اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
استهداف الأطفال في الكونغو بصفتهم من المشعوذين

يعيش عدد كبير من الأطفال المشرّدين في جمهورية الكونغو الديموقراطية في الشوارع بعد أن اتُّهموا بالشعوذة. ويقول البعض إنّ الفتيات يتمّ استهدافهن في بوكافو أكثر من الفتيان. ويقدّم ملجأ في المدينة بيتاً للأطفال المصنّفين كمشعوذين.

بوكافو، جمهورية الكونغو الديموقراطية (ومينز إي نيوز) — تعيش عائلة تشانس شوباكا في شيمبوندا، وهي ضاحية في هذه القرية الفقيرة والصاخبة عند جنوب بحيرة كيفو. ولكن عندما بلغت تشانس التاسعة من العمر لم تعد تقاسمهم المنزل.

وقالت الفتاة البالغة اليوم 13 سنة:" وجدت أنّ المكان الأسهل للعيش فيه هو الشارع".

وبعد وفاة والدها وجدّها اتّهمها الجيران بالشعوذة وتسبّب الوفاة.

ووافق خالها على ذلك. فربط يديها ببعضهما بأكياس بلاستيكية وأحرقهما وهذه تقنية شائعة في جمهورية الكونغو الديموقراطية تجاه الأطفال الملقّبين بالمشعوذين. وبقيت الندوب على يدي تشانس.

وتقول إنّ خالها أحرق ساقيها أيضاً وفي النهاية طردها خارج المنزل.

وأضافت:" في كلّ مرّة حاولت الذهاب إلى المنزل كنت أتعرّض للضرب".

وحاولت خمس مرّات.

وتُعتبر قصة تشانش قصة مألوفة.

فقد اتُّهم عدد كبير من آلاف الأطفال الذين يعيشون في الشوارع في العاصمة كنشاسا بالشعوذة، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. وفي أوائل هذا العام كشفت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل عن زيادة العنف ضدّ الأطفال المتهمّين بالشعوذة في الكونغو. ورغم أنّ الاهتمام بالمشكلة غالباً ما يتركّز على غرب البلاد – كينشاسا والمنطقة المحيطة بمبوجي مايي على نحو خاص – إلا أنّ الشرق وبالطبع بوكافو بعيدة عن الاستثناء.

استهداف مزيد من الفتيات

رغم شيوع حالات الفتيان الذين اتُّهموا بالشعوذة وغالباً ما اعتُبروا في خطر متساوٍ مع الفتيات إلا أنّ السلطات وكلّ من يعمل مع الأطفال المتهمين في بوكافو يجدون أنّ الفتيات في منطقتهم مستهدفات أكثر.

وقالت هونورين مونيولي القائدة المسؤولة في الشرطة عن حماية الأطفال والنساء والعنف المنزلي ضدّ المرأة في بوكافو إنّه بسبب وضع المسؤولية على الفتيات تقليدياً في شؤون المنزل أكثر من الفتيان وبقائهن في المنزل أكثر من الفتيان يتفاعلن أكثر مع أعضاء العائلة. ويجعلهن ذلك هدفاً للاتهامات بالشعوذة بطريقة مستمرة.

وبدأ مكتب مونيولي بجمع الإحصائيات حول عدد الأطفال المتهمين بالشعوذة في بوكافو العام الفائت. وتقول إنّه في ذاك الوقت بدأت الشرطة تلاحظ عدداً متزايداً من الفتيات في الشارع ويعمل عدد كبير منهن كمومسات ويقلن إنّهن طُردن من منازلهن لاعتبارهن مشعوذات. ويقول الرائد بول مورديبوها المساعد الثاني لمونيولي إنّه حتى أيلول / سبتمبر من هذا العام تمّ التبليغ عن 174 حالة في المدينة إلى الشرطة.

وقالت مونيولي:" هذه مشكلة مجتمع. عادة ما يجعلون الطفل كبش محرقة. وعلى سبيل المثال يقول الأهل " كنت طبيباً أو قساً في حياة سابقة ولكن حالياً أنا عاطل عن العمل بسبب اعتبار الطفل مشعوذاً".

وكانت الاتهامات بالشعوذة تُوجّه في البداية إلى النساء الكبيرات في السن بحسب تقرير صدر عام 2009 عن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. ولكن منذ أوائل التسعينات أصبح التركيز أكثر فأكثر على الأطفال في هذه الإدّعاءات سيما في المراكز المدينية.

ويشكّل هذا الأمر تهديداً إضافياً لأكثر من 50 في المئة من الشعب الكونغولي دون سن الثامنة عشرة ويعيشون أصلاً حياة مهمشة. ويموت كونغولي من أصل خمسة قبل بلوغه الخامسة وأكثر من نصف الأطفال في سن الدراسة لا يذهبون إلى المدرسة، بحسب مجموعة " أنقذوا الأطفال". وغالباً ما يختبر الأطفال المتهمون بالشعوذة إساءة معاملة مخيفة في المنزل وفي كنائس تمارس " طرد الأرواح". وقد يضمّ ذلك الحرق والموت من الجوع والضرب المبرّح.

الفقر يسيّر الاتهامات

غالباً ما تظهر تهم الشعوذة بعد حدوث موت أو مرض أو سوء حظ غير مبرّر يصيب العائلات. وهي مرتبطة بالفقر الكبير الذي يطال معظم الكونغوليين وحوالى 70 في المئة من بينهم يعانون من الفقر بحسب صندوق النقد الدولي. وقد يشكّل وجود عدد أقلّ من الجائعين لإطعامهم حافزاً لاتهام طفل بالشعوذة وطرده من المنزل. وحثّت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل الحكومة الكونغولية على تجريم اتهامات الشعوذة ضدّ الأطفال.

وأدّى النزاع المستمر والوحشي إلى عائلات مشتتة بسبب الموت والتهجير في الكونغو حيث توفي أكثر من خمسة ملايين شخص منذ عام 1996 قد يجعل الأطفال أكثر ضعفاً عندما ينتهي بهم المطاف تحت رعاية زوجة الأب أو زوج الأمّ أو أحد أعضاء العائلة. وهذا الأمر صحيح عندما يكافح الوصي أصلاً مع الفقر. وفي تقرير عام 2006 وجدت مجموعة " هيومن رايتس واتش" أنّه من النادر أن يواجه طفل يعيش مع والديه البيولوجيين تهمة الشعوذة.

وكشف التقرير أيضاً أنّ السلوك الذي يُعتبر غير اعتيادي مثل تبليل السرير والسلوك العنيف والسير أثناء النوم والكوابيس أو ببساطة تقاسم الأكل مع أطفال الجيران يمكن أن يؤدي إلى اتهامات بالشعوذة. ويُستثنى في بعض الأحيان الأطفال الذين يعانون من أمراض نقسية وجسدية خطيرة.

ورغم أنّ المشكلة تبقى جدية إلا أنّ بعض الأطفال يحصلون على المساعدة. وفي السنوات الأربع منذ أن كانت تشانس في الشارع عاشت في ملجأ إيكابانا تحت إدارة الرعية الكاثوليكية في المدينة التي تأوي الأطفال المتهمين بالشعوذة. وبيت إيكابانا الواقع على تلة تطلّ على بحيرة كيفو ويعني بلغة الماشي المحلية ملجأ الأطفال هو ملجأ هادئ.

ويحظى كلّ طفل داخل المنزل المرتّب برفّ توضع عليه الملابس المطوية بعناية والأسرّة الصغيرة مع شراشف نظيفة. وفي الحديقة شجر مزهرة. ويعيش الأطفال البالغ عددهم 31 ومعظمهم من الفتيات في الملجأ ويصلّون معاً في كنيسة الملجأ ثمّ يتوجهون إلى غرفة الطعام لتناول الغداء.

حياة أفضل

قالت سارة ياكوكيا البالغة حالياً 11 سنة وهي مقيمة جديدة عاشت في الملجأ منذ أيلول / سبتمبر:" حياتي أفضل هنا. أعتقد أنّهم يحاولون الاعتناء بي".

وبين الأطفال في بيت إيكابانا فتيان فقط.

وقالت ديودون موهانانو وهي المضيفة في البيت والمسؤولة عن التحدث إلى وسائل الإعلام إنّ البيت فتح أبوابه عام 2002 مع تسعة أطفال. ويحصل جميع الأطفال الذين يعيشون في المنزل على تعليم ديني وبعض الاستشارة. ويرتادون جميعاً المدرسة وحتى بعد مغادرة المنزل تستمر إيكابانا في تغطية أقساط المدرسة.

وقالت الأخت ناتالينا إيسيلا وهي راهبة إيطالية أسّست البيت إنّه لا توجد ميزانية رسمية. وأضافت:" إذا تلقينا 100 دولار أميركي ننفقها".

وأفاد موهانانو عن شعوره بتراجع حوادث الاتهامات بالشعوذة في مقاطعة جنوب كيفو منذ عام 2008 وبدأ ملجأ إيكابانا في ذلك الوقت برنامجاً مع الشرطة وكهنة المنطقة لزيادة الرعاية المحلية في المنطقة وتثقيف أعضاء الجالية حول المشكلة. ويستهدف البرنامج الرعايا الكاثوليكية ولكن قال موهانانو إنّ أعضاء الطوائف الأخرى مرحب بهم للمشاركة في دورات زيادة التوعية.

وتتوسّط إيكابانا أيضاً مع أسر الأطفال الذين يعيشون في المنزل وسط جهود لإعادة توحيدهم. وقالت تشانس إنّها تتوقّع العودة إلى المنزل نتيجة هذه الوساطات. وكانت تذهب إلى المنزل في عطل نهاية الأسبوع.

وقالت تشانس:" من دعاني بالمشعوذة لم يعد يفعل ذلك. أذهب إلى المنزل في عطلة نهاية كلّ أسبوع وترحّب بي عائلتي".

إيجاد التسامح

قالت تشانس إنّه بمساعدة فريق العمل في إيكابانا استطاعت مسامحة عائلتها لعملها الوحشي. وتعلّمت وضع مشكلة اتهامات الشعوذة في المنظور.

وقالت:"أخبر الناس أنّه مفهوم خاطئ. فالشعوذة طريقة فحسب لإساءة معاملة الناس وحرمانهم من حقوقهم".

وما زالت إيكابانا تستقبل أطفالاً على غرار سارة التي دخلت إلى الملجأ منذ شهر فقط عندما تحدثت إلى ومينز إي نيوز. وقالت هذه الفتاة التي ستبلغ قريباً 12 سنة إنّها تعرّضت للشلل في رجلها. وأضافت أنّ فشل العملية في شفائها ووفاة والدها منذ سنوات قادا الجيران ووالدتها إلى اتهامها بالشعوذة. ثمّ طردتها والدتها من المنزل.

وعن والدتها وهي جندية في الجيش تقول:" لا أشعر بافتقادها لأنّها رفضتني".

ورغم أنّ سارة محاطة في إيكابانا بأشخاص يقبلونها إلا أنّ الجراح العاطفية ما زالت طرية.

وأثناء روايتها القصة تأخذ استراحة وتضع رأسها بين يديها وتبكي. وتمسك بمسبحة بلاستيكية زرقاء اللون تمرّرها بين أصابعها.

وقالت بعد برهة:" أعرف أنّي لم أرتكب أي خطأ". ورغم أنّ فريق العمل في إيكابانا وصل إلى والدتها من أجل التوسط بينهما إلا أنّ الوالدة وبحسب سارة رفضت التحدث.

دانيال شابيرو صحافية مستقلة في مدينة نيويورك.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.