|
(ومينز إي نيوز)— هل لاحظ أي شخص آخر أنّ معظم القصص في الأخبار حول علاقات السياسيين لا تدور بالفعل حول النساء؟
ثمة نساء بالطبع في هذه القصص. فهناك "الزوجة المخطئة" التي غالباً ما توصف كضحية في قصص تضعها في الإطار المنزلي وتركّز على كيفية "المواجهة" وما إذا كانت " ستقف إلى جانب رجلها"، الزوج الخائن.
ثمّ تبرز بالطبع المرأة الأخرى ومن دونها لا وجود للقصة. ونعرف هذا النموذج: غبية جميلة ونسمع منها أقلّ ما نسمعه حتى من "الزوجة المخطئة" إذ نعرف جميعاً أنّها "لا تحظى باستقرار".
وربّما نرى صورتها – وغالباً في صورة شبه عارية التُقطت في أيام أفضل – تقاسمتها الصحافة مع صديق حميم سابق وهو حالياً محامي ضرائب سعيد في زواجه.
والفصل بين الأمرين الذي وصفته هيلين بينيدكيت منذ أكثر من عقد في " عذراء أو امرأة لعوب: كيف تغطّي الصحافة الجرائم الجنسية" بلغ أقسى درجات الصحة والحقيقة في قصص حول العلاقات خارج إطار الزواج.
قصة رجل
إن كان الرجل ديموقراطياً أو جمهورياً، جون ادواردز أو مارك سانفورد، تتمحور القصة بالفعل حول الرجل – منصبه النافذ إن كان يحظى بالثقة للقيام بعمله الآن وما هو التفسير الذي يدين به للناس ومدى سوء حظه لخسارة صورة واعدة كهذه وما إلى ذلك.
ويفخر رجال آخرون بأنفسهم لاستقامتهم الأخلاقية ويطالبون باستقالته. وغالباً ما يبلغون هدفهم.
وكلّما كانت سلطة السياسي أكبر أصبحت القصة أكبر – هذه تراجيديا كلاسيكية.
ولكن ما الخطأ في هذه الصورة؟
تُصوّر عالماً يبدو عالقاً في عام 1952 عندما لم تكن النساء في المحكمة العليا أو في الكونغرس أو يحقّقن فوزاً في سباقات للسيارات. هو عالم جون كليفر قبل أن تحضر بيتي فريدن الوعي حوله – رغم أنّه لم يناسب يوماً الواقع والحق يقال.
وما زال يُتوقع من الأشخاص في الحكومة في هذا العالم أن يضعوا صورة للزوجة والأطفال على المكتب ويعيشوا وفقاً لما يتضمّنه كلّ ذلك. وثمة استثناءات بالطبع ولكن في عدد كبير من أنحاء البلاد ما زالت هذه القاعدة.
وهذا التعلق المتين بين الزوجين يعني أنّ أدوار النساء والرجال كُتبت ضمن أدوار قديمة وتحتلّ فيها النساء دور الداعم.
وغالباً ما لوحظ أنّه في أيام الرئيسين فرانكلين روزفلت أو جون ف. كيندي لم تكن الحياة الجنسية للسياسيين أخباراً على الإطلاق. ونظر الجسم الصحافي ومعظمه من الذكور إلى الموضوع بطريقة أخرى والنساء اللواتي كنّ يملكن سلطة أدنى في موقع العمل في ذاك الوقت لم يستطعن فعل أي شيء حيال ذلك.
ولنعتبر أنّ الحركة النسوية في السبعينات حملت القوة للنساء ليطالبن بمعاملة أفضل. ففي النهاية حملت المزيد من الوعي حول التحرش الجنسي وأنواع الاستغلال وإساءة المعاملة الأخرى. فكلّ هذا الاهتمام الجديد والأخلاقي بإساءات المعاملة هذه يمكن أن يُعتبر منتجاً ثنائياً للمحاولة الكبيرة للنساء في بنية السلطة وتقول هذه السلطة اليوم إنّ ما يحصل للنساء يهمّ.
القصة كاملة
هذه ليست القصة كاملة.
فقد كان الطلاق في الماضي أكثر صعوبة. وعليك إثبات " أسباب" للقاضي الذي يمكن أن يقبل أو يرفض. وبما أنّ الرجال كانوا هم " المعيلين" برز الحديث بشكل أكبر عن النفقة -- وهي مسألة أكثر حساسية عندما كان يتوّقع من النساء أن يبقين "تابعات" للرجال.
ويبدو أنّنا نسى أنّ كلمة " الطلاق" شكّلت مسألة محرّمة وكانوا يهمسون هذه العبارة وكأنّهم يقولون اليوم عبارة " علاقة مع عشيقة". وأعتقد في عالم مماثل أنّ الرجال كانوا يميلون أكثر إلى حماية بعضهم البعض.
والطلاق اليوم شائع ولا يتمّ التسامح به فحسب إنّما أصبح متوقعاً بين الأزواج والزوجات غير السعداء. والأكثر من ذلك وجود وعي كافٍ حول تميز الذكور فيصبح الرجال جيدين إذا عرضوا حماقات أخصامهم السياسيين مع النساء.
ومع استمرار سير الصحافة في هذا النص مؤمنة أنّها الصحافة الجيدة لن يتغير الأمر.
والأمر المريح الوحيد حول قصة سانفورد أنّه لم يلعب بالنص وتحدث من قلبه.
وفي المقابل إذا طرحت الصحافة أسئلة حقيقية مثل " هل تحبها؟" ( أي المرأة الأخرى) أو " هل تمارس الجنس مع زوجتك؟) سيبدو الأمر عدوانياً ولكن تستمر الصحافة في عرض الأنماط الشائعة المبهرجة والمتعبة.
وهذا ليس الجواب.
التجربة الإنسانية – والحب البشري – مختلفين جداً عن ذلك.
جاين مارسيلوس مؤرخة نسوية في وسائل الإعلام. وكتابها بعنوان " فتيات الأعمال وزوجات لوظيفتين: الأنماط الشائعة للنساء اللواتي يعملن من أجل أجر في وسائل الإعلام الناشئة" سيصدر عن دار "هامبتون برس".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
تسليط الضوء على فضيحة سبيتزر ليس إطراء لزوجته
A>
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2972&context=archive
افتقار النساء من وجهة نظر "سي آن آن" للعالم
http://www.womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/1808
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|