|
بيروت، لبنان (ومينز إي نيوز)— قبل شهر من الانتخابات البرلمانية اللبنانية التي جرت في 7 حزيران / يونيو امتلأت الشوارع والطرق بالصور واليافطات التي تعد بالتغيير وشعارات حول الوحدة الوطنية.
وبالنسبة إلى رولى المصري تذكّرها هذه اللافتات بالوعود المنكوثة.
وكانت لدى المصري وهي منسقة الحملة الوطنية لتغيير القانون اللبناني الذي يمنع النساء اللبنانيات من إعطاء الجنسية لأطفالهن أسباب كافية لتتوقّع إعادة نصّ القانون في أيار / مايو أو حزيران / يونيو.
وتقول المصري إنّ ممثلي كلّ الأحزاب السياسية تقريباً أشاروا قبل الانتخاب إن بشكل شخصي أو علني عن دعمهم لتعديل القانون.
والتقى النشطاء في حملة جنسيتي بتنظيم من مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي ومقرّها في بيروت بعدد من السياسيين أصحاب النفوذ في البلاد واعتقدوا أنّة وقت جيد لبناء الدعم السياسي.
وشملت القائمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الداخلية زياد بارود، وهو محامٍ ومناصر لحقوق الإنسان وعُيّن في منصبه في تموز / يوليو المنصرم.
وقال بارود لموقع "منصات" في أواخر أيار / مايو إنّ مشروع قانون يُحضرّ مع القائمين بالحملة ووزارة الداخلية وسينتقل إلى القائمة التشريعية في " المستقبل القريب".
وقال إنّه " متفاؤل من أن يصدّق البرلمان اللبناني على القانون في النهاية".
وعد بإقرار القانون
قالت المصري لـ"ومينز إي نيوز" إنّ أحد ممثلي بارود وعدها بأنّ القانون سيقرّ قبل الانتخابات.
ولكنّ شهر أيار / مايو انتهى. وأُجريت الانتخابات وانتهت. ولم تصل مسوّدة القانون أبداً إلى البرلمان.
وتقول المصري:" يوافق كلّ حزب علناً على إقرار هذا القانون والتصويت له. لا بدّ أنّه ثمة نقص في الإرادة السياسية عندما يتعلق الأمر بترجمة هذه التعهدات الشفهية إلى عمل ... ". ويخفت صوتها بعد أن خاب أملها.
وتتابع" هذه هي السياسية. المسألة مسيّسة للغاية".
ويمنح قانون الجنسية عام 1925 في لبنان الجنسية للأطفال من والد لبناني والأطفال الذين يولدون على الأراضي اللبنانية من والدين مجهولي الهوية والمولودين في لبنان وليس لهم وطن.
وتنصّ المادة السابعة من الدستور اللبناني لعام 1926 على أنّ جميع اللبنانيين متساوون أمام القانون.
إدراج تحفظ على اتفاقية الحقوق
لكن في عام 1997 عندما صدّق لبنان على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة لعام 1979 أو اتفاقية سيداو أدخل تحفظاً على بند الحقوق المتساوية للنساء والرجال في إعطاء الجنسية لأطفالهم.
ويبرّر بعض السياسيين هذا التحفط بحجة أنّ أعداداً ضخمة من اللاجئين الفلسطينين الذين يعيشون على الأراضي اللبنانية سيتزوجون نساء لبنانيات من للحصول على الجنسية فحسب.
وتقول سيدار منصور، وهي مسؤولة بارزة في إدارة الجامعة اللبنانية الأميركية وترفض هذه الحجج:" لا أهتم بتبريراتهم. أعتبره رفض حق إنساني أساسي للمرأة".
وتقول منصور التي عملت في مجال قانون الهجرة في الولايات المتحدة كمحامية في واشنطن وفيرجينيا إنّه ثمة طرق لمنع زيجات المصلحة. " إذا كانت النية منع استخدام الزواج لتوطين الفلسطينيين في لبنان فليدقّقوا في الزواج. لديهم الحق في التدقيق إذا كان الزواج صادقاً أم لا".
ووجدت المسوّدات الأساسية للأبحاث التي من المتوقع أن تصدر في تموز / يوليو عن مشروع قانون الجنسية وحقوق النساء اللبنانيات برعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنّ 17،860 امرأة لبنانية متزوجة من أجنبي، معظمهم من دول عربية وأوروبية.
ويتأثر بهذا القانون الزوجات والأطفال، حوالى 800،000 شخص أو 2 في المئة تقريباً من الشعب اللبناني.
الجنسية تقيد
يتوجب على الأزواج والأولاد الذين لا يملكون الجنسية اللبنانية التقدم كل عام لتجديد إقامتهم ويُمنعون من بعض الخدمات الاجتماعية، من بينها التعليم الرسمي المجاني والطبابة.
ويبدي الدكتور نامير دملوجي، وهو طبيب نفسي يعيش حالياً في كاليفورنيا ولكنّه جاء مؤخراً إلى لبنان في زيارة، غضباً كبيراً من هذا الوضع.
فقد وُلد دملوجي عام 1952 على الأراضي اللبنانية من أم لبنانية ووالد عراقي. وترعرع في لبنان حتى سن الـ11 وتزوج في عام 1978 من زوجته اللبنانية. ولديه الجنسية الأميركية والعراقية ولكن بموجب القانون اللبناني الحالي هو ليس مواطناً لبنانياً.
ويصرخ قائلاً:" أنا لبناني أكثر من اللبنانيين! يقول هؤلاء السياسيون إنّهم مؤمنون أنّه على النساء البقاء في المطبح وحافيات وحوامل... ويعتبر هذا القانون أنّه بصفتها امرأة فهي أقلّ من الرجل. والدتي وابنتي وزوجتي جيدات بقدر أي رجل لبناني".
آنا لوي سوسمن كاتبة مستقلة مقرها في بيروت، لبنان. ويركّز عملها على مسائل حقوق الإنسان والمرأة والمناخ والغذاء والتصميم.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
نسويات مسلمات يواجهن عوائق كثيرة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3268&context=archive
"كتيبة الحشمة" تواجه امتحاناً قانونياً في إسرائيل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3260&context=archive
منتدى العالم العربي يضع الملاحظات حول النوع الاجتماعي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2914&context=archive
امرأة في منصب "مأذون" تثير جدلاً بين المصريين
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3042&context=archive
عيد حزين للاجئين في المخيمات الفلسطينية في لبنان
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2876&context=archive
شدياق تعود إلى موجات الأثير اللبنانية بشجاعة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2399&context=archive
حقوق المرأة المغربية في أثواب ملكية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2675&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|