|
(ومينز إي نيوز)— توفيت كريستال لي سوتون بعد صراعها مع السرطان في 11 أيلول / سبتمبر وبعد معركة عام 2008 مع شركة التأمين وهي المرأة التي شكّلت أحداث حياتها إيحاءاً لفيلم " نورما راي" عام 1979 حول منظِّمة شجاعة في النقابة.
وأجّلت شركة التأمين التي تتعامل معها علاجها لمدّة شهرين إذ رفضت في الأساس تغطية أدويتها، بحسب مقالة نُشرت العام الفائت في " تايمز نيوز" في برلينغتون، كارولينا الشمالية.
وتشير وفاتها قبل الأوان عن عمر 68 سنة إلى النقاش المستمر حول إصلاح الرعاية الصحية.
ولكنّ الحركة النقابية هي التي تعتبر سوتون بطلة.
ولتكريم عملها وإظهار كلّ الاحترام للمنظمات الشجاعات الأخريات في النقابة – المعروفات والأقلّ شهرة – علينا أن نكافح من أجل قانون الخيار الحرّ للموظف المؤجّل في الكونغرس.
وأدخل القانون في آذار / مارس النائب الديموقراطي عن كاليفورنيا جورج ميلر وأُحيل إلى لجنة الصحة والتوظيف والعمل والرواتب التقاعدية. ويشارك في رعاية القانون 227 شخصاً ولكن ما زال على مشروع القانون الانتقال من مناقشة اللجنة إلى المناقشة العامة. ومن المهم أن يسمع أعضاء الكونغرس دعم ناخبيهم لقانون الخيار الحرّ للموظف الآن.
إعادة القوّة للعمّال
سيمهّد مشروع القانون لميدان موقع العمل ويستثمر القوة لاختيار نقابة تعود إلى حيث تنتمي – في أيدي العمّال.
وواجه العمّال أكثر فأكثر نظاماً غير شرعي وحتى إنهاء المحاولة لتنظيم مواقع عملهم. ويقدّم قانون الخيار الحرّ للموظفين حمايات أكثر قوة للعمّال وعقوبات أقسى بحق أصحاب العمل الذين يشاركون بممارسات غير قانونية مماثلة. وسيساعد مشروع القانون على إعادة بناء الطبقة الوسطى وإعادة قوة العمّال للمساومة على حياة أفضل.
وسيحتفل إقرار هذا التشريع حقيقة بحياة كريستال لي سوتون وعملها.
وكما ذكرها الكتّاب منذ وفاتها: في أوائل السبعينات كانت أمّ لثلاثة أطفال وتبلغ 33 سنة وتجني 2،65 دولار أميركي في الساعة تطوي المناشف في مصنع " "جي بي ستيفنز" في رونوك رابيدز، كارولينا الشمالية، عندما بدأت العمل الناشط الذي جعلها شخصاً معروفاً. وما الذي حفّزها؟ الأجر المتدني وظروف العمل المتدنية في مصنع " جي بي ستيفنز" وحملها ذلك إلى لعب دور قيادي في محاولة تأليف نقابة هناك.
ولم تكن الطريق سهلة.
فقد تمّ تجنّبها بسبب عملها الناشط. وقالت في مقابلة:" عاملتني الإدارة وآخرون كما لو أنّي أعاني من مرض الجذام".
وبعد أشهر على محاولة تنظيم العمّال قامت بالتحرك الذي ساعد على إنشاء المشهد الكبير في الفيلم: حملت قطعة من الكرتون وكتبت كلمة " نقابة" عليها بخط كبير ووقفت على طاولة عملها واستدارت ببطء إلى أن بدأ الزملاء في العمل بتوقيف الآلات عن العمل وإعطائها إشارة النصر داخل المصنع.
بدء الحركة
اتصلوا بالشرطة لإخراج سوتون من المصنع وطُردت من العمل. لكنّ الحركة بدأت.
وفي النهاية شكّلت نقابة أمالغاميتد لعمّال القماش والملابس وقد ساعدت سوتون على تأسيسها وتمثيل حوالى 3،000 عامل في سبعة مصانع. وفي عام 1977 وقفت محكمة إلى جانب سوتون وأمرت بأن تتلقّى الأموال القديمة ويُعاد توظيفها. وعادت إلى العمل في مصنع " جي بي ستيفنز" ليومين قبل أن تترك من جديد لتشغل منصباً آخر – منظِّمة في النقابة.
ويدين جميع العمّال – النساء والرجال – لسوتون وثمة طريقة واحدة لتسديد هذا الدين وهو الدعم القوي لقانون الخيار الحرّ للموظف.
ويعني الخيار الحرّ أنّ العمّال يملكون الخيار للدخول إلى النقابة إذا انتسب أكثرية الأعضاء. وسيزيد قانون الخيار الحرّ للموظف من قساوة العقوبات المفروضة على أصحاب العمل الذين يطردون المنظمين وقوّة القانون الوطني للعلاقات في العمل، وهي وثيقة لم تتغير في 75 سنة.
وخلال العام الفائت تمّ دعم أكثر من 29،000 انتهاك ضدّ أصحاب العمل في هذه البلاد ومنها التحرش والترهيب خلال حملات تنظيم النقابات في عام 2007 وبلغت أكثر من 30،000 انتهاك. ولا ينبغي طرد العمّال بطريقة غير عادلة لأنّهم يريدون أن يتمثلوا بنقابة. ويجب توفير عقوبات حقيقية لردع هذا النوع من السلوك من قبل المؤسسات. وهو مهم للعمّال كافة سيما للنساء العاملات.
نقابات تزيل اللامساواة بين الجنسين
تحرير الأنظمة لتشكيل نقابة أمر مهم على وجه الخصوص للنساء لأنّ النقابات أثبتت قدرتها على إزالة إحدى أوجه اللامساواة الأكثر فضاحة بين الجنسين: اللامساواة في الأجور.
وتزيد عضوية النقابة أجر النساء بنسبة أكثر من 35 في المئة مقارنة بالنساء غير المنتسبات للنقابة.
وتُعتبر منافع العضوية في النقابة بالنسبة إلى النساء ذوات الدخل المتدني أكبر حتى، بحسب تقرير صدر في كانون الأوّل / ديسمبر 2008 عن مركز البحث الاقتصادي والسياسات ومقرّه واشنطن.
ومن بين الأشخاص الذين يعملون في 15 وظيفة ذات دخل أدنى لا يكسب أعضاء النقابة أكثر من زملائهم من خارج النقابة فحسب إنّما حصلوا بنسبة أكبر على تأمين صحي من صاحب العمل وخطة التقاعد.
وبالنسبة إلى هؤلاء النساء تحقّق منافع النقابة فرقاً كبيراً في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي والمحافظة عليه.
ولنأخذ على سبيل المثال أيام الإجازة المدفوعة. يفتقر أكثر من 60 مليون عامل إلى يوم إجازة مدفوعة للرعاية بنفسه عند المرض. ويفتقر 100 مليون عامل تقريباً إلى إجازة المرض من أجل الرعاية بطفل مريض.
ولا ينبغي أن يخسر أي شخص وظيفة لأنّه يجدر به الرعاية بنفسه أو بمن يحبّ.
ويُعتبر التمثيل النقابي واحد من التوقعات الأقوى لسياسات موقع العمل الصديقة للعائلة مثل أيام إجازة المرض المدفوعة. وهذا الأمر مهم على نحو كبير للنساء العاملات بأجور متدنية.
وعرفت ستون ذلك ونعرف ذلك اليوم.
ولتكريم ذكراها أكتبوا أو اتصلوا بأعضاء الكونغرس. فليعرفوا أنّكم تريديون أن يدعموا قانون الخيار الحرّ للموظفين.
ولندافع عن النساء العاملات.
ليندا ميريك متحدثة معروفة على الصعيد الوطني عن سياسات موقع العمل الصديقة للأسرة وهي المديرة التنفيذية لمجموعة " 9 تو 5"، الجمعية الوطنية للنساء العاملات. وهذه الجمعية متنوعة وشعبية لا تهدف الربح تساعد في تعزيز قدرة النساء للحصول على العدالة الاقتصادية وافتتحت " 9 تو 5" مكاتب في ميلوكي ودنفر وأتلانتا ولوس أنجلس وسان خوسي.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
الأوقات الشاقة تدعو إلى قانون للأسر الصحية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3459&context=archive
عدالة في الأجور؟ لنأمل أن نسمع ذلك قريباً
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3504&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|