|
(ومينز إي نيوز)— هل الموهبة والالتزام بالفن أو الشعبية عذر للهروب من الاعتداء الجنسي أو حتى الاغتصاب؟
بالطبع لا.
ولكن فيما يبذل كثيرون في هوليود جهوداً لإبعاد رومان بولانسكي، وهو متهمّ بالاغتصاب، عن العدالة والتعامل مع العلاقات الجنسية المتسلسلة التي اعترف بها دافيد ليترمان مع نساء شابات يعملن لديه كمسائل هزلية تبدو أجوبتهم " نعم".
وفي ليلة الاعتراف الرسمي الثاني لليترمان – أي الاعتراف الذي اعتذر فيه من زوجته – ظهر الممثل الكوميدي ستيف مارتن وقال " من السيء أنّك أقحمت نفسك في ذلك". ولكن استمرّ العرض بعد ذكر نكات قليلة.
ثمّ جاء وودي آلن وقد برز اسمه في مقدّمة القائمة التي وقّع عليها عدد كبير من الأسماء الهوليودية المعروفة من بينها مارتن سكورسيس وجون لانديس الذين طالبوا بمعاملة خاصة مع بولانسكي.
وتقول العريضة:" توقيف رومان بولانسكي في بلد حيادي حيث افترض أنّه يستطيع السفر بدون عائق ... يفتح الطريق أمام تحرّكات لا يستطيع أن يعرف فيها أي شخص التأثيرات ... رومان بولانسكي مواطن فرنسي وفنان عالمي معروف يواجه حالياً تسليمه إلى حكومة بلاده. وإذا سُلّم إلى بلاده ستكون عواقبه خطيرة وستؤخذ حريته".
أوقفوا المزاح. فإسم ألين في مقدّمة هذه العريضة يطلب من كليد بارو الدفاع عن جون ديلينغر أو من برني مادوف الدفاع عن ألن ستانفورد.
اغتصاب غير " حقيقي"
انضمّت أيضاً الممثلة الكوميدية الفائزة بجائزة أوسكار ووبي غولدبرغ إلى القائمة الأسبوع الفائت في البرنامج التلفزيوني " ذي فيو" وتقول إنّها لم تصدّق أنّ التهم الأساسية ضدّ بولانسكي كانت بسبب " الاغتصاب – الاغتصاب" – وتعني بعبارات أخرى الاغتصاب الحقيقي.
فرجل يبلغ 42 سنة يضع عضوه التناسلي في مهبل وشرج فتاة تبلغ 13 سنة وخدّرها خصيصاً لهذا الهدف بحسب شهادتها وقام بذلك ضدّ رغبتها أليس هذا اغتصاب؟
ليترمان وبولانسكي شخصان مختلفان في مأزقين قانونيين وأخلاقيين مختلفين.
ولكن كلاهما متربّعان على العرش في عالم الترفيه ويعطيهما ذلك الكثير من الأمور المشتركة في صناعة تُعتبر مزيّنة بقصص نساء شابات يتاجرن بالخدمات الجنسية من أجل الشهرة المحتملة والثروة.
ودعا بولانسكي ضحيته البالغة 13 سنة إلى " جلسة تصوير" وعلى الأقّل قامت امرأة واحدة من نساء ليترمن بذلك من سرير مكتبه إلى شاشة " لايت نايت".
والسماح للرجال ذوي السلطة في هوليود بالاستغلال الجنسي للنساء الشابات جزء من المعيار المزدوج حيث يبدو الناس في صناعة الترفيه وكأنّهم يقولون إنّ جماهيرهم معفية من الحياة اليومية والقوانين.
لنواجه ذلك: قد يكون ممثلو هوليود المعروفون في الأحضان لو كان بولانسكي كاهناً كاثوليكياً أو سناتور جمهوري وليس مخرج فائز بجائزة أوسكار.
معيار مزدوج
سُجّل معظم مرتكبي عمليات الاغتصاب بحق الفتيات البالغات 13 سنة كمعتدين جنسياً. ولكن على ما يبدو لا يُطبّق ذلك إن كنتم على غلاف " كاير دو سينما".
وعلّقت الأسبوع الفائت المنظمة الوطنية للنساء على فضيحة ليترمن وقالت إنّها " طرحت مسائل خطيرة حول إساءة استعمال السلطة وتقود إلى بيئة في موقع العمل غير مناسبة إن لم تكن عدائية للنساء والموظفين".
وأدلى عدد قليل من الأفراد في هوليود بتعليقات مشابهة.
وكتبت كيرستي ألي على سبيل المثال على موقع تويتر " للتسجيل فحسب ... الاغتصاب هو اغتصاب ... هذه نجمة هوليوود لا تمجّد أو تدافع عن رومان بولانسكي ... فنّه لم يغتصبها". وقال الممثل السابق بول بيترسون الذي لعب دور الإبن جيف ستون في " ذي دونا ريد شو" لقناة " سي آن آن" إنّ كثيرين في الصناعة يرغبون بالتحدث ضدّ دعم بولانسكي وواجهوا شعوراً بعدم قدتهم على ذلك. وقال بيترسن:" يخافون على بنية القوة لهوليود التي تميل بوضوح إلى اليسار".
وفي مقابلة عام 1979 مع مارتن أميس جُمعت في كتاب آيمي " زيارة السيدة نابوكوف" خطّط بولانسكي الذي هرب إلى باريس لدفاعه.
وقال:" لو قتلت شخصاً ما لما كان تحقّق كلّ هذا الاهتمام من الصحافة، أترون. ولكن يريد القضاة إشارة صوتية من الفتيات الشابات. ويريد المحلّفون إشارة صوتية من الفتيات الشابات. ويريد الجميع إشارة صوتية من الفتيات الشابات!"
هذا بيان مثير للاشمئزاز ويثبت كره النساء لكن لو صدر منذ 30 سنة لكان شرح صمت هوليوود.
ساندرا كوبرين كاتبة مقرّها في لوس أنجلس وكاتبة عواميد.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
تسريح صحافيات قديمات في مجال الأخبار ليس بهذا السوء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3389&context=archive
الذهنية المغلقة في شبكات الأخبار أدّت إلى تعفّنها
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2942&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|