|
(ومينز إي نيوز)— غالباً ما يتساءل مراقبو المحكمة إن كانت القاضية سونيا سوتومايور، مرشحة الرئيس أوباما للمحكمة العليا، مختلفة جداً – من الناحية القضائية – عن القاضي دافيد سوتر إذا فازت بالتأييد في جلسات الاستماع التي تبدأ في 13 تموز / يوليو لتشغل منصبه.
ويتمتّع مناصرو الأمان المالي للنساء بأمل كبير بأنّها ستتمّكن من ذلك.
ويشيرون إلى قرار المحكمة العليا في 18 أيار / مايو الصادر بـ7 أصوات مقابل صوتين في قضية "آي تي آند تي".
وسيتقاعد سوتر البالغ 69 سنة في 30 حزيران / يونيو ولديه وجهة نظر الأكثرية بأنّه يمكن أصحاب العمل أن يدفعوا تقديمات تقاعد أدنى للنساء اللواتي أخذن إجازة أمومة قبل أن أقرّ الكونغرس قانون التمييز في الحمل في عام 1979 من الزملاء في العمل الذين عانوا من إعاقة خلال الفترة ذاتها.
ورفض حجة أنّ قانون ليلي ليدبيتر للأجور المتساوية وقد أدخله الرئيس أوباما حيّز التنفيذ في كانون الثاني / يناير دعم ادّعاء النساء ضدّ شركة "آي تي آند تي".
وماذا بوسع سوتومايور أن تفعل في هذه الحال؟
فكرة قوية
الجواب ليس واضحاً بما أنّ آراء سوتومايور الـ380 كعضو في محكمة الاستئناف الأميركية في المقاطعة الثانية قدّمت بعض الأفكار حول كيفية حكمها في قضايا التمييز بين الجنسين.
ولكنّ كريستين ل. بويد، وهي مرشحة حائزة على شهادة دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة واشنطن في سان لويس ولي إيبشتاين، أستاذة القانون في جامعة نورثوسترن في شيكاغو كتبتا أطروحة تقدّم فكرة قوية.
وبعد دراسة أحكام وقرارات القضاة في محاكم الدوائر الفيديرالية بين عامي 1995 و 2002 وجدت كاتبتا الأطروحة أنّ القاضيات يملن أكثر بنسبة 10 في المئة إلى إصدار حكم لصالح الفريق الذي يبرز إدّعاء التمييز.
والمقالة التي فازت بجائزة "بي سيغما ألفا" عام 2008 من قبل جمعية العلوم السياسية ميدويست بصفتها أفضل مقالة لم تجد فرقاً في طريقة تصويت القضاة الذكور والإناث في قضايا العقوبة بالإعدام والإعاقة والبيئة.
وفي المقابل كشفت أن وجود القضاة الإناث يمكن أن يؤثّر في قضايا التمييز بين الجنسين. وعندما يخدم الرجال مع النساء فهم أكثر عرضة بنسبة 15 في المئة لإصدار حكم لصالح فريق يدّعي التمييز أكثر ممّا هي الحال عندما يجلسون مع قضاة ذكور فحسب.
وتجربة سوتومايور بصفتها ابنة ممرضة أرملة عملت ستة أيام في الأسبوع لإعالة طفليها قد يجعلها حسّاسة إزاء قضية النساء على غرار قضية "آي تي آند تي" باعترافها الخاص.
وقالت سوتومايور في ملاحظات أصبحت مشهورة خلال مؤتمر حول العرق والنوع الاجتماعي في كلية بركلي للقانون في جامعة كاليفورنيا عام 2001:" تؤثّر التجارب الشخصية على الوقائع التي يختار القضاة رؤيتها".
تعليقات عرضة للانتقادات
لاقى التعليق انتقاداً من بعض الذين اعتبروا أنّه لا ينبغي على القضاة أن يمارسوا " تعاطفاً" – الكلمة التي أدخلها الرئيس أوباما في النقاش – ويقيّدوا قراراتهم بقراءة عن كثب للوقائع والقانون.
والمرأة الوحيدة في المحكمة العليا منذ تقاعد ساندرا داي أوكونر في عام 2006 هي القاضية روث بادر جينسبوغ وكانت واحدة من اثنين فقط – مع القاضي ستيفن ج. براير –عارضا القرار في قضية "آي تي آن تي".
وقالت إنّ القرار انتهك الجوهر الأساسي لقانون التمييز ضدّ الحمل الذي ينصّ على أن لا تعامل الشركات الموظفين بطريقة مختلفة استناداً إلى الحمل أو الإنجاب، حتى في حسابات التقاعد الحالية. وكتبت جينسبورغ:" ستتلقّى النساء في هذه القضية لباقي حياتهن تقديمات تقاعد أدنى من زملائهن الذين عملوا لدى شركة " آي تي آن تي".
وعارضت جينسبورغ قضية في عام 2007 حيث حكمت المحكمة العليا عدم قدرة ليلي ليدبيتر التي عملت في شركة غوديير للإطارات على مقاضاة الشركة بسبب أجر غير متساوٍ لأنّها فشلت في تقديم الشكوى بطريقة مناسبة.
جينسبورغ البالغة 76 سنة متزوجة ولها ولدان وكانت مؤيدة قوية للمساواة بين الجنسين في موقع العمل. وناضلت بصفتها أستاذة القانون الثانية في كلية القانون في جامعة نيوز برانزويك في السبعينات من أجل حقوق إجازة الأمومة لأساتذة المدرسة في نيو جرسي.
قرار يؤثر على آلاف النساء
يؤثر القرار على آلاف النساء اللواتي يقتربن من سن التقاعد في صناعة الاتصالات.
وقالت جوديث كورتز، وهي محامية من سان فرانسيسكو مثّلت النساء:" يظهر هذا القرار أنّ النساء ينظرن إلى المسائل بطريقة مختلفة عن الرجال ونحن بحاجة إلى امرأة أخرى في المحكمة العليا. ولن يسبّب القرار باستمرار طوابع الغذاء ولكنّه سيؤثّر على نوعية حياتهن لباقي الحياة إذ سيملكن أموالاً أقلّ لإنفاقها كلّ شهر".
وقالت سيندي هونسيل، رئيسة معهد النساء من أجل تقاعد آمن، وهي مجموعة استشارية لتقاعد النساء مقرّها في واشنطن إنّ اعتراض جينسبورغ أقرّ بأنّ النساء اللواتي عانين من معاملة غير متساوية في الستينات والسبعينات معرّضات لموجة ثانية من التمييز بين الجنسين.
وقالت:" التمييز بين الجنسين له نتائج طويلة الأمد. وكمعدّل يمكن أن تتوقّع امرأة تتقاعد في سنّ الـ65 أن تعيش 19 سنة، أي ثلاث سنوات أكثر من الرجال. ويبلغ معدّل تقديمات الراتب التقاعدي للنساء فوق سنّ الخامسة والستين 8،110 دولارات أميركية مقارنة بـ12،505 دولارات أميركية للرجال في مجموعة الفئة العمرية ذاتها".
وقالت ديبرا سميث، المحامية البارزة في مجموعة مناصري الحقوق المتساوية في سان فرانسيسكو وقد كافحت التمييز الجنسي منذ عام 1974:" إن لم يقرّر الكونغرس تغيير القانون لمساعدة هؤلاء النساء فلا يمكن القيام بأي أمر في المحاكم لضمان أنّهن يتلقّين تقديمات التقاعد".
وتوقّعت سميث أن تستمرّ قضايا التمييز بين الجنسين كمسألة مهمة للمحاكم. وغالباً ما تظهر الشكاوى القانونية عندما تكتشف النساء أنّ العمّال الآخرين في شركاتهن يحصلون على إجازة بسبب المرض أو يعتنون بأحد الوالدين المرضى ولا يُمنحن التقديمات ذاتها للطفل.
شارون جونسون كاتبة مستقلة في نيويورك.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
قضية "إلعبوا الكرة" لسوتومايور ستحملها إلى الفوز
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3472
اصطفاف مناصرين للإثناء على سوتومايور
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3446&context=archive
أوباما حقّق أعلى مستوى للنساء بعد مئة يوم
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3423&context=archive
فجوة في محاكم فيديرالية والدائرة الثامنة نحو التغيير
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3415&context=archive
الخلاف حول المحكمة العليا يسيء لقضايا المرأة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1883&context=archive
في المحاكم
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1906&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|