|
(ومينز إي نيوز)— عندما عيّنت مؤسسة كاندي بريستول بالين سفيرتها المراهقة الجديدة في أيار / مايو ارتبك النقاد السياسيون ومناصرو حقوق المرأة على حدّ سواء.
نعم، بريستول، ابنة المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس سارة بالين لديها الشهرة كقوة محرّكة لتشعل حملة جمع المال ولكنّ مؤسسة كاندي مخصّصة في النهاية لمنع الحمل بين المراهقات من خلال تشجيع تربية الامتناع. وكانت بريستول في سن الـ17 عندما ظهرت أمام الجمهور للمرة الأولى كأمّ تنتظر طفلها في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2008.
وفي ذاك الوقت شدّد مخيم بالين أنّ بريستول ووالد الطفل ليفي جونستون كانا يخطّطان لزواج في المستقبل القريب.
ولكن منذ ولادة تريب جونستون في كانون الأوّل / ديسمبر انفصل الثنائي وأعادت بريستول رسم صورتها فلم تعد العروس المستقبلية وهي حالياً صوت الضمير " قوموا بما أقوله وليس بما فعلت".
وقالت بريستول في مقابلة مؤخراً على قناة " آن بي سي":" بغض النظر عمّا فعلته ... أعتقد أنّ الامتناع هو الطريقة الفعّالة بنسبة 100 في المئة لمنع الحمل بين المراهقين". وتصرّ على أنّ تعليقها السابق في مقابلة لـ"فوكس نيوز" مع غريتا فان سوسترين – ذاك الامتناع " ليس واقعياً" – خرج عن مضمونه.
ولا يمكن أن تأتي تعليقات الأمّ الشابة – ورسالتها المختلطة – في وقت مناسب أكثر.
نسبة مرتفعة جداً لحمل المراهقات
ستصبح هذا العام في الولايات المتحدة أكثر من 750،000 مراهقة حاملاًً، وهي من النسب الأعلى للحمل بين المراهقات في العالم المتطور.
ووسط التغير السياسي الأكثر دراماتيكية في التاريخ الأميركي، أعادت قصة بريستول إشعال
النقاش حول التربية الجنسية. وهل تخفّض تربية الامتناع بالفعل نسب الحمل بين المراهقات؟ وربما والأهم من ذلك هل يجب استخدام دافعي الضرائب لتمويل البرامج التي تعلّم الامتناع إلى استثناء الأشكال الأخرى من وسائل منع الحمل؟
وكان التمويل الفيديرالي لتعليم الامتناع متوفراً منذ عام 1981 ولكنّه أصبح منتشراً أكثر فأكثر تحت إدارة جورج دبليو بوش.
وأنفق دافعو الضرائب الأميركيون 1،5 مليار دولار أميركي بين عامي 1996 و 2008 على برامج مماثلة مع 160 مليون دولار أميركي مخصّصة للسنة الضريبية 2009 التي تنتهي في 30 أيلول / سبتمبر.
كورس حاسم
حاربت المجموعات مثل مركز حقوق الإنجاب والاتحاد الأميركي للحريات المدنية باستمرار تمويلاً مماثلاً بحجة أنّ البرامج إيديولوجياً – وليس تقنياً – غير فعالة ومُقتادة ويمكن لومها لإعطاء النموذج الشائع للنوع الاجتماعي وغالباً ما تنتهك بند تأسيس التعديل الأوّل.
واستُخدم هذا البند تقليدياً من قبل المحاكم لمنع الحكومة من تشجيع ديانة على ديانة أخرى سيما الاحتفاظ بالفصل بين الكنيسة والدولة.
وقدّم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية تحت إدارة بوش دعوتين ضدّ برامج تعليم الامتناع التي تتلقى التمويل الفيديرالي مشيراً إلى انتهاك بند التأسس في الدعوتين.
وتقف مجموعات العيادات إلى جانب مزيد من التربية الجنسية وليس أقل.
وتدعم الجمعية الأميركية للصحة العامة والأكاديميا الأميركية لأطباء الأطفال والجمعية الأميركية للأطباء والكلية الأميركة لأطباء التوليد وأطباء النساء كلّها نموذجاً شاملاً للتربية الجنسية للمراهقين يشمل الامتناع ووسائل منع الحمل.
وتختار حالياً 25 ولاية التمويل بموجب القانون الخامس من برنامج تعليم الامتناع الذي يضمّ كـ"هدف تنفيذي" تعليم أنّ الامتناع عن النشاط الجنسي خارج إطار الزواج هو المعيار المتوقّع لجميع الأطفال في سن الدراسة.
أولويات جديدة للإنفاق
تشير موازنة الرئيس أوباما لعام 2010 – وقد نُشرت أجزاء منها في 7 أيار / مايو – أنّها ستلغي التمويل الفيديرالي لبرامج تعليم الامتناع ( من ضمنها تمويل القانون V) وإعادة توجيه على الأقلّ 164 مليون دولار أميركي في السنة لـ" برامج منع حمل المراهقات الواعدة والمستندة على دليل". ورغم غياب أي شخص واثق تماماً على ماذا يستند اثبات البرامج الواعدة بالتحديد إلا أنّه ثمة أمر أكيد – ستعلّم البرامج المشاركين عن وسائل منع الحمل الطارئة وتشمل معلومات عن الأمراض المنقولة جنسياً.
وأغضبت سياسية الامتناع عن الجنس الفيديرالية بعض المحافظين الاجتماعيين والمجموعات الدينية.
وقالت فاليري هوبر، المديرة التنفيذية للجمعية الوطنية للامتناع عن الجنس في بيان لـ"باتسيت برس" إنّ منظمتها تأمل أن يرفض أعضاء الكونغرس اقتراحات موازنة الرئيس والاستمرار في دعم برامج تعليم الامتناع من خلال التمويل الحذر.
ورغم إصرار مؤيدي تعليم الامتناع على اعتبار الطريقة الواقعية الوحيدة لتخفيض نسب
الحمل بين المراهقات في عدم تشجيع الجنس في المقام الأوّل/ إلا أنّ خطيب بريستول بالين السابق لديه وجهة نظر مختلفة.
وقال ليفي جونستون لأخبار "سي بي نيوز" مؤخراً:" لا أعتقد أنّ القول للأطفال لا يمكنكم ممارسة الجنس كافٍ ... هذا ليس أمراً واقعياً ولن يؤدي إلى نتيجة".
وجهة نظر من ستسود حول اقتراح أوباما؟ وجهة نظر بريستول أو ليفي؟ وفي نقاش بين رجل ومرأة من الأفضل دائماً دعم من هو من ذات النواع الاجتماعي بطريقة أو بأخرى. ولكن في هذه الحال علي أن أقف إلى جانب ليفي.
كارولين جونستون بوليسي محامية في مدينة نيويورك. وساهمت في مذكرة الفريق الانتقالي للرئيس حول حقوق الإنجاب وحثت الرئس المنتخب باراك أوباما على تخفيض التمويل الفيديرالي لتعليم الامتناع. وركّز بحثها على التحديات القانونية لتعليم الامتناع تحت إدارة بوش.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
بعض الولايات تمتنع عن تمويل الامتناع عن ممارسة الجنس
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2392&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|