون، ماساشوستس.
ورغم الأعداد المتزايدة من المحاربات المشرّدات إلا أنّ منزل جاكي كاي هو واحد من برنامجين للسكن الانتقالي للمحاربات القدامى في البلاد، بحسب جاك داونينغ، مدير مجموعة " سولدجر أون" غير الهادفة للربح وأسّست منزل جاكي كاي عام 2005.
وتُجنّد اليوم أعداد إضافية من النساء في الجيش الأميركي أكثر من أي وقت مضى.
وتقترب الجنديات اللواتي يخدمن في العراق وأفغانستان من المعركة أكثر من الأجيال السابقة.
وعندما يعدن إلى البلاد تتخطّى نسبة الجنديات بلا ملجأ نسبة الزملاء الذكور. ويصبح حوالى 131،000 محارب قديم بلا مأوى وحوالى 22 في المئة بين عمر 18 و 34 سنة هم من النساء.
ويقول الباحثون إنّ النساء الأصغر سناً يعانين من ضعف كبير في الخدمة العسكرية بسبب التعرّض للاعتداء الجنسي ويتلازم ذلك مع نسب مرتفعة من اضطراب ما بعد الصدمة.
ويتقاضين أيضاً مداخيل أدنى من الرجال ويملك عدد كبير منهن أطفالاً.
وقال الأميرال مايكل مولن في مقابلة مؤخراً:" تخدم النساء في الجيش وهنّ مندمجات بالكامل من خلال طرق عديدة وفي الحروب. ونحن بحاجة إلى التأكد من أنّ اهتمامنا كلّه وأنظمتنا كلّها يمكن تغييرها من أجل دعمهن".
" التمسك هناك"
ارتفعت نسبة النساء اللواتي يخدمن في الجيش منذ سنوات إلا أنّ منشآت وزارة المحاربين تبقى في المرتبة الأولى موجّهة للرجال.
ويقول مولن إنّ تحسين نظام أُنشئ فحسب للتعامل مع الرجال سيتطلّب وقتاً. ونصيحته إلى المحاربات القدامى المشرّدات:" تمسكّن هناك".
وفي " سولدجر أون" يشرح داونينغ سبب حاجة المحاربات القدامى إلى مزيد من المنشآت للإقامة لمدّة طويلة ومخصّصة للنساء فحسب.
وقال:" نبدّد الكثير من الوقت والمال لتدريب الأشخاص كي يصبحوا جنوداً ولا نبدّد وقتاً كثيراً ومالاً لتعليمهم على العودة وليكونوا من المدنيين. وهم بحاجة إلى فترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر لإزالة الضغط لأنّنا نعرف أنّ الناس الذين تحدثوا إلى شخص ما قبل الأزمة يقومون أكثر بثماني مرّات بالاتصال عندما تتطوّر الأزمة".
ويقول داونينغ إنّه بغض النظر عن نوع الاضطراب إن اليقظة الشديدة أو القلق أو اضطراب الدماغ بعد الصدمة " ليس علينا أن نختار متى سيصبحون ناشطين. وقد يحصل ذلك بعد ست أو
سبع سنوات من الخروج من الخدمة العسكرية أو بعد اليوم الأوّل".
ويضيف داونينغ أنّه في غياب التغيرات الأساسية في وزارة المحاربين لن تحصل النساء على الرعاية المناسبة. ويقول إنّه عرف ذلك عندما تسلّم في البداية برنامج المحاربين بلا ملجأ في مستشفى وزاة المحاربين في نورثامبتون حيث سكنت النساء لأيام قليلة في قسم من مبنى للرجال. وأضاف:" عدن وأصبح عدد كبير منهن ضحايا الرجال الذين كانوا يتعالجون هنا. كان الأمر مريعاً".
دخول الرجال بدعوة فحسب
يتألّف فريق العمل في بيت جاكي كاي من النساء فحسب وتبقى النساء المقيمات حوالى عامين ويتقاسمن الأعمال الروتينية مثل التنظيف والعمل في الحديقة. وتقوم مجموعة من ثلاثة أشخاص بشراء البقالة والتصليحات في المنزل. وتشارك النساء في الاجتماعات وكتابة ورش العمل ودعم المجموعات.
والرجال مرحبّ بهم بدعوة فحسب.
وتقول بولفيراري البالغة 38 سنة إنّها تطوّعت في الجيش في سنّ الـ18 " لأنّ أصدقائي كافة – كانوا ينجبون الأطفال – وأنا أحبّ المغامرة".
وسافرت إلى فورت ديكس في نيو جرسي من أجل تدريب أساسي ثمّ انتقلت إلى فورت هود في تكساس حيث تدربّت كطاهية.
وتعلّمت استخدام الأسلحة.
وفي 31 تشرين الأوّل / أكتوبر حطّت شركتها في المملكة العربية السعودية.
وقالت:" كنت في وحدة التزويد بالوقود. دعمنا فرست كاي عند خطوط المجابهة".
والعمل في قاعدة تحت تهديد مستمر بنيران العدو مليء بالإرهاق.
وتقول إنّ الأسوأ هو تكرار الاعتداءات الجنسية من قبل جندي.
ووجدت بولفيراري أنّ مغادرة حياة الجيش أمر عسير. وقالت:" مهما كانت الرتبة التي تحتلها في الجيش ثمة شخص يقول لك دائماً ما تفعل".
وتضيف أنّها بعد أن غادرت الجيش عام 1993 بدأت بتعاطي الهيرويين والكوكايين وأصبحت مشرّدة وأمضت وقتاً في السجن. ودخلت إلى برامج لمكافحة الإدمان منذ عام 1997.
الهشاشة والضعف
تقول إنّه في بيت جاكي كاي تشعر بالتفاؤل للمرّة الأولى منذ وقت طويل.
وأضافت:" أعرف في صميم قلبي أنّها آخر مرّة أكون فيها مشرّدة. ولأنّي أبلغ 38 سنة أؤمن أنّي أستحق مكاناً خاصاً بي. لم أفكّر أبداً بذلك من قبل".
وتقول ألكسي وهي محاربة قديمة تعيش في منطقة نورثامبتون ولا تريد استخدام اسمها الكامل إنّ إقرار النساء في الجيش بالحاجة للمساعدة تحدٍّ.
وأضافت:" يُفترض بالفرد أوتوماتيكياً أن يكون قاسياً. إذا استطعت دخول الجيش وإذا استطعت التعلق بالجيش وإذا استطعت القيام بالتدريب الأساسي فأنت قوي".
وأمضت ألكسي ست سنوات في القوات الجوية وتتوّلى إدارة الأمور اللوجيستية للسريّة 55 في الاتصالات وتوفير الدعم في العراق ( لم تكن يوماً في العراق ... ولكنّ عملها قدّم الدعم هناك). وتولّت في وقت لاحق إدارة وحدة الإغاثة من كوارث الإعصار في نيو أورليانز.
وبعد أسابيع طويلة من العمل لمدّة 20 ساعة في اليوم توقفّت ألكسي عن النوم. وبعد وقت قصير بدأت انتكاستها الأولى. وتمّ تشخيص إصابتها بالاضطراب الثنائي القطب.
ورغم امتلاكها لمنزلها الخاص اليوم إلا أنها حاولت وفشلت في الحصول على مساعدة الجيش في الماضي. ( المحاولة والفشل في الحصول على المساعدة من الجيش ليس أمراً دقيقاً –– إذ تقول ألكسي إنّها عندما غادرت الجيش لم تكن لديها فكرة عن وجود مساعدة للمحاربين. وتقول " تطلّب الأمر أشهراً لأعرف عن وزارة المحاربين القدامى".
وتضيف أنّ جروحها النفسية ما زالت تناضل معها كلّ يوم.
سوزان كابلان مراسلة إذاعية في غرب ماساشوستس.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|