|
كولكاتا ( الهند)— حصل تغيير نموذجي في الإقرار المؤسساتي بالنساء في المجالات العامة في مختلف أنحاء الهند.
وأشار الإعلام الغربي إلى أنّ الرئيسة براتيبها باتيل ورئيسة مجلس النواب ميرا كومار وصونيا غاندي وهي القوة وراء حزب المؤتمر الحاكم في الهند هنّ جميعاً من النساء.
وتمّ الكشف عن ارتقاء النساء إلى السلطة السياسية وتحدّي قيود الطبقة الاجتماعية المتجذّرة والنوع الاجتماعي.
ونذكر السياسات الصديقة للنوع الاجتماعي التي بدأت من الصفر مثل القطارات الخاصة بالنساء التي أُطلقت مؤخراً. وتُعتبر القطارات إقراراً ضمنياً بالتحرش الجنسي الذي تواجهه النساء الهنديات على أساس يومي والالتزام المؤسساتي لإيواء هؤلاء العاملات.
وتشكّل هذه القصص الجديدة هزيمة سارّة للتقارير عن النساء الهنديات الضحايا بشكل أساسي ويسيطر هذا الأمر في الصحافة العالمية.
ولكن حازت الثورة الصامتة في مختلف القطاعات الاجتماعية في الهند على اهتمام أدنى.
ويشكّل الدور المتكامل للمرأة في نواحي المجتمع كافة واقع حياة اليوم. ويحصل هذا التغير الشامل في مجالات غير متوقعة مثل الكنيسة الكاثوليكية ووسائل الإعلام وقطاعات العمل غير التقليدية من ضمنها الشرطة والخطوط الجوية والجيش.
وتقود مراجعة السياسات في مؤسسات القطاعين العام والخاص هذا التغير في الأزياء من الأعلى إلى الأسفل.
ومن المقرّر أن يعلن مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الهند وهو أعلى هيئة في الإكليروس الكاثوليكي في البلاد توصيات السياسات التي تدعو إلى التمثيل المتساوي للنساء على كافة مستويات الكنيسة للـ" تحرّر" من "ظلم" استمرّ لقرون.
سياسة بارزة
من المتوقّع أن تحصل النساء من خلال هذه السياسة البارزة على تمثيل متساوٍ في كلّ لجان المؤتمر التي تمارس سلطاتها على المعاهد اللاهوتية والرعيات والمجالس الرعوية للأبرشيات.
وستُطلب حلقات دراسية حول حساسية النوع الاجتماعي لرجال الدين كافة وستكون نظرية النسوية مادة أساسية في المعاهد اللاهوتية. وستشكّل سياسة النوع الاجتماعي هذه اختراقاً أساسياً في أي كنيسة كاثوليكية وليس في الهند فحسب.
وفي غضون ذلك أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في كيرالا عن استراتيجية قوية للتمكين السياسي للنساء. ويطالب التحالف بقيادة الماركسية في البلاد بالمحافظة على 50 في المئة من المقاعد للنساء في الانتخابات المحلية المقرّر إجراءها عام 2010. وتناشد الكنيسة تحضير النساء الكاثوليكيات اللواتي يملن إلى تجنّب السياسة والترشح للانتخابات. وسيقود ذلك النساء الكاثوليكيات إلى الحصول على صوت أعلى في السياسات المحلية.
وتتغيّر أيضاً وسائل الإعلام الهندية التي اعتُبرت منذ وقت طويل حصناً لامتياز الرجال. ويمكن مشاهدة النساء بنسبة أكبر على شاشات التلفزة والبرامج الحوارية. وتقدّم النساء بشكل منتظم نشرات الأخبار المسائية والبرامج الحوارية والمقابلات حول مختلف المواضيع من بينها مسائل ذكورية تقليدياً مثل الرياضة والأموال.
ومثال بارز عن النساء في وسائل الإعلام البارزة بارخا دات التي أصبحت وجهاً بارزاً لتغطية الحرب في كارغيل بين الهند وباكستان عام 1999. وتستمرّ كصوت قوي في الإعلام حول مسائل النزاع المحلي وتقدّم أحد أهمّ البرامج الحوارية حول آخر التطورات وهو برنامج " نحن المواطنون".
والإعلامية الأخرى هي شيرين بهان المديرة التنفيذية والفائزة بجائزة " سي آن بي سي". وتطال الجمهور أكثر فأكثر بحساسية النوع الاجتماعي من وسائل الإعلام. وخلال الشهر الفائت أُرفق مقال في صحيفة وطنية بارزة برسم كاريكاتوري وصف سياسيين بارزين يرتدون الساري كإشارة إلى ضعف هؤلاء الزعماء وعدم قدرتهم على صنع القرار. وأرسل القرّاء رسائل قاسية وأصدر المحرّرون اعتذراً رسمياً.
النساء يحلّقن عالياً
تصدّر خبر تخرّج امرأتين في منصب طيار محارب من مدرسة الطيران في باكستان العناوين في منتصف أيلول / سبتمبر على بي بي سي، جنوب آسيا.
ولكنّ المؤسسات الرسمية والخاصة فتحت أبوابها أمام النساء لسنوات في الهند ما يجعل قصصاً مماثلة غير جديرة بالإخبار بعد الآن.
وخلال الشهر الفائت على سبيل المثال عرضت صحيفة يومية امرأة في منصب ملازم أوّل في القوات الجوية تقود طائرة "آي آن" 32. ولم تكن القصة عن واقع نجاحها. وجاء اهتمام الناس من قيادتها الطائرة ذاتها والطريق التي سلكها زوجها قبل ثماني سنوات عندما تسبّب حادث بإصابته بالشلل.
وأسّست النساء العاملات في الطيران الحربي مكانهن في الهند ولكن استمرين في تحدّي الأنماط الشائعة لدور النوع الاجتماعي. وكانت شارما مؤخراً البالغة 30 سنة أوّل امرأة في العالم تقود طائرة حربية " آم آي جي 35" في عرض جوي دولي. وأصبحت مدرّسة للطيران في أكاديمية عسكرية هندية في دهرا دون.
ومثّلت يوغراتنا سريفاستاف البالغة 13 سنة شباب العالم في خطابها إلى زعماء العالم في مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ في مدينة نيويورك في أيلول / سبتمبر. ولفتت الانتباه لأنّها أصبحت أوّل عضو هندية في مجلس اليافعين للبرنامج البيئي التابع للأمم المتحدة. ولكن لم يُثر نوعها الاجتماعي أي تعليق في الهند. ويشير واقع أنّها طفلة أنثى في بلد ما زالت فيه شابات كثيرات ضعيفات إلى الفوارق الكبيرة في الإمكانيات والتوقعات والفرص الموجودة بين الفتيات والنساء في الهند.
وكما حصل في الولايات المتحدة طالبت النساء في الهند بمكان صحيح في الحياة المهنية والسياسية وتتغيّر حالياً قوانين الهيئات الدينية.
وكما جرى أيضاً في الولايات المتحدة لم ينخفض العنف ضدّ النساء أو عدد كبير من الأشكال الشائعة للتمييز.
وثمة عمل كثير أمام النساء في الهند.
ولكنّ قبول مساواة النساء في المؤسسات القوية في مختلف المجالات الاجتماعية تحث تغيراً اجتماعياً كافياً لإلغاء توقّعات النساء التي ما زالت محصورة داخل معقل اللامساواة بين الجنسين.
جايل سيليمن ومقرّها في كولكاتا الهند ناشطة نسوية وعالمة ومؤلفة العديد من الكتب حول مسائل النسوية.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
استخدام دعاوى قانونية لتقليص وفيات الحوامل في الهند
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=3576&context=archive
مع وصول الوقت المناسب تنتهز النساء في الهند الفرص
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2870
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|