|
(ومنيز إي نيوز)-- أظهرتُ ابتسامة مزيفة بين مجموعة الأهل الذين يتدفقون إلى صف الحضانة. وجلست في كرسي متحرّك صغير جداً ورحت أصلي ليتلاشى الغثيان المعتاد والدوار وسط شعور بكره نفسي.
وفيما كانت المعلّمة ترحّب بنا وتبدأ بالحديث عن اليوم المثالي اتّكأت لأسمع أكثر وقفزت بسرعة وخرجت من الغرفة بحثاً عن حمّام أو دلو أو علبة توضع فيها النفايات.
ولم أعد أفكّر بأنّ شرب زجاجة ونصف من النبيذ في الليلة السابقة رغم خطتي لتناول أقلّ من ذلك ربّما لم يكن حكيماً جداً. وشعرت في اليوم التالي وكأنّي ألعب دور شخصية الأمّ غير المسؤولة في الفيلم.
وجلست على الأرض كما لو أنّي في حمام سيفن دوارف وأنا أهتزّ وأصلّي كي لا يدخل أحد.
وجلست بلا حركة أريح رأسي على كتفي لمدّة ساعة تقريباً. وانتهى بي المطاف وأنا أفتقد المنزل المفتوح كلّه ولأوّل مرّة رحت أفكّر إن كنت مدمنة على الكحول.
مناهضة جون كليفر
منذ أن أصبحت أمّاً منذ خمس سنوات اشتقت لأتمسّك بجزء من ذاتي لا يظهر في "مامي غو". وهو الجزء الذي يضحك في الحفلات ويكسب معيشة ويمضي وقتاً مع الأحباء. أردت أن أكون المرأة المناهضة لجون كليفر غير الزوجة وغير الأمّ، المرأة المحبّة والموجودة وليس المرأة غير المرئية أو بلا دماغ.
ورغم أنّه من البساطة المبالغ فيها القول لهذا السبب أشرب إلا أنّ الشرب يبدأ كحصن في وجه علل الأمّ وفي جوّ مسائي ممتع ويسهل الشرب مع أولاد صغار أكثر من ممارسة اليوغا أو الركض. ولا يصبح الشرب الجزء الأفضل من كلّ يوم إلا في وقت متأخر.
وعندما بدأت الأيام السيئة تسود في زواجي لتفوق الأيام الجيدة شعرت كامرأة تبلغ 36 سنة بموهبة حقيقية باختيار الرجال الخطأ. وعندما تربي المرأة أولاداً صغار من المخيف جداً أن ترى سرعة تغيّر علاقتها وكيف يمكنها التوقف عن الحديث عن العشاء والغسيل والمدرسة وتسوّق البقالة.
وإن كانت هناك غيوم سوداء مشؤومة تخيّم على منزلنا لا أراها بوضوح. وكلّ ما أعرفه هو أنّي منهكة ووحيدة وبالكاد أستطيع أن أرى أمامي بوضوح. وبالطبع أشرب اليوم أكثر من أي وقت مضى.
نداء يقظة
وذات يوم بدأت بالشرب عند الساعة الواحدة من بعد الظهر. وبدا لي الشرب في وقت مبكّر فكرة جيدة جداً ويحدث بانتظام كبير. وعندما أخذت تلك الرشفة الأولى شعرت أنّي ثائرة ومنحطّة. ومعدتي دافئة وحسّاسة.
وفي عصر ذاك اليوم كان الأطفال يلعبون في الخارج وجلست عند السقيفة الخلفية وراقبتهم وهم يقومون بالركل واللعب والصراخ "أنظري يا أمي! و " راقبي هذا" وكانت هذه العبارات تتردّد في أذني وأنا أتلاشى ببطء وأبتعد عنهم ولكن لا يبدو أنّهم يلاحظون أو يدركون ذلك طالما أنّي أومئ برأسي أو أوافق على أنّ هذه الخدعة أو تلك رائعة.
ولم أدرك ذات مرّة إلا بعد لحظات أنّ ابنتي الأصغر سناً تكاد تغرق في الحوض. ملاكي الصغيرة ذات الشعر الأشقر.
رميت الزجاجة وقفزت لأمسكها. كانت خائفة ولكنّها بخير. أمّا أنا فلا. وسيطرت على عقلي فكرة أنّ عدداً من الكوارث الرهيبة يمكن أن تصيب أطفالي إذا شربت بهذه الطريقة. وشعرت بالإذلال والدمار. وتعهدت في تلك اللحظة بالتوقف عن شرب الكحول.
وعندما عاد زوجي إلى المنزل في ذاك المساء قلت له إنّي أريد " تخفيف" شرب الكحول لكن دون أن أخبره بكارثة بعد الظهر. ووافق على أنّها فكرة جيدة وسألني كيف يمكنه مساعدتي. فأجبتة" لا شيء. أستطيع القيام بذلك".
وقرّرت أنّ ما أحتاج إليه هو المحاولة بطريقة أكثر صلابة.
رايتشيل براونيل أمّ لثلاثة أطفال ومدمنة تمتثل للشفاء وتناشد الكمال. تعيش وتتنفس من الكتب واللغات في منطقة سياتل. ويمكن التواصل معها عبر الموقع التالي: www.rachaelbrownell.com
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
دراسة جديدة تؤكد أن تأثير الكحول يختلف باختلاف الجنس
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1219&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|