|
(ومينز إي نيوز)— عندما أعلن جورج بوش في إدارته الأولى أنّ الولايات المتحدة ستمنع مبلغ 34 مليون دولار أميركي الذي خُصّص لصندوق الأمم المتحدة للسكان تذمّر عدد كبير من الأشخاص إزاء الموضوع. ولكنّ جاين روبرتس، وهي أستاذة لغة فرنسية متقاعدة في ريد لاندس، كاليفورنيا حثّت نفسها على البدء بحركة. وبدأت من خلال رسالة إلى محرّر في الصحيفة المحلية " سان برناردينو سان".
ومرّ أسبوع منذ أن قرّرت إدارة بوش حظر الـ34 مليون دولار أميركي التي صوّت لها الكونغرس لصندوق الأمم المتحدة للسكان. وكتب الصحافيون عن الموضوع وطبعت الصحف افتتاحيات رثاء. وتموت مزيد من النساء أثناء عمليات الإنجاب. وتُقطع الأعضاء التناسلية لبعض الفتيات عبر إبرة صبّار. وهذه مسألة ثقافية.
فهل سينضمّ إلي 34 مليون زميل في إرسال دولار واحد من كلّ شخص إلى اللجنة الأميركية لصندوق الأمم المتحدة للسكان كممارسة للديموقراطية المنتهكة؟
جاين واحدة من قائدات ومينز إي نيوز الـ21 في عام 2004 عيناها زرقاوان وشعرها أشقر قصير ولديها ملامح الستينات في ملابسها وأسلوبها: إعجاب بالقلادات الإفريقية وملابس بسيطة. وكانت حالياً في مهمة. واتصلت جاين بمجموعات مثل نادي سيرا واتحاد النساء الناخبات. وبعد أن رأت إعلاناً في الجريدة حول المجلس الوطني للمنظمات النسائية كثّفت اتصالاتها الهاتفية والرسائل الإلكترونية. ودعم المجلس جهودها بعد أسبوع.
التفكير بمسائل مشابهة
في الوقت ذاته كانت جدّة في نيو مكسيكو تُدعى لويز ابراهام – وهي أيضاً من قائدات ومينز إي نيوز الـ21 لعام 2004 – تفكّر بالمسائل ذاتها كجاين. وقرأت عموداً كتبه نيك من الخرطوم، السودان حول مراهقة تعاني من الناسور وأشار إلى أنّ الإدارة كانت تعطّل عمل إحدى المنظمات التي تساعد هؤلاء الفتيات.
وكتبت لويز بغضب سلسلة رسائل حول صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للنساء ووقف التمويل. وانتهت الرسالة بالقول:" إذا أرسلت 34،000،000 امرأة أميركية دولاراً واحداً لصندوق الأمم المتحدة للسكان يمكننا أن نساعد الصندوق على الاستمرار في عمله القيّم وفي الوقت ذاته نؤكّد أنّ توفير خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية للنساء اللواتي لا يملكنها مسألة إنسانية وليست سياسية. لذا أرجو منكم الآن: وضع دولار واحد ملفوف بورقة وإدراجه في مغلّف بعنوان " 34 مليون صديق" ... ثمّ أرسلوه بالبريد اليوم. والأهم من ذلك: أرسلوا هذه الرسالة إلى 10 اصدقاء على الأقلّ – وكلّما زاد العدد كلّما كان ذلك أفضل – قد ينضمّون إلى هذه الرسالة".
واتصلت لويز بصندوق الأمم المتحدة للسكان وقالت لمسؤول إنّها كانت ترسل البريد الإلكتروني. ونادراً ما كانت تتلقّى الوكالة مساهمات.
وتذكّرت ستيرلينغ سكراغز، وهي مسؤولة رسمية سابقة في الوكالة:" شكّ البعض في صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للسكان بهذه الجهود الشعبية. واعتقدوا أنّها ستدوم لأسابيع قليلة وأنّ المرأتين ستتعبان وسينتهي الأمر بسرعة. ولكن تغيّر ذلك عندما بدأت أكياس الرسائل تتكدّس في غرفة البريد في صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للسكان".
سندات بقيمة دولار واحد تبدأ بالوصول
سبّب تدفّق السندات بقيمة دولار واحد وبتشجيع من لويز وجاين مشكلة بعد وقت قصير. وتعهّد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن تعود الأموال كافة للبرامج ولكن يجب التعامل مع تدفق كلّ هذه الرسائل. وفي البداية كرّس فريق العمل ساعات الغذاء لفتح المغلّفات. ثمّ تطوّع مؤيدو اللجنة الأميركية لصندوق الأمم المتحدة للسكان وقدّموا المساعدة. وفي النهاية قدّمت الأمم المتحدة هبات لتوظيف فريق عمل للتعامل مع مسألة الرسائل.
وجاءت معظم الأموال في حملة الدولار الواحد من نساء – وبعض الرجال – من مختلف أنحاء البلاد. وكتب رجل " هذه الدولارات الخمسة هي تكريم للنساء في حياتي: أمّي وزوجتي وابنتاي وجدّتي".
وعرّف صندوق الأمم المتحدة للسكان لويز وجاين على بعضهما البعض وانضمّتا إلى القوى وأصبحت حملتهما رسمية بعنوان " 34 مليون صديق لصندوق الأمم المتحدة للسكان". وبدأتا بجولات النقاش وكسبت الحركة قوة كبيرة. وشعر الناس في مختلف أنحاء البلاد بغضب بسبب حملات المحافظين اجتماعياً ضدّ الرعاية الإنجابية – ووقف تمويل صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للسكان ومنع الواقي الذكري والتربية الجنسية الشاملة والمحاولة لوقف الدعم من خلال مجموعات المساعدة مثل مجموعة " ماري ستوبس انترناشونال" – وكانوا يتوقون إلى القيام بأمر ملموس للمساعدة. ولم يشكّل إرسال دولار واحد دواءً حاسماً ولكنّه كان عملاً سهلاً جداً.
وقالت جاين:" لا يستطيع أن يقول أحد أنّه لا يستطيع أن يعطي دولاراً. نحصل على هبات من طلاب في الكلية حتى ومن طلاب المدرسة الثانوية. يمكنكم أن تأخذوا موقفاً من أجل النساء في العالم بسعر قنينة المياه الغازية".
هبات تصل إلى 2000 في اليوم
كتبت إيلين غودمن ومولي إيفنز عواميد تثني على عمل جاين ولويز وبلغت الهبات 2،000 في اليوم. وسافرت جاين مع صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى مالي والسينغال وهي زيارتها الأولى إلى افريقيا وبدأت بالحديث وتنظيم الحملات بلا توقف.
وقالت لشيريل:" قدّمت حياتي لهذا الهدف منذ ذاك الوقت. وسأتابع إلى آخر نقطة في العالم من أجل تأييد هذه القضية. وتجري 40 امرأة كلّ دقيقة عمليات إجهاض غير آمنة. وبالنسبة إلي هذه ليست سوى جريمة ضدّ الإنسانية".
وبعد أن أعلن الرئيس أوباما في كانون الثاني / يناير 2009 أنّه سيعيد التمويل لصندوق الأمم المتحدة للسكان طُرح السؤال: هل ما زالت حملة 34 مليون صديق ضرورية؟ هل يجب أن تتلاشى؟ ولكن بدأت المجموعة في ذاك الوقت مع امرأتين وجمعت 4 ملايين دولار أميركي ورأتا استمرار الحاجات الكبيرة – لذا قرّرتا الاستمرار في عملهما كدعم إضافي لتمويل الحكومة الأميركية لصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وقالت جاين:" ثمة طلب كبير لم تتمّ تلبيته لتنظيم الأسرة في العالم اليوم. وثمة حاجة ضخمة لمنع الناسور ومعالجته. ووسط ضغوط السكان والضغوط البيئية والاقتصادية في معظم العالم ستحمل النساء عبء العنف الجنسي أكثر. لذا بالنسبة إلي حملة " 34 مليون صديق" هي عملي وشغفي. ولا أعتقد بوجود أي قضية أعظم على المدى البعيد للناس والأرض والسلام. وبالنسبة إلي سننطلق".
مقتطف من كتاب " في وسط السماء" لنيكولاس كريستوف وشيريل وودان. ولا يحق إعادة طبع أو نشر أي جزء من هذا المقتطف دون إذن من الناشر. جميع الحقوق محفوظة.
شيريل وودان ونيكولاس د. كريستوف مراسلان وهما زوج وزوجة. وفازا بجائزة بوليتزر لتغطيتهما مظاهرات تياننمن عام 1989 والمجزرة في بيجينغ.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
وودان وكريستوف: القرن يعود إلى النساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3553&context=archive
دعوة من قادة سابقين في وكالة التنمية إلى تنظيم الأسرة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3419&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|