|
كامبالا، أوغندا ( ومينز إي نيوز)— اعتدى رجال من المتظاهرين في إحدى ضواحي أوغندا يوم 11 أيلول / سبتمبر على حوالى 20 امرأة يرتدين سراويل.
وبدأ الرجال في روباغا وهي ضاحية في كامبالا باعتقال النساء خلال المظاهرات، بحسب ما أدلت به الناطقة باسم الشرطة جوديث ناباكوبا خلال مؤتمر صحفي عُقد في اليوم ذاته.
وقالت ناباكوبا إنّه سُمح للنساء اللواتي يرتدين التنانير بالمرور أمّا النساء اللواتي يرتدين السراويل فأُجبرن على خلعها والسير بملابسهن الداخلية نحو المنزل.
وحصل ذلك وسط انتشار العنف في العاصمة الأوغندية ويقول المسؤولون إنّها أودت بحياة 14 شخصاً وجرح حوالى 70.
وشجبت مناصرة حقوق المرأة جاكي أسيموي استخدام المتظاهرين للمعركة لاستغلال النساء وارتكاب أفعال جرمية في نيو فيزيون، وهي صحيفة مقرّها في كامبالا. وذكرت الصحيفة ما قالته أسيموي:" هو انتهاك لخصوصية النساء".
السراويل سلعة غربية
قالت الكاتبة ومناصرة حقوق الإنسان في كامبالا لموقع " ومينز إي نيوز":" السراويل غير مقبولة تقليدياً وهي سلعة غربية. ويُفترض في (مملكة ) بوغندا ارتداء تنانير طويلة. وينجم ذلك عن اعتقاد محلي بأنّه لا يفترض بالنساء ارتداء السراويل ولكن لم يصبح هذا الأمر رسمياً أبداً. وانتهكوا كرامتهن كنساء وأجبروهن على السير عاريات لأنّهن يرتدين السراويل".
واعتُقلت مؤخراً في البلد المجاور السودان الصحافية لبنة أحمد الحسين لارتدائها سروالاً في الخرطوم قبل أن يُطلق سراحها في 8 أيلول / سبتمبر.
وفي المقابل قالت ناسونا إنّها شكّت في وجود أي ارتباط مباشر بين الحادثين. واعتبرت الاعتداء على النساء اللواتي يرتدين سراويل نتاجاً لجهود أضخم يبذلها المتظاهرون للتأكيد على تقاليد مملكة بوغندا، وهي هيكلية سياسية وثقافية قبل الاستعمار مع 5،5 مليون عضو في بلد يضمّ 30،9 مليون شخص من الجاليات التقليدية الأضخم في أوغندا.
وبدأت المظاهرات في 10 أيلول / سبتمبر عندما منعت الحكومة الأوغندية فريقاً متقدّماً لكاباكا، وهو أمير مملكة بوغندا، من الدخول إلى مقاطعة كايونغا في وسط أوغندا.
وقال المفتّش العام في الشرطة الجنرال كايل كايهورا في بيان صحفي في 12 أيلول / سبتمبر أنّ المعارك انتشرت من وسط المدينة لتطال أكثر من 11 ضاحية في كامبالا، وهي مدينة تضمّ حوالى 1،6 مليون شخص. وقال إنّه توفي حتى الآن 14 شخصاً في الاضطرابات وأُصيب أكثر من 70 شخصاً بجروح.
وأضاف كايهورا أنّ الشرطة اعتقلت أكثر من 550 شخصاً منذ الخميس واتّهمت 83. وقال في بيان صحفي:" ما زالت التحقيقات مستمرة".
استخدام بعض القوة غير الضرورية
قال المفتّش إنّ رجال الشرطة استخدموا قوة غير ضرورية بعد أن حصلوا على تعليمات من الضباط والرئيس الأوغندي بقتل المعتدين. وقال كايهورا:" أعرف أنّ بعض رجال الشرطة أساؤوا معاملة المدنيين خلال عمليات الشغب. ويجب وقف ذلك مباشرة".
وطالبت مجموعتان إثنيتان صغيرتان في كايونغا وبنيالا وبالولي هذا الشهر بالانسحاب من المملكة لإرساء استقلالية ثقافية.
وأشار الرئيس يويري موسيفيني في 9 أيلول / سبتمبر إلى مخاوف من أن تحث زيارة الملك العنف في المقاطعة وقال إنّ كاباكا قد لا يزور كايونغا إلا إذا التقى مسبقاً القادة من مجموعات الأقلية وممثلي بوغندا ومسؤولي الحكومة.
وفي ردّة فعل عنيفة تلت القرار أحرقت عصابة شخصين حتى الموت في ضاحية نديبا في 10 أيلول / سبتمبر. وكادت امرأة أن تُعدم على يد عصابة في ناميرمبي، وهي مدينة مجاورة في كامبالا، بعد أن قال الشبان أنّها ليست من الموغندا أو عضو من شعب بوغندا. وأنقذتها الشرطة.
وروت المحاسبة في كامبالا جوستين بوسولوا كيف نجت من أعمال الشغب.
وقالت في مقالة إنّه عند انتشار أخبار أعمال الشغب في البداية الأسبوع الفائت أقفل مديرها في البداية الباب لحماية العمّال. وتركت في النهاية مكتبها في وقت متأخر وعادت إلى المنزل مع سائق دراجة نارية لتجنب استخدام النقل العام. وفي طريقها إلى المنزل مرّت عبر وانديغايا ورأت إندلاع أعمال الشغب.
وأوقفها جندي أوغندي ولكن بدل حمايتها قالت إنّه طلب منها الاستلقاء على الأرض وبدأ بتوبيخها لأنّها ليست من موغندا أو عضواً من المملكة رغم أنّها تنتمي إلى تلك المجموعة الإثنية.
عصابة تبدأ بالتحرش
بعد أن رجته لإطلاق سراحها وسراح سائق الدراجة النارية سمح لها الجندي بالمغادرة. ولكن قالت بوسولا إنّها أوقفت من قبل عصابة تشكّلت في قسم آخر من المدينة وراحوا يتحرشون بها. واستطاعت الهروب بعد أن أعطت المتظاهرين المال.
وقالت بوسولا:" كدت أقتل. جاء ابني إلى المنزل عند منتصف الليل عندما وصلت أعمال الشغب إلى جامعته. وكان يخشى البقاء في بيت الطلاب".
وانتظرت حتى الاثنين لدخول المدينة مجدداً.
وطلبت الحكومة الشرطة والجيش والحرس الرئاسي وزادت الآمال بوقف العنف. ولكن بدأ إطلاق النار في مدينة كامبالا يوم الجمعة 11 أيلول / سبتمبر. وأُصيب النقل العام بالشلل وبدأ المتظاهرون بإذلال النساء والاعتداء على الباعة الهنود. وأقفل عدد كبير من أصحاب المتاجر الهنود متاجرهم في ذاك اليوم لوقف الاعتداءات ولجأت بعض العائلات الهندية إلى مراكز الشرطة.
ورغم استقرار أعمال الشغب يوم السبت إلا أنّ أصوات إطلاق النار بقيت مسموعة في مختلف أنحاء المدينة.
وقد تكون الأزمة واحدة من أكبر الامتحانات لمسيرة موسيفيني.
وتسلّم الرئيس السلطة عام 1986 ويستعد لإعادة انتخابه عام 2011.
ورغم الترحيب بجهود نظامه في الأساس لتمكين النساء وإعادة الممتلكات الثقافية إلا أنّ حكومته اصطدمت مع مسؤولين في بوغندا خلال السنوات الأخيرة حول مسائل متعلّقة بالأراضي في كامبالا وهي في قلب المملكة التقليدية.
وقال موسيفيني إنّه حاول التواصل مع كاباكا خلال العامين الماضيين ولكنّ الزعيم الثقافي رفض الرد على اتصالاته.
وقال موسيفيني الذي اتخذ موقفاً قاسياً ضدّ المتظاهرين الذين تحرّشوا بالمدنيين وذلّوهم:" عندما يطرأ أي خلاف أتصل بجلالته الكباكا ولكنّه كالعادة لا يردّ على اتصالي. ويتمّ تعقّب القادة في العصابة واعتُقل البعض. وسيُعاقب جميع الأشخاص الذين اعتدوا على مدنيين آخرين".
ريبيكا هارشبارغر صحافية مقرّها في كامبالا، أوغندا. يمكنكم زيارة موقعها الإلكتروني
www.ugandabeat.wordpress.com.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|