اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
تهديدات بالقتل عبر رسائل هاتفية تخيف مراسلي الكونغو

تلقّت ثلاث مراسلات يعملن في الراديو في بوكافو شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية تهديدات بالقتل عبر رسائل وصلت إلى هاتفهن الجوّال. ويثير ذلك شعوراً بالخوف في مدينة قُتل فيها ثلاثة صحافيين ذكور منذ عام 2007.

(ومينز إي نيوز)— كانت الصحافية في الإذاعة ديلفي ناموتو تقدّم التقارير من قاعدة عسكرية خارج بوكافو عاصمة كيفو الجنوبية في الجزء الشرقي من جمهورية الكونغو الديموقراطية منذ أسبوعين عندما وصلتها رسالة إلى هاتفها النقال تثير الذعر.

وتقول الرسالة:" لديك عادة سيئة وهي التدخل في ما لا يعنيك لتظهري أنّه لا يمكن أن يمسّك أحد. وسيموت البعض منكم اليوم كي تصمتوا. لقد سُمح لنا بالبدء بكادي ثمّ كامونتو وبعدها نا

موتو: عبر رصاصة في الرأس".

وكانت الرسالة تشير إلى ناموتو وإلى صحافيتين أخرتين: كادي أدزوبا وجولي كامونتو. شعرت في البداية بالنقمة ثمّ الخوف.

وتعمل ناموتو لراديو أوكابي التي ترعاها الأمم المتحدة ولديها قاعدة في كينشاسا ومركز في بوكافو. وتذيع المحطة أخباراً يومية باللغات الأربع المحلية في البلاد بالشراكة مع مؤسسة إيرونديل السويسرية وهي منظمة إعلامية متخصصة في مناطق النزاع.

ويتصل المستمعون الذين لديهم شكاوى عادة بالإذاعة ويتلفّظون بتهديدات ضدّ الصحافيين. ولكن كان ذلك التهديد الأوّل بالقتل الذي تلقّته ناموتو وجاء مباشرة على هاتفها النقال.

" قد يغضب أي شخص "

عندما تلقّت ناموتو الرسالة كانت قد انضمّت إلى بعثة خارجية تزور القاعدة العسكرية وقد قدّم لها ذلك الفرصة لإجراء مقابلة مع زوجات المسؤولين في الشرطة.

وقالت ناموتو وهي أمّ لولدين لومينز إي نيوز:" أكتب تقارير عن كلّ شيء ويمكن أن يشعر أي شخص بغضب. إذا قلت إنّ ضابطاً اغتصب امرأة يغضب الجيش. وإذا قلت إنّ شرطياً اغتصب فتاة تشعر الشرطة بالاستياء. ويعتقدون أنّ نشر الأخبار يقود إلى عمليات اعتقال".

وقالت ناموتو إنّها عند تغطية مسائل العنف الجنسي لم تسمّي أبداً ضحايا اغتصاب أو متهمين. وتقدّم معلومات عامة مثل الموقع ومهنة المعتدي. ولم تأتِ رسالة التهديد ردّاً على أخبار معينة، بحسب مؤسسة "إيرونديل". وفي المقابل ذكرت المراسلات الثلاث أنّهن يقمن بانتظام بتغطية مسائل متعلقة بالنوع الاجتماعي.

وبعد ساعة عادت ناموتو إلى مكتب راديو أوكابي حيث عملت منذ عام 2003.

وأطلعت مضمون الرسالة إلى زميلتها أدزوبا وهي أوّل إسم على اللائحة وتعمل كمراسلة غطّت مسائل نزع السلاح لمنظمة " سيرتش فور كومون غراوند" ومقرّها في واشنطن وبروكسل ، بلجيكا.

وحاولت المراسلتان الاتصال بالرقم المرتبط بالرسالة ولكن لم يجب أي شخص.

"من الصعب التعقب"

قالت ناموتو:" يشتري الناس بطاقات الهاتف الجوّال " سيم" ليجروا اتصالا واحداً ثمّ يرمونها. وسيصعب تعقّب ذلك".

ويعتقد مستخدمو الهاتف الجوّال أنّ بطاقة الهاتف الجوّال تشكّل طريقة لحفظ الأرقام في رقاقة يمكن نقلها بسهولة بين الهواتف. ولكن يمكن أن تساعد هذه البطاقة السلطات القضائية على تعقّب مستخدم الهاتف الجوّال.

وزارت الصحافيتان كامونتو، وهي مراسة تعمل في إذاعة مانديليو لتحذيرها من التهديد. وتتواجد راديو مانديليو في بوكافو منذ أواخر التسعينات وهي غير مندمجة مع راديو أوكابي.

وقرّرت النساء الثلاث تقديم شكاوى أمام الشرطة المحلية ويأملن أن تعمل السلطات مع شبكات الهاتف المحلي لتعقّب الشخص المتصل.

وقالت ناموتو:" لم يتحدث حتى الآن الأشخاص الذين تلقوا تهديدات. وقرّرنا المخاطرة وشجب ذلك فيعرف العالم الوضع".

وقُتل منذ عام 2007 ثلاثة صحافيين في بوكافو وسط ظروف غير واضحة.

ومن بين الأشخاص الذين قُتلوا مراسلي راديو أوكابي سيرج ماهيشي وديداس ناموجيمبو. وحصلت آخر عملية قتل الشهر الفائت إذ طُعن مراسل المحطة الخاصة "راديو ستار" برونو كوكو شيرامبيزا حتى الموت في 22 آب / أغسطس.

توقف السير عند المغيب

وسط الخوف العام من العنف يتوقّف السير في بوكافو عند المغيب. وتُغلق الأبواب.

واستغاثت لجنة حماية الصحافيين ومقرّها في مدينة نيويورك في 15 أيلول / سبتمبر بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي زارت مؤخراً المنطقة للتأكيد على السلطات الكونغولية أهمية حماية الصحافيين الذين يقدّمون تقارير عن الحرب وتأثيراتها على الأوضاع المادية للسكان سيما النساء.

وأظهرت لها الرسالة المخاوف الكبيرة للمنظمة حول سلامة المراسلات الثلاث اللواتي يغطّين مسائل تتعلّق بالنساء في بوكافو.

وقال محمد كيتا، الباحث في شؤون افريقيا في لجنة حماية الصحافيين ومقرّها في مدينة نيويورك لموقع " ومينز إي نيوز":" كانت هؤلاء النساء عند خطّ المجابهة يغطّين أوجه الحرب كافة والأزمة الإنسانية في شرق الكونغو". وتتوسّع تغطية المراسلين إلى نزع سلاح المحاربين وورطة المدنيين والعنف الجنسي ضدّ النساء.

وتعتبر لجنة حماية الصحافيين أنّ بوكافو واحدة من المناطق الأكثر خطورة بالنسبة إلى المراسلين في افريقيا. وشكّلت بوكافو الواقعة في شرق الكونغو الغنية بالمعادن موقع النزاع المسلّح والاغتصاب الجماعي منذ انتهاء المجزرة في رواندا المجاورة عام 1994.

وعدّل الصحافيون كإجراء أمني ساعات عملهم وخفّضوها. وتنقل راديو أوكابي مراسليها إلى كنشاسا في 22 أيلول / سبتمبر حتى تصل التحقيقات إلى نتائج في بوكافو.

وقالت أدزوبا وهي واحدة من المراسلين المهدّدين لومينز إي نيوز إنّها تلقّت خمسة اتصالات هاتفية مجهولة منذ 6 أيلول / سبتمبر. وكان بعضها صامتاً. وأعاد البعض تسجيلات لها بُثت على الراديو.

" هم يراقبونني"

قالت لومينز إي نيوز :" يقولون إنّهم يراقبونني. أشعر بصدمة كبيرة. نحن نغطي كلّ الأمور المتعلّقة بالحرب والتهجير والاغتصاب. وكلّ ما نفعله يثير ضغوطاً".

وتفكّر أدزوبا بتغيير مهنتها.

وخلال الشهر الفائت ضايقها شرطي عند نقطة تفتيش للشرطة. وقالت إنّ شرطياً طلب منها نقل مريض إلى المستشفى فوصل مسؤول في الشرطة إلى نافذة سيارتها ووضع المسدس أمامها لترفع يديها. وقالت إنّ رجلاً مارّاً من هناك جاء لينقذها.

وقدّمت كامونتو البالغة 35 سنة أيضاً شكوى أمام المحكمة العسكرية في 14 أيلول / سبتمبر. وقالت في مقابلة مع ومينز إي نيوز في 20 أيلول / سبتمبر:" لم يكتشفوا بعد مشتبهاً واحداً أو إشارة واحدة. ولكن يبدو أنّنا مراقبون".

وإلى جانب عملها في راديو "ماندليو" تترأس كامونتو الجمعية الإعلامية للنساء في جنوب كيفو وهي شبكة مهنية محترفة توفّر التدريب للصحافيات ولديها برامج تركّز على مسائل النساء. وتلقّت جائزة لتغطيتها العنف الجنسي عام 2008. وتُنتج حالياً برنامجاً أسبوعياً حول العدالة يُوزّع إلى 35 محطة في شرق الكونغو.

وقالت:" مرتكبو العنف الجنسي هم الأشخاص ذاتهم دائماً. اللاجئون الهوتو من رواندا وعناصر غير منضبطة من الجيش الكونغولي".

وتعيش كامونتو الحامل في شهرها الثامن في منزل دون حراسة وتقول إنّ الشرطة أو الجيش غير معتادين على توفير الحماية للأفراد. وتضيف أنّ وجودها تحت التهديد لا يؤذي عملها فحسب بل يزرع الخوف في نفوس العاملات في المنظمة.

والصحافيون الثلاثة الذين قُتلوا حتى اليوم في بوكافو هم من الرجال. وقالت شوشو ناميغامبي المنسقة في المنظمة لومينز إي نيوز:" نخشى أن تكبر اللائحة. وخلال دفن الصحافي الأخير الذي قُتل صرخ شخص من الحشد قائلاً:" حان الآن دور النساء".

دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية في ومينز إي نيوز.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

مجموعة من مراسلات إذاعة الكونغو تساعد ضحايا الاغتصاب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3236&context=archive

كلينتون تترك أثرها في منطقة الاتصاب في الكونغو
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3537&context=archive

الاعتداءات الجنسية في الكونغو مستمرة دون رقيب أو حسيب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1711&context=archive

ارتباط المعادن بالإفلات من عقوبة الاغتصاب في كونغو
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3454&context=archive

معركة جديدة تصعّد الاغتصاب في كونغو الشرقية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3443&context=archive

لجنة مناقشة تشجب إهمال العنف الجنسي في الكونغو
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3394&context=archive

وصمة عار بين ندوب ناجيات من العنف الجنسي في الكونغو
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3194&context=archive


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.