|
سلفيت، الضفة الغربية
(ومينز إي نيوز)
— تتوقّع خمس فلسطينيات يعملن لدى مصنع في مستعمرة بركان الإسرائيلية في الضفة الغربية أن يجدن أنفسهن خلال الشهر الجاري في محكمة في القدس.
ويشكّلن جزءاً من 21 امرأة دخلن في معركة قانونية طويلة مع صاحب العمل، وهي الشركة الإسرائيلية "رويال لايف" التي تصنّع بياضات وشراشف تُصدّر إلى أوروبا وتركيا والولايات المتحدة.
وتدّعي النساء أنّ الشروط في المصنع تنتهك قوانين السلامة والصحة التابعة لوزارة العمل الاسرائيلية وتلقّين أجوراً أقلّ بكثير من الحدّ الأدنى للأجور الإسرائيلية وقد أعلن قرار للمحكمة العليا الإسرائيلية عام 2007 أنّه قابل للتطبيق في المستعمرات الصناعية.
وأنكرت إدارة "رويال لايف" المزاعم حتى الآن.
وقالت الشركة في بيان صحفي في تشرين الثاني / نوفمبر 2008: " المصنع وحدة للخياطة يتمتّع بمعايير عالية وشروط عمل مهمة. وأقرّت مؤسسات دولية رائدة بمعاييره".
وقالت أمّ رائد، وهي امرأة في الخمسينات من قرية قريبة من مستعمرة البركان، في مقابلة أجرتها معها مؤخراً ومينز إي نيوز إنّ العاملات في المصنع تقاضين بين 6 و 8 شيكلات في الساعة (أقلّ من دولارين) فيما تقاضى العمّال الذكور أجراً يتراوح بين 9 و 12 شيكلاً في الساعة. وتُعتبر كلّ هذه الأجور أدنى من الحدّ الأدنى الذي يبلغ 20 شيكلاً.
وقالت أمّ رائد التي طلبت استخدام اسمها الأوّل فحسب من أجل سلامتها إنّهن لم يحصلن على إجازات مدفوعة أو تقديمات الأمومة وإجازة مرض مدفوعة.
ظروف خطرة، إساءة معاملة
قالت أمّ رائد وهي واحدة من 16 امرأة ما زلن بانتظار موعد المحكمة:" نواجه أيضاً حوادث لأنّنا نقصّ القماش. حصل حادث لابنتي وسقطت لفّة من القماش على رجليها بعدما وقعت من يد المشرف. فكسرت رجليها ولم يتصلّوا بسيارة الإسعاف ووضعوها في سيارة خاصة ونقلوها إلى المستشفى.
وأحالت مجموعة العاملات في شركة "رويال لايف" صاحب المصنع إلى المحكمة عام 2008 بعد أن رفض تقديم أجر وظروف أفضل. ويقلن إنّه نتيجة لذلك طُردن من المعمل.
وساعدتهن مجموعة تُدعى "كاف لا أوفيد"، وهي مجموعة مناصرة لحقوق العمّال مقرّها في تل أبيب للحصول على أمر من المحكمة لاستعادة وظائفهن.
وقالت المساعدة في "كاف لا أوفيد" سلوى ألينات لومينز إي نيوز إنّ شركة "رويال لايف" طردت مراراً وتكراراً العمّال الذين يحافظون على أقوالهم وتعيدهم إلى مناصبهم لفترات قصيرة من الوقت إذا طلبت المحكمة منها القيام بذلك.
وتقول النساء إنّهن حاولن تأسيس مصنع للخياطة خاص بهن ليكسبن معيشة بديلة ولكنّهن واجهن تهديدات بالعنف وحرق المبنى من قبل مقاول يساعد "رويال لايف" على توظيف العمّال.
ضغوط من خارج المحكمة
تقول خليلية التي طلبت أيضاً استخدام إسمها الأوّل فحسب إنّه من بين 45 امرأة بدأن القضية في المحكمة عام 2008 انسحبت حوالى 20 امرأة بسبب ضغوط مماثلة. وخليلة واحدة من خمس نساء سيمثلن أمام المحكمة في تموز / يوليو.
وقالت سلوى ألينات من " كاف لا أوفيد":" الأمر طبيعي. إذا أجريت مقابلة مع أصحاب العمل، يقولون جميعاً " حسناً نحن ننتهك القانون ولا نهتمّ". لا يعرفون الخجل والوزارة الإسرائيلية لا تطبّق القانون في المستعمرات".
وأعلنت وزارة العمل الإسرائيلية عام 2006 بعد ضغوط من "كاف لا أوفيد" أنّها ستبدأ بتعزيز معايير التوظيف للعمّال الفلسطينيين في مستعمرات الضفة الغربية. ورفضت الوزارة الردّ على مزاعم "كاف لا أوفيد" هذا الشهر.
وتقول ألينات إنّ الظروف التي عبّرت عنها النساء في مستعمرة بركان شائعة في مناطق زراعية وصناعية أخرى تسيطر عليها إسرائيل في الضفة الغربية.
وتضيف ألينات:" ثمة مشاكل عديدة مع الأجور والضمان الاجتماعي والصحة والأمان. تأتي الشركات الإسرائيلية إلى المستعمرات والمناطق الصناعية من أجل العمل الرخيص لذا الأمر يشبه الغابة. ويقرّر أصحاب العمل كلّ ما يريدون".
ويعتمد المجتمع الفلسطيني أيضاً التمييز ضدّ النساء اللواتي يعملن في المستعمرات.
وقالت أم رائد:" تعيل ابنتاي حالياً عائلتنا. ولكن تفكّران في التنازل عن وظيفتيهما في المستعمرة وإلاّ لن يتزوجهما أحد".
سارة إيرفينغ كاتبة مستقلة مقرّها في مانشتسر، بريطانيا. ويمكن الاطّلاع على أعمالها عبر الموقع التالي: www.sarahirving.net
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
النساء الفلسطينيات يدفعن صحتهن ثمناً عند نقطات التفتيش
http://awomensenews.org/article.cfm/dyn/aid/2415/context/archive
P>
قصص إسرائيلية وفلسطينية تتشارك صفحات كتاب واحد
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3277&context=archive
<
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|